«ديب سيك» أم «تشات جي بي تي»... أيهما أفضل للمستخدمين العرب؟

«الشرق الأوسط» تختبر التطبيقين من حيث فهم اللغة والثقافة العربية

أظهر كل روبوت قدرات متباينة في فهم اللغة والثقافة العربية مع وجود خصائص جديدة للروبوت الصيني يفتقر إليها «تشات جي بي تي» (غيتي)
أظهر كل روبوت قدرات متباينة في فهم اللغة والثقافة العربية مع وجود خصائص جديدة للروبوت الصيني يفتقر إليها «تشات جي بي تي» (غيتي)
TT

«ديب سيك» أم «تشات جي بي تي»... أيهما أفضل للمستخدمين العرب؟

أظهر كل روبوت قدرات متباينة في فهم اللغة والثقافة العربية مع وجود خصائص جديدة للروبوت الصيني يفتقر إليها «تشات جي بي تي» (غيتي)
أظهر كل روبوت قدرات متباينة في فهم اللغة والثقافة العربية مع وجود خصائص جديدة للروبوت الصيني يفتقر إليها «تشات جي بي تي» (غيتي)

أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من حياتنا الرقمية، حيث تقود روبوتات الدردشة «تشات بوتس» (Chatbots) التحول في كيفية تفاعلنا مع التكنولوجيا.

في هذا المجال، برز «تشات جي بي تي» (ChatGPT) المطور من قبل «أوبن إيه آي» كلاعب رئيسي، إلا أن لاعباً صينياً جديداً يدعى «ديب سيك» (DeepSeek) دخل السوق، هذا الأسبوع، بقوة مثيراً كثيراً من الجدل كأداة مبتكرة. قررت مقارنة الأداء بين الروبوتين مع التركيز على المجالات التي تتوافق بشكل خاص مع اهتمامات الجمهور الناطق بالعربية.

واجهة المستخدم والتجربة

تُعد واجهة روبوت الدردشة أول ما يلاحظه المستخدمون عند التعامل مع أي برنامج. يتميز «تشات جي بي تي» بتصميمه البسيط وسهل الاستخدام؛ ما يجعله مثالياً للمستخدمين الجدد والمحترفين على حد سواء. ومن ناحية أخرى، يقدم «ديب سيك» أدوات تخصيص إضافية تتيح للمستخدمين تعديل تجربتهم بما يتناسب مع احتياجاتهم.

على سبيل المثال، بينما يقدم «تشات جي بي تي» تجربة سلسة للرد على الاستفسارات العامة، يسمح «ديب سيك» للمستخدمين بتحديد مجالات معينة مثل التعليم أو الثقافة أو الترفيه. هذا التخصيص يمكن أن يكون ذا قيمة خاصة للمستخدمين في العالم العربي، حيث تلعب السياقات المحلية دوراً مهماً في تحديد رضا المستخدم.

الشمولية أم التفصيل؟

تُعد القدرة على التعامل مع اللغة بدقة أحد أهم الجوانب عند تقييم روبوتات الدردشة، خصوصاً عند الحديث عن لغة غنية ومعقدة مثل اللغة العربية.

أظهر «تشات جي بي تي» تحسناً ملحوظاً في فهم العربية الفصحى (MSA) وبعض اللهجات المحلية. ومع ذلك، في بعض الأحيان، تكون ردوده عامة، ولا تعكس الفهم الكامل للثقافة العربية.

في المقابل، يبرز «ديب سيك» قدرته على تقديم ردود سياقية دقيقة، حيث يُظهر فهماً أعمق للثقافة والتعبيرات الاصطلاحية العربية. على سبيل المثال، عند سؤاله: «ما هي اللُّقيمات؟»، وهي حلوى شعبية منتشرة في كثير من الدول الخليجية، كانت النتائج كالآتي.

قدّم كل روبوت وصفاً تفصيلياً لحلوى اللّقيمات. وعلى الرغم من التطابق في الموضوع العام، فإن كل إجابة عرضت زاوية مختلفة وشاملة للمعلومات المقدمة.

