الصين... بين السيارات ذاتية القيادة و«ماركسية الذكاء الاصطناعي»

تتمتع بخبرة تفوق معظم الدول في مجال أتمتة الوظائف

نظم الذكاء الاصطناعي تزرع في كثير من قطاعات الاقتصاد الصيني
نظم الذكاء الاصطناعي تزرع في كثير من قطاعات الاقتصاد الصيني
TT

الصين... بين السيارات ذاتية القيادة و«ماركسية الذكاء الاصطناعي»

نظم الذكاء الاصطناعي تزرع في كثير من قطاعات الاقتصاد الصيني
نظم الذكاء الاصطناعي تزرع في كثير من قطاعات الاقتصاد الصيني

إذا كان هناك شيء واحد يخشاه الحزب «الشيوعي» الصيني، فهو طبقة عاملة «بروليتاريا» متململة ومستاءة.

الذكاء الاصطناعي وتململ العاملين

في مدينة ووهان، التي تُعد أكبر مختبر مفتوح في العالم للسيارات ذاتية القيادة، بدأ سائقو سيارات الأجرة، قبل عامين، التذمر من الأسطول المتنامي لسيارات الأجرة الآلية (الروبوتية). فتوالت العرائض، وانتشرت المنشورات والوسوم (الهاشتاغات) على وسائل التواصل الاجتماعي، وتعالت أصوات الاحتجاجات المحلية.

وقد لفت ذلك انتباه قيادة الحزب، التي سارعت إلى فرض رقابة على الاحتجاجات عبر الإنترنت. لكن ذلك أطلق في الوقت نفسه عملية مراجعة أوسع لقضية تؤرق كثيرين في الغرب أيضاً: كيف يمكن تجنب الإحلال الواسع للذكاء الاصطناعي محل البشر في سوق العمل، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات سياسية؟

نظام حوسبة من شركة «هواوي» صمم لتدريب وتشغيل نماذج ذكاء اصطناعي واسعة النطاق في معرض بمدينة شنغهاي

الصين: أكبر خبرة في أتمتة الوظائف

وتتمتع الصين بخبرة تفوق معظم الدول في مجال أتمتة الوظائف؛ إذ يعمل أكثر من مليوني روبوت في مصانعها، وتجوب شاحنات التوصيل ذاتية القيادة شوارع العديد من مدنها، وتخدم الروبوتات الضيوف في الفنادق والمطاعم، وتقوم روبوتات مواقف السيارات باستبدال بطاريات السيارات الكهربائية المستنفدة، كما تُستخدم الطائرات المسيرة لتوصيل وجبات الطعام.

العنصر البشري في صلب اقتصاد الذكاء الاصطناعي

حتى الآن، اقتصرت التداعيات في الغالب على العمال اليدويين، لكن الذكاء الاصطناعي يُهدد في المقام الأول خريجي الجامعات. وبالنسبة لنظام يخشى عدم الاستقرار السياسي تُعد هذه الفئة تحديداً مجموعة لطالما سببت المتاعب تاريخياً.

ولهذا السبب، أصبح هدف الصين المتمثل في أن تصبح القوة العظمى العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي مقترناً رسمياً بهدف آخر: إبقاء البشر في صلب اقتصاد الذكاء الاصطناعي. وقد بدأت الحكومة، خلال العام الماضي اتخاذ خطوات أكثر حزماً لتحقيق ذلك.

الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرات البشر

عندما يريد الحزب «الشيوعي» الصيني إظهار جديته بشأن أمر ما فإنه يدرجه ضمن خطته الخمسية. وفي الصفحة الـ72 من خطتها الخمسية الحالية تتعهد الصين بـ«معالجة شاملة» لتأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف.

وتحدثتُ إلى كايل تشان، الباحث في معهد «بروكينغز» والمتخصص في دراسة سياسة الصين المتعلقة بالذكاء الاصطناعي؛ فأخبرني أن الصين تريد للذكاء الاصطناعي أن يُعزز قدرات البشر -أي جعلهم أكثر إنتاجية في كل من الصناعات القديمة والجديدة- لا أن يحل محلهم. كما تؤكد الصين أنها تسعى، خلال عملية الانتقال لاقتصاد الذكاء الاصطناعي هذا، إلى تخفيف حدة التأثيرات لتجنب أي تداعيات اجتماعية سلبية.

