«إل جي» تطلق جيل التلفزيونات اللاسلكية: الذكاء الاصطناعي يعيد ابتكار الترفيه المنزلي لكأس العالم 2026

معالج ذكاء اصطناعي متخصص يقدم ألواناً غنية ويرفع جودة بث المباريات... و«لوحة» ملاصقة للجدار تنبض بالحياة

تلفزيون «أوليد إيفو جي 6» المتقدم
تلفزيون «أوليد إيفو جي 6» المتقدم
TT

«إل جي» تطلق جيل التلفزيونات اللاسلكية: الذكاء الاصطناعي يعيد ابتكار الترفيه المنزلي لكأس العالم 2026

تلفزيون «أوليد إيفو جي 6» المتقدم
تلفزيون «أوليد إيفو جي 6» المتقدم

أطلقت شركة «إل جي» LG مجموعة تلفزيونات جديدة تتميز بمعالج ذكاء اصطناعي متقدم وجيل جديد من تقنيات الاتصال اللاسلكي، وتقنيات العرض، وذلك بهدف تقديم تجربة ترفيه منزلي أكثر انغماساً لمحبي متابعة كأس العالم لكرة القدم 2026، وعروض الفيديو، واللعب بالألعاب الإلكترونية المتقدمة. والتلفزيونات الجديدة هي «أوليد إيفو دبليو6» OLED evo W6، و«أوليد إيفو جي 6» OLED evo G6، و«ميني آر جي بي إيفو» Mini RGB evo، وتم استعراض قدراتها، والتحدث حصرياً مع فريق الشركة في المملكة العربية السعودية حول مزاياها التقنية الجديدة.

تلفزيون «أوليد إيفو جي6» بشدة إضاءة مبهرة

* تجربة مشاهدة سينمائية متقدمة. يوفر هذا التلفزيون مشاهدة سينمائية متقدمة بفضل مستويات السطوع المحسنة، وتقنيات معالجة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وقدرات الألعاب الاحترافية المتطورة.

*يعمل التلفزيون بمعالج «آلفا11 إيه آي» α11 AI من الجيل الثالث، ما يتيح له دعم تقنيات تحسين الصورة والصوت القائمة على الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تقنية تحسين المجال الديناميكي العالي AI HDR Remastering، وتقنية المعالجة الديناميكية الفائقة لدرجات اللون Dynamic Tone Mapping Ultra، وتقنية تحسين العناصر بالذكاء الاصطناعي AI Object Remastering Ultra.

*تقنية الألوان فائقة السطوع Hyper Radiant Color Tech... تم تزويده بهذه التقنية التي توفر مستويات سطوع فائقة، إلى جانب دقة كاملة لتمثيل الألوان بنسبة 100 في المائة، ودقة فائقة في تمثيل الألوان، وخصوصاً اللون الأسود.

* تجربة لعب سلسة وسريعة الاستجابة. يدعم التلفزيون العديد من المزايا المخصصة للاعبين لهذه التجربة، بما يوفر لهم تجربة لعب سلسة، وسريعة الاستجابة، ومنها التوافق مع تقنيتي توافق تردد عرض الصورة مع سرعة إرسالها من وحدة معالجة الرسومات NVIDIA G-SYNC وAMD FreeSync Premium، ومعدل التحديث المتغير Variable Refresh Rate VRR الذي يصل إلى 165 هرتز.

* التلفزيون متوفر بقطر 97 و83 و77 و65 بوصة.

تلفزيون «ميني آر جي بي إيفو»: دقة فائقة وألوان نقية

*يقدم تقنية «إل سي دي» LCD المطورة التي تركز على دقة الألوان، وتجارب الترفيه المبتكرة.

* تقنية الألوان الأساسية المتقدمة. تم تزويد طراز Mini RGB evo AI MRGB85 بهذه التقنية RGB Primary Color Pro، مع تغطية لونية مزدوجة كاملة بنسبة 100 في المائة لكل من المعيارين اللونيين DCI-P3، وAdobe RGB.

* التعتيم الدقيق. يعتمد هذا الطراز على تقنية «التعتيم الدقيق» Precision Dimming التي تُتيح إعادة إنتاج دقيقة وحيوية للألوان، مع توفير تباين أعمق للمشاهد في الأفلام، والرياضة، والألعاب الإلكترونية.

سلسلة تلفزيونات «ميني آر جي بي إيفو» بألوان غنية أكثر واقعية

* الدقة الفائقة. يدعم هذا الطراز بث الصورة بالدقة الفائقة 4K، وبتردد 144 هرتز.