إجابة «تشات جي بي تي» تتميز بشموليتها، حيث تغطي جوانب أساسية مثل المكونات وطريقة التحضير والسمات الثقافية المرتبطة باللقيمات، وتستخدم لغة بسيطة وواضحة تسهل فهم القارئ غير المتخصص، كما أنها تركز بشكل خاص على الجانب الثقافي، وتربط اللّقيمات بالتراث العربي وتقاليد الضيافة والكرم. هذا التركيز على السياق الثقافي يضيف عمقاً للإجابة، ويجعلها أكثر جاذبية للقارئ المهتم بالتراث والتقاليد.

اختبار الروبوتين عند سؤالهما «ما هي اللُّقيمات؟» (الشرق الأوسط)

من جهة أخرى، تتميز إجابة «ديب سيك» بدخولها في تفاصيل أكثر حول مكونات التغميسة والإضافات التي يمكن إضافتها للقيمات، كما أنها تشير إلى الاختلافات الإقليمية في تسمية اللقيمات وطرق تحضيرها. وتتطرق كذلك إلى الجانب الصحي للقيمة الغذائية للقيمات، وتقدم اقتراحات لتعديل الوصفة لجعلها أكثر صحة. هذا الجانب العملي يجعل الإجابة الثانية مفيدة لمن يرغب في تحضير اللقيمات في المنزل، أو لمن يهتمون بالقيمة الغذائية للأطعمة.

كلتا الإجابتين تتفق على تقديم المعلومات الأساسية عن مكونات اللقيمات وطريقة تحضيرها، وتستخدم لغة سهلة الفهم، وتؤكد أهمية اللقيمات بوصفها تراثاً ثقافياً عربياً. ومع ذلك، تختلفان في عمق التفاصيل والتركيز؛ فإجابة «تشات جي بي تي» تركز أكثر على الجانب الثقافي والرمزي، بينما تركز إجابة «ديب سيك» على الجانب العملي والقيمة الغذائية أكثر.

 

اختبار الروبوتين عند طلب ترجمة مقطع من الإنجليزية إلى العربية (الشرق الأوسط)

قدرات ترجمة متباينة

وبما أننا نقارن بين قدرات الروبوتين في اللغة العربية، طلبت من كل منهما ترجمة مقطع من اللغة الإنجليزية إلى العربية.

الفارق البارز كان فيما قدمه «ديب سيك» من ميزة جديدة بعد تفعيل خيار «DeepThink (R1)» وهي تحليل النص الأصلي وشرحه كيفية ترجمته وسبب اختيار ترجمة مصطلحات معينة. أيضاً قدم «ديب سيك» مقطعاً إضافياً يعطي من خلاله ملاحظات على الترجمةـ وهي ميزة يفتقر «تشات جي بي تي» إليها. وبشكل عام، ترجمة كل روبوت كانت صحيحة، لكن ما قدمه «ديب سيك» كان أكثر اتساقاً وارتباطاً بالمعنى العام للموضوع في مقابل ترجمة حرفية نوعاً ما أعطاها «تشات جي بي تي».

اختبار الروبوتين عند طرح سؤال «لديَّ بحث متعلق بالتغير المناخي... أعطني الأفكار المطلوبة لبحث تأثير ارتفاع منسوب المياه» (الشرق الأوسط)

بين التحليل والتفاصيل

وجهتُ سؤالاً آخر لكل روبوت وهو: «لديَّ بحث متعلق بالتغير المناخي... أعطني الأفكار المطلوبة لبحث تأثير ارتفاع منسوب المياه؟».

تناولت إجابة «تشات جي بي تي» موضوع ارتفاع منسوب المياه الناتج عن التغير المناخي بأسلوب شامل ودقيق، حيث تقدم قائمة مفصلة تشمل الأسباب والتأثيرات والحلول مع أمثلة واضحة مثل تأثير الفيضانات في بنغلاديش، وتهديد جزر المالديف بالغرق. ومع ذلك، افتقر النص إلى مقدمة وخاتمة متكاملتين، ما يجعله أشبه بمرجع تقني دون ارتباط سردي يجذب القارئ.