وكتبت زميلتي كاتي إدموندسون أخيراً عن ملامح هذا المشهد؛ إذ تعد وزارة الموارد البشرية والضمان الاجتماعي بتقديم «دعم وظيفي موجه للصناعات الرئيسية». وفي الوقت نفسه، يدعو أحد أعضاء المجلس الوطني لنواب الشعب إلى إنشاء «برنامج تأمين ضد البطالة مرتبط بالذكاء الاصطناعي»، ليكون بمثابة شبكة أمان للعمال الذين قد يفقدون وظائفهم.

كما دفع مسؤولو الحزب باتجاه تعزيز التدريب المهني لمساعدة العمال على التكيف مع سوق عمل تتمحور حول الذكاء الاصطناعي.

«الماركسية القائمة على الذكاء الاصطناعي»

هناك باحثون صينيون يعكفون على تطوير مجال يطلقون عليه اسم «الماركسية القائمة على الذكاء الاصطناعي»، محاولين تطبيق المنظور الماركسي على تساؤلات مثل: «من أو ما الذي يخلق القيمة بعد ثورة الذكاء الاصطناعي؟ هل هي الآلة؟ أم الإنسان الذي اخترعها؟ أم الإنسان الذي يشغّلها؟».

ضغط حكومي على الشركات للاحتفاظ بالعاملين

ولعل الأمر الأكثر لفتاً للانتباه هو الضغط الحكومي المكثف على الشركات لتجنب تسريح الموظفين؛ إذ قد يجد أولئك الذين لا يمتثلون لهذه التوجهات أنفسهم في مواجهة إجراءات قضائية. وقد صدرت بالفعل عدة أحكام قضائية بارزة لصالح عمال جرى تسريحهم؛ ففي شهر أبريل (نيسان) الماضي، قضت محكمة بأن إحدى شركات التكنولوجيا قد سرّحت عاملاً بشكل غير قانوني بعد أن استبدلت به برمجيات الذكاء الاصطناعي، وقد حمل هذا الحكم تحذيراً ضمنياً لأصحاب العمل الآخرين.

حماية الحقوق والمصالح المشروعة للعمال

وجاء في حكم محكمة هانغتشو الشعبية المتوسطة: «ينبغي توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحرير القوى العاملة، وتعزيز فرص العمل، وتحسين سبل عيش الناس». وأضافت المحكمة: «يجيز قانون العمل لأصحاب العمل إدخال التغييرات التكنولوجية، وتحديث عملياتهم، شريطة أن يراعوا في الوقت نفسه حماية الحقوق والمصالح المشروعة للعمال».

ويبقى أن نرى كيف سيُطبّق ذلك عملياً، وإلى أي مدى ستذهب الحكومة فعلياً في التعامل مع الشركات غير الممتثلة. غير أن هذه الأحكام تؤكد مدى اهتمام الصين بهذه القضية وتفكيرها العميق فيها.

أميركا والصين... رؤيتان مختلفتان للذكاء الاصطناعي

وتترك الولايات المتحدة لشركات التكنولوجيا زمام المبادرة في مجال الذكاء الاصطناعي؛ حيث ينصب تركيز «وادي السيليكون» في المقام الأول على هدف واحد: ابتكار آلات فائقة الذكاء قادرة على الحلول محل البشر. ويبدو أن إدارة الرئيس ترمب تؤيد هذا النهج إلى حد كبير، أو على الأقل ليست لديها رغبة في عرقلته.

أما النهج الصيني فيختلف عن ذلك؛ إذ تعمل الصين على تصور الشكل الذي تريده لاقتصادها ومجتمعها، وكيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُسهم في تحقيق ذلك -حسبما يوضح تشان- فهي تسعى لبناء اقتصاد يعتمد على الذات، ولذا فهي تدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في كل القطاعات الصناعية -بدءاً من المجالات الجديدة والمبهرة مثل الروبوتات، وصولاً إلى الصناعات التقليدية الأقل بريقاً مثل صناعات الصلب والأسمنت- بهدف تعزيز الإنتاجية بشكل هائل، ضماناً لعدم تعرضها مجدداً لأي نقاط ضعف استراتيجية.

كما تسعى الصين لتحقيق الاستقرار؛ ولذلك فهي تفكر -بالتزامن مع هذه الخطوات- في سبل الحفاظ على فرص العمل للبشر.

المصلحة العامة أم مصلحة الشركات؟

وتتميز الرؤية الصينية للذكاء الاصطناعي بأنها مدفوعة من قِبَل الدولة، وتهدف إلى تحقيق غايات حكومية، في حين أن الرؤية الأميركية تقودها الشركات؛ إذ تسعى شركات مثل «أوبن إيه آي» لتطوير ذكاء فائق؛ لأنه يخدم مصالحها الخاصة، وليس استجابةً لاستراتيجية أميركية شاملة في الوقت الراهن.

