حفل الأوسكار منح «أوبنهايمر» ومخرجه 7 أوسكارات

بعدما تحوّل إلى مسرح استعراضي

روبرت داوني جونيور وداڤين جوي راندولف وإيما ستون وسيليان ميرفي يرفعون جوائز الأوسكار (إ.ب.أ)
روبرت داوني جونيور وداڤين جوي راندولف وإيما ستون وسيليان ميرفي يرفعون جوائز الأوسكار (إ.ب.أ)
TT

حفل الأوسكار منح «أوبنهايمر» ومخرجه 7 أوسكارات

روبرت داوني جونيور وداڤين جوي راندولف وإيما ستون وسيليان ميرفي يرفعون جوائز الأوسكار (إ.ب.أ)
روبرت داوني جونيور وداڤين جوي راندولف وإيما ستون وسيليان ميرفي يرفعون جوائز الأوسكار (إ.ب.أ)

القول إن حفل الأوسكار الـ96 الذي أقيم مساء يوم الأحد، لم يحمل جديداً. الأفلام والشخصيات التي توقعنا فوزها هنا، وتوقع فوزها رهطٌ كبير من الإعلاميين الأجانب، هي التي تسلمت جوائزها فعلاً. أولئك الذين لم يصعدوا المنصّة لتسلم التمثال المذهّب، لم يُتوقع لهم الفوز أساساً إلا بنسبة محدودة.

استقبال الصحافة والإعلام للحفل حصل بدوره ككل عام. النتائج موجودة في مقالات وكتابات لمن فاته مشاهدة الحفل على الشاشة الصغيرة، عن مقدّم الحفل وما قام به، وعن مفاجآت ومواقف، ومن ثمّ عن المرشحين الذين تم تجاهلهم فسقطوا في أخدود ما بين مقاعد المتفرجين ومنصّة الفائزين.

معظم الكتابات انصبّت على الحفل نفسه وليس على بضع مئات من المتظاهرين ضد الاعتداءات الإسرائيلية على غزة. هذه كانت رسالة قويّة لكنها طاشت إعلامياً وانتهت بعد قليل من انتهاء الحفل.

سيليان مورفي يحصد جائزة أفضل ممثل عن دوره في «أوبنهايمر» لكريستوفر نولان (أ.ب)

فوز وحيد

فاز فيلم «أوبنهايمر» لكريستوفر نولان بـ7 أوسكارات، وهذا كان في قمّة التوقعات. فمنذ انطلاقه للعروض التجارية في 3 سبتمبر العام الفائت، دخل عرين المنافسات بقوّة وارتفعت إثر ذلك التوقعات المحيطة به. وهو لم يُخب أمل أحد عندما التقط 7 من الجوائز الـ11 التي رُشح لها بما فيها جائزة أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل ممثل «سيليان مورفي» وأفضل ممثل مساند «روبرت داوني جونيور» وأفضل تصوير «هويت ڤان هويتيما» وأفضل توليف «جينيفر لامي».

الفيلم التالي حسب عدد الجوائز التي فاز بها هو «أشياء مسكينة»، الذي خرج بـ4 جوائز هي: أفضل تصميم ملابس وأفضل تصميم إنتاجي وأفضل تجميل (Make Up) وأفضل ممثلة في دور أول «إيما ستون»، التي كان فوزها من تلك النتائج غير المتوقعة بقوة. وكنا أعربنا هنا عن بعض الريبة من أن يكون دور الممثلة ليلي غلادستون المهمّش إلى حد في فيلم «كيلرز أوف ذَ فلاور مون» كافياً لمنحها الأصوات المطلوبة لفوزها بالفعل؛ رغم ذلك، توقع فوزها كان سائداً بين الجميع إلى أن جاءت النتيجة على عكس ذلك.

الممثلة الأفرو - أميركية داڤين جوي راندولف (أ.ب)

الممثلة الأفرو - أميركية داڤين جوي راندولف، نالت بالفعل ما توقعه الجميع لها وهو جائزة أفضل ممثلة مساندة عن فيلم «المستمرون»، وهو الفوز الوحيد للفيلم الذي ترشّح بوصفه أفضل فيلم وأفضل ممثل أول «بول جياماتي»، وأفضل سيناريو أصلي (نالها فيلم «تشريح سقوط») وأفضل توليف (التي خطفها «أوبنهايمر» أيضاً).

