فانس: المصالح الاقتصادية الأميركية في أوكرانيا أفضل ضمانة لأمنهاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5118170-%D9%81%D8%A7%D9%86%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%B6%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%87%D8%A7
فانس: المصالح الاقتصادية الأميركية في أوكرانيا أفضل ضمانة لأمنها
جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)
أعرب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أمس (الاثنين)، عن ثقته بأنّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سينخرط «في نهاية المطاف» بالعملية السلمية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورفضتها كييف لخلوّها من ضمانات أمنية تطالب بها.
وقال فانس في مقابلة أجرتها معه شبكة «فوكس نيوز»: «لا يهمّني حقّاً ما يقوله الرئيس زيلينسكي عنّي أو عن أيّ شخص آخر، لكنّه أبدى رفضاً واضحاً للانخراط في عملية السلام التي قال الرئيس ترمب إنها سياسة الشعب الأميركي ورئيسه». وأضاف: «أعتقد أنّ زيلينسكي لم يصل إلى هناك بعد، لكنّي أعتقد أنّه سيصل إلى هناك في نهاية المطاف. عليه أن يفعل ذلك».
ولفت فانس إلى أن أفضل طريقة لحماية أوكرانيا من غزو روسي آخر هي ضمان أن يكون للولايات المتحدة مصلحة مالية في مستقبل أوكرانيا، مضيفا: «إذا كنت تريد ضمانات أمنية حقيقية، وإذا كنت تريد التأكد فعليًا من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يغزو أوكرانيا مرة أخرى، فإن أفضل ضمان أمني على الإطلاق هو منح الأميركيين ميزة اقتصادية في مستقبل أوكرانيا».
وقال: «هذا ضمان أمني أفضل بكثير من 20 ألف جندي من دولة عشوائية لم تخض حرباً منذ 30 أو 40 عاماً».
وأتى تصريح فانس بعدما أعلن مسؤول في البيت الأبيض، مساء أمس، أنّ ترمب أمر بتجميد المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا في أعقاب المشادّة العلنية التي وقعت بينه وبين نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي الجمعة، وتابع وقائعها بذهول العالم أجمع.
وكان ترمب حذّر، أمس، من أن الولايات المتحدة «لن تتسامح طويلاً» مع موقف زيلينسكي حيال التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع روسيا، بعد أن تلقّى الرئيس الأوكراني دعماً من حلفائه الأوروبيين.
وكان فانس رفع نبرته فجأة خلال الاجتماع بين ترمب وزيلينسكي في المكتب البيضاوي، متّهماً الرئيس الأوكراني بـ«الافتقار إلى الاحترام»، ومطالباً إياه بأن «يقول شكراً» للولايات المتحدة.
وفي مقابلته مع «فوكس نيوز»، سئل فانس عمّا إذا كان باب البيت الأبيض لا يزال مفتوحاً أمام الرئيس الأوكراني، فأجاب: «لقد أوضح الرئيس ترمب بشكل واضح وثابت أنّ الباب مفتوح ما دام زيلينسكي مستعدّ للحديث بجدّية عن السلام». وأضاف: «لكن لا يمكنك أن تأتي إلى المكتب البيضاوي أو إلى أيّ مكان آخر وترفض مناقشة حتى تفاصيل اتفاق السلام»، مذكّراً بأنّ طرفي الحرب، روسيا وأوكرانيا، سيضطران خلال المفاوضات إلى تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق سلام.
وشدّد فانس على أنّه «عندما يتغيّر هذا الموقف، كما قال الرئيس ترمب، عندما يكونون مستعدين للحديث عن السلام، أعتقد أنّ الرئيس ترمب سيكون أول شخص يرفع سمّاعة الهاتف».
وعقد قادة دول حليفة لأوكرانيا قمة في لندن الأحد، لإظهار دعمهم لكييف والتزام القيام بمزيد من أجل الأمن في أوروبا وتعزيز الإنفاق الدفاعي، مع تمسّكهم بضرورة توافر دعم قوي من الولايات المتحدة.
وضاعف فانس انتقاداته لقادة أوروبا بسبب حرية التعبير والديمقراطية. وزعم نائب الرئيس أن إدارة بايدن عززت الرقابة.
وقال فانس: «ستدمر هذه الأفكار الحضارة الغربية. ستدمر أوروبا، وستدمر الولايات المتحدة الأميركية إذا سمحنا لها بالتفاقم».