وفي المقابل، تعتمد إجابة «ديب سيك» على تنظيم أكثر تسلسلاً ومنطقية، حيث تبدأ بمقدمة عن خلفية التغير المناخي وتأثيره، ثم تقسم التأثيرات إلى بيئية واقتصادية واجتماعية؛ ما يجعل المعلومات أسهل للقراءة والفهم. وعلى الرغم من أن الأمثلة في هذا النص أقل عدداً مقارنة بإجابة «تشات جي بي تي» إلا أن التحليل العميق للحلول والتدابير، مثل تقسيمها إلى «التكيف» و«التخفيف»، يعزز من قوة النص، ويزيد من تأثيره.

تبرز إجابة «تشات جي بي تي» كمرجع غني بالمعلومات، بينما تُعد إجابة «ديب سيك» نصاً أكثر تماسكاً وتنظيماً، إلا أن اعتماد الأسلوب الأنسب يعتمد على الجمهور المستهدف؛ إذا كان الهدف هو تقديم معلومات شاملة، فالإجابة الأولى مثالية. أما إذا كان التركيز على جذب القارئ العام وتحليل الموضوع، فإن الإجابة الثانية تتفوق.

اختبار الروبوتين عند سؤالهما «ماذا تعرف عن بيوت الشّعر لدى العرب؟» (الشرق الأوسط)

مقارنة ثقافية

الاختبار الآخر مرتبط بتباين السياق الثقافي بين الروبوتين عبر طرح سؤال متعلق بالتراث العربي وهو: «ماذا تعرف عن بيوت الشّعر لدى العرب؟»،

حاولت أن أوقع أحداً منهما في فخ لغوي، حيث قد يعتقد الروبوت أنني أقصد «بيوت الشِّعر» أي «أبيات القصيد» دون وضع «الكسرة» تحت حرف «الشين»، لكنني لم أنجح! فقد فهم كل روبوت السياق الأصلي المقصود وهو «الخيام المصنوعة من الشَّعر» رغم التباين في معلومات كل إجابة.

قدّم كل من الروبوتين نظرة شاملة لبيوت الشَّعر، إلا أنهما اختلفا في عمق التفصيل والتركيز. تتميز إجابة «تشات جي بي تي» بشموليتها، حيث تغطي جوانب متعددة بدءاً من مواد البناء وحتى الدّور الثقافي لبيوت الشَّعر في المجتمع العربي، وتستخدم لغة بسيطة وواضحة مع تفاصيل حول التصميم والاستخدامات. أما إجابة «ديب سيك» فتركز بشكل أكبر على الوصف المادي لبيوت الشَّعر، وتقدم معلومات موجزة عن استخداماتها وأهميتها.

كلتا الإجابتين تتفق على أهمية بيوت الشَّعر بوصفها تراثاً ثقافياً، وتستخدم لغة سهلة الفهم. ومع ذلك، تتميز إجابة «تشات جي بي تي» بعمق أكبر في تحليل السياق الثقافي لبيوت الشَّعر وربطها بالتراث العربي.

فإذا كان الباحث مهتماً بفهم شامل لبيوت الشَّعر وتاريخها وثقافتها، فإن الإجابة الأولى هي الأنسب. أما إذا كان يرغب في الحصول على لمحة سريعة عن بيوت الشَّعر، فإن الإجابة الثانية ستفي بالغرض.

اختبار الروبوتين عند طرح سؤال «لديَّ بحث متعلق بالتغير المناخي... أعطني الأفكار المطلوبة لبحث تأثير ارتفاع منسوب المياه» (الشرق الأوسط)

البُعد الاجتماعي والدعم العاطفي

اختبار آخر للمقارنة بين الروبوتين تَمَثَّلَ في سؤال ذي بُعد نفسي وعاطفي وهو: «أشعر بالإحباط، كيف يمكنني تحسين يومي؟».

حللتْ إجابةُ كل روبوت مجموعة من الاستراتيجيات للتغلب على الشعور بالإحباط، ولكل منهما نقاط قوتها وتركيزها الخاص. إجابة «تشات جي بي تي» ركزت بشكل أساسي على تقديم حلول عملية وسريعة للتخفيف من حدة الإحباط، مثل ممارسة الأنشطة الترفيهية والتواصل الاجتماعي. وهي تقدم مجموعة من الأدوات التي يمكن للفرد استخدامها لتغيير حالته المزاجية في الوقت الحالي.