شتيمة عارية

خروج روبرت داوني جونيور بأوسكار مستحق بوصفه أفضل ممثل مساند (عن «أوبنهايمر») دفع بمنافسيه، وهم مارك روفالو وسترلينغ براون وروبرت دي نيرو ورايان غوزلينغ، للخروج من المولد بلا حمص. لكن من باب التعويض غنّى غوزلينغ مبرهناً على بعض الموهبة في ذلك المجال.

المناسبة كانت احتفاء استعراضياً بفيلم «باربي» الذي ظهرت فيه مارغوت روبي التي لم تُرشّح أساساً، وصفّق الحاضرون سعداء في حين علّق مقدّم الحفل جيمي كيمل موجهاً حديثه للحاضرين: «تصفقون الآن لكنكم أنتم من حرم (المخرجة) غريتا غرويغ الجائزة».

مقدّم الحفل جيمي كيمل (رويترز)

تعليق كيمل هو واحد من تلك التعليقات الجافّة التي تجاوب الحاضرون لها ضاحكين أو صامتين، وهناك العديد من مثل هذه المواقف التي تذكّرنا، عاماً بعد عام، بأن الأوسكار صار أشبه باستعراض مسرحي توزّع فيه الجوائز.

من بعض ما ادخرته الأكاديمية من «مفاجآت» تقديم ممثل مغمور، اسمه جون سينا، جائزة «مصممي الإنتاج»، وهو عار تماماً باستثناء الورقة التي كُتب عليها أسماء المرشّحين. هذا يذكّر بواقعة حصلت سنة 1974 خلال المناسبة الـ46 من حفل الأوسكار عندما شوهد رجل عار يركض من يمين المسرح إلى يساره خلف الممثل البريطاني ديڤيد نيفن الذي عهد إليه تقديم الحفل.

أرنولد شوارتزنيغر جنباً إلى جنب مع الممثل داني ديڤيتو (أ.ف.ب)

العام الحالي، ظهر كل من أرنولد شوارتزنيغر جنباً إلى جنب مع الممثل داني ديڤيتو (أحد أقصر ممثلي السينما) معاً لتقديم إحدى الجوائز. كانا اشتركا في بطولة فيلم «توأم» (أحد أسوأ كوميديات 1988). كذلك مثّل كلٌ منهما، منفصلاً عن الآخر، دور الشرير في «باتمان يعود» (1992).

حضور أجنبي

لم تكن كل لحظات الحفل على هذا النحو الدعائي الساخر بل كانت هناك بضع لحظات جمد فيها الجميع متعجبين. إحداها كانت عندما تقدّم الممثل آل باتشينو إلى المنصّة لتقديم الفائز بأفضل فيلم (تلك التي ذهبت كما تقدّم لـ«أوبنهايمر»). فتح باتشينو المغلّف الذي يحتوي على عناوين كل الأفلام المتنافسة هذا العام (عشرة) وتجاهل ذكرها جميعاً (كما جرت العادة) وقفز إلى الفيلم الرابح وحده. التصفيق كان للفيلم وليس لاختصاره الذي بدا مقصوداً.

فوز إيما ستون كان لحظة عاطفية في مكانها (أ.ب)

فوز إيما ستون كان لحظة عاطفية في مكانها أيضاً. كما مرّ آنفاً توجهت جائزة أفضل ممثلة لإيما ستون بدل ليلي غلادستون. اللقطة التي تركّزت على وجه إيما ستون لفوزها عن «أشياء مسكينة» عبّرت أكثر من مائة كلمة عن دهشتها.

فرانشيسكا ومارتن سكورسيزي في حفل ما بعد الأوسكار «فانيتي فير» (إ.ب.أ)

بالعودة سريعاً إلى «باربي»، لم يكن الفيلم الوحيد الذي لم يحظ بجائزة رئيسية ما، بل صاحبه بذلك فيلم مارتن سكورسيزي «كيليرز أوف ذَ فلاور مون» الذي سجل صفر جوائز. وكان الفيلم رُشح لـ10 جوائز.

في لفتة تقدير واضحة للإنتاجات الأوروبية فاز «منطقة الاهتمام» بأوسكار أفضل فيلم عالمي وبأوسكار أفضل صوت، في حين خسر سباق أفضل فيلم وأفضل إخراج وأفضل سيناريو مقتبس.

كذلك فاز «تشريح سقوط» بأوسكار واحد (من أصل 5 ترشيحات) أفضل سيناريو أصلي. بدوره كان مرشّحاً لأوسكار أفضل فيلم وأفضل إخراج لكن «أوبنهايمر» ومخرجه كريستوفر نولان كانا الجوكر الذي حصد كل شيء.