*يعتمد طراز MRGB95 على معالج «آلفا 8»، بالإضافة إلى تقنيات تحسين الصور والصوت AI Picture Pro، وDolby Vision، وDolby Atmos، والعديد من المزايا الموجهة للاعبين، مثل دعم تقنية توافق تردد عرض الصورة مع سرعة إرسالها من وحدة معالجة الرسومات AMD FreeSync Premium، ومعدل التحديث المتغير VRR.

*التلفزيون متوفر بقطر 100 و86 و75 و65 بوصة.

يلتصق تلفزيون «أوليد إيفو دبليو6» بالجدار ليعرض اللوحات الفنية بإتقان كبير

تلفزيون «أوليد إيفو دبليو6»: دمج الفن بالتقنية بسماكة تقل عن سنتيمتر واحد

*التصميم. يجمع التلفزيون بين تقنية عرض «أوليد» OLED، والتصميم فائق النحافة، والاتصال اللاسلكي، وهو مصمم خصيصاً للديكورات الداخلية البسيطة، والعصرية.

*السماكة. تبلغ سماكته نحو 9 مليمترات، ويمكن تثبيته بشكل مسطح تماماً، وملاصق للجدار، ما يمنح المنزل مظهراً أنيقاً يحاكي اللوحات الفنية في المعارض.

*الاتصال. يعتمد هذا الطراز على تقنية «وحدة الاتصال الخالية من الأسلاك» Zero Connect Box لنقل الإشارة لا سلكياً، ما يساهم في إخفاء الأسلاك المحيطة بنظام الترفيه.

* غاليري. تم دمج مزايا الذكاء الاصطناعي مع خدمة «غاليري بلاس» Gallery Plus لتحويل التلفزيون إلى شاشة عرض رقمية مخصصة تتيح للمستخدم عرض أعمال فنية، ومحتوى مرئي منسق بعناية عندما لا يكون التلفزيون قيد الاستخدام الفعلي.

*يعمل هذا التلفزيون بمعالج «آلفا11 إيه آي» من الجيل الثالث، ويدعم تقنية Dolby Atmos لتجسيم الصوتيات، ويقدم العديد من مزايا تحسين صورة الألعاب الاحترافية.

المعالجة العصبونية: كيف يحلل الذكاء الاصطناعي المشاهد في أجزاء من المللي ثانية؟

يمثل معالج «آلفا11 إيه آي» الجيل الثالث القلب النابض لهذه التلفزيونات الجديدة، والمحرك المركزي المسؤول عن التحسين الذكي للصوت والصورة. ويقوم المعالج بتحليل المحتوى المعروض على التلفزيون، وتحسينه في الوقت الفعلي؛ ما يرفع مستوى الوضوح، وتباين الألوان، وأداء المجال الديناميكي العالي HDR، بالإضافة إلى ضبط المخرجات الصوتية بناء على ظروف المشاهدة، ونوع المحتوى المعروض. كما تساهم تقنيات الصوت والصورة، مثل AI Acoustic Tuning، وAI Picture Pro، وAI Sound Pro، بتقديم تجربة مشاهدة أكثر واقعية وتفاعلية للمشاهدين.

وتدعم التلفزيونات الجديدة نظام «ثينكيو إيه آي» ThinQ AI المدعوم بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب خاصية التحكم الصوتي من دون استخدام اليدين، والتكامل مع ميزة «أبل إيربلاي» Apple AirPlay، بالإضافة إلى وظائف الـ«ريموت السحري» المدعوم بالذكاء الاصطناعي AI Magic Remote بما يسهل التفاعل مع التلفزيون، ويعزز تجربة المنزل الذكي المتصل.

ويتوافر تلفزيونا «أوليد إيفو جي6» و«ميني آر جي بي إيفو» الآن في المنطقة العربية، وسيتبعهما تلفزيون «أوليد إيفو دبليو6» في شهر أغسطس (آب) المقبل.

الرئيس التنفيذي لـ«إل جي» في السعودية لـ«الشرق الأوسط»: «هكذا دربنا الذكاء الاصطناعي لمنح عشاق الرياضة بثاً نقياً بالدقة الفائقة 4K»

وتحدثت «الشرق الأوسط» حصرياً مع جونقهو كيم Jungho Kim، الرئيس التنفيذي للشركة في المملكة العربية السعودية حول التقنيات الموجودة في هذه التلفزيونات. ولدى السؤال حول الفرق بين تقنية «ميني آر جي بي» Mini RGB وشاشات «ميني إل إي دي» Mini LED التقليدية، قال إن تقنية «ميني آر جي بي» لا تعتمد على إضاءة خلفية بيضاء واحدة. وبالمقارنة مع شاشات Mini LED التقليدية، تمنح هذه التقنية ألواناً أكثر نقاء وصفاء عند مستويات السطوع العالية، بالإضافة إلى تحكم أكثر دقة في الإضاءة، والتباين.