ويشير تشان إلى أن الدرس المستفاد من التجربة الصينية لا يكمن في ضرورة أن تحذو الدول الأخرى حذو الصين في نهجها المحدد تجاه الذكاء الاصطناعي والوظائف؛ فالسيطرة على قطاع التكنولوجيا على الطريقة الصينية، على سبيل المثال، ليست أمراً قابلاً للتطبيق في معظم الدول الغربية.

صنّاع السياسات يمتلكون القدرة على توجيه مسار التكنولوجيا

غير أن النموذج الصيني يبرهن على أن صناع السياسات يمتلكون القدرة على توجيه مسار هذه التكنولوجيا؛ إذ يستطيعون التأثير في وجهتها بدلاً من الاكتفاء بتركها تتطور وفق مساراتها الخاصة. ولا تزال الخيارات البشرية تؤدي دوراً حاسماً؛ وهذا ما يفسر، إلى حد كبير، تبلور رؤيتين متباينتين للغاية لمستقبل الذكاء الاصطناعي على أرض الواقع.

* خدمة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد شعار شركة «إنفيديا» في رسم توضيحي (رويترز)

«إنفيديا» تستثمر 1.5 مليار دولار في «إس بي إنرجي» لتعزيز بنية الذكاء الاصطناعي

ستقوم شركة «إنفيديا» باستثمار 1.5 مليار دولار في «إس بي إنرجي»، المدعومة من «سوفت بنك»، مقابل الحصول على ما يصل إلى 8 غيغاواط من سعة الحوسبة للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الاقتصاد دونالد ترمب الابن وإريك ترمب خارج مبنى بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)

«وورلد ليبرتي» المدعومة من ترمب تتعاون مع منصة ذكاء اصطناعي صينية تثير مخاوف أمنية

تتعاون شركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» المدعومة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع مشروع مقرّه هونغ كونغ يتيح نماذج للذكاء الاصطناعي طورتها شركات صينية.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
الاقتصاد متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بدعم من توقعات قوية لإيرادات «أنثروبيك»

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشريْ «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500»، يوم الاثنين، مدعومةً بتوقعات قوية لإيرادات شركة أنثروبيك، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يحذر من تصحيح محتمل لأسهم التكنولوجيا الأميركية

ذكرت مدوَّنة لـ«البنك المركزي الأوروبي»، نُشرت يوم الاثنين، أن تصحيحاً في سوق أسهم التكنولوجيا الأميركية، التي تشهد ارتفاعاً مفرطاً، يبدو مرجَّحاً...

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))

هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي»: أناقة تقنية بكاميرات متطورة وبطارية عملاقة

يظهر كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي بفضل تقنية «بوب بلانيت المجسمة» التصنيعية
يظهر كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي بفضل تقنية «بوب بلانيت المجسمة» التصنيعية
TT

هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي»: أناقة تقنية بكاميرات متطورة وبطارية عملاقة

يظهر كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي بفضل تقنية «بوب بلانيت المجسمة» التصنيعية
يظهر كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي بفضل تقنية «بوب بلانيت المجسمة» التصنيعية

يدمج هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي» Oppo Reno16 F 5G بين الأناقة والمزايا التقنية العملية لتوفير تجربة استخدام مبهرة. ويجمع الهاتف بين تصميم ثلاثي الأبعاد مميز وتقنيات التصوير والتحرير المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تجارب مخصصة تتيحها واجهة الاستخدام، ليقدم للمستخدمين نهجاً أكثر سهولة وتعبيراً للإبداع عبر الهواتف الذكية.

واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

يقدم هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي» أداء متقدماً وبطارية ضخمة وكاميرات مبهرة بسعر معتدل

تصميم مبتكر يجمع بين الجمال والعمق البصري

يقدم الهاتف رؤية بصرية فريدة تجمع بين دقة الهندسة التصميمية والجاذبية الجمالية بهدف صُنع تجربة بصرية متميزة منذ لحظة حمله واستخدامه:

• تصميم مبتكر: يتجلى جمال التصميم الخارجي من خلال تقنية «بوب بلانيت المجسمة» 3D Pop Planet التي تمنح النسخة البيضاء منه مظهراً ثلاثي الأبعاد يظهر فيه كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي. ويعتمد الهاتف في هذا التصميم على تقنية «هولوفيرس 3 دي» HoloVerse 3D التي تمزج طبقات متعددة تحت الزجاج، لتتفاعل مع الضوء وتوجِد عمقاً بصرياً يراوح بين خمسة وخمسة عشر ملليمتراً، الأمر الذي يضفي رونقاً خاصاً إلى الهاتف.

