لغة الجسد... ماذا كشفت عن ترمب وهاريس خلال المناظرة؟

مواطنون يشاهدون مناظرة ترمب وهاريس (أ.ب)
مواطنون يشاهدون مناظرة ترمب وهاريس (أ.ب)
TT

لغة الجسد... ماذا كشفت عن ترمب وهاريس خلال المناظرة؟

مواطنون يشاهدون مناظرة ترمب وهاريس (أ.ب)
مواطنون يشاهدون مناظرة ترمب وهاريس (أ.ب)

تواجهت كامالا هاريس ودونالد ترمب بشراسة في الساعات الأولى من صباح اليوم بشأن قضايا تتعلق بالهجرة والإجهاض وإسرائيل والنهج السياسي، في مناظرتهما قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقد كانت هذه المناظرة بمثابة فرصة لكل مرشح لتوضيح وإثبات وجهة نظره بشأن القضايا المختلفة للشعب الأميركي. لكن بالنسبة لخبير لغة الجسد الشهير، جو نافارو، فقد كانت تعبيرات ولغة جسد ترمب وهاريس أكثر تأثيراً من كلماتهما وتصريحاتهما، حيث كشفت الكثير عن هويتهما وشخصياتهما.

ونقل موقع «بوليتيكو» الإخباري عن نافارو، وهو موظف سابق أيضاً في مكتب التحقيقات الفيدرالي ومؤلف كتاب «قاموس لغة الجسد»، قوله: «لغة التواصل غير اللفظي تتسم بالدقة الشديدة، وخاصة في السياسة، فيمكن للشخص استخدام كلماته كما يريد للالتفاف حول الحقيقة، لكن الرسائل التي ينقلها جسده تكشف عن الحقيقة دائماً إذا قمنا بتفسيرها بالشكل الصحيح».

وأشار نافارو إلى 9 ملاحظات تتعلق بلغة الجسد لدى ترمب وهاريس لفتت انتباهه خلال المناظرة، وهي:

مصافحة هاريس لترمب

انطلقت المناظرة بمصافحة مفاجئة بين ترمب وهاريس، اللذين لم يلتقيا من قبل، وكانت المرشحة الديمقراطية هي التي بادرت بهذا الأمر، حيث اقتربت من ترمب عند منصته ومدت يدها له وقدمت نفسها بالاسم، وهي أول مصافحة في مناظرة رئاسية منذ عام 2016.

انطلقت المناظرة بمصافحة مفاجئة بين ترمب وهاريس (أ.ف.ب)

وقال نافارو إن «المصافحة هي أكثر من مجرد تحية، إنها تنقل الأدب واللياقة ومستوى أساسياً من الاحترام للشخص الآخر، وفي حالة المناظرة، فإن بدء هاريس بالمصافحة نقل للشعب الأميركي رسالة بأن المرشحة الديمقراطية تفضل الوحدة على الانقسام وأنها ليست خائفة من مواجهة ترمب».

وأضاف: «لقد فاجأت ترمب، وعندما عادت إلى منصتها، ظهرت ابتسامة كبيرة على وجهها. لقد حصلت على ما تريد».

علامات التوتر في حلق ورقبة هاريس

أكد نافارو أنه بعد إجابة هاريس على السؤال الأول، بدا عليها التوتر من «حلقها ورقبتها».

وأوضح قائلاً: «ظهر التوتر جلياً عليها في صعوبة بلع ريقها وتصلب عضلات رقبتها بشكل لافت. من وجهة نظر غير لفظية، فإن هذا النوع من التوتر العصبي ينتقص من مظهر الثقة. لقد كان خفياً، ولكن لا يمكن للعين المدربة على قراءة لغة الجسد من تجاهله».

وأشار إلى أن هاريس استغرقت وقتاً أطول من المتوقع لتبديد هذا التوتر، فيما بدا ترمب بالمقارنة أكثر هدوءاً وأقل توتراً في البداية، رغم أن الأمور اختلفت فيما بعد مع استمرار المناظرة.

تفادي ترمب النظر في عين هاريس

طوال المناظرة، تفادى ترمب النظر إلى هاريس مباشرة. فعندما كانت تتحدث، كان ترمب يحدق إلى الأمام مباشرة.