واستمر في تكرار الخطاب المناهض للهجرة، مدعياً أن الهجرة الجماعية تشكل تهديداً كبيراً لأوروبا. وبحلول نهاية المقابلة، تحول الحديث إلى مواضيع معادية للمتحولين جنسياً، بعد أيام فقط من توقيع ترمب على أمر تنفيذي يحظر على الرياضيين المتحولين جنسياً، المنافسة في الرياضات النسائية.
قال نائب الرئيس الأميركي إن الأولوية في الحرب مع إيران باتت خفض أسعار المحروقات وليس البرنامج النووي، في وقت تتجه إدارة ترمب لزيادة ضغوطها الاقتصادية على طهران.
أجرى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محادثات مباشرة بشأن الحرب على إيران، تناولت الخلاف بينهما حول استمرار الضغوط.
بقي نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس المرشح الأبرز عند الجمهوريين لانتخابات 2028، على رغم الحملة المبكرة التي بدأت ضده بسبب سياساته الخارجية وانتقادته لإسرائيل.
قالت الخدمة السرية الأميركية، الخميس، إن فرداً من حرس نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يخضع للتحقيق على خلفية مزاعم متعلقة بتسريب مشتبه به لأخبار.
«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خبيران: بعد مضي عام... «روح قمة أنكوريج» الأميركية - الروسية دبلوماسية بلا استراتيجيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5308868-%D8%AE%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D8%B6%D9%8A-%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%B1%D9%88%D8%AD-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A3%D9%86%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%84%D8%A7
خبيران: بعد مضي عام... «روح قمة أنكوريج» الأميركية - الروسية دبلوماسية بلا استراتيجية
ترمب مستقبلاً بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب)
وطأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقدميه الأراضي الأميركية، في 15 أغسطس (آب) 2025، وهو آنذاك مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية، ومنبوذ في معظم أنحاء الغرب، حيث حظي باستقبال رسمي من نظيره الأميركي دونالد ترمب. وغاب قادة أوكرانيا تماماً عن هذا المشهد. وبدا لإدارة ترمب، أن دعم كييف أمر مكلف للغاية، وأن التفاوض مع موسكو خيار عملي. ولم تسفر القمة الأميركية - الروسية آنذاك عن وقف لإطلاق النار ولا اتفاق سلام، في حين نال بوتين رد اعتبار علنياً، دون أن يقدم تنازلات.
وفي تحليل نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية، كتب الخبيران، الدكتورة ليسيا بيدوتشكو وأوليكساندر كراييف، أن روسيا حولت القمة بعد عام إلى منتج خاص بها، حيث تم تقديم طلب لتسجيل علامة تجارية لعطر يحمل اسم «روح أنكوريج»، الاسم المفضل للكرملين لوصف التفاهم الذي يزعم أن ترمب وبوتين توصلا إليه في ألاسكا.
ترمب وبوتين خلال لقاء جمعهما في ألاسكا 15 أغسطس 2025 (رويترز)
ولم تتوصل القمة إلى «اتفاق يمكن تعبئته في زجاجة، ولا سلام يمكن الاحتفاء به، ولا اختراق استراتيجي يمكن الحفاظ عليه، بل مجرد أجواء. وتبخر المضمون، ولكن روسيا احتفظت بالرائحة».
وتطرح بيدوتشكو - وهي زميلة في «معهد السياسة الأوروبية بكييف»، وكراييف - مدير برنامج أميركا الشمالية في مجلس السياسة الخارجية «أوكرانيا بريزم» بكييف - سؤالاً مفاده: هل انتقل ترمب من بوتين إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ويجيبان: «لم يفعل».
ويضيف الاثنان أن الأمر يتعلق بما يمكن لكل طرف أن يقدمه لرئيس يريد تحويل السياسة الخارجية صفقة يمكنه إبرامها وإغلاق ملفها.
موسكو تقدم الصفقات الجيوسياسية، في حين تقدم كييف التكنولوجيا المجربة في ساحات القتال والخبرة الصناعية. وقد يكون كلاهما مفيداً لترمب، لكن لا ينبغي لأي منهما أن يخلط بين المنفعة والالتزام.
وقبل اجتماعه مع بوتين، كان ترمب وضع بالفعل العلاقات الأميركية - الأوكرانية في إطار تجاري، ففي وقت سابق من عام 2025، ضغط على كييف لتوقيع اتفاق بشأن المعادن يمنح أميركا عائداً ملموساً مقابل دعم واشنطن. وفي أوكرانيا، أثار المقترح مخاوف من أن ينظر للبلاد بوصفها مورداً للمواد الخام بالدرجة الأولى، وليس شريكاً في سلاسل إنتاج ذات قيمة مضافة أعلى.
