السعودية تدعو دول العالم للشراكة لسد فجوات الذكاء الاصطناعيhttps://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5292935-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A9-%D9%84%D8%B3%D8%AF-%D9%81%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A
السعودية تدعو دول العالم للشراكة لسد فجوات الذكاء الاصطناعي
لخدمة البشرية وإنصافاً لمختلف الشعوب والمجتمعات
المهندس عبد الله السواحه وزير الاتصالات السعودي خلال كلمته في الحوار العالمي للأمم المتحدة (واس)
جنيف:«الشرق الأوسط»
TT
جنيف:«الشرق الأوسط»
TT
السعودية تدعو دول العالم للشراكة لسد فجوات الذكاء الاصطناعي
المهندس عبد الله السواحه وزير الاتصالات السعودي خلال كلمته في الحوار العالمي للأمم المتحدة (واس)
دعت السعودية دول العالم إلى الشراكة معها في سد فجوات الذكاء الاصطناعي بما يخدم الإنسان والتنمية، مؤكدة أن هذه التقنية لا يجب أن تترك الجنوب العالمي خلف الركب، بل يجب أن تسهم في تمكين المجتمعات وتوسيع الفرص وخدمة البشرية.
وأبرزت الكلمة التي ألقاها المهندس عبد الله السواحه وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، خلال الحوار العالمي للأمم المتحدة حول «حوكمة الذكاء الاصطناعي» في جنيف، التزام السعودية بتسخير مواردها وبنيتها الرقمية وشراكاتها الدولية لدعم مستقبل ذكاء اصطناعي موثوق وآمن وشامل يخدم سكان العالم.
وأكد المهندس السواحه أن السعودية بدعم وتمكين من قيادة البلاد ماضية في ترسيخ دورها باعتبارها شريكاً موثوقاً للمجتمع الدولي في سد فجوات الذكاء الاصطناعي، وتمكين الدول والمجتمعات من الوصول العادل إلى ممكناته، بما يخدم الإنسان ويحمي كوكب الأرض ويفتح آفاقاً جديدة للازدهار.
وأشار إلى أن تركز القدرات المتقدمة ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والنماذج الخارقة في عدد محدود من الدول، يفرض مسؤولية دولية مشتركة لضمان ألا تُترك غالبية دول العالم خارج ثورة الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن السعودية تعمل على ربط الغرب بالشرق، والشمال بالجنوب، من خلال موقعها الاستراتيجي، وموثوقية بنيتها الرقمية، وقيادتها العالمية في الطاقة.
وأوضح المهندس السواحه أن السعودية، بوصفها مركز العالم العربي والإسلامي، تلتزم بتطوير الممكنات التقنية والنماذج اللغوية التي تخدم شريحة واسعة من سكان العالم، وتسهم في تعزيز الشمولية اللغوية والثقافية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن أن تكون هذه التقنية أكثر إنصافاً وتمثيلاً لمختلف الشعوب والمجتمعات.
جانب من جلسة الحوار العالمي للأمم المتحدة حول «حوكمة الذكاء الاصطناعي» في جنيف (واس)
وأعرب عن فخر السعودية بشراكتها الأساسية مع الأمم المتحدة في مبادرات الذكاء الاصطناعي، وبدورها في تأسيس منظمة التعاون الرقمي، بما يسهم في تمكين أكثر من مليار شخص من الوصول إلى أفضل ممكنات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف لبناء مستقبل رقمي أكثر شمولاً واستدامة.
وشدّد وزير الاتصالات السعودي على أن المرحلة الحالية تتطلب انتقالاً عالمياً من الحديث عن الوصول إلى الإنترنت باعتباره حقاً إنسانياً إلى العمل على جعل الوصول إلى الذكاء الاصطناعي حقاً من حقوق الإنسان؛ نظراً لأثره المصيري في مستقبل البشرية، وحماية الكوكب، وصناعة فرص جديدة للتنمية والازدهار.
وناقشت جلسة الحوار العالمي في جنيف مستقبل حوكمة الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون الدولي في بناء نماذج آمنة وموثوقة وشاملة، بحضور الدكتور عبد الله الغامدي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» والمهندس هيثم العوهلي محافظ هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والسفير عبد المحسن خثيلة المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، وقادة الحكومات، وصنّاع القرار والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني.
إلى ذلك، عقد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي اجتماعات ثنائية مع قيادات القطاع في عدة دول على هامش الحوار، حيث اجتمع مع محمد المناعي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطري، وشذى فاطمة خواجة وزيرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الباكستانية، وباولا بوغانتس زامورا وزيرة العلوم والابتكار والتقنية والاتصالات الكوستاريكية، وجوناثان ريد وزير الابتكار والصناعة والعلوم والتقنية في باربادوس.