ورغم أن الأجهزة الحالية لا تزال تستخدم طبقة «إل سي دي» LCD، ولم تصل بعد إلى مرحلة «ميكرو إل إي دي» Micro-LED الكاملة، فإن التصميم الهيكلي هنا أقرب بكثير إلى إنتاج ضوء RGB الأصلي مقارنة بـ«شاشات ميني إل إي دي» التقليدية التي تستخدم إضاءة خلفية بيضاء، وتعتمد بشكل مكثف على تحويل الألوان عبر الفوسفور، أو النقاط الكمومية Quantum Dots.

جونقهو كيم الرئيس التنفيذي لـ«إل جي» في السعودية

وبالنسبة لمزايا الذكاء الاصطناعي التي تم تطويرها خصيصاً لمتابعة الرياضات السريعة والحماسية، أكد أن الشركة قامت بتدريب نظام الحركة AI Picture Pro المدعوم بالذكاء الاصطناعي خصيصاً على بث المباريات، والفعاليات الرياضية الحية. وينعكس ذلك على تجربة المشاهد في الحصول على صورة أكثر نقاء حتى مع البث الضعيف؛ حيث يخفض الذكاء الاصطناعي من التشويش، والتقطيع الناتج عن ضغط الفيديو دون أن يمنح الملعب أو الجمهور مظهراً زائفاً. كما تصبح الحركة أكثر حدة، وسلاسة، لتظل الكرة واللاعبون وحركة الكاميرا واضحة ومستقرة مع خفض الارتجاج، والظلال المزعجة.

وبالإضافة إلى ذلك، يرتقي يأتي النمط الرياضي الذكي بالتباين والألوان، ما يجعل قمصان اللاعبين والعشب الأخضر وتفاصيل الجمهور تبرز بوضوح، ودون مبالغة بعد المعالجة. ولا يقتصر الأمر على زيادة السطوع فحسب، بل تتم إعادة بناء وتثبيت للفيديو الرياضي ليصبح أقرب ما يكون إلى بث أصلي فائق وعالي الجودة بدقة 4K.

وأضاف أن الشركة نجحت في حل معادلة السماكة المنخفضة جداً للشاشات، والسطوع العالي الذي يرفع من الحرارة الداخلية دون حدوث أي «تطبيع» Burn-in للصورة، وذلك من خلال الدمج بين جودة المواد، وذكاء التصميم، والنظم الذكية؛ فالهيكل الداخلي للشاشة مزود بموزعات حرارية متطورة تعمل على سحب الحرارة وطردها بسرعة وكفاءة عالية رغم نحافة الشاشة الشديدة. كما يقوم نظام التحكم الذكي في الطاقة والسطوع بإدارة التكرار والمدة التي يتم فيها تشغيل مستويات السطوع الفائقة. يضاف إلى ذلك تفعيل تقنية حماية الشعارات والعناصر الثابتة التي تعمل بهدوء على خفض المخاطر الناتجة عن شريط الأخبار المتحرك، وشعارات القنوات التلفزيونية، ولوحات نتائج المباريات الثابتة. النتيجة هي أن الشاشة الجديدة «أوليد إيفو جي6» تستطيع الوصول إلى مستويات سطوع فائقة بأمان تام، مع الحفاظ على تصميمها النحيف، والأنيق.

يذكر أن مسار معالجة الفيديو مُصمم ليعتمد بالدرجة الأولى على الذكاء الاصطناعي، والتسريع البرمجي المدعوم بالعتاد؛ حيث تقوم وحدة المعالجة العصبونية Neural Processing Unit NPU بمعالجة الصورة بشكل متوازٍ، وفي مناطق صغيرة ومحددة، مستغرقة بضعة أجزاء من المللي ثانية فقط لكل صورة Frame. وتتحول الشاشة تلقائياً إلى نمط الذكاء الاصطناعي ذي زمن الاستجابة المنخفض Low-Latency في سيناريوهات الألعاب الإلكترونية، ما يضمن إبقاء المؤثرات البصرية الثقيلة تحت السيطرة. ومن خلال ذلك، سيستفيد المستخدم تماماً من تحسينات الذكاء الاصطناعي لتقنيات ألوان المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR، وإبراز العناصر، بينما يبقى زمن استجابة المدخلات Input Lag في مستوى منافس لشاشات الألعاب الاحترافية.