• صلابة فائقة ومقاومة متقدمة للعوامل الخارجية: يحمل الهاتف تصنيفات عالمية متقدمة لمقاومة الماء والغبار تشمل معايير IP66 وIP68 وIP69 وIP69K، ما يجعله قادراً على تحمل أقسى ظروف الرذاذ والمياه ذات الضغط العالي بكفاءة تامة. كما تدعم الشاشة الاستجابة للمس أثناء وجود قطرات الماء عليها والاستجابة للأوامر أثناء ارتداء القفازات.

• خيارات ألوان أنيقة ومتنوعة: لا يقتصر التميز الجمالي على خيار لون واحد، بل توجد خيارات أنيقة أخرى مثل الألوان البنفسجية المتدرجة.

قدرات تصوير احترافية وتقنيات فيديو متقدمة

وتسمح مصفوفة الكاميرات المتقدمة في الهاتف توثيق اللحظات بأعلى درجات الدقة والوضوح، مع دعم واسع لمزايا احترافية تخدم محبي التصوير وصناع المحتوى بكفاءة عالية:

• منظومة تصوير متطورة: يضم الهاتف كاميرات خلفية بدقة 50 و50 و8 ميغابكسل بعدسة واسعة ولتقريب العناصر البعيدة وعدسة واسعة النطاق، ما يتيح للمستخدم التقاط صور فائقة الدقة بوضوح مبهر وتفاصيل واقعية في مختلف الظروف ومجال رؤية يبلغ 100 درجة، ما يساعد المستخدم على التقاط صور جماعية تضم عدداً أكبر من الأشخاص واستكشاف زوايا تصوير أكثر حيوية وتنوعاً. وتبلغ دقة الكاميرا الأمامية للصور الذاتية (سيلفي) 50 ميغابكسل.

• تثبيت احترافي للفيديو بلا اهتزازات: تدعم الكاميرات الخلفية تقنيات متطورة لتثبيت الفيديو، مثل ميزة التصحيح التلقائي للاهتزاز لغاية 5 درجات، ما يمنح صناع المحتوى إمكانية تسجيل عروض فيديو ثابتة تشبه تلك الملتقطة باستخدام ملحقات التثبيت الاحترافية.

• راشحات (فلاتر) إبداعية وأنماط تصوير كلاسيكية: يوفر نظام التصوير مجموعة واسعة من الأنماط والفلاتر الإبداعية الجاهزة مثل Digicam وInstant Film لتعديل الصور وإضفاء لمسة جمالية كلاسيكية أو عصرية مباشرة من تطبيق الكاميرا دون عناء تعديلها لاحقاً.

• مركز الإبداع: يجمع مركز «الإبداع» Create الجديد داخل تطبيق الصور مجموعة من أدوات التحرير المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك ميزتي AI Remix Collage وPopout Collage 2.0. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين دمج الصور وعروض الفيديو في تصاميم متعددة الطبقات وإظهار العناصر المختارة وكأنها تخرج من إطار الصورة.

• عروض فيديو ثنائية: توفر ميزة تصوير «الفيديو ثنائي العرض 2.0» Dual-view Video 2.0 ثباتاً محسناً وتتيح للمستخدم التبديل بين العدسات الخلفية أثناء التسجيل.

منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة لتسهيل المهام اليومية

وتتكامل تقنيات الذكاء الاصطناعي في هذا الجهاز لترتقي بتجربة المستخدم اليومية وتقدم حلولاً ذكية ومتطورة لإدارة المهام والبيانات بمرونة وسهولة فائقة:

• اختصارات سريعة: يقدم الهاتف منظومة ذكاء اصطناعي متقدمة تبدأ بزر «إيه آي سناب» AI Snap Key الجانبي المخصص لتسجيل الملاحظات وحفظ محتوى الشاشة الفوري في «منطقة الذكاء الاصطناعي» AI Mind Space بضغطة زر واحدة. وتعمل هذه المنطقة بمثابة أرشيف رقمي شخصي يبسط ترتيب وتنظيم المهام والجداول واللقطات المصورة دون عناء البحث المستمر داخل معرض الصور التقليدي، مع سهولة حفظ المحتوى الظاهر على الشاشة وتنظيمه والعودة إليه بسهولة عند الحاجة.