وناقشت الاجتماعات الثنائية آفاق الشراكة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي وبناء القدرات التقنية وتعزيز التعاون التقني بين المملكة وبلدانهم.
أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، اكتمال الأعمال بمشروع «بوليفارد بيزنس بارك»؛ أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال بالبلاد.
بحث وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في جدة، الخميس، مع رئيس وزراء كندا مارك كارني، تعزيز التعاون بقطاع الطاقة، على هامش زيارته الرسمية للمملكة.
تتطلع شركة «البحر الأحمر الدولية» لتحويل مشاريعها من مرحلة التطوير إلى التشغيل الفعلي، مع توجه استراتيجي يتجاوز إنشاء المنتجعات الفاخرة إلى بناء وجهات متكاملة.
مساعد الزياني (الرياض)
لعبة «أساسنز كريد بلاك فلاغ ريسنكد»: نسمات معاصرة تحرك أشرعة العصر الذهبي للقراصنةhttps://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5294268-%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A9-%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D9%86%D8%B2-%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D8%A8%D9%84%D8%A7%D9%83-%D9%81%D9%84%D8%A7%D8%BA-%D8%B1%D9%8A%D8%B3%D9%86%D9%83%D8%AF-%D9%86%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83-%D8%A3%D8%B4%D8%B1%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B5%D9%86%D8%A9
لعبة «أساسنز كريد بلاك فلاغ ريسنكد»: نسمات معاصرة تحرك أشرعة العصر الذهبي للقراصنة
عودة إلى واحدة من أفضل إصدارات سلسلة «أساسنز كريد» بتحديثات مبهرة
تثبت لعبة «أساسنز كريد بلاك فلاغ ريسنكد» (Assassin's Creed Black Flag Resynced) أن بعض المغامرات لا تفقد بريقها بمرور الزمن، بل تحتاج إلى نسمة جديدة فقط تُعيد أشرعتها لتبحر بقوة في العصر الحديث. ويأتي هذا الإصدار المعاد إنتاجه من الإصدار الأساسي لينقل واحدة من أكثر أجزاء السلسلة تميزاً لدى اللاعبين إلى مستوى جديد، مقدماً تجربة وميكانيكية فائقة الجودة تليق بتطلعات اللاعبين اليوم، دون التضحية بالروح الأصلية التي جعلت من رحلة القرصان «إدوارد» علامة فارقة في عالم الألعاب منذ أكثر من عقد من الزمان. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة قبل إطلاقها عالمياً، ونذكر ملخص التجربة.
اكتشف جزراً جديدة ووظّف طاقمك المفضل
رحلة عميقة في البحر الكاريبي
تتألق القصة كإحدى أقوى ركائز اللعبة، حيث تتبع التحول العميق لشخصية القرصان الأناني والساخر «إدوارد كينواي» الذي يبحث عن المجد والثروة في بحار الكاريبي، ليجد نفسه متورطاً في النزاع بين مجموعتي «أساسنز» و«تمبلرز». ولم يغير هذا الإصدار الجديد من البناء الدرامي الأصلي أو النهاية المؤثرة التي لطالما حفرت مكانتها في قلوب اللاعبين، بل حافظ على جوهر تلك الرحلة العاطفية التي تحول فيها قرصان جشع إلى رجل يبحث عن غاية أسمى لمعنى الحرية.
وتم منح قصة «إدوارد» مساحة أكبر للتنفس واستكشاف جوانب شخصيته عبر إضافات سردية ذكية تزيد من عمق الأحداث والارتباط العاطفي بالشخصيات الجانبية. ولا تغير هذه الحوارات والمواقف الجديدة المجرى العام للقصة، إلا أنها تمنح الطاقم والبحارة المحيطين باللاعب حيزاً أكبر للتفاعل، ما يجعل السرد يبدو أكثر تماسكاً ويوضح مدى تأثير قرارات إدوارد الأنانية على من وثقوا به واتبعوه في أصعب الظروف.
مهارات القيادة وضباط السفينة الجدد
وتتجلى التحسينات والميزات الجديدة في هذا الإصدار بشكل يثري الرحلة البحرية دون تغيير هويتها، حيث تم تقديم نظام ضباط السفينة الجدد الذين يضيفون أبعاداً تكتيكية وقصصية مميزة لرحلتك عبر البحار. ومن أبرز تلك الإضافات مهارة «Ram-Dash» المستوحاة من قدرات القادة الجدد التي تمنح سفينة «جاكدو» دفعة سرعة مفاجئة ومؤقتة، وهي ميزة عملية للغاية تكسر رتابة الإبحار الطويل وتساعدك على قطع المسافات الشاسعة بين الجزر بفاعلية أكبر.