وتسير العلاقة الدفاعية الناشئة وفق المنطق نفسه، «لكنها تغير طبيعة ما تستطيع أوكرانيا تقديمه. فكييف تمتلك أنظمة مجربة في ساحات القتال، وبيانات ميدانية، ودورة ابتكار تشكلت بفعل التكيف المستمر مع الإجراءات المضادة الروسية، وهي قدرات لا تمتلكها الولايات المتحدة حتى الآن بالسرعة نفسها أو الحجم».
ويمضي البلدان قدماً في خطط للإنتاج المشترك للطائرات المُسيّرة، بما في ذلك إنشاء مصنع في أميركا، يعتمد على التكنولوجيا الأوكرانية. كما انضمت ست شركات أوكرانية لبرنامج «هيمنة الطائرات المُسيّرة» التابع لوزارة الحرب الأميركي (البنتاغون)، حيث تخضع أنظمتها للاختبار وفق المتطلبات الأميركية، على أن يتم إنتاجها، من خلال شراكات أميركية، حال وجود طلبات مستقبلية.
وتتوقع أوكرانيا تصنيع ما بين 6 و7 ملايين مُسيّرة هجومية صغيرة في 2026. وبحلول فبراير (شباط) 2027، سيكون برنامج البنتاجون، البالغ حجمه 1.1 مليار دولار، قد طلب أقل من 200 ألف طائرة.
وتتمتع الولايات المتحدة بتفوق هائل في رأس المال والمكونات والقدرة الصناعية، «لكنها متأخرة عن أوكرانيا بسنوات في إنتاج هذه الفئة من الأسلحة بوتيرة تناسب ظروف الحرب».
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
ويؤكد الخبيران أن واشنطن تسعى إلى تحويل الخبرات التي اكتسبتها أوكرانيا في ساحات القتال إلى قدرات أميركية، «وقد يؤدي ذلك إلى خلق اعتماد متبادل عملي دون أن ينتج منه توافق استراتيجي. وربما أصبحت أوكرانيا أكثر قيمة بالنسبة لترمب، لكنها لم تصبح أكثر أمناً، حيث إن الشراكة الناشئة تمنح كييف مصدراً إضافياً للنفوذ في واشنطن، لكنها تترك العلاقة الأساسية مشروطة؛ إذ لا يزال الدعم الأميركي مرتبطاً بما تستطيع الإدارة تقديمه بوصفه صفقة».
ومع تحسن التعاون وتنامي أجواء الثقة والانفتاح بين شركات الدفاع الأميركية والأوكرانية، ربما كان من المتوقع أن يتخذ الجانب الأميركي موقفاً أكثر إيجابية تجاه دعم المصالح الأوكرانية في المفاوضات، «بل إن البعض ربما توقع أن يقرر ترمب تنفيذ شعاره الانتخابي (السلام من خلال القوة)، وأن يصبح رئيساً أميركياً مؤيداً لأوكرانيا وللنهج الأطلسي. غير أن منطق رئاسته لا يسمح باتخاذ مواقف واضحة بصفتها (مؤيدة) أو (معادية) لطرف أو لآخر».
ومن وجهة النظر الأوكرانية، خلقت أجواء التعاون النشط والمثمر إلى حد كبير انطباعاً مؤخراً بأن أميركا لم تعد تريد ببساطة «منع أوكرانيا من الخسارة». وبدا أن واشنطن مستعدة للاستثمار في المشاريع العسكرية الحالية وفي إعادة الإعمار بعد الحرب على حد سواء.
وتم بذل جهود واسعة للتوصل إلى اتفاق بشأن المعادن الحيوية، وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار، ومواصلة الحوار بشأن إمكانية إنتاج صواريخ «باك-3» بموجب ترخيص.
ولكن الحقيقة أكثر بساطة، «تماماً مثل السياسة الخارجية لترمب نفسها. فهو ببساطة يحتاج إلى صفقة. ولم يعد من المهم كثيراً مَن سوف يخرج من الحرب أو في أي وضع. فإذا تمكن ترمب من توقيع اتفاق يحمل اسمه، فسيكون ذلك كافياً للرئيس الأميركي».
وتقول الدكتورة بيدوتشكو، وهي أيضاً أستاذة مساعدة للعلوم السياسية في أكاديمية كييف-موهيلا، إن ترمب قد يوظف أي اتفاق ليجدد مطالبته بالحصول على جائزة نوبل للسلام.