• إدارة مالية ذكية: يبرز تطبيق «إيه آي بيل مانجر» AI Bill Manager كأداة لإدارة النفقات اليومية، حيث يقوم بقراءة الفواتير والإيصالات الورقية وتوثيق المعاملات المالية تلقائياً لتسهيل تتبع الميزانية الشهرية بكل سلاسة ويسر.

• ترجمة فورية وقوائم طعام تفاعلية: وتمتد مزايا الذكاء الاصطناعي لتشمل ميزة «إيه آي مينيو ترانسليشن» AI Menu Translation التي تترجم قوائم الطعام بلغات غير مألوفة وتقدم تفاصيل دقيقة عن المكونات والأسعار بصورة بصرية تفاعلية أثناء السفر والتنقل.

التقاء الأداء مع الجودة

ويضمن التناغم بين المعالج القوي والبطارية الاستثنائية استمرارية العمل بأعلى أداء ممكن، ما يلبي احتياجات الاستخدام المكثف طوال اليوم:

• شاشة تنبض بالحياة: يبلغ قطر الشاشة 6.57 بوصة، وهي تعمل بتقنية «أموليد» AMOLED وتدعم تحديث الصورة بتردد يصل إلى 120 هرتز بسطوع فائق يضمن وضوحاً تاماً تحت أشعة الشمس المباشرة.

• أداء سلس: يقدم المعالج المدمج كفاءة عالية في إدارة الطاقة ومعالجة المهام اليومية المتعددة بسلاسة تامة بالتعاون مع نظام التشغيل.

• بطارية بشحنة جبارة: يتفوق الهاتف بشكل ملحوظ بتقديم بطارية ضخمة تبلغ شحنتها 7000 ملِّي أمبير/ ساعة والتي تُعتبر الأكبر في فئتها، لتضمن استمرارية العمل لفترات تتجاوز اليومين من الاستخدام المكثف المعتاد دون الحاجة المتكررة للشحن.

• شحن فائق السرعة: عند الحاجة لإعادة شحن البطارية الكبيرة، يدعم الهاتف تقنية الشحن السريع «سوبرفووك» SuperVooc لاستعادة نسبة كبيرة من الشحنة في دقائق معدودة بفضل دعمها الشحن بسرعات بقدرة 80 واط، ما يزيل أي قلق بشأن نفاد البطارية طوال اليوم ويوفر تجربة استخدام مريحة دون توقف.

مواصفات تقنية

ويجمع الهاتف بين العتاد المتطور والتكامل البرمجي السلس، ليوفر منظومة أداء تلبي تطلعات المستخدمين الباحثين عن السرعة والكفاءة والموثوقية في مختلف الاستخدامات اليومية:

-الشاشة: يبلغ قطرها 6.57 بوصة وتعرض الصورة بدقة 2372x1080 بكسل وبكثافة 397 بكسل في البوصة وبشدة سطوع تصل إلى 1400 شمعة وبتقنية «أموليد» AMOLED.

-الذاكرة: 12 غيغابايت.

-السعة التخزينية المدمجة: 256 غيغابايت يمكن رفعها من خلال منفذ بطاقات «مايكرو إس دي إكس سي» microSDXC الإضافي.

-الكاميرا الأمامية: 50 ميغابكسل.

-مصفوفة الكاميرات الخلفية: 50 و50 و8 ميغابكسل للزوايا العريضة ولتصوير العناصر البعيدة والعريضة جدا.

-المعالج: «ميدياتيك دايمنستي 7300» MediaTek Dimensity 7300 ثماني النوى (4 نوى بسرعة 2.5 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومتر.

-دعم الشبكات اللاسلكية: «بلوتوث 5.4» و«وايفاي» a وb وg وn وac و6 والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC.

-نظام التشغيل: «آندرويد 16» بواجهة الاستخدام «كالار أو إس 16».

-دعم شرائح الاتصال: شريحتا اتصال وشريحة إلكترونية eSIM.

-مستشعر البصمة: خلف الشاشة.

-شحنة البطارية: 7000 ملي أمبير - ساعة.

-سرعة الشحن: 80 واط (يمكن شحنها من 0 إلى 100 في المائة في خلال 62 دقيقة فقط).

-السماكة: 8.6 مليمتر.

-الوزن: 194 غراماً.

الهاتف متوفر في المنطقة العربية بسعر 1999 ريالاً سعودياً (نحو 533 دولاراً أميركياً).