جونا هيث تحصد جائزة الأوسكار لأفضل تصميم إنتاج عن فيلمها «أشياء مسكينة» (إ.ب.أ)

لكن الفوز الأكثر تعدداً لفيلم غير أميركي كان من نصيب «أشياء مسكينة» الذي خرج بـ4 جوائز أهمّها تلك التي نالتها إيما ستون عن بطولتها لذلك الفيلم.



تقرير: هاري سعى للمصالحة عبر وسيط وويليام رفض الحوار

الأمير البريطاني هاري (يسار) وشقيقه ويليام (رويترز)
الأمير البريطاني هاري (يسار) وشقيقه ويليام (رويترز)
TT

تقرير: هاري سعى للمصالحة عبر وسيط وويليام رفض الحوار

الأمير البريطاني هاري (يسار) وشقيقه ويليام (رويترز)
الأمير البريطاني هاري (يسار) وشقيقه ويليام (رويترز)

كشف تقرير حديث عن أن الأمير البريطاني هاري حاول التواصل مع شقيقه الأمير ويليام، الذي انقطعت علاقته به منذ سنوات، عبر وسيط، غير أن أمير ويلز رفض الدخول في أي حوار مع شقيقه الأصغر.

وأفاد الكاتب والخبير الملكي أوميد سكوبي، أمس الثلاثاء، بأن محاولة هاري غير الناجحة للمصالحة مع ويليام تزامنت مع تأليفه كتابه «نهاية اللعبة» عام 2023.

وقال سكوبي: «كنتُ على تواصل مع أشخاص مقربين جداً من هاري، ومن بين ما أُبلغتُ به أنه تواصل مع وسيط، وهو صديق مشترك بينه وبين شقيقه، على أمل أن يتيح لهما ذلك فرصة للحديث معاً، ربما بحضور طرف ثالث، أو عبر أي وسيلة أخرى»، إلا أن أي حوار لم يتم بين الشقيقين.

وأوضح سكوبي: «لم يُستقبل العرض للحوار بأي شكل من الأشكال، ولذلك يبدو لي الآن، من وجهة نظري، أن الجدار العازل بينهما لا يزال قائماً».

وأضاف: «ما لم تتغير المواقف من كلا الجانبين، فلن يكون هناك أي سبيل للحل».

ومنذ عام 2020، ابتعد الأمير ويليام، البالغ من العمر 43 عاماً، عن شقيقه الأمير هاري، 41 عاماً، عقب تخلي الأخير عن واجباته الملكية وانتقاله إلى الولايات المتحدة برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كتابه الجديد «ويليام وكاثرين: العصر الجديد للملكية: القصة من الداخل»، ذكر المؤلف راسل مايرز أن ويليام شعر «بحزن شديد» إزاء قرار هاري مغادرة المملكة المتحدة.

وكتب مايرز: «كان التباعد بين الأميرين يتصاعد تدريجياً على مرّ السنوات، لكنه أدرك الآن في قرارة نفسه أن الأمر أصبح بلا رجعة».

وأضاف أن «الذكريات الجميلة» لطفولة الأخوين، بما في ذلك مساندة كل منهما الآخر بعد وفاة والدتهما الأميرة ديانا، ونشأتهما تحت الأضواء، «قد شوّهتها الخلافات التي تعصف بقلب الأسرة».

وفي السياق ذاته، أشار مايرز إلى أن كاثرين ميدلتون «لم تكن مهتمة بقدر زوجها بمحاولة إقناع هاري بالبقاء في منصبه»، كما ذكر أن أميرة ويلز كانت ترى أن استقالة هاري من منصبه «أمر لا مفر منه».

من جانبه، تحدث هاري عن خلافه مع عائلته خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في مايو (أيار) 2025.

وقال: «كانت هناك خلافات كثيرة بيني وبين بعض أفراد عائلتي»، مضيفاً أنه «سامحهم» منذ ذلك الحين.

في وقت لاحق، التقى هاري بوالده، الملك تشارلز الثالث، خلال زيارة إلى لندن في سبتمبر (أيلول)، حيث عقدا اجتماعاً استمر ساعة في مقر إقامة الملك، المصاب بالسرطان، في كلارنس هاوس.

ولم يلتقِ هاري بشقيقه ويليام خلال فترة وجوده في المملكة المتحدة.