وتمت إضافة مهارات دفاعية وهجومية جديدة بفضل الضباط تمنح ميزة الحماية المثالية لخفض أضرار قذائف الأعداء وتعزيز قوة الضربات الجانبية المزدوجة لتدمير السفن المعادية بسرعة أكبر. كما تم استبدال مقاطع اللعب المملة في العصر الحديث داخل أروقة شركة «أبستيرجو» بروايات وفجوات اختيارية تمنح محتوى استكشافياً جديداً دون فرض أي قيود على من يودّ التركيز المطلق على العصر الذهبي للقراصنة.
بيئة البحر الكاريبي مبهرة برسومات وصوتيات مطورة
تحسينات برية وبحرية وحرية أكبر للتسلل
ولا تزال سفينة «جاكدو» هي محور التجربة، حيث يظل خوض الغمار في عرض البحر وتطوير السفينة وجمع الموارد وتدمير الحصون البحرية تجربة مرضية للغاية ومجزية بشكل مباشر. وأصبحت تجربة اللعب أكثر ديناميكية بفضل الذكاء الاصطناعي المحسن للسفن المرافقة والقوافل.
وتم دمج آليات الغوص والاستكشاف بسلاسة أكبر في العالم المفتوح، ما يجعل البحر الكاريبي يبدو كعالم متصل وأقل تجزئة من السابق، حيث يمكن للاعب الانتقال من القيادة إلى السباحة أو الغوص دون شاشات تحميل مزعجة. ويبقى نظام ترقية السفينة عنصراً جوهرياً يعطي دافعاً مستمراً للاستكشاف، حيث سيشعر اللاعب بأهمية كل لوح خشبي إضافي أو مدفع جديد من حيث النجاة في البحار الهائجة المليئة بالصيادين أو الغرق الفوري أمام السفن الضخمة الأربع التي تتحدى المهارات الاستراتيجية للاعب.
كما شهدت المعارك البرية تحسينات ملحوظة جعلت القتال بالسيوف المزدوجة أكثر دقة وتنوعاً من خلال دمج حركات سريعة، مثل رمي السهام بالحبال والضربات الخاطفة بالمسدسات والقدرة على كسر دفاعات الأعداء بشكل ديناميكي. وعلى الرغم من أن إيقاع القتال لا يزال يحتفظ ببعض من كلاسيكيته المعتمدة على نظام التوقيت والصدّ ومن ثم السلسلة المتتالية من الضربات للقضاء على الخصم، فإن المواجهات أصبحت تتطلب ضغطاً مدروساً، وليس مجرد هجوم عشوائي بالضغط على الأزرار.
وتفرض المعارك البرية، وتحديداً أثناء التحام السفن وعمليات الاقتحام (Boarding) تحدياً حقيقياً يتطلب استغلال كل الأدوات المتاحة لإسقاط الأعداء، خاصة أن المساحات الضيقة على متن السفن والأسطح المشتعلة تجعل الرؤية صعبة أحياناً. ورغم أن الكاميرا قد تواجه بعض الصعوبات في تلك اللحظات الفوضوية المحاطة بالأعداء، فإن التحسينات التي طرأت على نظام التوجيه والاستهداف بالمسدسات الأربعة جعلت «إدوارد» يبدو كقرصان شرس.
تجسس واختباء
وحاز نظام التسلل على نصيب وافر من المرونة، حيث أصبحت مهام التجسس وتتبع الأهداف وإيجاد ممرات آمنة أقل صرامة وأكثر تقبلاً لأخطاء اللاعب مقارنة بالنسخة الأصلية التي كانت تعيد التحميل عند أي خطأ صغير. وتمنح اللعبة الآن فرصة أكبر للمناورة والالتفاف عبر طرق متعددة عند اكتشاف الأعداء للاعب، مع توفير القدرة على استخدام الأدوات المتنوعة، مثل السهام السامة والقنابل الدخانية لاستعادة زمام المبادرة والعودة إلى الظلال مجدداً دون إفساد المهمة.
وتضيف خيارات الاختباء الجديدة وتوزيع شجيرات التخفي الكثيفة عمقاً ممتعاً عند اقتحام المعسكرات الحصينة ومزارع قصب السكر، ما يتيح للاعب تصفية الحراس بصمت تام. ورغم أن الذكاء الاصطناعي للأعداء لا يزال يحمل بعض التوجهات القديمة، حيث يمكنك أحياناً تكديس الأعداء المنهزمين في مكان واحد عبر استدراجهم بالصافرات دون أن يشعر البقية بالخطر، فإن حرية التحرك والتنوع في آليات القتال تجعل أسلوب التخفي ممتعاً للغاية.
ويقدم نمط اللعب الفردي رحلة ضخمة ومتكاملة تتراوح بين 18 إلى 25 ساعة من المتعة الخالصة، وتركز بشكل كامل على قصة «إدوارد» وسفينة «جاكدو» وبيئة البحر الكاريبي الساحرة دون زيادات مضنية. ويعطي هذا التركيز اللعبة جاذبية خاصة، في وقت أصبحت فيه الألعاب الحديثة تعاني من التضخم، حيث يشعر اللاعب هنا بتقدم ملموس ومعنى حقيقي لكل مهمة جانبية يقوم بتنفيذها في مدن مثل «هافانا» أو «ناسو».