كما سيسمح له ذلك «بأن ينسى هذا الجزء من العالم، تماماً كما لم يتفاعل ترمب مع انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و(حماس)، أو عودة الحرب بين الكونغو ورواندا، وبين تايلاند وكمبوديا. فاستدامة المعاهدة، والتزام الطرفين بمبادئها، أو العملية الطويلة لبناء العلاقات بين الخصوم السابقين، كلها أمور لا تحظى باهتمام كبير من هذه الإدارة».
وقد تكمن «روح أنكوريج»، الزائلة، في سياسة الضغط المزدوج. وباعتراف ترمب نفسه، لم يكن اجتماعه مع بوتين في ألاسكا ناجحاً، ولم يتحقق في أعقابه أي تقدم بشأن أي من المبادرات المختلفة التي اقترحها الجانب الروسي.
وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
ورغم ذلك، ربما كان للاجتماع نتيجة أخرى، «تمثلت في حدوث قدر من الفتور في العلاقات الأميركية مع أوكرانيا... فقد كانت كييف بدأت للتو قبل عام منها في إقامة علاقات ثنائية طبيعية مع الإدارة الجديدة. وبعد عام من قمة ألاسكا، لا يزال الوضع غير الواضح نفسه، الذي كان قائماً آنذاك، مستمراً».
فمن ناحية، تواجه روسيا عقوبات جديدة، كما يواجه شركاؤها رسوماً جمركية وقيوداً تجارية جديدة. ومن ناحية أخرى، قد تجد أوكرانيا نفسها دون دفاع مضاد للصواريخ الباليستية خلال أصعب شتاء تشهده الحرب.
وفي ختام التحليل، يقول الخبيران إنه «كما كان الحال في صيف 2025، لا يزال الضغط على الجانبين للتوصل إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن قائماً، حالياً». لكن لا توجد استراتيجية واضحة لتنفيذ مثل هذا الاتفاق، ولا يزال الغموض قائماً بشأن ما يريد البيت الأبيض تحقيقه تحديداً.
ديمقراطيو الكونغرس يصعّدون معركة «قاعة حفلات» البيت الأبيضhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5308846-%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA%D8%B1%D8%B3-%D9%8A%D8%B5%D8%B9%D9%91%D8%AF%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%AD%D9%81%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6
ديمقراطيو الكونغرس يصعّدون معركة «قاعة حفلات» البيت الأبيض
المحكمة العليا ستَبُتّ في قرار بناء «قاعة الاحتفالات» بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
صعّد ديمقراطيو الكونغرس الأميركي حدّة المواجهة مع إدارة الرئيس دونالد ترمب؛ على خلفية «مشروع قاعة الحفلات الجديدة» في البيت الأبيض. وعقب مطالبة الرئيس المحكمةَ العليا بالتدخل لحماية مشروعه المكلف، سارع الديمقراطيون بدورهم إلى حث قضاة المحكمة على وقف عمليات البناء، التي تشمل كذلك مجمعاً عسكرياً ومركز عمليات تحت الأرض مضاداً للطائرات المسيّرة والصواريخ.
وكتب 33 ديمقراطياً رسالة إلى المحكمة العليا يدعون فيها إلى وقف عمليات البناء، لافتين إلى أن الكونغرس لم يوافق عليها. وقال المشرعون إن «الكونغرس لم يقر تفويضاً بهدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض وبناء قاعة احتفالات، كما لم يخصص أي أموال لتنفيذ هذا المشروع». وطالبت المجموعة المؤلفة من 16 عضواً في مجلس الشيوخ، و17 من مجلس النواب، المحكمة بسرعة البت في القضية وحماية الدستور. وقالوا: «إذا كان الرئيس يعتقد أن اعتبارات الأمن القومي تستدعي هدم ممتلكات فيدرالية أو تشييدها، فإن الدستور يفرض عليه العودة إلى الكونغرس».
مواجهة مع الكونغرس
يقول وزير العدل الجديد، تود بلانش، إن ترمب لا يحتاج إلى موافقة الكونغرس في عمليات البناء؛ لأن المجلس التشريعي سبق أن منح الرئيس صلاحيات واسعة في هذا الإطار.
وأعرب بلانش في مقابلة مع «فوكس نيوز» عن أمله في أن «تدرك المحكمة العليا ذلك»، مُضيفاً: «صحيح أنها قاعة احتفالات، لكنها أيضاً تطوير مهم وجزء ضروري من أمن هذه المدينة وأمن الرئيس وعائلته. لذلك؛ لا يتعلق الأمر فقط بتوفير مكان يأتي إليه قادة العالم لتناول العشاء، بل أيضاً بضمان سلامة الرئيس وعائلته وضيوفه وقادة العالم خلال وجودهم في هذه المدينة».