«ماسبيرو» لاستعادة تألقه الرمضاني بعد سنوات من الأفول

مسلسل «روج إسود» (ماسبيرو)
مسلسل «روج إسود» (ماسبيرو)
TT

«ماسبيرو» لاستعادة تألقه الرمضاني بعد سنوات من الأفول

مسلسل «روج إسود» (ماسبيرو)
مسلسل «روج إسود» (ماسبيرو)

يسعى التلفزيون المصري «ماسبيرو» لاستعادة تألقه بالموسم الرمضاني الجديد بعد سنوات من الأفول، حيث يعرض 8 مسلسلات جديدة لمنتجين مصريين للمرة الأولى منذ 15 عاماً، بعدما اشترى حقوق عرضها. ومن المقرر أن تعرض هذه المسلسلات على شاشات أخرى. في الوقت نفسه تعلو مطالبات بتفعيل «ماسبيرو» لقطاعات الإنتاج لاستعادة رونقه مجدداً خصوصاً في شهر رمضان، لا سيما بعد تعثر إنتاج مسلسل «حق ضايع» الذي كان من المقرر عرضه في موسم رمضان الجاري.

ومن المسلسلات التي يعرضها التلفزيون المصري مسلسل «صحاب الأرض»، وهو من بطولة منة شلبي وإياد نصار بمشاركة ممثلين فلسطينيين وأردنيين، من بينهم، كامل الباشا، آدم بكري، وتارا عبود، حيث تتقاطع رحلة طبيبة مصرية تسافر إلى غزة مع اندلاع الحرب ضمن قافلة إغاثة مصرية مع رجل فلسطيني يعيش صراعاً قاسياً لإنقاذ نجل شقيقه خلال الحرب، المسلسل من تأليف عمار صبري ومحمد هشام عبية وإخراج بيتر ميمي.

مسلسل «أولاد الراعي» يُعرض على قنوات «ماسبيرو» (ماسبيرو)

هذا بالإضافة إلى مسلسل «أولاد الراعي»، ويؤدي بطولته ماجد المصري وخالد الصاوي وأحمد عيد ونرمين الفقي، ومن إخراج محمود كامل، وتدور أحداثه في إطار اجتماعي مشوق، حيث تتشابك العلاقات بين 3 أشقاء في ظل صراعات على النفوذ والثروة.

بينما يتناول مسلسل «روج إسود» لرانيا يوسف وداليا مصطفى ومي سليم قصصاً درامية مستقلة من الواقع لنساء يواجهن مشكلات داخل محكمة الأسرة، وهو من تأليف أيمن سليم وإخراج محمد عبد الرحمن حماقي، فيما يتناول مسلسل «المصيدة» الذي تلعب بطولته حنان مطاوع وخالد سليم وسلوى خطاب أزمة تورط بطلته في شبكة من الخداع والمطاردات، وهو من تأليف يحيى حمزة وإخراج مصطفى أبو سيف.

الفنانة وفاء عامر على الملصق الدعائي لمسلسل «السرايا الصفرا» (ماسبيرو)

ويتطرق مسلسل «السرايا الصفرا» لوفاء عامر وعمرو عبد الجليل ومنة عرفة لصراع بين سيدتين تتنافسان على رجل واحد، وهو من تأليف حسين مصطفى محرم وإخراج جوزيف نبيل.

ويطرح مسلسل «وصية جدو» لبيومي فؤاد وحمزة العيلي وليلى عز العرب وإخراج محمد الأنصاري، وصية جد لأحفاده التي تكشف عن أسرار ومفاجآت تحيط بالعائلة، ويقدم المسلسل ممثلين من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتدور أحداث مسلسل «الضحايا» في إطار من التشويق والإثارة حول سلسلة من الوفيات الغامضة التي تلاحق كل من يقترب من عالم «سلطان»، ويؤدي بطولته صلاح عبد الله وندى بسيوني وميرنا وليد، ومن تأليف وإخراج حاتم صلاح الدين.

ويخوض مسلسل «قطر صغنطوط» في عالم الجريمة والإثارة عبر جريمة محورية تقود إلى شبكة معقدة من العلاقات، ويلعب بطولته محمد رجب، ورنا رئيس، وأحمد بدير، وكتبه محمد سمير مبروك، وإخراج هاني حمدي.