وتحافظ اللعبة على التوازن الذي تحتاجه أي لعبة يتم إعادة إنتاجها؛ حيث لم يتم إقحام اللعبة في قالب ألعاب تقمص الأدوار (RPG) الضخم والممتد الذي ميّز الإصدارات الأخيرة للسلسلة. وبدلاً من ذلك، ركّز الفريق على صقل الجوانب الأساسية التي أحبها الجميع، وتطوير تجربة أسلوب اللعب القديم، وإزالة الفروقات المزعجة التي كانت تفصل بين الأنشطة البرية والبحرية، ما يمنح اللاعبين المخضرمين رحلة حنين مثالية، ويقدم للقادمين الجدد أفضل نسخة ممكنة من هذا الإصدار للسلسلة.
لوحة سينمائية ساحرة وصوت تجسيمي يضعك في قلب العاصفة
تم تطوير الرسومات بشكل مبهر، مقارنة بالإصدار القديم، حيث تبدو مياه البحر الكاريبي وتفاصيل حركة الأمواج وتلاطمها والظلال وانعكاسات الإضاءة مذهلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، خصوصاً عند تفعيل طور «جودة الرسومات» (Fidelity Mode). وتمت إعادة بناء الرسومات والنباتات الاستوائية لتبدو مفعمة بالحياة، حيث تتفاعل الأشجار مع الرياح وتتحرك الرمال تحت الأقدام وتظهر تفاصيل الأقمشة الجلدية والأسلحة على جسد «إدوارد» بدقة متناهية تعكس القدرات التقنية الحالية.
وتظهر قوة الرسومات والإضاءة الديناميكية بوضوح عند هبوب العواصف الاستوائية الليلية المفاجئة، حيث يتداخل ضوء البرق الذي يشق السماء مع رذاذ الماء العنيف وتصاعد أدخنة المدافع الكثيفة ليشكل لوحة فنية سينمائية ساحرة. كما أن نظام المدى البصري المحسن (Draw Distance) يتيح لك الوقوف على أعلى قمم التزامن ومشاهدة الجزر البعيدة والسفن المبحرة في الأفق البعيد بنقاء مذهل يسلب الأنفاس ويحفزك على القفز الفوري لركوب البحر.
ولا تقل المؤثرات الصوتية جودة عن الجانب البصري، إذ تم توظيف تقنية الصوت التجسيمي بشكل متقن، ما يجعلك تعيش في قلب البيئة البحرية؛ فبمجرد ارتداء السماعات الرأسية، ستشعر وكأنك تقف على سطح سفينة «جاكدو» بالفعل. ويمكن سماع صرير الأخشاب تحت ضغط الأمواج وتطاير الشظايا بدقة حول أذنيك عند تلقي ضربة مدفعية وتحديد مواقع السفن المعادية من خلال أصوات أشرعتها وصيحات الحراس عن بعد بكل سهولة.
وتعود الأناشيد البحرية بنقاء صوتي مذهل؛ حيث تم تحسين جودة التسجيلات الصوتية للأناشيد القديمة وإضافة مقطوعات جديدة يمكن جمعها من المدن. ويمكن سماع بحارتك وهم يغنون بانسجام تام عند الانتقال إلى وضع الإبحار الكامل (Travel Mode)، ما يرفع من حماس الطاقم ويضفي أجواء حالمة وتاريخية تنسيك طول المسافات وتجعل من كل رحلة بين الجزر تجربة فريدة بحد ذاتها.
هذا، وأصبحت منظومة التحكم أكثر سلاسة واستجابة من خلال تحديث أزرار الاستجابة لتصبح أكثر مرونة أثناء المعارك السريعة، ما يسمح للاعب بالتبديل بين السيوف وإطلاق النار من المسدسات الأربعة في أجزاء من الثانية دون الشعور بأي تأخير قد يؤدي لخسارة المواجهة.
وتم تحسين آلية تحديد المسارات أثناء الركض الحر وتسلق أسطح المنازل في المدن المكتظة أو تسلق أشجار الغابات الكثيفة بحثاً عن الأسرار، وهو ما يحدّ من المشاكل الكلاسيكية القديمة حيث كان البطل يقفز في اتجاه غير مقصود. هذه التعديلات الشاملة على حركة الشخصية تجعل التنقل في عالم اللعبة يبدو أكثر معاصرة ومتعة للاعبين الجدد والمخضرمين على حد سواء.
