إسرائيل تُقيد الحركة في الضفة وحولها... وتخلي «الأقصى» و«الإبراهيمي»

الإجراءات تُعمق أزمات الفلسطينيين... و«السلطة» ترفع الجهوزية وتغلق المدارس

حاجز عطارة شمال رام الله (وفا)
حاجز عطارة شمال رام الله (وفا)
TT

إسرائيل تُقيد الحركة في الضفة وحولها... وتخلي «الأقصى» و«الإبراهيمي»

حاجز عطارة شمال رام الله (وفا)
حاجز عطارة شمال رام الله (وفا)

أحكمت إسرائيل قبضتها على الضفة الغربية بالتزامن مع بدء هجومها الواسع على إيران؛ حيث أغلقت معظم الحواجز بين الضفة وإسرائيل، إضافةً إلى إغلاق حواجز داخلية حول المدن والقرى في مختلف أنحاء الضفة. كما أغلقت المسجد الأقصى في القدس، وأخلت المصلين منه، إلى جانب إغلاق المسجد الإبراهيمي في الخليل.

واستيقظ الفلسطينيون، مثل غيرهم، على اندلاع الحرب في المنطقة، قبل أن تبدأ إسرائيل تشديد إجراءاتها في الضفة كلها.

وأكد مسؤول عسكري إسرائيلي فرض قيود على الحركة داخل الضفة الغربية وحولها «لمواجهة أي تهديدات إرهابية محتملة».

وأغلقت إسرائيل حواجز عين سينيا وعطارة وعابود ويبرود وسلواد ومدخلي روابي وبيت عور والمدخل الشمالي في محيط رام الله والبيرة، ومنعت المواطنين من الدخول أو الخروج، وأغلقت حواجز على مداخل بيت لحم وسلفيت وقلقلية والخليل، وعدة حواجز أخرى في شمال الضفة وجنوبها، ما أدى إلى ازدحام خانق.

واضطر فلسطينيون إلى أن يسلكوا طرقاً التفافية طويلة ووعرة، أو الانتظار لساعات على الحواجز من أجل الوصول إلى أعمالهم، أو العودة إلى بيوتهم.

رئيس الوزراء الفلسطيني يوجّه برفع جهوزية مختلف المؤسسات للتعامل مع التطورات (وكالة «وفا»)

وفي القدس، أغلقت الشرطة المسجد الأقصى ومنعت المصلين من الوصول إليه، ثم أخرجت المصلين من داخله، وذلك بموجب تعليمات صادرة عن الجبهة الداخلية الإسرائيلية، التي تقضي بمنع التجمعات في ظل اندلاع الحرب على إيران.

وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال أجبرت المصلين على مغادرة المكان، تمهيداً لإغلاقه بشكل كامل أمام أداء الصلوات. كما فرضت سلطات الاحتلال قيوداً مشددة على الدخول إلى البلدة القديمة في القدس؛ حيث سمحت بالدخول فقط لسكانها.

وترافق تقييد الوصول إلى «الأقصى» مع إغلاق كامل للحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل.

وأوضح مدير الحرم الإبراهيمي، معتز أبو سنينة، أن الجيش الإسرائيلي «أبلغ إدارة الحرم بإغلاقه حتى إشعار آخر، بذريعة الحرب على إيران».

وأكد أبو سنينة أن الجيش أبلغ موظفي الحرم (التابعين لوزارة الأوقاف الفلسطينية) بإغلاقه فوراً أمام المسلمين واليهود، ومنع إقامة الصلوات فيه حتى إشعار آخر، كما أجبرهم على مغادرته.

في السياق ذاته، أدّت الإجراءات الإسرائيلية إلى تعميق الأزمة الداخلية في الأراضي الفلسطينية، التي تعتمد في تزويدها بالكهرباء والوقود والمياه والمواد الغذائية على إسرائيل أو عبر المعابر التي تسيطر عليها. وبناءً على ذلك، شهدت المتاجر ومحطات الوقود أزمة خانقة، بعدما توافد إليها آلاف المواطنين خشية نفاد الكميات المتاحة.

وفوراً، عقد رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، اجتماعاً طارئاً لخلية الطوارئ الحكومية، ووجه مختلف المؤسسات العامة برفع درجة الاستعداد والجاهزية في المرافق الطبية والدفاع المدني والأجهزة الأمنية ومختلف القطاعات الحيوية، ووجّه بضرورة ضمان استمرار الخدمات الأساسية، والحفاظ على الأمن والاستقرار وإنفاذ القانون.