وعن شاشة «أوليد إيفو دبليو6» بسماكتها التي تقل عن 9 مليمترات التي تلتصق بالجدار، وتعرض الصور الجميلة لتصبح كأنها إطار فني للوحات مصقولة، مع تميزها بعدم عكس الإضاءة المحيطة لزيادة مستويات الانغماس، قال جونقهو كيم لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الشاشة تجمع بين تقنية مقاومة الانعكاس الفيزيائية والاستشعار الذكي للمحيط، ذلك أنها مغطاة بطبقة متعددة المستويات، ومضادة للانعكاس، مع الحفاظ على عمق اللون الأسود، ووضوح الصورة. وتقوم مستشعرات الإضاءة المحيطة بالوقت نفسه بضبط السطوع، والتباين، والألوان في الوقت الفعلي لتظل الصورة حية وواضحة حتى عندما تكون الستائر مفتوحة في النهار. وعملياً، يمكن للمستخدم الاستمتاع بالمشاهدة بكل راحة في المنازل ذات التصميم المفتوح، والإضاءة الساطعة، والنوافذ الكبيرة دون الحاجة لإعتام الغرفة، والحصول على درجات أسود عميقة، وتباين متقن.


مقالات ذات صلة

بعد «فابل»... الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف القوة والتحالف مع أميركا

الاقتصاد شعار «أنثروبيك» ويد روبوتية على لوحة مفاتيح (رويترز)

بعد «فابل»... الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف القوة والتحالف مع أميركا

لم يكن قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع القيود عن نموذج الذكاء الاصطناعي «فابل 5» التابع لشركة «أنثروبيك» مجرد تراجع تقني عن حظر استمر أسابيع

إيلي يوسف (واشنطن)
الاقتصاد لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» داخل قاعة التداول في بنك هانا بسيول (إ ب.أ)

الأسهم الآسيوية ترتفع مع تسجيل «داو جونز» مستوى قياسياً

ارتفعت الأسهم الآسيوية الجمعة، بعد أن سجَّل مؤشر داو جونز الصناعي مستوى قياسياً جديداً في وقت تعافت فيه أسهم بعض الشركات الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
تكنولوجيا تجربة السعودية تجمع التجريب العملي وبناء القدرات والحوكمة وتنسيق منظومة الابتكار ضمن منصة وطنية (مركز التعليم الإلكتروني)

البنك الدولي: السعودية تعد أنموذجاً عالمياً للابتكار في التعليم بالذكاء الاصطناعي

وثّق البنك الدولي تجربة السعودية في توظيف الذكاء الاصطناعي بالقطاع التعليمي، مؤكداً أنها تمثل نموذجاً رائداً يُمكِن للدول والأنظمة التعليمية الاستفادة منه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا الباحثون: التفاعل المتكرر مع روبوتات المحادثة قد يغيّر طريقة تواصل الأفراد وتوقعاتهم من العلاقات البشرية (غيتي)

تقرير: نمو علاقة البشر مع الذكاء الاصطناعي تزيد العزلة وتقلل التفاعل البشري

يحذر باحثون من أن التفاعل المستمر مع الذكاء الاصطناعي قد يعيد تشكيل العلاقات البشرية ويزيد العزلة والاعتماد العاطفي مع الوقت.

نسيم رمضان (لندن)
علوم عند استخدام الذكاء الاصطناعي بفعالية، فيُمكنه صقل البصيرة وتحرير القدرات الإدراكية للقيام بأعمال أكثر تعقيداً

الذكاء الاصطناعي... «يصقل البصيرة» ويؤثر سلباً على التعلّم والذاكرة والثقة بالنفس

يتفوق في السرعة والشمولية... بينما يتفوق الإدراك البشري في العمق والحكم والتكامل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أسماء المستخدمين في «واتساب» تفتح جدلاً بين الخصوصية ومخاطر الاحتيال

تعتمد الحماية على عدم وجود دليل عام للأسماء ومعرفة الاسم بدقة وإمكانية استخدام مفتاح إضافي لبدء التواصل
تعتمد الحماية على عدم وجود دليل عام للأسماء ومعرفة الاسم بدقة وإمكانية استخدام مفتاح إضافي لبدء التواصل
TT

أسماء المستخدمين في «واتساب» تفتح جدلاً بين الخصوصية ومخاطر الاحتيال

تعتمد الحماية على عدم وجود دليل عام للأسماء ومعرفة الاسم بدقة وإمكانية استخدام مفتاح إضافي لبدء التواصل
تعتمد الحماية على عدم وجود دليل عام للأسماء ومعرفة الاسم بدقة وإمكانية استخدام مفتاح إضافي لبدء التواصل

بدأ «واتساب» إتاحة حجز أسماء المستخدمين تمهيداً لإطلاق ميزة تسمح بالتواصل من دون إظهار رقم الهاتف عند بدء محادثة جديدة. وتقدم الشركة التغيير بوصفه خطوة لتعزيز الخصوصية، لكنه أثار مخاوف من أن تصبح أسماء المستخدمين وسيلة جديدة لانتحال هوية الأفراد والشركات والجهات الرسمية.