أما إجابة «ديب سيك» فقد انتقلت إلى مستوى أعمق، حيث قدمت حلولاً طويلة الأمد تعتمد على تغيير نمط الحياة وبناء عادات إيجابية. أما الفارق الأبرز بين الإجابتين فهو إدراج «ديب سيك» الجانب الروحي، وتحديداً ذكر «الصلاة «بوصفها إحدى الوسائل الفعالة للتغلب على الإحباط. هذا الارتباط بين الجانب النفسي والجانب الروحي يعكس فهماً أعمق لأبعاد المشكلة، ويقدم حلولاً شاملة».

ذكر الصلاة في إجابة «ديب سيك» يحمل دلالات ثقافية واجتماعية عميقة؛ فالصلاة ليست مجرد طقس ديني، بل هي وسيلة للتواصل مع الذات ومع القوى الأعلى، وهي تمنح الفرد شعوراً بالهدوء والسلام الداخلي، كما أن الصلاة تجمع الناس وتقوي الروابط الاجتماعية، ما يوفر الدعم العاطفي الذي يحتاج إليه الفرد للتغلب على تحديات الحياة.

يقدم «ديب سيك» قدرات أفضل وبسعر أقل مقارنة بمنافسه «تشات جي بي تي»

ما الأفضل للشركات؟

بالنسبة للشركات العاملة في العالم العربي، يعتمد الاختيار بين «تشات جي بي تي» و «ديب سيك» بشكل كبير على الاحتياجات المحددة ومتطلبات السوق الإقليمية. حتى الآن، تميز «تشات جي بي تي» بكونه ذكاءً اصطناعياً متعدد الاستخدامات، وقد يتفوق في إنشاء محتوى تسويقي، والإجابة عن استفسارات العملاء، وتقديم التوصيات في مختلف الصناعات. ومع ذلك، قد يتمتع «ديب سيك» بميزة عند التعامل مع الفروق اللغوية والثقافية للسوق العربية. نظراً لتنوع اللهجات والقيم الثقافية العميقة والالتزام بالأعراف الاجتماعية والدينية، يتطلب التواصل الفعّال في هذه المنطقة استراتيجيات تواصل مخصصة.

كما أن التسويق الحساس ثقافياً الذي يعكس قيم مثل الكرم والأسرة والمجتمع يعزز الثقة والولاء بين المستهلكين. إذا كان «ديب سيك» مدرباً على مجموعة كبيرة من النصوص والمحتويات العربية، فقد يتفوق في إنشاء مواد تسويقية تتناسب مع الثقافة المحلية، واستخدام التعابير الاصطلاحية، ومعالجة التفضيلات الإقليمية، ما علينا سوى المراقبة والانتظار!

هذا الوعي الثقافي قد يمكّن الشركات من بناء روابط أقوى مع العملاء وتعزيز الولاء. في حين أن «تشات جي بي تي» يمكن أيضاً تحسينه وتدريبه على النصوص العربية لتحسين قدراته، وسيظل الاختبار الواقعي أمراً ضرورياً لتقييم نقاط القوة لكل نموذج في السوق العربية. بينما تجعل مرونة «تشات جي بي تي» العامة منه خياراً قوياً، فإن قدرة «ديب سيك» على معالجة الفروق الثقافية قد تمنحه ميزة قيّمة للشركات التي تسعى للتفاعل بشكل فعال في السوق العربية.

أي روبوت يناسب احتياجاتك؟

بينما يقدم كل من «تشات جي بي تي» و«ديب سيك» إمكانات مثيرة للإعجاب، فإن الاختيار يعتمد في النهاية على احتياجاتك وأولوياتك. كما يبدو أن «تشات جي بي تي» يتفوق في التنوع العام والإبداع والخبرة التقنية؛ ما يجعله خياراً قوياً للجمهور العالمي. وفي المقابل، يبرز «ديب سيك» بفضل ملاءمته السياقية، ووعيه الثقافي، وقدرته على التعامل مع استفسارات محددة تتعلق بالجمهور العربي.