وزير العدل تود بلانش في نيويورك يوم 14 أغسطس 2026 (رويترز)
لكن هذه المقاربة تواجه انتقادات واسعة، خصوصاً مع تقدير تكلفة عمليات البناء بنحو 900 مليون دولار، وفق بيانات جديدة نشرتها صحيفة «واشنطن بوست»، مقارنة بالتكلفة الأساسية التي قُدّرت بـ400 مليون دولار. وفي حين يؤكد ترمب أن هذه الأموال هي تبرعات خاصة وليست من أموال دافع الضرائب الأميركي، فإن الصحيفة تقول إن جزءاً كبيراً منها يأتي من مصادر تمويل حكومية عمدت فيها الإدارة إلى تجيير أموال من مشروعات أخرى لتجنّب طلب تمويل رسمي من الكونغرس. وهذا ما ذكره مشرعون ديمقراطيون في رسالتهم إلى مكتب المحاسَبة الحكومي، قائلين إن «حجم هذا المشروع، وهدم معالم معمارية تاريخية، والمزج غير الشفاف وغير المألوف بين الأموال العامة ومصادر التمويل الخاصة، فضلاً عن غياب إجراءات المراجعة الفيدرالية المعتادة، تثير مخاوف جدية بشأن الشفافية والمساءلة وحُسن إدارة هذا المَعلَم الوطني».
سباق مع الزمن
يُدرك الرئيس الأميركي أنه في سباق مع الزمن لإتمام مشروعه. فمعظم قرارات المحاكم حتى الساعة كانت ضده، وأمرت بوقف عمليات البناء؛ التي تُعلَّق ومن ثم تُستأنف مع الطعون القضائية.
صور لـ«قاعة الاحتفالات» في البيت الأبيض قدمتها إدارة ترمب للمحكمة العليا يوم 14 أغسطس 2026 (أ.ب)
لهذا السبب؛ عمدت الإدارة إلى تسريع وتيرة البناء في انتظار بتّ المحكمة العليا في القضية. واستعانت بفريق من 250 عاملاً يعملون 20 ساعة يومياً وطيلة أيام الأسبوع؛ بهدف إنجاز أكبر قدر ممكن من الأعمال في أسرع وقت، وفق ما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز».
ويبدو أن البيت الأبيض غيّر في الأيام الأخيرة من استراتيجيته للدفاع عن عمليات البناء. فبعد أن سعى إلى تصوير العمليات على أنها أساسية للأمن القومي لأنها تشمل ملجأً أمنياً تحت الأرض، فإنه يعتمد اليوم على حجة مختلفة؛ إذ يقول إن 65 في المائة من عمليات البناء استُكملت، وإنه من غير الممكن العودة عنها.
وكتب مدير «عمليات البيت الأبيض»، جوشوا فيشر: «بالنظر إلى التقدم المحرز حتى الآن، فقد وصلت أعمال الهيكل الإنشائي إلى مرحلة لا يمكن التراجع عنها»، مضيفاً أنه «حتى لو أمرت المحكمة العليا بتعديل مخططات المبنى أو بهدمه، فلن تكون هناك أي وسيلة لتنفيذ ذلك».
صورة تُظهر عمليات البناء في البيت الأبيض يوم 13 أغسطس 2026 (رويترز)
ويرفض المشكّكون هذه الحجة، ويدعون في المقابل إلى الحفاظ على الإرث التاريخي في واشنطن، محذرين المحكمة العليا من تأخر البتّ في القرار. وهذا هو صلب الموضوع، فعمليات هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض انتهت، كما قطعت عمليات البناء شوطاً كبيراً؛ مما يعني أن محاولة تنفيذ أي قرار تصدره المحكمة ضد ترمب ستواجه تحديات عملية هائلة، ولن تكون ببساطةِ إزالةِ اسم الرئيس مثلاً عن «مبنى كينيدي».
وبينما يترقب ترمب قرار المحكمة العليا المتوقع في الخريف، صعّد من أسلوبه الهجومي، واتّهم معارضي مشروعه بـ«عدم الولاء للبلاد»، قائلاً: «أعتقد أننا نحرز تقدماً جيداً. نحن متقدمون كثيراً على الجدول الزمني، والتكلفة أقل من الميزانية المحددة. وستكون أجمل قاعة احتفالات من نوعها».