إسرائيل تغلق الحرم الإبراهيمي حتى إشعار آخر (وكالة «وفا»)

وشملت الإجراءات والتوجيهات تفعيل لجان الطوارئ في المحافظات بإشراف المحافظين، وتعزيز جاهزية وزارة الداخلية وأجهزتها المختلفة للتعامل مع أي مستجدات ميدانية، إلى جانب مواصلة هيئة الشؤون المدنية والارتباط العسكري جهودها لتسهيل حركة المواطنين والبضائع وعمل المؤسسات، وكذلك توجيه هيئة البترول بتنظيم عمل محطات الوقود والغاز بالتنسيق مع المحافظين، وتأمين احتياجات القطاعات الحيوية.

كما جرى التأكيد على توافر مخزون استراتيجي من المواد الغذائية والسلع الأساسية يصل لمدة 6 أشهر، حسب السلعة، مع التوجيه بالتشديد في ضبط الأسواق ومنع التلاعب بالأسعار.

وفي القطاع التعليمي، وجهت وزارة التربية والتعليم بالتحول نحو التعليم الإلكتروني يومي الأحد والاثنين، على أن تصدر تعليماتها تباعاً فيما يخص دوام المدارس والجامعات بناءً على تطورات الأوضاع الميدانية.

وفي القطاع الصحي، جرى إعلان حالة التأهب القصوى في مختلف المستشفيات والمراكز الطبية، كما أكدت وزارة الصحة تأمين احتياجات أقسام الطوارئ لمدة 3 أشهر، وتعزيز التنسيق مع الجهات الطبية الشريكة لضمان تكامل الاستجابة الصحية.

وفيما يخص دوام موظفي القطاع العام، فقد تقرر أن يكون في أقرب مؤسسة حكومية إلى مكان إقامتهم.

كما جرى التشديد على ضرورة التزام المواطنين بالتعليمات الرسمية التي تصدر عن جهات الاختصاص تباعاً، حسب تطورات الأوضاع الميدانية، وتقليل الحركة والتنقل، ومنع التجمعات، وتجنب الشائعات وعمليات الشراء المبالغ فيها.

وكان محافظو المدن قد قرروا إغلاق محطات التزود بالوقود مع تفاقم الفوضى.

وإضافة إلى ذلك، أصدرت المديرية العامة للشرطة الفلسطينية بياناً تحذيرياً دعت فيه جميع المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، في ظل التطورات الميدانية الراهنة.

وحذّرت الشرطة من خطر شظايا الاعتراض الناتجة عن الصواريخ، مشيرة إلى أنها قد تسقط في أي لحظة وبسرعة كبيرة، وتُشكل خطراً قاتلاً.

وأكدت ضرورة البقاء في الطوابق السفلية، وعدم الصعود إلى أسطح المنازل أو الوقوف في الشرفات، والبقاء في المناطق المحمية بعيداً عن النوافذ.

كما شددت الشرطة على عدم لمس أي أجسام مشبوهة أو شظايا قد تسقط في ساحات المنازل أو الأراضي المحيطة، إذ من الممكن أن تكون مواد متفجرة وغير مستقرة، مع ضرورة الإبلاغ الفوري على الرقم 100.

ونوهت الشرطة بأن استهتار البعض بالصعود للأسطح يعرض حياتهم وحياة عائلاتهم للخطر الشديد، داعية المواطنين إلى الالتزام الكامل لتأمين سلامتهم.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تستحضر المجاعة في غزة... وتُغري المستوطنين بالضفة

المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

حرب إيران تستحضر المجاعة في غزة... وتُغري المستوطنين بالضفة

انعكست أجواء حرب إيران على الضفة وغزة؛ إذ يخشى مواطنون في القطاع من عودة شبح المجاعة، بينما أغرت المعارك المستوطنين في الضفة ومدينة القدس بتكثيف هجماتهم.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الثنائي على متن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول (R91) في ميناء مدينة مالمو بالسويد يوم الجمعة 27 فبراير 2026 (أسوشييتد برس)

فرنسا تنصح رعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة بسبب الوضع الأمني ​​في إيران

كرَّرت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم ​(الجمعة)، نصيحتها لرعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية حتى لأغراض السياحة أو الزيارات ‌العائلية؛…

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون تلقي الطعام من مطبخ خيري في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

محكمة إسرائيل العليا تجمد قرار منع منظمات الإغاثة من العمل في غزة

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الجمعة، حكماً يقضي بتجميد الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

دعا اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، في جدة، المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل.

«الشرق الأوسط» (جدة)
العالم العربي وزيرة الخارجية الفلسطينية الدكتورة فارسين شاهين خلال مشاركتها في الاجتماع (منظمة التعاون الإسلامي)

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

أكدت فارسين شاهين وزيرة الخارجية الفلسطينية أن السلام والأمن في المنطقة لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني والانسحاب الكامل من الأرض المحتلة.