وتتيح الميزة للمستخدم اختيار اسم فريد يمكن مشاركته بدلاً من رقم الهاتف. وعندما تبدأ المحادثة مع شخص أو شركة للمرة الأولى، فلن يظهر الرقم للطرف الآخر إذا كان اسم المستخدم مفعّلاً. ومع ذلك، سيظل رقم الهاتف مطلوباً لتسجيل الحساب؛ ما يعني أن «واتساب» لا يتخلى عن نظام الأرقام بالكامل، بل يضيف طبقة هوية جديدة فوقه.

تعزز الميزة الخصوصية، لكنها قد تسهل انتحال هوية البنوك والشركات والشخصيات العامة عبر أسماء متشابهة (واتساب)

خصوصية أكبر للرقم

تعالج الميزة مشكلة يواجهها المستخدمون عند التواصل مع أشخاص لا يعرفونهم جيداً، أو مع الشركات ومقدمي الخدمات؛ ففي النظام الحالي، يتطلب بدء المحادثة مشاركة رقم الهاتف، وهو معرّف شخصي قد يُستخدم في المكالمات والرسائل المزعجة أو ربط الحساب بخدمات وبيانات أخرى.

وتقول «واتساب» إن أسماء المستخدمين لن تكون قابلة للبحث داخل دليل عام، ولن تظهر اقتراحات للحسابات. وسيحتاج المرسل إلى معرفة الاسم الدقيق قبل بدء التواصل. كما أضافت الشركة خيار «مفتاح اسم المستخدم»، وهو رمز اختياري يجب أن يعرفه الطرف الآخر إلى جانب الاسم حتى يتمكن من إرسال الرسالة الأولى.

وتمنح الشركة أيضاً منشئي المحتوى والشركات والمؤسسات خيار المطالبة باسم يستخدمونه بالفعل على «فيسبوك» أو «إنستغرام»، بهدف الحفاظ على هوية موحدة عبر منصات «ميتا».

مخاوف من الأسماء المشابهة

رغم هذه الضوابط، تتركز المخاوف على قدرة المحتالين على اختيار أسماء قريبة من أسماء بنوك أو شركات أو شخصيات عامة، مع تغيير بسيط في الحروف أو إضافة رمز يصعب ملاحظته.

وقد يبدو اسم مقنع وصورة ملف احترافية أكثر موثوقية من رقم هاتف غير مألوف. ويمكن للمحتال نشر الاسم المزيف، عبر إعلان أو رسالة نصية أو منصة اجتماعية، ثم مطالبة الضحية باستكمال التواصل عبر «واتساب» تحت غطاء الدعم الفني أو الاستثمار أو خدمة العملاء.

وقال باحثون وخبراء أمنيون إن إخفاء الرقم يحسن الخصوصية، لكنه قد يزيل أيضاً إشارة كان بعض المستخدمين يعتمدون عليها للتحقق من هوية المرسل، مثل رمز الدولة أو مقارنة الرقم بالرقم المنشور على الموقع الرسمي للجهة. كما قد تزيد أسماء المستخدمين من محاولات انتحال الأصدقاء والمديرين التنفيذيين والشركات والشخصيات العامة، باستخدام أسماء وصور قريبة من الأصل.

تتيح أسماء المستخدمين في «واتساب» التواصل من دون كشف رقم الهاتف عند بدء محادثات جديدة (رويترز)

الاسم لا يلغي الاحتيال القائم

لا تبدأ مشكلة الاحتيال مع أسماء المستخدمين. فـ«واتساب» يواجه بالفعل عمليات تنتحل صفة أفراد العائلة والبنوك وجهات التوظيف والاستثمار، وغالباً ما تعتمد على الهندسة الاجتماعية لا على اختراق الحساب نفسه. لكن نظام الأسماء قد يغير طريقة بناء الثقة داخل التطبيق. ففي السابق كان الرقم يمثل نقطة البداية، حتى لو لم يكن دليلاً كافياً على الهوية. أما مستقبلاً فقد يصبح الاسم الظاهر وصورة الحساب العنصرين الأكثر حضوراً أمام المستخدم، وهو ما يزيد أهمية العلامات الموثقة وآليات الإبلاغ والقيود المفروضة على الحسابات الجديدة.