«سيري» يتلقى دفعة ذكاء اصطناعي من «أبل»

«سيري» يتلقى دفعة ذكاء اصطناعي من «أبل»
TT

«سيري» يتلقى دفعة ذكاء اصطناعي من «أبل»

«سيري» يتلقى دفعة ذكاء اصطناعي من «أبل»

على مدى الأعوام الـ15 الماضية بدت تجربة التحدث إلى «سيري»، المساعد الافتراضي من «أبل» على أجهزة «آيفون»، غير جذابة على الإطلاق. ورغم قدرة «سيري» على أداء بعض المهام الأساسية، مثل إضافة مواعيد التقويم وضبط المؤقتات، فإن أداءه جاء دون المستوى المطلوب، لدرجة أن طلب المساعدة منه كان غالباً ما أدى إلى نتائج عكسية.

نسخة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

لذا، عندما أعلنت «أبل»، في يونيو (حزيران)، عن إطلاق نسخة «أكثر تطوراً» من «سيري»، مدعومة بالذكاء الاصطناعي من «غوغل» هذا العام، لم أملك سوى التساؤل: هل سنرى أخيراً الناس يتحدثون إلى «سيري» في القطار، في الشوارع، في المكاتب؟ وفي الواقع فإن هذا سؤال مهم؛ لأن انتشار النسخة الجديدة من مساعد «أبل»، «سيري إيه آي»، على نطاق واسع قد يكون بمثابة اختبار حقيقي لتأثير الذكاء الاصطناعي على قطاع التكنولوجيا الاستهلاكية، خلال السنوات القادمة.

من جهتهم، يعتقد الأشخاص الأكثر تفاؤلاً حيال الذكاء الاصطناعي، بمن فيهم مسؤولون تنفيذيون في مجال التكنولوجيا، مثل سام ألتمان من شركة «أوبن إيه آي»، وساتيا ناديلا من «مايكروسوفت»، أن «سيري» في صورته الجديدة، سيفوق في أهميته أنظمة التشغيل والتطبيقات. ويتصور هذا الفريق مستقبلاً يتحدث فيه الناس إلى مساعدين يعملون بالذكاء الاصطناعي، للتحكم في أجهزتهم.

ومن الناحية النظرية، فإن الشركة صاحبة «المساعد» الأكثر شعبية، ربما يكون الفوز من نصيبها في سباق الذكاء الاصطناعي، الذي يصوغ مستقبل الحوسبة.

على جانب آخر، ثمة رأي أكثر اعتدالاً - وهو النهج الذي تتبعه «أبل» مع «سيري إيه آي» - يرى أن روبوتات الدردشة قد تكون مجرد أداة أخرى ضمن نظام التشغيل، مثل غيرها من الميزات والتطبيقات، يمكن للمستخدمين استخدامها أو تجاهلها.

وللتعرف على «سيري» بشكله الجديد، ثبت نسخة تجريبية من نظام التشغيل «آي أو إس 27»، الذي يتضمن «سيري إيه آي»، على هاتفي من طراز «آيفون»، وجرّبتُ مساعد «أبل» على مدار نحو ستة أسابيع.

وكان انطباعي الأول أن «سيري إيه آي» يعكس تحسيناً كبيراً عن مساعد «أبل» التقليدي (بصراحة، هذا معيار متواضع)، لكنه لم يدخل تغييراً جوهرياً على طريقة استخدامي لـ«الآيفون». ما زلتُ أتصفح التطبيقات في الغالب، ونادراً ما أحتاج إلى طلب المساعدة من «سيري».

ومع ذلك، يملك «سيري إيه آي» بعض الحيل الرائعة، التي سيستمتع بها الكثيرون لتسريع وتيرة إنجاز المهام الروتينية، مثل تعديل الصور، وإنشاء قوائم التسوق، وتحديث دفاتر العناوين.

وإليك ما تحتاج معرفته حول التغييرات ومجموعة من التوجيهات، التي يمكنك تجربتها عند إطلاق «سيري إيه آي» على نطاق واسع، هذا العام.

تعرّف على «سيري إيه آي» الجديد

يمكنك الدردشة مع «سيري إيه آي» عبر طرق متنوعة، بعضها جديد والآخر قديم:

- يمكنك فتح تطبيق «سيري» الجديد وكتابة أو إملاء التوجيهات، على غرار برامج الدردشة الآلية الأخرى مثل «تشات جي بي تي» و«جيميناي» و«كلود».

