«البحر الأحمر السينمائي» و«فانيتي فير» يحتفيان بنجاحات المرأة في السينما

جمانا الراشد تؤكد مواصلة دعمها على هامش مهرجان «كان» الـ76

المكرَّمات ميلا الزهراني وفاطمة البـنَوي‎ وسارة علي خان وجايد أوسيبيرو ورزان جمال وتارا عماد (الشرق الأوسط)
المكرَّمات ميلا الزهراني وفاطمة البـنَوي‎ وسارة علي خان وجايد أوسيبيرو ورزان جمال وتارا عماد (الشرق الأوسط)
TT

«البحر الأحمر السينمائي» و«فانيتي فير» يحتفيان بنجاحات المرأة في السينما

المكرَّمات ميلا الزهراني وفاطمة البـنَوي‎ وسارة علي خان وجايد أوسيبيرو ورزان جمال وتارا عماد (الشرق الأوسط)
المكرَّمات ميلا الزهراني وفاطمة البـنَوي‎ وسارة علي خان وجايد أوسيبيرو ورزان جمال وتارا عماد (الشرق الأوسط)

اختار «مهرجان البحر الأحمر السينمائي» ومجلة «فانيتي فير» الشهيرة، 6 شخصيات بارزات لتكريمهن، في حفل أقيم احتفالاً بالأصوات النسائية البارزة في فندق «دو كاب إيدن روك» بمدينة كاب دي أنتيب، الواقعة في الريفييرا الفرنسية، على هامش مهرجان «كان» السينمائي الـ76.

وكُرّمت الشخصيات البارزات بفضل جهودهن في اتخاذ خطوات كبيرة، وكسر الحواجز، وتمهيد الطريق للأجيال القادمة في صناعة السينما، بالإضافة إلى مشاركتهن في بودكاست «فانيتي فير»، تحت عنوان «قصص المرأة» وذلك بالتعاون مع «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي».

وأكدت جمانا الراشد، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي»، العزم على مواصلة دعم الأصوات النسائية، ودفعها للأمام، مما يساعد صناعة السينما على الازدهار والتطور.

وقالت جمانا، تعليقاً على الحفل الذي نُظِّم لتسليط الضوء على إنجازات المرأة في عالم صناعة السينما: «على الرغم من أن دور المرأة في صناعة السينما العالمية لم يتخذ بعدُ المكانة التي يستحقها، فإنه من المشجع أن نرى عدداً قياسياً من الأعمال التي أخرجتها صانعات الأفلام في المسابقة الرسمية في مهرجان (كان)، هذا العام، كما يسعدنا وجود فيلمين من الأفلام الستة النسائية المشارِكة في المسابقة، بينهما سيدتان حصلتا على الدعم من قِبل (مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي)، وهما: كوثر بن هنية، وراماتا تولاي سي».

وكرَّم الحفل مبدعتين من السعودية هما: الممثلة والمخرجة والكاتبة السعودية فاطمة البنَوي التي حازت إشادات دولية ومحلية، منذ أول بطولة لها «بركة يقابل بركة» (2016)، حتى أحدثها «الهامور» (2023) الذي حطم الأرقام القياسية في السينما.

وقد لعبت مجموعة من الأدوار المتنوعة، منها ما ينتمي إلى أفلام التشويق «سكة طويلة»، وما ينتمي إلى الدراما العائلية «أبطال»، والدراما النفسية «60 دقيقة»، وكذلك الرعب «ما وراء الطبيعة»، والمسلسل السعودي القصير «الشكك» المستوحى من جائحة كورونا، الذي شاركت فاطمة في كتابته وإخراجه أيضاً. وسيشهد عام (2023) بدايتها مخرجةً لأول أفلامها الروائية الطويلة؛ بسيناريو من تأليفها «بسمة»، الذي لقي استحساناً كبيراً في مراحل تطوره.

والممثلة السعودية ميلا الزهراني، التي شاركت في بطولة فيلم «المرشحة المثالية» للمخرجة هيفاء المنصور، ورُشّح الفيلم لـ«مهرجان فينيسيا» العالمي، ومن المرتقب ظهورها في فيلم الرعب «تشيلو»، الذي صُوِّرت أحداثه في السعودية، بجانب الممثل جيريمي آيرونز، للمخرجة دارين لين بوسمان. في رصيد ميلا الزهراني، حتى الآن، 16 مسلسلاً تلفزيونياً و4 أفلام.