قيادة سفينة «جاكدو» ممتعة ومليئة بالمواقف الرائعة
معلومات عن اللعبة
- الشركة المبرمجة: «أوبيسوفت سنغافورة» Ubisoft Singapore www.UbisoftSingapore.com
- الشركة الناشرة: «أوبيسوفت» Ubisoft www.Ubisoft.com
«الفار» في كأس العالم... تقنية تحسم اللقطة ولا تُنهي الجدلhttps://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5294111-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A9-%D9%88%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D9%8F%D9%86%D9%87%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%84
«الفار» في كأس العالم... تقنية تحسم اللقطة ولا تُنهي الجدل
مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)
أعاد الجدل الذي رافق مباراة الأرجنتين ومصر في دور الـ16 من كأس العالم 2026 تسليط الضوء على موقع تقنية حكم الفيديو المساعد، أو «فار (VAR)»، في كرة القدم الحديثة. لم يكن النقاش مرتبطاً بوجود التقنية فقط، بل بطريقة استخدامها وحدودها، بعدما أُلغي هدف لمصر عقب مراجعة أشارت إلى وجود مخالفة في بناء الهجمة، قبل أن تنتهي المباراة بفوز الأرجنتين 3-2 وسط اعتراضات من الاتحاد المصري على التحكيم واستخدام الـ«فار».
4 حالات
لا يعمل الـ«فار» حكماً بديلاً داخل الملعب، بل بوصفه نظام مراجعة محدوداً للحالات المؤثرة. ووفق قوانين كرة القدم، يتدخل حكم الفيديو في أربع حالات أساسية هي: الهدف وما يسبقه من مخالفة محتملة، وركلات الجزاء، والبطاقات الحمراء المباشرة، والخطأ في تحديد هوية اللاعب المعاقَب. لذلك لا تُراجع كل لقطة أو احتكاك، ولا تتحول المباراة إلى مراقبة كاملة لكل قرار تحكيمي.
في حالة الأهداف، لا تنظر غرفة الـ«فار» إلى لحظة التسديد فقط، بل قد تعود إلى بداية الهجمة التي أدت مباشرة إلى الهدف. هذه النقطة تفسر لماذا يمكن أن يُلغى هدف بسبب مخالفة لم تحدث داخل منطقة الجزاء أو في لحظة التسجيل نفسها، بل في مرحلة سابقة من البناء الهجومي. وهذا ما جعل اللقطة المصرية محل نقاش واسع، إذ دار الجدل حول ما إذا كانت المخالفة السابقة كافية لإلغاء الهدف، لا حول دخول الكرة إلى المرمى فقط.
مصطفى شوبير ومصطفى زيكو خلال مباراة مصر والأرجنتين (إ.ب.أ)
غرفة الفيديو
يتكون نظام الـ«فار» من غرفة مراجعة تضم حكم فيديو ومساعدين ومشغلين تقنيين، يتابعون البث من زوايا متعددة. عندما تقع حالة قابلة للمراجعة، يمكن لغرفة الفيديو تنبيه حكم الساحة إلى وجود خطأ واضح ومؤثر، أو يمكن للحكم نفسه طلب مراجعة عبر الشاشة الموجودة بجانب الملعب.
تختلف طبيعة القرار حسب الحالة. في بعض اللقطات الموضوعية، مثل التسلل أو تجاوز الكرة خط المرمى، يكون دور التقنية أقرب إلى القياس. أما في المخالفات والاحتكاكات، فتبقى مساحة التقدير التحكيمي قائمة، لأن التقنية توفر الزوايا والإعادة البطيئة، لكنها لا تُلغي الحاجة إلى تفسير ما حدث: هل كان الاحتكاك كافياً؟ هل أثّر في استحواذ المنافس؟ هل بدأ منه الهجوم الذي انتهى بالهدف؟
لهذا السبب، لا يعني وجود الـ«فار» أن كل القرارات ستصبح حسابية بالكامل. فالجزء التقني يحدد ما يمكن رؤيته وقياسه، بينما يبقى الجزء التحكيمي مرتبطاً بتطبيق القانون على لقطة قد تحمل أكثر من قراءة.
يعمل الـ«فار» في حالات محددة فقط تشمل الأهداف وركلات الجزاء والبطاقات الحمراء المباشرة والخطأ في هوية اللاعب (رويترز)
التسلل الآلي
في كأس العالم 2026، توسع استخدام تقنية التسلل شبه الآلية، التي تعتمد على تتبع هيكل أجسام اللاعبين والكرة، إلى جانب بيانات من الكرة المتصلة. وتقول «فيفا» إن النظام المطور للبطولة يستخدم بيانات تتبع اللاعبين والكرة وبيانات وحدة قياس داخلية في الكرة، مع نماذج ثلاثية الأبعاد تساعد حكام الفيديو على تحديد حالات التسلل بسرعة ودقة أكبر.