ويقول نافارو: «تتطلب القيادة الجيدة منا مواجهة خصمنا وجهاً لوجه. ويمكن تفسير رفض ترمب للقاء العيون خلال المناظرة على أنه إما شكل من أشكال اللامبالاة، أو عدم الاحترام، أو خوفه من أن النظر إليها قد يجعله بطريقة ما متوتراً».

وتابع: «على النقيض من ذلك، نظرت هاريس مباشرة إلى ترمب حين كان يتحدث، وحين كانت تخاطبه أو تتحدث عنه. لقد أظهرت أنها لا تخشى لقاء عينيه، أو التواصل معه، أو تحديه بشكل مباشر».

وضع هاريس يدها على ذقنها

عندما اتهم ترمب هاريس بأنها «ماركسية» بسبب المسيرة الأكاديمية لوالدها (وُصِف بأنه «باحث ماركسي») نظرت إليه ويدها على ذقنها - نظرة عدم تصديق مطلقة.

وبحسب نافارو: «لقد كانت هذه النظرة الساخرة طريقة متعمدة ولافتة للنظر لتقول بصمت (لا أستطيع حتى أن أصدق ما تقوله)».

نظرت هاريس لترمب ويدها على ذقنها وهي نظرة عدم تصديق مطلقة (أ.ف.ب)

وأضاف: «لقد كان هذا سلوكها المعتاد عدة مرات عندما كان ترمب يقول شيئاً اعتبرته صادماً. لا أستطيع أن أتذكر مناظرة رئاسية أخرى خلال الـ50 عاماً الماضية رأينا فيها هذا السلوك، وهذا يقول شيئاً عن هاريس واستعدادها لنقل مشاعرها بشكل مباشر وواضح، دون خوف، والنظر إلى ترمب بتركيز شديد».

ضم ترمب شفتيه للأمام

يقول الخبير في لغة الجسد إن ترمب دائماً ما يقوم بضم شفتيه إلى الأمام بشكل لافت حين يسمع شيئاً لا يحبه، وقد ظهر هذا جلياً في المناظرة.

وأشار إلى أن هذا السلوك يرتبط عادة بعدم الإعجاب أو عدم الاتفاق مع كلام الشخص الآخر.

ضحك هاريس على ترمب علانية

قال نافارو: «عندما زعم ترمب دون دليل أن المهاجرين يأكلون حيوانات الناس الأليفة، ضحكت هاريس عليه علانية، وهو تناقض صارخ مع النبرة الجادة التي اتخذها. وقد تسبب ذلك في تقويض حجة ترمب. وربما تعلمت هاريس ذلك من عملها كمدعية عامة حين كان المحامون يستخدمون الفكاهة لتقليص ادعاء بالغ الخطورة أو مضلل».

ترمب يظهر بوجه «الجوكر»

حين كان ترمب يسمع شيئاً يزعجه، مثل انتقاد هاريس له بسبب أحداث الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، كان «يشد شفتيه في ابتسامة ضيقة مبالغ فيها ويرفع حاجبيه عالياً، مثل بطل فيلم (الجوكر) الشهير»، وفقاً لما قاله نافارو.

كان ترمب أحيانا يشد شفتيه في ابتسامة ضيقة مبالغ فيها ويرفع حاجبيه عالياً (رويترز)

وأضاف خبير لغة الجسد: «لقد كان المقصود من ذلك إظهار رفضه وسخريته وازدرائه لها. إنه سلوك أظهره في المناظرات السابقة أيضاً، وهو فريد من نوعه -لم أره أبداً في مرشح سياسي آخر من قبل».

الرمش الكثير

يقول نافارو: «من الواضح أن هاريس وترمب لا يشتركان في الكثير من الأشياء. لكن الشيء الوحيد الذي يبدو أنهما يشتركان فيه، والمثير للاهتمام، هو أنهما يرمشان كثيراً عندما يسمعان شيئاً يجدانه سخيفاً».

ويضيف: «غالباً ما يرمش الأشخاص بشكل متكرر لإظهار الخلاف أو عدم التصديق. إنه سلوك تواصل فعال لأنه مرئي للغاية: يلاحظه المراقبون على الفور. وقد أظهر كلا المرشحين هذا السلوك خلال المناظرة».