منظمات تطالب بالإفراج عن طالبة فلسطينية - أميركية محتجزة في إسرائيل
جنود إسرائيليون خارج سجن عوفر العسكري قرب رام الله في الضفة الغربية 30 يناير 2025 (رويترز)
طالب أكثر من 100 منظمة أميركية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بالتحرك «بشكل عاجل» للإفراج الفوري عن المواطنة الأميركية الفلسطينية سما صافي، المحتجزة في سجن إسرائيلي منذ أكثر من شهرين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
واعتقل الجيش الإسرائيلي صافي (20 عاماً)، التي تدرس علم النفس في جامعة بيرزيت في الضفة الغربية المحتلة، في الثاني من يونيو (حزيران) الماضي، إضافةً إلى طالبتين وخريجة من الجامعة ذاتها.
وتُحتجز صافي في سجن الدامون قرب حيفا، شمال إسرائيل، الذي يضم أكثر من 90 معتقلة فلسطينية، بينهن حوامل وقاصرات، وفقاً لنادي الأسير الفلسطيني.
وقالت المنظمات في رسالتها إلى روبيو، إن صافي «تعاني من حالة صحية مزمنة معقدة وخطيرة، ويحتجزها الجيش الإسرائيلي تعسفياً وبشكل غير مشروع».
واعتُقلت صافي من بلدة بيرزيت شمال رام الله، ووُجهت إليها تهمة الانتماء إلى «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» التي تصنفها السلطات الإسرائيلية «منظمة إرهابية»، الأمر الذي تنفيه، وفقاً لمحاميتها ليئا تسيمل.
وقالت تسيمل لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الشابة الفلسطينية «لديها حالة صحية تستدعي علاجاً منتظماً، وهذا العلاج متوفر في روما»، مضيفةً أنها مُنحت مرتين تصريحاً بمغادرة البلاد لتلقي العلاج، «لكننا نطالب الآن بالإفراج عنها بكفالة».
وأضافت أن «صحتها معرّضة لخطر التدهور السريع من دون رعاية متخصصة مستمرة في الخارج»، خصوصاً أن «ظروف احتجازها سيئة».
وتتوقع تسيمل أن تتلقى رداً من المحكمة في الأيام المقبلة بشأن طلب الإفراج عنها.
وقال متحدث باسم مصلحة السجون رداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية بشأن ظروف اعتقال صافي: «لسنا الجهة المختصة فيما يتعلق بعمليات الاعتقال، أو الأساس القانوني للاحتجاز، أو لوائح الاتهام، أو الإجراءات القضائية».
وأضاف: «يجب توجيه الأسئلة المتعلقة بهذه الأمور إلى السلطات الأمنية والقضائية المختصة»، من دون أن يسمي هذه السلطات.
كانت منظمات حقوقية وشخصيات سياسية أميركية قد أطلقت حملة للإفراج عن صافي بعد أيام من اعتقالها.
وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية حينها إن الوزارة تتابع القضية وتأخذ حماية المواطنين الأميركيين في الخارج على محمل الجد.
ونقلت تلك المنظمات عن صافي قولها: «خلال احتجازي، تعرّضتُ مراراً للإساءة اللفظية... وتم تعصيب عينيَّ وتكبيل يديَّ».
الاثنين، أعلن نادي الأسير الفلسطيني في بيان: «إصابة ما لا يقل عن 10 أسيرات فلسطينيات بمرض الجرب في سجن الدامون»، محذراً من «اتساع انتشاره في ظل ظروف صحية وإنسانية قاسية».
وحذّرت منظمات غير حكومية إسرائيلية وفلسطينية ودولية من «سوء المعاملة» و«التعذيب» الذي يُمارَس في السجون الإسرائيلية، لا سيما منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة إثر هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
لكنَّ مصلحة السجون الإسرائيلية تكرر أن كل المعتقلين محتجزون استناداً إلى القانون وأن حقوقهم مصونة، وأن طواقمها تعمل تحت رقابة قضائية مستمرة.
ويبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9500 معتقل، وفقاً لنادي الأسير.
وعادت قضية صافي إلى الواجهة بالتزامن مع قضية المواطن الفلسطيني - الأميركي لؤي أبو ريدة، الذي يحاصر مستوطنون إسرائيليون منزله إلى جانب منزلين آخرين في قرية قصرة شمال الضفة الغربية المحتلة، التي أثارت تنديداً دولياً واسع النطاق.