تساعد الكرة المتصلة تحديداً في معرفة لحظة لمس الكرة بدقة، وهي نقطة حاسمة في قرارات التسلل. فالتسلل لا يُقاس عند وصول الكرة إلى اللاعب، بل عند لحظة تمريرها أو لمسها من زميله. لذلك يمكن لفارق زمني صغير في تحديد لحظة التمرير أن يغير نتيجة القرار. ويوضح «فيفا» أن تقنية الكرة المتصلة تدعم أنظمة التسلل شبه الآلية عبر تحديد لحظة الركل أو اللمس بدقة.
لكن هذه التكنولوجيا لا تُستخدم بالطريقة نفسها في كل قرارات الـ«فار». فهي مفيدة بصورة خاصة في التسلل، لكنها لا تجعل قرارات المخالفات أو التدخلات البدنية آلية. ففي المخالفة التي تسبق هدفاً، تبقى المسألة مرتبطة بتقدير الحكم لما إذا كان الالتحام مخالفة وفق القانون، وما إذا كانت جزءاً من الهجمة التي انتهت بالتسجيل.
لا يراجع الـ«فار» لحظة تسجيل الهدف وحدها بل يمكن أن يعود إلى بداية الهجمة التي أدت مباشرةً إلى التسجيل (شاترستوك)
الكرة المتصلة
أصبحت الكرة نفسها جزءاً من بنية التحكيم التقنية. فبعد إدخال الكرة المتصلة في كأس العالم 2022، أصبحت بيانات الحركة داخل الكرة مصدراً إضافياً يساعد غرفة الفيديو على تحديد لحظات اللمس، خصوصاً في حالات التسلل أو اللمسات الدقيقة. وكانت «أديداس» و«فيفا» قد أعلنتا أن كرة كأس العالم 2022 تضمنت تقنية كرة متصلة لدعم التسلل شبه الآلي، بعد سنوات من الاختبار.
في النسخ الأحدث، لم تعد منظومة التحكيم تعتمد على الكاميرات وحدها. هناك مزيج من البث عالي الدقة، وتتبع اللاعبين، وبيانات الكرة، وبرمجيات تولد رسوماً ثلاثية الأبعاد يمكن عرضها للجماهير بعد اتخاذ القرار. الهدف التقني هو تقليل الوقت اللازم للمراجعة وتقليص الأخطاء في الحالات القابلة للقياس.
لكن كلما زادت الأدوات، زادت أيضاً الحاجة إلى شرح القرار. فالمشجع يرى النتيجة النهائية على الشاشة، لكنه قد لا يرى دائماً التسلسل الكامل: من أي زاوية استُخدمت اللقطة؟ هل كان القرار متعلقاً بتسلل أم بمخالفة؟ ما نقطة بداية الهجمة التي تمت مراجعتها؟ وما معيار «الخطأ الواضح» الذي استندت إليه غرفة الفيديو؟
ليونيل ميسي نجم وقائد الأرجنتين يحرز هدف بلاده الثاني في مرمى مصر (د.ب.أ)
حدود التقنية
الجدل في مباراة الأرجنتين ومصر يوضح الفاصل بين التقنية والشفافية. فالمشكلة لا تكون دائماً في عدم وجود صورة أو زاوية، بل في تفسير ما تعنيه تلك الصورة. لذلك انتقلت الاعتراضات من سؤال «هل رأى الحكم اللقطة؟» إلى سؤال آخر: كيف فُسرت اللقطة؟ ولماذا عُدت كافية لتغيير قرار داخل الملعب؟ وذكرت «رويترز» أن الاتحاد المصري انتقد استخدام الـ«فار» وقدم شكوى رسمية إلى «فيفا»، مشيراً إلى قرارات مؤثرة في المباراة، من بينها إلغاء هدف لمصر ورفض مطالبات متأخرة بركلة جزاء.
تستخدم البطولات الكبرى اليوم تقنية أكثر تقدماً من أي وقت سابق، لكن قرارات الـ«فار» لا تنقسم كلها إلى فئة واحدة. هناك قرارات قياسية تعتمد على خطوط وبيانات، مثل التسلل. وهناك قرارات تقديرية تعتمد على قراءة الالتحام والسياق وتأثير المخالفة في الهجمة. في الفئة الأولى، تقل مساحة الجدل حول القياس وتبقى الأسئلة حول دقة النظام. في الفئة الثانية، تبقى التقنية أداة عرض وتحليل، بينما يظل الحكم مسؤولاً عن القرار النهائي.