اللقاء لم ينته بالمصافحة

لقد بادرت هاريس بمصافحة ترمب في بداية المناظرة، ولكن الأمر لم ينته بهذه الطريقة. فبمجرد انتهاء المناظرة، غادر ترمب المنصة على الفور قبل أن تجمع هاريس أوراق ملاحظاتها. لم تكن هناك أي محاولة لمصافحة ترمب أو التواصل معه على الإطلاق.

غادر ترمب المنصة على الفور قبل أن تجمع هاريس أوراق ملاحظاتها (أ.ف.ب)

لقد أظهر ذلك أن ترمب لم يكن في مزاج يسمح له بأي مجاملة لنائبة الرئيس، وفقاً لنافارو.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يقول إن ترمب يمارس ضغوطا غير مبررة عليه

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

زيلينسكي يقول إن ترمب يمارس ضغوطا غير مبررة عليه

وصف زيلينسكي دعوات ترمب المتكررة لأوكرانيا، وليس روسيا، بتقديم تنازلات في إطار التفاوض على خطة سلام بأنها «غير عادلة».

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ ترمب وتاكايشي عقب توقيعهما اتفاقية «تأمين إمدادات» المعادن النادرة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)

ترمب يعلن عن حزمة أولى من الاستثمارات اليابانية في الولايات المتحدة

اعتبر ترمب أن المشاريع ما كانت لتترجم على أرض الواقع لولا الرسوم الجمركية. وتابع «إنها فترة محفِّزة وتاريخية للغاية للولايات المتحدة واليابان».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الطالب بجامعة كولومبيا محسن المهداوي في حرم الجامعة بمدينة نيويورك يوم 18 مايو 2025 (رويترز)

قاضٍ أميركي يرفض محاولة ترمب ترحيل طالب فلسطيني

رفض قاض متخصص في قضايا الهجرة مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترحيل الطالب بجامعة كولومبيا محسن المهداوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرة ​الرئاسة «إير فورس وان» في وست بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

ألوان جديدة لطائرة الرئاسة الأميركية

قال سلاح ​الجو الأميركي، الثلاثاء، إنه سيطبق نظام طلاء جديداً على أسطوله الجوي التنفيذي، بما ‌في ذلك ‌طائرة ​الرئاسة «إير فورس وان».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الفاتيكان (أ.ف.ب)

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة».

«الشرق الأوسط» (روما)

ويتكوف: إحراز «تقدم مهم» في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا

جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)
جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)
TT

ويتكوف: إحراز «تقدم مهم» في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا

جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)
جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)

قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الأربعاء، إن المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا أحرزت «تقدماً مهماً»، حيث من المقرر أن يبدأ الجانبان يوماً ثانياً من المفاوضات.

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «نجاح الرئيس ترمب في جمع طرفي النزاع في هذه الحرب أدى إلى إحراز تقدم مهم، ونحن فخورون بالعمل تحت قيادته لوقف القتل في هذا النزاع المروع. الطرفان اتفقا على إطلاع قيادتيهما على آخر المستجدات ومواصلة العمل من أجل التوصل إلى اتفاق».

وهذه المفاوضات هي أحدث محاولة دبلوماسية لوقف القتال الذي أسفر عن مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين وتدمير جزء كبير من شرق أوكرانيا وجنوبها. وتسعى الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات، لكنها حتى الآن فشلت في التوصل إلى حل وسط بين موسكو وكييف بشأن القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي التي تطالب روسيا بالسيطرة عليها. وفشلت جولتان سابقتان من المحادثات بين طرفَي النزاع في أبوظبي في تحقيق أي اختراق.

لا تقدم

في محادثات جنيف، أعاد الكرملين تعيين فلاديمير ميدينسكي، وزير الثقافة السابق المعروف بمواقفه القومية المتشددة، رئيساً للمفاوضين. وترأس وزير الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف وفد بلاده، معلناً استمرار المفاوضات الأربعاء. وشكر عمروف واشنطن على وساطتها، موضحاً أنه أطلع الحلفاء الأوروبيين على نتائج الجولة الأولى من المحادثات التي ركزت، حسب قوله، على «القضايا العملية وآليات الحلول الممكنة» للنزاع. وكتب على تطبيق «تلغرام»: «اختتمت اجتماعاً منفصلاً مع ممثلين عن الولايات المتحدة وشركائنا الأوروبيين (...) فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا». وأضاف: «ناقشنا نتائج جولة المفاوضات اليوم، ونسّقنا مواقفنا بشأن الخطوات اللاحقة».

كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي يغادر فندق إنتركونتيننتال أمس بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين المفاوضين الروس والأوكرانيين والأميركيين في جنيف (أ.ف.ب)

وصرح زيلينسكي مراراً بأن بلاده تُطالب بتقديم تنازلات غير متناسبة مقارنة بروسيا. ومارس الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطاً على أوكرانيا، الاثنين، للتوصل إلى اتفاق، قائلاً: «من الأفضل لهم أن يأتوا إلى طاولة المفاوضات، وبسرعة». وقال زيلينسكي لموقع «أكسيوس»، الثلاثاء، إنه «ليس من العدل» أن يواصل ترمب مطالبته لأوكرانيا بإبرام اتفاق، مضيفاً أن السلام الدائم لن يتحقق إذا مُنحت روسيا نصراً. وقال زيلينسكي: «آمل أن يكون هذا مجرد تكتيك منه وليس قراراً». ولا تزال الآمال في تحقيق اختراق ضئيلة. وكان المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قد صرح للصحافيين بأنه لا يتوقع صدور أي أخبار مهمة في اليوم الأول للمحادثات.

«تجاهل»

قبيل بدء المحادثات الثلاثاء، اتهمت أوكرانيا روسيا بتقويض جهود السلام بإطلاقها 29 صاروخاً و396 طائرة مسيرة في هجمات ليلية امتدت حتى صباح الثلاثاء، ما أسفر، حسب السلطات، عن مقتل أربعة أشخاص وانقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف في جنوب أوكرانيا. وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أفادت هيئة الأركان العامة الأوكرانية بأن روسيا أطلقت 28 صاروخاً و109 قنابل جوية موجهة على أراضيها منذ الصباح.

يغادر سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم عمروف (يمين) فندق إنتركونتيننتال في جنيف أمس مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين المفاوضين الروس والأوكرانيين والأميركيين (أ.ف.ب)

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، على وسائل التواصل الاجتماعي: «مدى تجاهل روسيا لجهود السلام: هجوم ضخم بالصواريخ والطائرات المسيرة على أوكرانيا قبيل الجولة التالية من المحادثات في جنيف».

في المقابل، اتهمت روسيا أوكرانيا بإطلاق أكثر من 150 طائرة مسيرة ليلاً حتى صباح الثلاثاء، بشكل رئيسي فوق المناطق الجنوبية وشبه جزيرة القرم التي احتلتها روسيا عام 2014. وتحتل روسيا نحو خُمس أراضي أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم ومناطق كان الانفصاليون المدعومون من موسكو قد سيطروا عليها قبل غزو عام 2022.

جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)

وتسعى روسيا للسيطرة التامة على منطقة دونيتسك الشرقية في أوكرانيا بوصفها جزءاً من أي اتفاق، وهددت بانتزاعها بالقوة في حال فشل المفاوضات. لكن كييف رفضت هذا المطلب الذي لا يحظى بشعبية كبيرة وينطوي على مخاطر سياسية وعسكرية جسيمة، مشيرة إلى أنها لن توقع على أي اتفاق دون ضمانات أمنية تردع روسيا عن أي غزو آخر في المستقبل.

وتستولي روسيا تدريجياً على أراضٍ على امتداد خط المواجهة الشاسع منذ أشهر، لكن مخاوفها الاقتصادية في ظل الحرب تتزايد، مع ركود النمو وتضخم عجز الموازنة نتيجة انخفاض عائدات النفط إلى أدنى مستوى لها في خمس سنوات بسبب العقوبات.

واستعادت أوكرانيا من روسيا مساحة قدرها 201 كيلومتر مربع بين الأربعاء والأحد من الأسبوع الماضي، مستغلة تعطيل خدمة «ستارلينك» للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية لدى القوات الروسية، وفق تحليل أجرته وكالة «فرانس برس»، استناداً إلى بيانات معهد دراسة الحرب.

وتعادل المساحة المستعادة ما حقّقته روسيا من مكاسب ميدانية في ديسمبر، وهي الأكبر التي استعادتها قوات كييف خلال أيام قليلة منذ الهجوم المضاد الذي شنّته في يونيو 2023.