رزان جمال الممثلة البريطانية اللبنانية (واس)

وكُرّمت أيضاً 4 مبدعات؛ هنّ: سارة علي خان، وتارا عماد، ورزان جمال، وجايد أوسيبيرو.

وتُعرَف سارة خان بتألقها بوصفها واحدة من أكثر المواهب شهرة في بوليوود، اليوم، وذلك منذ ظهورها لأول مرة في «كيدرناث» عام 2018، بجانب قيامها بلعب أدوار لا تُنسى في أفلام «سيمبا»، و«حب آج كال»، و«أترانجي ري». وتصوّر سارة، حالياً، فيلمها الجديد «قتل مبارك» في دلهي.

في حين تُعدّ عارضة الأزياء والممثلة المصرية تارا عماد أول عارضة أزياء عربية تظهر وجهاً لمجموعة «شانيل»، إذ لعب مؤخراً بطولة النسخة العربية من الدراما الأميركية «سوتس» التي جسدت فيها شخصية ميغان ماركل في النسخة الأصلية. وبعيداً عن الفن تُعدّ تارا ناشطة ومُحبة للخير، إذ أطلقت بودكاست ومنصة تعليمية تسمى «شرح التنمر»، الهادفة إلى توعية المجتمع، وحثّ المستمعين على اكتساب مهارات دفاعية للتأقلم مع هذا التحدي.

وتُعرَف رزان جمال، الممثلة البريطانية اللبنانية، بأنها بطلة مسلسل «خوارق»، أول مسلسل عربي أصلي على منصة «نتفليكس»، وانضمّت إلى «عالم دي - سي» الأبطال الخارقين في مسلسل «رجل الرمل»، إضافة إلى فيلم مروان حامد «كيرة والجن»، الفيلم الحائز على أعلى إيرادات في تاريخ السينما المصرية. وتؤدي رزان حالياً دور البطولة في مسلسل «الثمن»، وهو المسلسل الرائد على قناة «إم بي سي 1» ومنصة «شاهد».

في حين تُعرَف جايد أوسيبيرو بأنها صانعة أفلام، وكاتبة سيناريو، ومُخرجة ومنتِجة نيجيرية، وحائزة على عدة جوائز «إيسوكن، وبراذرهود، وشوجار راش»، كما تشغل منصب المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «جريو ستوديوز»، وأخرجت وأنتجت وشاركت في كتابة فيلم الجريمة الجريء «عصابة لاجوس»، وهو أول فيلم نيجيري أصلي يُبثّ حصرياً على «أمازون».

اختيرت الشخصيات المكرَّمات نظير جهودهن في صناعة السينما (واس)

من جانبه، قال محمد التركي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي»: «أُكنّ الكثير من الاحترام للسيدات اللواتي نكرمهن، الليلة، فهُنّ في طليعة التغيير الثقافي وتطوير وجه السينما الحديثة. وهدفنا من خلال برامج دعم وتطوير وتمويل الأفلام هو المساعدة في زيادة أعداد السيدات أمام الكاميرا وخلفها، وتقديم قصص مؤثرة تقودها المرأة نحو التألق على الشاشة الفضية، كما أن اختيار فيلم (جانّ دو باري) للمخرجة الفرنسية مايوين في افتتاحية مهرجان (كان) السينمائي، يأتي دليلاً على دعم الأصوات النسائية في صناعة السينما».

يُذكَر أن الحفل، الذي استضافه «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» و«فانيتي فير» - أوروبا، أُقيم لتسليط الضوء على إنجازات المرأة في عالم صناعة السينما، سواء أمام الكاميرا أم خلفها، وللحديث عن دورها البارز في تشكيل صناعة السينما، وإلهام الجيل الجديد من المواهب في السعودية وأفريقيا والهند.

في حين تقام الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة بالسعودية، خلال الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 9 ديسمبر (كانون الأول) 2023.



تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
TT

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)

في إعلان يترقبه الجمهور من كل أنحاء العالم، كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، عن انطلاق «موسم الرياض 2026»، يوم الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وجاء الإعلان عبر فيديو تشويقي استعرض ملامح موسم استثنائي يمتد على مدار 10 أسابيع حافلة بالفعاليات والتجارب المتميزة، ليجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية.