لا تحوّل التكنولوجيا كل القرارات إلى عمليات حسابية لأن المخالفات والاحتكاكات تبقى مرتبطة بتقدير الحكم وتفسير القانون (شاترستوك)
شرح القرار
ازدادت أهمية شرح قرارات الـ«فار» للجماهير داخل الملاعب وعلى الشاشات، خصوصاً عندما تكون اللقطة حاسمة في مباراة إقصائية. فكل تأخير أو إلغاء هدف أو رفض ركلة جزاء يحتاج إلى رسالة واضحة: ما الحالة التي تمت مراجعتها؟ وما القرار النهائي؟ وما السبب القانوني وراءه؟
تعمل تقنيات التسلل شبه الآلي والكرة المتصلة على جعل بعض القرارات أسرع وأكثر قابلية للعرض، لكنها لا تلغي الحاجة إلى تواصل تحكيمي أوضح في اللقطات التقديرية. فالمراجعة التقنية تصبح أكثر قبولاً عندما يعرف الجمهور ما الذي تمت مراجعته تحديداً، وما الفرق بين خطأ قابل للتصحيح وخطأ لا يصل إلى مستوى التدخل.
بهذا المعنى، لا تقتصر قصة الـ«فار» في كأس العالم على الكاميرات والحساسات والذكاء الاصطناعي. التقنية أصبحت جزءاً من منظومة أكبر تشمل القانون، والحكم، وغرفة الفيديو، وطريقة إعلان القرار للجمهور. وفي مباريات مثل الأرجنتين ومصر، يظهر أن التحدي لم يعد توفير الزاوية المناسبة فقط، بل تحويل القرار التقني إلى عملية مفهومة يمكن تتبعها منذ بداية المراجعة حتى لحظة الإعلان عنها.
«باي»: تطبيق للصداقات باختبارات نفسية لتحديد توافق الشخصيات
تشهد الولايات المتحدة الأميركية تفشّياً حاداً لوباء الوحدة؛ إذ يشعر أكثر من خُمس السكان بالعزلة. كما أظهر استطلاع أجرته جامعة هارفارد عام 2024 أن 73 في المائة من المشاركين يرون أن التكنولوجيا جزء من المشكلة... فهل يمكن أن تكون التكنولوجيا هي الحل؟
تطبيق «باي» للصداقات
ويأمل آندي دان تحقيق ذلك. ودان، المعروف بتأسيسه علامة «بونوبوس» للأزياء الرجالية، التي بيعت إلى شركة «وول مارت» مقابل 310 ملايين دولار عام 2017، حوّل اهتمامه إلى مشكلة أكثر تعقيداً: الصداقة. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، عمل على تطوير تطبيق يساعد الناس على بناء صداقات في الواقع. وفي عام 2024، تجسدت هذه الفكرة في تطبيق «باي» (Pie)، الذي يتيح للمستخدمين العثور على فعاليات محلية، ويستخدم خوارزمية لترشيح الأشخاص الذين يُرجَّح أن ينسجموا معهم.
وكان دان يختبر التطبيق في شيكاغو وأوستن، ولكنه يعتقد الآن أنه جاهز للانطلاق على مستوى البلاد. ويجري طرح التطبيق تدريجياً في مدن مختلفة في جميع أنحاء البلاد.
300 ألف مستخدم نشط
ويضم التطبيق حالياً 300 ألف مستخدم نشط. ويقول دان: «لقد كنا نبني تطبيق (باي) بزخم كبير على مدار عامين. الآن، نحتاج إلى إطلاق حركة واستقطاب مجموعة كبيرة من الأشخاص الذين يؤمنون بأهمية التواصل بين الناس».
ويعتقد دان أن المستهلكين اليوم مشغولون بقضايا اجتماعية، مثل اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، والتهديد الوشيك للذكاء الاصطناعي على مساراتهم المهنية والشعور بالوحدة.
تكنولوجيا من أجل الصداقة
واكتشف دان حديثاً، من واقع تجربته الشخصية، صعوبة تكوين صداقات في مرحلة البلوغ. ويرجع جزء من ذلك إلى آليات تكوين الصداقات. عندما قرأ كتاب الدكتورة ماريسا فرانكو «الصداقة الأفلاطونية»، اكتشف فكرة أن الصداقات لا تنشأ إلا عندما يلتقي الناس مراراً وتكراراً. فخلال ما بين 5 و10 لقاءات، يميل الناس إلى الانفتاح على بعضهم. ويصعب تحقيق ذلك في عالمنا المعاصر الذي يفتقر إلى المؤسسات التي تجمع الناس، لكن دان يعتقد أن التكنولوجيا قادرة على المساعدة في هذا الأمر. ويقول: «لقد تحمستُ كثيراً لفكرة ابتكار منتج يُشجع على التفاعل الاجتماعي».
تطبيقات المواعدة
تطبيق «باي» ليس الأول من نوعه الذي يتناول مشكلة تكوين الصداقات. ومن الأمثلة الحديثة على ذلك تطبيق «Bumble BFF»، وهو تطبيق مواعدة يهدف إلى مساعدة المستخدمين على تكوين صداقات، وقد أُطلق عام 2023، ثم دُمج لاحقاً في تطبيق جديد. وهناك عدد من المنصات بما في ذلك «Geneva» و«Discord» و«Mighty Networks».