Your Premium trial has ended


واشنطن تبحث مصير قاعدة عسكرية مع استعادة موريشيوس لجزر تشاغوس من بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

واشنطن تبحث مصير قاعدة عسكرية مع استعادة موريشيوس لجزر تشاغوس من بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أنها ستجري محادثات مع موريشيوس بشأن الإبقاء على وجودها العسكري في أرخبيل تشاغوس الذي تعمل بريطانيا على إعادته للدولة الجزيرة بموجب اتفاق سبق أن ندد به الرئيس دونالد ترمب.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أنها ستعقد محادثات تستمر ثلاثة أيام الأسبوع المقبل في بورت لويس، عاصمة موريشيوس، بشأن قاعدة دييغو غارسيا الاستراتيجية على جزر تشاغوس في المحيط الهندي.

وأوضحت أن المحادثات ستتناول «التنفيذ الفعال لترتيبات أمنية للقاعدة لضمان تشغيلها بشكل آمن على المدى الطويل»، مشيرة إلى أنها ستجري أيضا مباحثات مع بريطانيا.

أضافت «تؤيد الولايات المتحدة قرار المملكة المتحدة بالمضي قدما في اتفاقها مع موريشيوس بشأن أرخبيل تشاغوس».

وكانت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر العمالية قد توصلت في مايو (أيار) إلى اتفاق لإعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس، المستعمرة البريطانية السابقة، واستئجار أراضي القاعدة الأميركية البريطانية المشتركة على اراضي الأرخبيل لمدة قرن.

واحتفظت بريطانيا بالسيطرة على جزر تشاغوس بعد استقلال موريشيوس عن بريطانيا في ستينيات القرن الماضي، وقامت بتهجير الآلاف من سكانها الذين رفعوا دعاوى قضائية للمطالبة بالتعويض.

ورحب وزير الخارجية ماركو روبيو في البداية باتفاق اعادة الجزر ووصفه بأنه «تاريخي»، لكن ترمب اعتبره لاحقا أنه «عمل في غاية الحماقة» يظهر لماذا يجب على الولايات المتحدة غزو غرينلاند والاستيلاء عليها من حليفتها الدنمارك.

ثم تراجع ترمب لاحقا وأعلن قبوله للاتفاق بعد التحدث مع ستارمر.


فانس يشدّد على عدم وجود «أي خلاف» مع روبيو

 نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)
TT

فانس يشدّد على عدم وجود «أي خلاف» مع روبيو

 نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)

شدّد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، الثلاثاء، على عدم وجود «أي خلاف» بينه وبين وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يُعد منافسا محتملا له في الانتخابات الرئاسية مستقبلا.

وقال في مقابلة أجرتها معه قناة «فوكس نيوز»: «من المثير جدا للاهتمام أن تحاول الصحافة خلق هذا الخلاف في حين لا يوجد أي خلاف. إن ماركو يؤدي عملا ممتازا. وأنا أؤدي عملي بأفضل ما يمكنني. والرئيس يؤدي عملا ممتازا. سنواصل العمل معا».

ولدى سؤاله عن أي طموحات رئاسية لديه، لم يعط فانس البالغ 41 عاما إجابة مباشرة.

وقال «قبل عام ونصف العام طلبتُ من الشعب الأميركي أن يمنحني وظيفتي الحالية. (...) سنهتم بوظيفة أخرى في وقت ما في المستقبل».

أما ماركو روبيو البالغ 54 عاما، فشدّد في ديسمبر (كانون الأول) 2025، في مقابلة أجرتها معه مجلة «فانيتي فير، على أنه لن يعترض طريق نائب الرئيس.

وقال «إذا ترشح جاي دي فانس للرئاسة، فسيكون مرشحنا وسأكون من أوائل الداعمين له».

وبحسب مجلة ذا واشنطن إكزامينر المحافظة، ستشكل غرفة الصحافة في البيت الأبيض ساحة تنافس غير مباشر بين الرجلين.

فقد أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الإحاطات الإعلامية خلال إجازة أمومتها المقبلة، سيتولاها مسؤولون بارزون في الإدارة، بينهم فانس وروبيو.

وفي حين يقرّ ترمب بأن الدستور لا يتيح له الترشح لولاية ثالثة في العام 2028، لا يحول ذلك دون تطرّقه أحيانا إلى احتمالية حدوث ذلك.