وتشير «واتساب» أنها وضعت عدة طبقات لمكافحة الإساءة، منها الحد من عدد الأشخاص الجدد الذين يستطيع الحساب التواصل معهم، ومنع المحاولات المتكررة لتخمين أسماء المستخدمين. كما تؤكد أن المرسل يجب أن يعرف الاسم بدقة، وأن الميزة لا توفر أداة عامة للبحث عن الحسابات.

الهند توقف الطرح مؤقتاً

تحولت المخاوف إلى تحرك تنظيمي في الهند، أكبر أسواق «واتساب» بأكثر من 500 مليون مستخدم. فقد طلبت الحكومة من الشركة تجميد طرح أسماء المستخدمين في البلاد إلى حين انتهاء المشاورات وتقديم مبررات وضمانات إضافية. وصرحت السلطات بأن إخفاء الأرقام قد يزيد مخاطر التصيد وانتحال الهوية والاحتيال، ويجعل تحديد هوية بعض المستخدمين أكثر صعوبة. وأوضحت «واتساب» أن الميزة لم تُطلق بالكامل بعد، وأنها ستصل تدريجياً خلال العام. ولا يعني القرار الهندي إيقاف الميزة عالمياً. فقد أعلنت «واتساب» أنها ستطرح أسماء المستخدمين تدريجياً في الدول المختلفة خلال الأشهر المقبلة، مع إخطار المستخدمين عند توافرها في كل سوق.

جاح الميزة سيعتمد على قدرة «واتساب» على منع الأسماء المضللة، وتوثيق الحسابات، والحد من الرسائل غير المرغوب فيها (أ.ف.ب)

مفاضلة بين الهوية والحماية

تمنح أسماء المستخدمين الأفراد وسيلة للتواصل من دون كشف أرقامهم، وتوفر للشركات اسماً أسهل في التذكر من سلسلة أرقام. لكنها تنقل جانباً من التحقق من هوية الحساب من الرقم إلى الاسم الظاهر ووسائل التوثيق والتحقق الأخرى. لذلك لن يعتمد نجاح الميزة على إخفاء أرقام الهواتف وحده، بل على قدرة «واتساب» على منع الأسماء المضلّلة، وتوضيح الحسابات الموثقة، وتقييد الرسائل غير المرغوب فيها، ومساعدة المستخدمين على التحقق من الجهات قبل مشاركة الأموال أو البيانات الحساسة.


نظام جديد من «أبل» يرصد مؤشرات الاحتيال قبل المعاملات الحساسة

تطور «أبل» إطاراً يقيّم احتمال تعرض المستخدم للتوجيه الاحتيالي قبل تنفيذ عمليات حساسة (رويترز)
تطور «أبل» إطاراً يقيّم احتمال تعرض المستخدم للتوجيه الاحتيالي قبل تنفيذ عمليات حساسة (رويترز)
TT

نظام جديد من «أبل» يرصد مؤشرات الاحتيال قبل المعاملات الحساسة

تطور «أبل» إطاراً يقيّم احتمال تعرض المستخدم للتوجيه الاحتيالي قبل تنفيذ عمليات حساسة (رويترز)
تطور «أبل» إطاراً يقيّم احتمال تعرض المستخدم للتوجيه الاحتيالي قبل تنفيذ عمليات حساسة (رويترز)

تعمل «أبل» على إضافة طبقة جديدة من الحماية إلى نظام «iOS 27»، لا تكتفي بالتحقق من هوية المستخدم، بل تحاول تقدير ما إذا كان ينفذ إجراءً حساساً بإرادته أم تحت ضغط أو توجيه من محتال.

وقدمت الشركة خلال مؤتمر المطورين العالمي «WWDC 2026» إطاراً جديداً باسم «Trust Insights» يتيح للتطبيقات طلب تقييم سلوكي قبل تنفيذ بعض العمليات، مثل تحويل الأموال، أو تعديل بيانات الحساب، أو منح صلاحية الوصول عن بُعد. وتركز التقنية على عمليات الاحتيال القائمة على الهندسة الاجتماعية، حيث يُقنع المهاجم الضحية بتنفيذ الإجراء بنفسها، بدلاً من اختراق الجهاز مباشرة.