الصداقة لا تشبه المواعدة
ويرى دان أن مشكلة هذه التطبيقات تكمن في تركيزها على التعارف الفردي، تماماً كما هي الحال في تطبيقات المواعدة، لكن الصداقات لا تسير على منوال المواعدة نفسه. يقول: «تتحول الصداقة إلى حالة من الجمود؛ حيث يتردد كلا الطرفين في المبادرة. اللقاءات الفردية بين الأصدقاء تكون متوترة نوعاً ما».
يجمع التطبيق 6 أشخاص متوافقين في دردشة جماعية
اختبار نفسي لتحديد توافق الشخصيات
لذا انتقل إلى صيغة جديدة في عام 2024: عرضٌ للفعاليات المحلية، مثل مجموعات الجري والنوادي التي تناسب اهتمامات متنوعة. لكن ما يُميز هذه الصيغة عن منصات الفعاليات الأخرى مثل «Meetup» أو «Eventbrite» هو أنها تتيح للمشاركين إجراء اختبار نفسي لتحديد مدى توافقهم مع أشخاص آخرين سيحضرون الفعالية. بعد ذلك، يجمع التطبيق 6 أشخاص متوافقين في دردشة جماعية. هذه الأداة البسيطة تُمكّن الناس من بناء علاقات مع المقربين منهم، ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى صداقات متينة.
ويقول دان: «ما تعلمناه هو أننا نحتاج بالفعل إلى نظام تشغيل للحياة الاجتماعية ينقلك من التواصل الأولي إلى التفاعلات اللاحقة التي تتحول إلى صداقة حقيقية».
إصلاح ما أفسدته وسائل التواصل الاجتماعي
ويهدف تطبيق «باي» إلى تحقيق وعود وسائل التواصل الاجتماعي. فعندما ظهر «فيسبوك» لأول مرة عام 2005 كان مليئاً بالأدوات المصممة لمساعدة الناس على الحفاظ على صداقاتهم، من مشاركة الأحداث إلى تهنئة الأصدقاء بأعياد ميلادهم وإرسال الرسائل. لكن مع مرور الوقت، امتلأت المنصة بالإعلانات، وتحوَّلت من عرض زمني للمنشورات إلى خوارزميات تعرض منشورات مصممة لجذب انتباهك. كان هذا جزئياً نتيجة نموذج أعمالها، الذي كان يقوم على إبقاء المستخدمين يقضون وقتاً أطول على التطبيق ليتعرضوا لمزيد من الإعلانات.
يقول دان: «يؤدي هذا إلى الرغبة في إدمان المستخدمين، وإثارة الغضب، ومكافأة المحتوى المثير للجدل على حساب المحتوى المفيد». أما ما يُميّز تطبيق «باي» عن «فيسبوك» و«إنستغرام» و«تيك توك» هو أنه مصمم لتشجيع المشاركة الفعّالة من حضور للفعاليات، إلى إنشائها، والتواصل مع الآخرين. والهدف هنا ليس استهلاك المحتوى بشكل سلبي، كما هي الحال مع منصات «ميتا»، بل السعي لإيجاد عادات جديدة لحضور هذه الفعاليات، ليصبح المستخدمون فاعلين؛ فإذا وجدوا فعالية مميزة يعودون إليها باستمرار، ويبنون علاقات داخل «باي».
ويقول دان: «لا توجد لدينا آلية لتحقيق الربح في الوقت الحالي. تكمن روعة التطبيق الآن في تركيزنا الكامل على تنمية قاعدة مستخدمينا». ويعارض دان بشدة إضافة المعلنين إلى المنصة، وبدلاً من ذلك، يعتقد أنه مع وجود عدد كافٍ من المستخدمين يمكن للتطبيق الانتقال إلى نموذج يسمح للمستخدمين بالانضمام إلى المنصة مجاناً، مع دفع رسوم لاستخدام بعض المميزات.
مليون مستخدم لضمان النجاح
لكن لكي ينجح هذا النموذج، يعتقد دان أن «باي» يحتاج إلى أكثر من مليون مستخدم يومياً، منهم 100 ألف مستخدم يدفعون رسوماً. يقول: «نعتقد أن الموجة المقبلة في وسائل التواصل الاجتماعي الاستهلاكية ستكون نموذجاً مجانياً مع خيارات مدفوعة».
ويعتقد دان في نهاية المطاف أن هذا التطبيق سيجذب شريحة واسعة من الناس، لأن هناك عدداً من المراحل المهمة في الحياة التي يرغب فيها المرء في حياة اجتماعية أكثر ثراءً: عندما يبدأ أصدقاؤهم الزواج أو إنجاب الأطفال، على سبيل المثال، أو عندما ينتقلون للعيش في مكان آخر.