سعيد الأبيض (جدة)

ماكرون يشيد برئيس وزراء العراق لعدم الانجرار إلى الصراع الإيراني

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في قصر الإليزيه بباريس في 26 يناير 2023 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في قصر الإليزيه بباريس في 26 يناير 2023 (رويترز)
TT

ماكرون يشيد برئيس وزراء العراق لعدم الانجرار إلى الصراع الإيراني

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في قصر الإليزيه بباريس في 26 يناير 2023 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في قصر الإليزيه بباريس في 26 يناير 2023 (رويترز)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، إنه تحدث إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وأشاد بجهوده لإبقاء بلاده خارج الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وذكر ماكرون في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «أكدت مجدداً دعمي لإجراءاته الحازمة لمنع العراق من الانجرار إلى الصراع».

وأكد الرئيس الفرنسي أن استقرار العراق «أمرٌ أساسي للمنطقة بأسرها»، وأن فرنسا «تدعم الاحترام الكامل لسيادة العراق وأمنه ووحدة أراضيه».

وطالب السوداني، الجمعة، المجتمع الدولي ومؤسساته وتشكيلاته، إضافة إلى الدول الكبرى، بالعمل على وقف الحرب الإيرانية ومنع المزيد من التصعيد في المنطقة.

ودعا السوداني خلال الاتصال الهاتفي مع ماكرون إلى «أهمية تكثيف الجهود لوقف الأعمال العسكرية ورفض ما يحصل من استهداف وتهجير في لبنان، من أجل حفظ استقرار المنطقة وتنميتها»، بحسب بيان للحكومة العراقية.

وأشاد ماكرون بجهود العراق لمنع اتساع الصراع، وموقف الحكومة العراقية في الدعوة إلى تغليب الحوار والدبلوماسية، واللجوء إلى التفاوض في حل أي مشكلة دولية أو إقليمية.

وأكد أهمية العمل المشترك بين فرنسا والحكومة العراقية لمنع اتساع الحرب وخفض تداعياتها على بلدان المنطقة.

وفي وقت سابق اليوم، أكّدت بغداد وأربيل على أن الأراضي العراقية لن تكون «منطلقاً لمهاجمة دول الجوار»، وذلك وسط تقارير عن عزم مقاتلين أكراد معارضين العبور إلى إيران.

وشدّد السوداني ورئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني في اتصال على «رفض الاعتداءات التي تطول عدداً من المدن العراقية بما فيها إقليم كردستان العراق، وكذلك عدم السماح لأن تكون الأراضي العراقية منطلقاً لمهاجمة دول الجوار»، بحسب بيانَين للجهتَين.

وتعرّضت، الجمعة، مقارّ تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية في شمال العراق للقصف، فيما هددت إيران باستهداف «جميع مرافق» كردستان العراق إذا دخل مقاتلون منه أراضيها.


الجيش الإسرائيلي يتهم إيران باستخدام ذخائر عنقودية

مبنى متضرر من القصف بإحدى ضواحي تل أبيب (رويترز)
مبنى متضرر من القصف بإحدى ضواحي تل أبيب (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يتهم إيران باستخدام ذخائر عنقودية

مبنى متضرر من القصف بإحدى ضواحي تل أبيب (رويترز)
مبنى متضرر من القصف بإحدى ضواحي تل أبيب (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن إيران استخدمت صواريخ مزوَّدة برؤوس حربية عنقودية في ضرباتها ضد إسرائيل، رداً على هجومٍ تشنّه إسرائيل والولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية منذ 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولم يُحدّد الجيش موقع أو تاريخ إطلاق هذه الذخائر. وأظهرت لقطات فيديو صوّرتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، ليل الخميس، في وسط إسرائيل وابلاً من النقاط المضيئة تتجه نحو الأرض.

وأكد خبير، عُرضت عليه هذه اللقطات، طالباً عدم كشف هويته، أنها تُظهر انفجار رأس مزوَّد بذخائر عنقودية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، نداف شوشاني، للصحافيين: «إنهم يستخدمون ذخائر عنقودية، استخدموها في وقتٍ متزامن في مناسبات متعددة، ويعدّ توجيهها ضد المدنيين جريمة حرب، ونراقب الوضع من كثب».

لحظة انفجار صاروخ إيراني في تل أبيب (د.ب.أ)

جدير بالذكر أن إيران وإسرائيل ليستا من الدول الموقّعة أو طرفين في اتفاقية الذخائر العنقودية لعام 2008، التي تحظر استخدام هذه الأسلحة أو إنتاجها أو تخزينها أو نشرها.