التحقق بالوجه أو البصمة

تنجح وسائل الحماية التقليدية في التأكد من أن صاحب الحساب هو من ينفذ العملية، لكنها لا تستطيع دائماً معرفة ما إذا كان يتصرف بحرية. ففي بعض عمليات الاحتيال، يبقى المهاجم على اتصال بالضحية عبر مكالمة أو دردشة، ويوجهها خطوة بخطوة لإرسال الأموال أو مشاركة معلومات حساسة.

وتشمل الأنماط التي تستهدفها التقنية احتيال الدعم الفني، وانتحال صفة البنوك أو الجهات الحكومية، وعمليات الطوارئ العائلية التي تعتمد على طلبات مالية عاجلة، وقد تستخدم صوراً أو أصواتاً مولدة بالذكاء الاصطناعي لزيادة الإقناع.

وتوضح «أبل» أن المصادقة متعددة العوامل أو التحقق البيومتري لا يمنعان هذا النوع من الاحتيال، لأن المستخدم الحقيقي هو من يوافق على العملية. لذلك يعتمد النظام الجديد على السياق السلوكي، وليس فقط على إثبات الهوية.

مكن للتطبيقات استخدام التقييم لعرض تحذير أو طلب تحقق إضافي أو تأخير العملية أو إحالتها إلى مراجعة بشرية (رويترز)

ليس حكماً نهائياً

يمكن للمطورين دمج «Trust Insights» داخل تطبيقاتهم، ثم طلب تقييم عند وصول المستخدم إلى خطوة مرتفعة المخاطر. ويعيد النظام ثلاث نتائج محتملة، الأولى هي «غير معروف»، وتعني عدم وجود أدلة كافية على وجود توجيه احتيالي، لكنها لا تعني بالضرورة أن العملية آمنة. أما النتيجة المتوسطة فتشير إلى وجود بعض مؤشرات الخطر، بينما تعني النتيجة المرتفعة وجود أدلة أقوى على أن المستخدم قد يكون واقعاً تحت ضغط أو توجيه. بعد ذلك يقرر التطبيق كيفية التعامل مع النتيجة. وقد يعرض رسالة تحذير، أو يطلب تحققاً إضافياً، أو يضيف فترة انتظار، أو يحيل العملية إلى مراجعة بشرية. ولا توصي «أبل» بحظر معاملة اعتماداً على هذه الإشارة وحدها، بل بدمجها مع أدوات إدارة المخاطر الأخرى داخل التطبيق.

خمس فئات من الإجراءات

يقسم الإطار العمليات التي يمكن تقييمها إلى خمس فئات رئيسية تشمل المدفوعات وتحويل الأموال أو الأصول، وتعديل الحساب أو معلومات الأمان، واستخدام موارد مكلفة أو محدودة، وإرسال الرسائل والنماذج وتوقيع المستندات، إضافة إلى فئة عامة للإجراءات الأخرى. وتشير الشركة إلى أن النظام قد يكون مفيداً بصورة خاصة عند تنفيذ تحويل مالي كبير، أو حذف حساب، أو تصدير بيانات شخصية، أو إضافة جهاز جديد، أو منح وصول عن بُعد، أو مشاركة كلمات مرور ووثائق حساسة. ويحتاج التقييم إلى اتصال بالإنترنت، وقد يستغرق بضع ثوانٍ، لأن المعالجة تجمع بين قدرات الجهاز والبنية السحابية التابعة لـ«أبل».

يستهدف النظام عمليات الاحتيال التي ينفذ فيها الضحية الإجراء بنفسه تحت ضغط أو خداع من المحتال

الحافظ على الخصوصية

تقول «أبل» إن «Trust Insights» يحلل أنماط التفاعل والتوقيت والسياق وبعض بيانات المستشعرات الأساسية، لكنه لا يقرأ محتوى الصور أو الرسائل أو البريد الإلكتروني. وتجري معالجة البيانات المستمدة من الجهاز محلياً، ثم تُحذف المدخلات فور انتهاء التقييم. ولا يغادر الجهاز سوى ناتج واحد يعبّر عن مستوى الخطر. وقد يجمع النظام هذا الناتج مع بعض إشارات حساب «أبل» أو معدلات تكرار العمليات للحصول على سياق إضافي. كما يحتفظ المستخدم بإمكانية تعطيل الميزة من الإعدادات. وقد تُطبق فترة انتظار بعد إيقافها، للحد من احتمال أن يطلب المحتال من الضحية تعطيل الحماية مباشرة قبل تنفيذ العملية.