لأولئك الذين يبحثون عن أداة تتعامل بفاعلية مع تعقيدات اللغة والثقافة العربية، فإن «ديب سيك» قد يكون خياراً جدياً بالتجربة. في حين أن «تشات جي بي تي» يظل خياراً موثوقاً به لمن يبحث عن أداء شامل ومتعدد الاستخدامات. وفي النهاية، كل منصة تمهد الطريق لمستقبل أكثر شمولاً وذكاءً في عالم التكنولوجيا... والخيار لك!


مقالات ذات صلة

«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة وأقل تكلفة

تكنولوجيا صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز) p-circle

«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة وأقل تكلفة

أطلقت شركتا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» الثلاثاء نماذج جديدة وأقل تكلفة للذكاء الاصطناعي، بفارق ساعات فقط بينهما.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في بلدة تامبلر ريدج بكندا (رويترز)

مقاطعة كندية تقاضي «أوبن إيه آي» بشأن حادث إطلاق نار في مدرسة

رفعت مقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية دعوى قضائية أمام محكمة اتحادية في الولايات المتحدة ضد شركة «أوبن إيه آي»، بشأن حادث إطلاق نار في مدرسة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان بجانب رؤساء شركات تكنولوجيا أميركية خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (البيت الأبيض)

عمالقة التكنولوجيا يلتقون الرئيس الصيني بالبيت الأبيض وسط سباق الذكاء الاصطناعي

يشارك رئيس «إنفيديا» والرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» إلى جانب عدد من أبرز قادة قطاع التكنولوجيا في مأدبة عشاء يقيمها البيت الأبيض على شرف الرئيس الصيني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا شركة «أوبن إيه آي» تعمل مع «أنثروبيك» و«غوغل» على إنشاء هيئة للإشراف على مخاطر الذكاء الاصطناعي (رويترز)

«أوبن إيه آي» و«غوغل» و«أنثروبيك» تتعاون لإنشاء هيئة لتنظيم الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة أوبن إيه آي أنها تعمل مع شركتيْ أنثروبيك وغوغل على إنشاء هيئة للإشراف على مخاطر الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «أوبن إيه آي» إلى جانب لوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

«أوبن إيه آي» تعزز تعاونها مع «سامسونغ» لتطوير رقائق الجيل المقبل

تعزز «أوبن إيه آي» تعاونها مع «سامسونغ إلكترونيكس»، في الوقت الذي تعمل فيه الشركة الكورية الجنوبية على تطوير رقائقها الخاصة.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«وظيفة الأحلام» تصبح فخاً إلكترونياً... حملة مرتبطة بكوريا الشمالية تستهدف الباحثين عن عمل

مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)
مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)
TT

«وظيفة الأحلام» تصبح فخاً إلكترونياً... حملة مرتبطة بكوريا الشمالية تستهدف الباحثين عن عمل

مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)
مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)

تحوّلت عروض العمل الوهمية إلى وسيلة جديدة تستخدمها جهات مرتبطة بكوريا الشمالية لاختراق أجهزة الباحثين عن وظائف وسرقة بياناتهم وأصولهم الرقمية. وحذّرت وكالات أمنية دولية من حملة إلكترونية واسعة النطاق استهدفت عشرات الآلاف من الأجهزة في أكثر من 100 دولة، مستغلةً إعلانات الوظائف المغرية لاستدراج مطوري البرمجيات والمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات، بهدف الوصول إلى بياناتهم وسرقة العملات المشفرة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ووفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، فإن مجموعة «ووتر بلوم» (WaterPlum)، المعروفة أيضاً باسم «كونتيجيوس إنترفيو» (Contagious Interview)، تستهدف مطوري البرمجيات والمتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات من خلال انتحال صفة أصحاب عمل محتملين وتقديم عروض توظيف وهمية لما يُقدَّم على أنه «وظيفة الأحلام».