ندى بسيوني على ملصق المسلسل (ماسبيرو)

وأعربت المخرجة رباب حسين التي قدمت أعمالاً سابقة مع قطاعات الإنتاج بالتلفزيون المصري من بينها «الليل وآخره»، «يا ورد مين يشتريك»، عن تطلعها لاستعادة «ماسبيرو» مكانته بعرض مسلسلات جديدة، مشددة على أهمية عودة قطاعاته الإنتاجية، وفي مقدمتها مدينة الإنتاج الإعلامي، التي تمتلك الاستوديوهات التي تمكنها من ذلك.

وقالت رباب حسين في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «يجب الاعتماد على منتجين جيدين، لا سيما بعد توقف تصوير مسلسل (حق ضايع)، الذي يعود به قطاع الإنتاج من جديد وذلك لتعثر منتجه، وكان من المفترض أن يُعرض هذا العمل في رمضان، متمنية أن يقوم (الأعلى للإعلام) باستكمال إنتاج العمل لحفظ وجه (ماسبيرو) في أول عودة إنتاجية له».

بوستر مسلسل «صحاب الأرض» (الشركة المتحدة)

وتتفق معها الناقدة ناهد صلاح في هذا الشأن، مؤكدة أنها «تؤيد فكرة تنوع جهات الإنتاج وعودة قطاعات التلفزيون المختلفة لاستئناف نشاطها»، مضيفة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «ذلك سينتج عنه روافد مختلفة للدراما وتنوعاً في الموضوعات، كما يخلق نوعاً من المنافسة الإيجابية مثلما كان يحدث قبل ذلك بوجود 3 قطاعات تعمل على الهدف وهو الإنتاج الدرامي».

وتشير ناهد صلاح إلى أن «عودة التلفزيون المصري للإنتاج يجب أن يكون وراءها إنتاج مثمر يجذب المشاهد، بعد أن عانى (ماسبيرو) كثيراً، سواء على المستوى الإنتاجي أو على مستوى التواصل الجماهيري»، مؤكدة أن «أعماله الدرامية قبل ذلك أثرت فينا وفي الجمهور العربي كله، حيث كانت الشوارع تخلو من المارة خلال عرض مسلسل مثل (ليالي الحلمية) أو (الشهد والدموع) و(رأفت الهجان) التي قدمت الشخصية المصرية بشكل حقيقي».


«اليونسكو» تدشن مشروعاً لحماية وصيانة فن الأراجوز في مصر

جانب من لقاء لإطلاق مشروع حماية وصون الأراجوز (وزارة الثقافة المصرية)
جانب من لقاء لإطلاق مشروع حماية وصون الأراجوز (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«اليونسكو» تدشن مشروعاً لحماية وصيانة فن الأراجوز في مصر

جانب من لقاء لإطلاق مشروع حماية وصون الأراجوز (وزارة الثقافة المصرية)
جانب من لقاء لإطلاق مشروع حماية وصون الأراجوز (وزارة الثقافة المصرية)

أطلقت مصر مشروع «صون التراث وبناء القدرات للتراث الثقافي غير المادي لفن الأراجوز للدمى اليدوية التقليدية في مصر»، بالتعاون مع منظمة اليونسكو، في إطار التعاون والدعم المقدم من صندوق التراث الثقافي غير المادي بالمنظمة الدولية، التابع لاتفاقية صون التراث لعام 2003، بهدف تعزيز استدامة فن الأراجوز المسجل على قائمة الصون العاجل عام 2018.

ويهدف المشروع، الذي يمتد عامين، إلى حماية وإحياء فن الأراجوز بوصفه ممارسة ثقافية حيّة، من خلال بناء القدرات، والتدريب العملي، ونقل الخبرات، والتوثيق الرقمي، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وفق بيان لصندوق التنمية الثقافية المشرف على المشروع.

وأُطلق المشروع بمشاركة ممارسي الفن والحرفيين وممثلي المجتمع المدني، بحضور روبرت باروا، القائم بأعمال مدير مكتب اليونسكو بالقاهرة، والمعماري حمدي السطوحي، رئيس صندوق التنمية الثقافية، والدكتورة نهلة إمام، مستشارة وزير الثقافة للتراث الثقافي غير المادي.