واستعرض الفيديو، الذي بُث عبر حساب المستشار تركي آل الشيخ على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعض التجارب المنتظرة، من نزالات الملاكمة والمصارعة وبطولات UFC، إلى بطولة «Six Kings Slam» التي تستقطب عشاق التنس من أنحاء العالم.

كما تضمن الفيديو مشاهد لحفلات موسيقية وعروض مسرحية كوميدية، فضلاً عن تجارب مخصصة للأطفال والعائلات.

وتحضر في النسخة السابعة من «موسم الرياض»، «بوليفارد وورلد» إحدى المناطق الأكثر إقبالاً، بوصفها وجهة تلتقي فيها ثقافات العالم وأماكنه وتجاربه.

وتعود «بوليفارد سيتي» بتصوُّر متجدد، حيث ستضم «وندر غاردن» الحديقة الترفيهية، والتي تأخذ في كل مرة طابعاً جديداً.

وأشار الفيديو إلى مناطق «ذا جروفز» و«سوق المزارعين»، ومعرض «أنا عربية» الذي يُقام في منطقة «فيا رياض»، إلى جانب فعاليات أخرى.

واختتم رسالته بالترحيب بكل من يقصد العاصمة، سواءً جاء بحثاً عن حماسة المنافسات، أو شغف الاكتشاف، أو ليلة تقوده إلى ما لم يكن يتوقعه في «موسم الرياض» بشعاره «بيغ تايم».


السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)

حُكِم على المغني المغربي سعد لمجرد، السبت، أمام الاستئناف في كريتاي (جنوب شرقي باريس) بالسجن 10 سنوات بتهمة الاغتصاب، وهي عقوبة أشدُّ من تلك التي أصدرتها المحكمة الابتدائية بحقه.

والفنان الذي يحظى بشعبية واسعة في المغرب والعالم العربي، سبق أن حُكِم عليه عام 2023 بالسجن 6 سنوات أمام محكمة الجنايات في باريس.

وأفادت النيابة العامة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن المغني البالغ 41 عاماً حُكم عليه بالسجن 10 سنوات مع أمر بإيداعه السجن، بتهمة الاغتصاب المقترن بظرف مشدد، يتمثل في أنه كان تحت تأثير الكحول. وكانت النيابة قد طلبت سجنه 8 سنوات.

وقالت ماري بورغوبورو، إحدى محاميات لمجرد الذي تمسَّك ببراءته، إنه سيطعن في الحكم أمام محكمة النقض.

ودِينَ لمجرد باغتصاب لورا ب. عام 2016 في غرفة فندق، بعدما التقاها في ملهى ليلي بباريس. وكانت تبلغ حينها 20 عاماً، بينما كان هو في الحادية والثلاثين.

المغني المغربي سعد لمجرد (أ.ف.ب)

وفي قضية أخرى، حُكم على سعد لمجرد في مايو (أيار) بالسجن 5 سنوات أمام محكمة جنايات إقليم فار في دراغينيان، بتهمة اغتصاب شابة عام 2018 قرب سان تروبيه. وقد استأنف الحكم.

وفي كريتاي، جرت المحاكمة أمام الاستئناف في جلسات مغلقة، بعدما أُرجئت في يونيو (حزيران) 2025 لإجراء تحقيقات إضافية.

وقال ديفيد شيمي، أحد محامي المدعية: «يمكن خصوصاً تفسير العقوبة بحقه استناداً إلى ما تثيره شخصية المتهم من قلق، وأيضاً إلى الاستراتيجية الشديدة العدوانية التي اعتُمدت» تجاه المدعية.

وأضاف: «من الواضح أن التشكيك المنهجي في أقوالها، وكذلك الهجمات على المحققين والخبراء، تركت انطباعاً سيئاً لدى المحلِّفين. يمكن الدفاع عن متهم بحزم، ولكن لا يمكن فعل ذلك بإنكار ما تعرَّضت له الضحية أو احتقارها».

ودِينَ في القضية أيضاً 5 أشخاص في أبريل (نيسان) بمحاولة ابتزاز المغني؛ إذ طالبوه بثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى وعدم حضور المدعية للإدلاء بشهادتها أمام محكمة الجنايات.