وأفاد بيان مشترك بشأن الأمن السيبراني، صادر عن السلطات الأسترالية والألمانية واليابانية والأميركية، بأن عمليات الاختراق وقعت خلال الفترة الممتدة بين ديسمبر (كانون الأول) 2025 ويوليو (تموز) 2026. إلا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي حذّر من أن هذا التهديد لا يزال قائماً.

وقالت الوكالة الفيدرالية الأميركية إن مجموعة «ووتر بلوم» تستهدف المتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات في اليابان والولايات المتحدة وأوروبا ومناطق أخرى حول العالم.

وتمكّن القراصنة بالفعل من سرقة أموال أو بيانات اعتماد الحسابات المرتبطة بأكثر من 7000 محفظة للعملات المشفرة، كما قاموا بتحويل أصول تبلغ قيمتها 10.8 مليون دولار (8.1 مليون جنيه إسترليني) إلى كوريا الشمالية.

وقال كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الشرطة الوطنية اليابانية (NPA) إنهما حددا «جهات ميسِّرة» في الولايات المتحدة واليابان، تعمل على تسهيل هذه العمليات.

وأشار التحذير الأمني إلى أن «الجهات الفاعلة المرتبطة بمجموعة (ووتر بلوم) تنتحل صفة أصحاب عمل محتملين لاستهداف مطوري البرمجيات والمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات حول العالم، وذلك تحت ذريعة توفير فرص عمل مغرية».

وأضاف التحذير: «غالباً ما ينتحل هؤلاء صفة شركات مشروعة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، أو العملات المشفرة، أو الرموز غير القابلة للاستبدال (NFT)، كما لجأوا أيضاً إلى استخدام خدمات التوظيف».

وتستهدف المجموعة ضحاياها المحتملين عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات التوظيف الإلكترونية، حيث تطلب من المتقدمين المشاركة في مقابلات افتراضية أو تنفيذ مهام تقنية بوصفها جزءاً من عملية التوظيف.

وخلال المقابلة، يوجّه قراصنة «ووتر بلوم» الباحثين عن عمل إلى تنزيل وتشغيل ملفات خبيثة، مما يمنحهم وصولاً خلفياً (backdoor access) إلى شبكات الحاسوب الخاصة بالضحايا.

وحذّرت الوكالات المعنية العاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات من ضرورة توخي الحذر عند تلقي عروض عمل أو التواصل مع جهات خارجية بشأن فرص وظيفية، ولا سيما عندما يُطلب منهم تنزيل ملفات أو تشغيل برامج أو تنفيذ مهام تقنية خلال مراحل التوظيف.


«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة وأقل تكلفة

صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة وأقل تكلفة

صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)

أطلقت شركتا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» الثلاثاء نماذج جديدة وأقل تكلفة للذكاء الاصطناعي بفارق ساعات فقط بينهما، وذلك بعد أيام من دعوة مسؤولي الشركتين إلى التريّث في تطوير هذه التكنولوجيا.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قالت «أنثروبيك» إن نموذجها الجديد «أوبوس 5.5» يقترب من أداء نموذجها الرائد «فايبل» مقابل تكلفة أقل بكثير.

وبعد ذلك، أعلنت «أوبن إيه آي» إطلاق نموذجَي «جي بي تي-6 سول» و«جي بي تي-6 لونا»، مؤكدة أنهما يؤديان المهام بصورة أفضل بكثير من أقوى نماذج «أنثروبيك».

وتُعد النماذج الجديدة نسخاً أسرع وأقل تكلفة من نموذج «جي بي تي-6 أسترا»، أقوى نماذج «أوبن إيه آي»، الذي طُرح في وقت سابق من الشهر الحالي.

ويعكس هذا التنافس التناقض الذي تواجهه الشركتان؛ إذ تحذران من مخاطر التكنولوجيا التي تطورانها، بينما تتعرضان في الوقت نفسه لضغوط لتحقيق عوائد من استثمارات ضخمة وسط منافسة قوية؛ خصوصاً من النماذج الصينية منخفضة التكلفة.