- يمكنك استدعاء المساعد «سيري إيه آي» بالضغط المطوّل على الزر الموجود على الجانب الأيمن من الهاتف، أو ببساطة قل: «مرحباً سيري»، متبوعاً بسؤال أو طلب، كما في السابق.

- يمكنك السحب لأسفل من منتصف أعلى الشاشة، لفتح مربع يتيح لك كتابة استعلام بحث أو سؤال لـ«سيري».

• التوجيه الأول: طلب شخصي. بإمكان «سيري إيه آي» استخدام معلوماتك الشخصية. على سبيل المثال، يمكنه فحص رسائلك النصية، لمعرفة موعد وصول طائرة أحد أقاربك، أو البحث عن موعد زيارة طبيب في بريدك الإلكتروني. ويتضمن هذا المثال طلب المساعدة من «سيري» للعمل مع تطبيقين: العثور على سلعة بقالة ذكرت في رسالة نصية من الزوج/الزوجة، ثم إضافتها إلى قائمة التسوق في تطبيق التذكيرات: ماذا طلبت مني سالي أن أحضر من البقالة؟ هل يمكنك إضافتها إلى قائمة التسوق؟

• التوجيه الثاني: ساعدني في هذا. عند استخدام كلمة «هذا»، سيتفاعل «سيري» في الغالب مع ما هو معروض على شاشتك، مثل موقع الويب الذي تتصفحه أو الصورة التي تشاهدها. على سبيل المثال، عندما كنت أتصفح موقع «إيه إم سي» الإلكتروني، لشراء تذاكر فيلم «الأوديسة»، طلبت من «سيري» إضافة العرض إلى الروزنامة الخاصة بي بأربع كلمات بسيطة:

أضف هذا إلى الروزنامة.

• التوجيه الثالث: تعديل الصور. ربما تكون مهمة تعديل الصور على شاشة هاتف صغيرة شاقة للغاية. لذا، فإن طلب المساعدة من «سيري» يأتي بمثابة اختصار سريع. وقد يكون التوجيه الآتي الحل الأمثل للكثيرين، من الراغبين في حذف الغرباء من صور عطلاتهم المثالية: احذف الشخص الذي اقتحم الصورة.

• التوجيه الرابع: ابحث عن صورة. تعج ألبومات صورنا بآلاف الصور. لذلك، قد يصعب العثور على صورة محددة لعرضها على صديق. ما عليك سوى إعطاء «سيري» وصفاً للصورة التي تبحث عنها، وستظهر لك بعض الخيارات. على سبيل المثال: ابحث عن صورة ابنتي فيما تتناول الآيس كريم.

• التوجيه الخامس: ابحث عن مطعم. بإمكان «سيري إيه آي» كذلك استخلاص المعلومات من الإنترنت، للإجابة عن أسئلتك. جرّب طلب المساعدة في العثور على مكان لتناول الطعام، ثم اطرح أسئلة متابعة لتضييق نطاق البحث: هل توجد مطاعم بيتزا جيدة على مسافة قريبة، سيراً على الأقدام؟ أيها مفتوح حتى وقت متأخر من هذه الليلة؟

توقعات ومشكلات

يمكن لعملاء «أبل»، بمن فيهم مالكو أجهزة «آيفون» و«آيباد» و«ماك» و«ساعة أبل»، تجربة «سيري» في صورته الجديدة على أجهزتهم، عن طريق تثبيت الإصدارات التجريبية العامة - إصدارات مبكرة وغير مكتملة من أنظمة التشغيل - ثم الانضمام إلى قائمة انتظار الوصول إلى «سيري إيه آي». ومع ذلك، ونظراً لأن هذه مجرد البداية، ربما تواجه «سيري إيه آي» بعض المشكلات الفنية في بعض الأحيان. (مثلاً، فشل المساعد في ترجمة قائمة طعام مطعم صيني إلى الإنجليزية). ومن أجل تفادي هذه المشكلات، أنصح بالانتظار حتى طرح الإصدار الكامل لأنظمة التشغيل، هذا الخريف، قبل تجربة المساعد.

خلال تجربتي، لاحظتُ مؤشراً واضحاً ينبئ بأن «سيري» يسير على الطريق الصحيح نحو الأفضل. الحقيقة أن ما كان يُزعجني بشدة في الإصدار السابق من «سيري»، أنه كلما طلبتُ منه إضافة «الذهاب إلى النادي الرياضي» إلى الروزنامة الخاصة بي، كان يُضيف باستمرار «الذهاب إلى النادي الرياضي» باعتباره موعداً، مهما حاولتُ تصحيح الأمر.