وبُرِّئت لورا ب. من التهمة، مقابل إدانة والدتها ومحامية ومؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى شخصين آخرين، بعقوبات بالسجن تراوحت بين 6 أشهر وسنتين مع وقف التنفيذ.

Moroccan star Saad Lamjarred (his Instagram account)

وسبق أن وُجِّهت إلى المغني اتهامات في قضايا مماثلة عام 2015 في المغرب وعام 2010 في الولايات المتحدة؛ حيث حُفظت قضية اغتصاب واعتداء جنسي بعد تسوية مالية مع الضحية.

ويتابع لمجرد أكثر من 15 مليون مشترك على «إنستغرام» ونحو 16 مليوناً على قناته في «يوتيوب».


خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
TT

خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)

قال الفنان المصري خالد زكي إن تكريمه بمهرجان «أولادنا» جاء مختلفاً كونه يهتم بفنون «ذوي القدرات الخاصة، ويحمل رسالة نبيلة لدمجهم في المجتمع»، مؤكداً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن شخصية «شلبي مأمون» التي قدمها في مسلسل «فخر الدلتا» في موسم رمضان الماضي التي كرّمه المهرجان عنها وعن مسيرته الفنية كانت تركيبة مختلفة لرجل أعمال يُصاب بـ«ألزهايمر».

ولفت إلى أنه قرأ كثيراً عن هذا المرض ووجد في العمل رسالة للمشاهد، مشدداً على ضرورة الاستفادة من خبرات كبار الفنانين، وأن يتم تقدير تاريخ الفنان فنياً وأدبياً ومادياً. وأضاف أن شركات الإنتاج هي المسؤولة عن تشغيل الفنانين، وأن أزمة الكتابة وراء قلة الأعمال الفنية المتميزة مقارنة بمثيلاتها في سنوات ازدهار الدراما.

وحاز خالد زكي تكريم مهرجان «أولادنا» الذي يقول عنه: «كان تكريماً مختلفاً، لأنه من مهرجان يهتم بفنون ذوي الاحتياجات الخاصة، ويعمل على دمجهم في المجتمع، ويحمل رسالة نبيلة، وقد سعدت بمشاركة الأطفال والشباب في الحفل، وأدهشني أن تكون هذه هي دورته العاشرة».

الفنان خالد زكي قدم أدواراً متنوعة (الشرق الأوسط)

وكان أداؤه لشخصية «مأمون شلبي» رجل الأعمال مريض «ألزهايمر» في المسلسل الرمضاني «فخر الدلتا» سبباً آخر لتكريمه، مؤكداً أن الدور أغراه كثيراً، وهو يوصل للناس رسالة مهمة عن مريض «ألزهايمر» عبر مواقف تجمعه والفنان كمال أبو رية ضمن أحداث المسلسل، لكن بشكل «لايت كوميدي».

ويُعدّ خالد زكي من أوائل الفنانين الذين تحدثوا عن عدم وجود فرص عمل عادلة لكبار الممثلين، ويعقد مقارنة تكشف عن الخلل، قائلاً: «الممثلون الكبار في العالم يظلون يعملون حتى آخر وقت من حياتهم، وتُكتب لهم أعمال خصوصاً، ويحوزون جوائز مثل الممثل البريطاني الكبير أنتوني هوبكنز، لذا أندهش لتهميش كثير من الأعمال لدينا دور الفنان حين يكبر، رغم أن الدراما الحياتية بها الطفل والشاب والكهل، ولكلٍّ دوره المهم».

ومع مطالبة فنانين بتدخل نقابة المهن التمثيلية لمعالجة هذا الأمر، يقول زكي: «النقابة قد تُرشّح بعض الفنانين، لكن جهات الإنتاج هي المسؤولة عن ذلك».

يؤمن خالد زكي بأن كل زمن وله ظروفه، لكن السيناريو الجيد في رأيه هو نقطة البداية في صناعة الدراما، مؤكداً «وجود مؤلفين شباب على قدر من الموهبة والكفاءة قدموا أعمالاً متميزة في السنوات الأخيرة، لكن ليس بقدر الكم الذي كان خلال فترة ازدهار الدراما بوجود كتاب كبار على غرار أسامة أنور عكاشة، ووحيد حامد، ومحفوظ عبد الرحمن، ومحمد صفاء عامر وغيرهم، مستطرداً: «لا شك أن هناك أزمة في الكتابة بشكل عام، خصوصاً أدوار الممثلين الكبار التي يتم تهميشها».