مثال على التدخل

عرضت «أبل» مثالاً لمستخدم يستعد لإرسال مبلغ كبير إلى شخص يدعي أنه طبيب يعالج أحد أفراد أسرته. إذا رصد النظام مستوى متوسطاً من خطر التوجيه، يستطيع تطبيق البنك عرض تحذير وإضافة تأخير قبل تنفيذ التحويل. ويمكن أن تمنح هذه المهلة المستخدم فرصة للتحقق من القصة بعيداً عن الضغط الذي يصنعه المحتال. كما يستطيع التطبيق تحويل العملية إلى مراجعة بشرية أو رفع مستوى التحقق، حسب طبيعة الخدمة وحجم المخاطر.

الحماية وتبني التطبيقات

لا تعني التقنية أن كل جهاز «آيفون» سيمنع عمليات الاحتيال تلقائياً بمجرد تثبيت «iOS 27». فالإطار موجه إلى المطورين، ويتطلب إضافته إلى التطبيقات والحصول على الصلاحيات اللازمة داخل «Xcode». كما ستختلف الاستجابة من تطبيق إلى آخر، وفقاً لسياسات البنك أو شركة الدفع أو مقدم الخدمة. ولا تزال التقنية ضمن مرحلة التطوير التجريبية، ما يعني أن تفاصيلها قد تتغير قبل الإصدار النهائي. لكن الفكرة الأساسية تمثل تحولاً في أسلوب الحماية، من سؤال: «هل هذا هو صاحب الحساب؟» إلى سؤال أكثر تعقيداً: «هل يتخذ هذا القرار بحرية، أم ينفذه بتوجيه من شخص آخر؟».


«غوغل» تعطل شبكة مرتبطة بإسرائيل تستخدم لنشر برمجيات خبيثة

شعار «غوغل» (رويترز)
شعار «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل شبكة مرتبطة بإسرائيل تستخدم لنشر برمجيات خبيثة

شعار «غوغل» (رويترز)
شعار «غوغل» (رويترز)

قالت ‌شركة «غوغل»، التابعة لمجموعة «ألفابت»، الخميس، إنها أضعفت شبكة كبيرة من الأجهزة المتصلة بالإنترنت كانت ​تستخدم لإخفاء الأنشطة الإلكترونية الخبيثة وتوجيهها.

وأوضحت شركة التكنولوجيا العملاقة أنها اتخذت إجراءات ضد الشبكة الوسيطة المنزلية التابعة لشركة «نت نات»، المعروفة أيضاً باسم «بوبا»، وذلك بالتعاون مع مكتب التحقيقات الاتحادي وشركة «لومن تكنولوجيز»، وجهات أخرى.

وأوضحت «غوغل» أنها عطلت الحسابات والخدمات المستخدمة في عمليات ‌القيادة والتحكم ‌الخاصة بالبرامج الخبيثة ​المرتبطة ‌بشبكة «نت نات»، وقدمت ​أيضاً المعلومات التقنية المتعلقة بالبنية التحتية للمجموعة لأجهزة إنفاذ القانون وشركاء القطاع لدعم جهود إنفاذ القانون الأشمل.

وتتيح الشبكات الوسيطة المنزلية للمستخدمين توجيه حركة الإنترنت عبر عناوين بروتوكول إنترنت (آي بي) تعود لمستهلكين عاديين، مما قد يُخفي مصدر النشاط الإلكتروني ويُساعد على تجاوز وسائل الحماية ‌الأمنية. ويمكن ‌استخدام هذه الشبكات لأغراض مشروعة، غير ​أنها كثيراً ما ‌تُستغل في الجرائم الإلكترونية؛ لأنها تحجب المصدر ‌الحقيقي لحركة البيانات.

وقالت «غوغل» في مدونتها: «نعتقد أن إجراءاتنا المنسقة تسببت في إضعاف كبير ملحوظ للشبكة الوسيطة الخاصة بـ(نت نات) وعملياتها التجارية؛ إذ ‌أسهمت في تقليص مجموعة الأجهزة المتاحة للشركة المشغلة للشبكة الوسيطة بملايين الوحدات».

وتأسست شركة «نت نات» عام 2017 بوصفها شركة تابعة لشركة «ألاروم تكنولوجيز»، وهي شركة إسرائيلية متخصصة في الأمن الإلكتروني.

وأبلغت الشركة وكالة «رويترز» بأن «ألاروم» و«نت نات» أبلغتا، يوم الخميس، بمصادرة مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) بعض نطاقاتهما. وأضافت الشركة: «تأخذ شركة (ألاروم) هذا الأمر على محمل الجد وستتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون لضمان التحقيق الشامل في ​أي إساءة استخدام ​لبنيتها التحتية ومحاسبة المسؤولين عن ذلك».