وأكد حمدي السطوحي أن المشروع يتجاوز الحفاظ على الأراجوز بوصفه عنصراً فنياً أو تراثياً، إذ يمثل تعزيزاً للهوية الثقافية، مشيراً في بيان الصندوق إلى أن «تسجيل الأراجوز على قائمة الصون العاجل عام 2018 شكّل خطوة مفصلية، لكنه كان بداية لمرحلة جديدة ترتكز على تحقيق الاستدامة الفعلية»، وأوضح أن المشروع يقوم على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل الحصر الميداني للممارسين، والتوثيق الرقمي للعروض المهددة بالاندثار، ونقل الخبرة إلى جيل جديد من اللاعبين لضمان استمرار الفن حياً وتفاعلياً، كما يتضمن المشروع برنامجاً تدريبياً مكثفاً يجمع بين ورش عملية للتعلم من الممارسين القدامى ودورات نظرية حول تاريخ الأراجوز وتقنيات الأداء والإدارة الثقافية، بهدف إعداد كوادر مؤهلة تضمن استمرارية هذا الفن، وفق السطوحي.

ولفت روبرت باروا إلى أن «اهتمام اليونسكو ينطلق من الإنسان بوصفه محور التنمية المستدامة وحامل التراث، وأن الهدف لا يقتصر على حفظ التراث فحسب، بل ضمان انتقاله إلى الأجيال المقبلة»، وشدد على أهمية أن يكون المشروع محركاً لعددٍ من المبادرات الهادفة إلى صون التراث الثقافي غير المادي وتعزيز الصناعات الإبداعية.

وأكدت الدكتورة نهلة إمام أن إطلاق المشروع يمثل محطة جديدة في مسار العمل على التراث الثقافي غير المادي. وأعربت عن تقديرها للجهود الدقيقة التي بذلها المعماري حمدي السطوحي في متابعة مراحل المشروع، مشيدة بالدور المحوري للدكتور نبيل بهجت منذ تسجيل الأراجوز وحتى تطوير مشروع الصون، مؤكدة أن الممارسين يمثلون الركيزة الأساسية لاستمرار هذا التراث.

وأضافت نهلة إمام لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر سجلت العرائس التقليدية والأراجوز عام 2018 على قائمة الصون العاجل باليونسكو، خصوصاً أن فن الأراجوز كان يتوارى، لكن وزارة الثقافة أقامت العديد من الأنشطة لإحيائه وتنشيطه»، وأوضحت أنه «في عام 2025 طلبنا من اليونسكو مساعدة دولية لتنفيذ بعض الأنشطة لدعم هذا العنصر، من ضمنها إنشاء بيت للعروض وبداخله متحف للدمى التقليدية، وتنظيم مؤتمر للدمى التقليدية والأراجوز، وتدريب عدد كبير من اللاعبين الشباب ليكون هناك جيل جديد من الممارسين، ويكون ضمنهم فتيات وسيدات لأنهم نادرون، وتمت الموافقة على هذا المشروع الذي سينفذه صندوق التنمية الثقافية، بقيادة المعماري حمدي السطوحي».

فرقة ومضة قدمت عرضاً مبسطاً للأراجوز خلال اللقاء (وزارة الثقافة المصرية)

وشهد اللقاء مشاركة فرقة «ومضة»، حيث قدمت عرضاً يربط بين التراث والممارسة المعاصرة، مؤكدين أهمية التدريب المباشر في إحياء الفنون التقليدية لدى الجمهور الجديد.

وقال الفنان محمود السيد، مخرج فرقة «ومضة» للأراجوز إن «الفرقة تم تأسيسها عام 2003 بواسطة الدكتور نبيل بهجت مدرس المسرح بجامعة حلوان، وكان لديها هدف بأن نحافظ على فن الأراجوز من الاندثار، خصوصاً أن الممارسين للمهنة تضاءل عددهم لأسباب كثيرة»، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أن «المشروع يستهدف حماية الكنوز البشرية التي تحمل هذا الإرث الثقافي، وكان لوزارة الثقافة وصندوق التنمية الثقافية دور مهم في الحفاظ على هذا الفن بتخصيصها عرضاً دائماً مجانياً للجمهور لتتمكن من جذب أكبر عدد لهذه العروض».

وأشار السيد إلى أن المشروع الذي تم إطلاقه سيشهد تدريباً لمجموعة كبيرة من الشباب يتعلمون خلالها كل مفردات اللعبة من التصنيع للتحريك للأداء باستخدام «الأمانة» التي تصدر الصوت، مؤكداً أن «الأراجوز» هو «فن مسرحي متكامل صغير الحجم ولكن كبير فيما يقدمه من موضوعات في مختلف القضايا الاجتماعية، خصوصاً مع سهولة تقديمه في أي مكان مثل الشوارع والساحات العامة والمدارس»، على حد تعبيره.