وقدّم خالد زكي خلال نحو نصف قرن من مسيرته الفنية أكثر من 360 عملاً بين التلفزيون والسينما والمسرح. من بينها: «الشهد والدموع»، و«حتى لا يختنق الحب»، و«اغتيال شمس»، و«هوانم جاردن سيتي»، و«صاحب السعادة»، وفي السينما «طباخ الريس»، و«السفارة في العمارة»، و«دقة قلب»، و«ملاكي إسكندرية».

ويؤكد أن كل أعماله قريبة إلى قلبه، لأنها كانت وليدة اختيارات دقيقة، وأن المادة لم تشكل عليه ضغطاً في اختياراته، فالمهم لديه جودة السيناريو وتميز الدور الذي يؤديه، لكنه لا ينفي أهمية المادة، لأن التمثيل هو مصدر دخله الوحيد، لافتاً إلى أنه لم يهتم في أي وقت بدخول مشروعات تجارية، وأن الأهم لديه الاختيارات الجيدة، لأنه من المهم أن يحترم الفنان جمهوره، ويظل عند حسن ظنهم، فهم والنقاد المرآة الحقيقية للفنان، مثلما يؤكد أنه يهتم بكل كلمة نقد كُتبت عنه وقد استفاد منها في مساره الفني.

وعلى الرغم من بدايته السينمائية من خلال فيلم «مدرسة المراهقين» مع فؤاد المهندس وشويكار فإن الدراما التلفزيونية استحوذت على أعماله أكثر من السينما، ويبرر ذلك قائلاً: «لم أعطِ للسينما كما التلفزيون، فلا أقبل أي عمل من أجل مجرد الوجود السينمائي، لطالما اعتذرت عن أدوار، لأنني أدركت أنها لن تضيف لي كثيراً في مسيرتي رغم بدايتي السينمائية، وحينما قدمت أول بطولة بمسلسل (الضباب) انطلقت في الأعمال الدرامية».

في شخصية مريض «ألزهايمر» بمسلسل «فخر الدلتا» (الشرق الأوسط)

يستعيد زكي المرة الأولى التي وقف فيها على المسرح القومي، قائلاً: «كنت في المرحلة الابتدائية، وشاركت بعرض للمدرسة كان أقرب للإسكتشات أديت فيه دور طبيب، أتذكر أنني يومها كان تساؤلي لنفسي هل يمكن حين أكبر أن أقف ممثلاً على هذا المسرح، وتشاء الظروف أنني بعد تخرجي في المعهد عُيّنت بالمسرح القومي ليتحقق ما بدا لي حلماً بعيداً، وظللت أقدم عروضاً به وحزت درجة فنان قدير».

ويكشف زكي عن أنه تعلّق بالتمثيل على وقع أغاني أم كلثوم، حيث اعتاد أن يحفظ كلمات أغنياتها الجديدة التي كانت تنشرها صحيفة «الأهرام» قبل كل حفل لها، وكان يقف ليؤديها تمثيلياً، وهو ما ساعده في عبور اختبارات معهد الفنون المسرحية، بعدما قدم أداء درامياً لأغنية «اسأل روحك».

وقد رشحته وسامته لأداء الأدوار الرومانسية، لكنه تمرد عليها متجهاً إلى أدوار الشر. ويقول ربما في البدايات رشحني المخرجون لأداء الأدوار الرومانسية، وقد ظللت عدة سنوات حتى استطعت أن أحقق نقلة مختلفة بأدوار الشر، وكان أول تمرد من خلال سهرة «حب بلا ضفاف» عام 1973 من تأليف أسامة أنور عكاشة وإخراج إنعام محمد على، وحصلت بها على أول جائزة في حياتي، وقد أحببت تنويع الأدوار، كما أحببت أدوار الشر، لأنه ليس ملامح فقط، بل ذكاء أيضاً، وتتيح للفنان مساحة جيدة للأداء.