ويوم الجمعة، نشرت الشرطة الإسرائيلية رسالة مصوَّرة للسكان، شرح فيها أحد خبراء إبطال المتفجرات أخطار القنابل العنقودية.

وقال هذا الخبير: «خلال الحرب الحالية، تواجه الجبهة الداخلية تهديدات متنوعة، من الصواريخ والطائرات المُسيّرة إلى القذائف. سأتحدث إليكم عن تهديدٍ أقل شهرة، لكنه لا يقل خطورة: تهديد الذخائر العنقودية».

كانت الشرطة قد أعلنت، الأربعاء، أن صاروخاً يحتوي على قنابل عنقودية استهدف إسرائيل، دون تحديد موقع أو تاريخ الإطلاق.

وأعلنت الشرطة، في بيان، بعد تلقّيها بلاغاً عن مقذوف أُطلق من إيران أنه «بعد معاينةٍ ميدانية أجراها خبراء في إبطال المتفجرات تابعون للشرطة، تبيّن أن الجسم عبارة عن قطعة عسكرية من نوع الذخائر العنقودية».

مكان سقوط صاروخ إيراني بالقدس (أ.ف.ب)

وتُطلِق الذخائر العنقودية عدداً كبيراً من الشحنات المتفجرة الصغيرة على مساحة واسعة، كما أن بعض هذه الشحنات لا ينفجر عند الاصطدام، ما قد يُسبّب خسائر بشرية، على المدى البعيد.

وتمنع الرقابة العسكرية في إسرائيل الصحافيين من تصوير أو تغطية الأضرار التي تلحق المنشآت العسكرية أو الأمنية. أما فيما يتعلق بالأضرار في المناطق المدنية، فيُسمَح للصحافيين بتغطيتها ونشر الصور، لكن دون تحديد الموقع بدقة.

وكانت منظمة العفو الدولية قد اتهمت إيران بإطلاق ذخائر عنقودية على مناطق مدنية في إسرائيل، خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين البلدين، في يونيو (حزيران) الماضي. وعدّت ذلك «انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي».


«الحرس الثوري» يعلن استهداف قاعدة الظفرة في أبوظبي بمسيّرات وصواريخ

تصاعد دخان أسود من مبنى مدمر في مدرسة بمدينة ميناب الإيرانية إثر غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني (رويترز)
تصاعد دخان أسود من مبنى مدمر في مدرسة بمدينة ميناب الإيرانية إثر غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن استهداف قاعدة الظفرة في أبوظبي بمسيّرات وصواريخ

تصاعد دخان أسود من مبنى مدمر في مدرسة بمدينة ميناب الإيرانية إثر غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني (رويترز)
تصاعد دخان أسود من مبنى مدمر في مدرسة بمدينة ميناب الإيرانية إثر غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني (رويترز)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الجمعة)، أنه استهدف قاعدة أميركية في الإمارات العربية المتحدة، قال إنها استُخدمت منصة لشن ضربة على مدرسة ابتدائية للبنات، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

تقول السلطات الإيرانية إن 150 شخصاً، بينهم طالبات، قُتلوا السبت بضربة على مدرسة ميناب الابتدائية للبنات في محافظة هرمزكان الجنوبية.

وجاء في بيان لـ«الحرس الثوري» الإيراني أورده التلفزيون الرسمي أن قاعدة الظفرة التي تستضيف قوات أميركية في أبوظبي «استُهدفت بمسيّرات وصواريخ دقيقة».

ولم تعلن الولايات المتحدة ولا إسرائيل مسؤوليتها عن الضربة التي وقعت على مقربة من مواقع تابعة لـ«الحرس الثوري».

وأعلن البنتاغون فتح تحقيق في الضربة، في حين شدّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن الولايات المتحدة «لا تستهدف عمداً» مدرسة.

وخلص تحقيق استقصائي لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، الخميس، إلى أن القصف قد يكون ناجماً عن ضربة أميركية كانت تستهدف قاعدة بحرية لـ«الحرس الثوري» تقع في مكان قريب.

وقالت الصحيفة إن التصريحات الرسمية التي تحدثت عن توجيه القوات الأميركية ضربات لأهداف بحرية قرب مضيق هرمز، حيث تقع القاعدة الإيرانية، «تشير إلى أنها كانت على الأرجح وراء الضربة».

وبالاستناد إلى صور أقمار اصطناعية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع فيديو جرى التحقق منها، أفادت «نيويورك تايمز» بأن المدرسة تعرضت لأضرار جسيمة جراء ضربة تزامنت مع هجمات كانت تستهدف قاعدة بحرية مجاورة تابعة لـ«الحرس الثوري».