ويأتي إطلاق «أنثروبيك» نموذجها الجديد قبل أسابيع من إدراجها المتوقع في البورصة، بينما أرجأت «أوبن إيه آي» خطط الطرح العام الأولي إلى العام المقبل.

وأكدت «أنثروبيك» أن النموذج الجديد يعتمد إجراءات الحماية نفسها المستخدمة في «فايبل» في مجالات الأمن السيبراني والأحياء وتصميم نماذج الذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن اختبارات داخلية أظهرت أن «أوبوس 5.5» هو أفضل نموذج اختبرته الشركة حتى الآن من حيث «المواءمة»، أي مدى التزامه بالأهداف التي يحددها مطوروه.

لكن الشركة أشارت أيضاً إلى أن النموذج أظهر ميلاً متكرراً للاعتقاد بأنه يخضع للتقييم، وهو ما أقرّت بأنه قد يجعل من الصعب التنبؤ بسلوكه في ظروف الاستخدام العادية.


برنامج أخبار بالذكاء الاصطناعي يثير غضب الأوساط الإعلامية في الأرجنتين

سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
TT

برنامج أخبار بالذكاء الاصطناعي يثير غضب الأوساط الإعلامية في الأرجنتين

سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

أثار برنامج إخباري أُعدّ بالكامل بالذكاء الاصطناعي، من محتواه إلى الصور الرمزية للصحافيين، استياء الأوساط الإعلامية الأرجنتينية التي حذّرت من تهديد للمهنة ومن سرقة محتويات لإنتاج هذا العمل الصحافي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وينطلق برنامج «إل بريمير فيكا» (القهوة بلغة فيرلان)، الذي يقدّمه معلّقون مولَّدون بالذكاء الاصطناعي، بعبارة «تغيّر العالم وأنت نائم. إليك ما تحتاج إلى معرفته لبدء يومك».

وأطلق البرنامج المروّج للتكنولوجيا سانتياغو سيري، في مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، عبر منصتيْ «إنستغرام» و«إكس».

في تمام الساعة السابعة صباحاً، يُقدّم برنامج «فيكا» سلسلة من مقاطع الفيديو التي لا تتجاوز مدةُ كل منها نحو 30 ثانية، وتتضمن أخباراً جمعها الذكاء الاصطناعي الذي يقوم بكتابة نص وإنشاء مقاطع فيديو تتحدث فيها صور رمزية (أفاتار) لصحافيين، بنبرة لا تخلو من الأخطاء.

الأرجنتيني سانتياغو سيري يعرض منصة إل بريمير فيكا El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

يضمّ الفريق التحريري مقدمة برامج تُدعى كلارا فيرير وستة متخصصين في مجالات الاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا والجيوسياسة والترفيه والطقس، لكلّ منهم اسم وشخصية. ويمكن الاطلاع على ملفاتهم التعريفية عبر الموقع الإلكتروني.

ومن بين الموضوعات التي تناولها «إل بريمير فيكا»، في الأيام الأخيرة، ميزانية الأرجنتين لعام 2027، وعبّارة كهربائية عبَرَت نهر ريو دي لا بلاتا، وإحاطة من «لياندرو تشين» بشأن الطائرات المسيّرة والطائرات الاعتراضية في أوكرانيا، وتحديث من «ريكي بيرتولا» بشأن احتياطات البنك المركزي.

وأتت ردود الفعل في الأوساط الإعلامية سريعة، إذ قال أغوستين ليتشي، من نقابة الصحافة في بوينس آيرس، في مقال نُشر بصحيفة «تيمبو أرجنتينو» اليومية، إنّ «الخسائر الهائلة المحتملة في الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي تدعو للقلق».

من جانبها، وصفت رابطة الصحافة الأرجنتينية التي تضم 180 وسيلة إعلامية، تأثير الذكاء الاصطناعي بأنه «تحدٍّ هيكلي لمستقبل الصحافة»، مشيرة إلى «ضرورة وضع قواعد جديدة للعبة الرقمية»، مع الاعتراف بالجهود المبذولة لإنتاج معلومات قابلة للتحقق، و«منع التكنولوجيا من أن تصبح أداة للاستحواذ المنهجي».