وعندما طلبتُ ذلك من «سيري» هذا الأسبوع، أجاب: «عفواً، هل قلتَ الذهاب إلى النادي الرياضي أم الذهاب إلى جيم؟» أجبتُ: «الأول»، فأضاف «سيري» الموعد الصحيح إلى الروزنامة الخاصة بي. لا يبدو الوضع مثالياً، لكنه أفضل.

• خدمة «نيويورك تايمز»


محاكمة تهدد بتغيير «إنستغرام» و«فيسبوك» جذرياً... ما القصة؟

صورة توضيحية تظهر شارة التحقق الزرقاء وشعارات «فيسبوك» و«إنستغرام» (رويترز)
صورة توضيحية تظهر شارة التحقق الزرقاء وشعارات «فيسبوك» و«إنستغرام» (رويترز)
TT

محاكمة تهدد بتغيير «إنستغرام» و«فيسبوك» جذرياً... ما القصة؟

صورة توضيحية تظهر شارة التحقق الزرقاء وشعارات «فيسبوك» و«إنستغرام» (رويترز)
صورة توضيحية تظهر شارة التحقق الزرقاء وشعارات «فيسبوك» و«إنستغرام» (رويترز)

تواجه شركة «ميتا» واحدة من أخطر معاركها القضائية في الولايات المتحدة، مع انطلاق محاكمة أمام هيئة محلفين غداً الثلاثاء، قد تفضي نتائجها إلى تغييرات جوهرية في طريقة استخدام الأطفال والمراهقين لمنصتي «إنستغرام» و«فيسبوك»، وفق تقرير لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وتعود القضية إلى دعوى رفعتها 30 ولاية أميركية عام 2023، بينها كاليفورنيا ونيويورك، تتهم «ميتا» بانتهاك قوانين فيدرالية ومحلية لحماية خصوصية الأطفال، وتصميم منصاتها بطريقة تشجّع المستخدمين الصغار على قضاء وقت أطول عليها.

ولا تقتصر مطالب الولايات على تعويضات مالية قد تتجاوز تريليون دولار، بل تشمل تعديلات واسعة على خصائص أصبحت جزءاً أساسياً من تجربة وسائل التواصل الاجتماعي.

من «الإعجابات» إلى التصفّح المتواصل

تطالب الولايات بإلغاء أعداد تسجيلات الإعجاب وخاصية التصفّح المتواصل للمستخدمين الصغار، ووقف التشغيل التلقائي لمقاطع الفيديو، وإزالة عدد من فلاتر الصور التي تغيّر المظهر، ومنع إنشاء حسابات متعددة والمنشورات المؤقتة مثل «قصص إنستغرام».

كما تسعى إلى فرض آلية للتحقق من موافقة الأهل للمستخدمين المراهقين، وإجراء تغييرات على خوارزميات التوصية التي تصفها الدعوى بأنها مصممة لتحفيز إفراز الدوبامين وإبقاء المستخدمين على المنصات.

وتتهم الولايات «ميتا» باستغلال الأطفال بهدف زيادة ارتباطهم بخدماتها وتوسيع قاعدة مستخدميها وأعمالها، فيما تنفي الشركة الاتهامات، مؤكدة التزامها منذ سنوات بدعم المستخدمين الشباب.

شعار شركة «ميتا» عند مدخل جناحها المؤقت قبل انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس سويسرا 18 يناير 2025 (رويترز)

أحكام سابقة تزيد الضغوط

وتأتي المحاكمة بعد انتكاسات قضائية لـ«ميتا»، أبرزها حكم في نيو مكسيكو فرض عليها غرامات إجمالية بلغت 942 مليون دولار، وأمرها بإجراء تغييرات لحماية المستخدمين دون 18 عاماً، فيما أعلنت الشركة أنها ستستأنف الحكم.

وتستند القضية الجديدة أيضاً إلى أبحاث داخلية لـ«ميتا» أظهرت أن أعداد الإعجابات قد تعزز «المقارنة الاجتماعية»، التي ارتبط استخدامها على «إنستغرام» بزيادة الشعور بالوحدة وتراجع صورة الجسد وتعميق المزاج السلبي.

وإذا كسبت الولايات الأميركية الثلاثون الدعوى على «ميتا»، فقد تضطر الشركة إلى إعادة تصميم جوانب أساسية من «إنستغرام» و«فيسبوك» على نطاق واسع، بما قد يغيّر تجربة ملايين المستخدمين الشباب.