إحياء مساعي عزل رئيس مجلس النواب الأميركي

جونسون يواجه سخط نائبة من حزبه... ويحظى بدعم الديمقراطيين

جونسون يغادر مؤتمراً صحافياً في الكونغرس في 30 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
جونسون يغادر مؤتمراً صحافياً في الكونغرس في 30 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

إحياء مساعي عزل رئيس مجلس النواب الأميركي

جونسون يغادر مؤتمراً صحافياً في الكونغرس في 30 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
جونسون يغادر مؤتمراً صحافياً في الكونغرس في 30 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

عادت قضية عزل رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون إلى الواجهة مجدداً، وأعلنت النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين أنها ستدفع نحو إجراءات العزل الأسبوع المقبل في المجلس. وقالت غرين: «الأسبوع المقبل، سوف أطرح الأمر على التصويت. أعتقد أنّ كل عضو في الكونغرس يجب أن يدلي بصوته لنرى كيف ستؤول الأمور».

إعلان فيه تحدٍّ واضح ومباشر لكل من الجمهوريين والديمقراطيين، خصوصاً بعد أن أعلن زعيم الديمقراطيين في المجلس حكيم جيفريز أن حزبه سيهبّ للدفاع عن مقعد جونسون في حال تهديده، وذلك في سابقة تشريعية غير اعتيادية، تُسلّط الضوء على تجاذبات جديدة في المجلس التشريعي.

غرين تقف أمام صورة تجمع رئيس مجلس النواب بزعيم الديمقراطيين حكيم جيفريز (أ.ف.ب)

وقال جيفريز، في بيان، الثلاثاء، إنّه في حال طرحت غرين عزل جونسون على التصويت، فإن أعضاء حزبه سيحبطون مساعيها، مشيراً إلى أن رئيس المجلس أفسح المجال أمام إقرار المساعدات الطارئة لأوكرانيا وإسرائيل، في وقت عارض فيه البعض من أعضاء حزبه، كغرين، هذا التوجه. وأضاف: «في الوقت الحالي، وبعد إنهاء عملنا المتعلق بالأمن القومي، حان الوقت لطي صفحة في فصل الصف الجمهوري الداعم لبوتين. سوف نصوت لإفشال مساعي مارجوري تايلور غرين لإخلاء مقعد رئيس مجلس النواب».

بيان استفز تايلور غرين، المعروفة بشغفها في التحدي العلني والتصريحات المثيرة للجدل، وبدا من الواضح أن هذا الدعم الديمقراطي عزز قرارها المضي قدماً بمحاولة عزل جونسون. وقالت: «أتطلع قدماً لرؤية الديمقراطيين يدعمون رئيس مجلس جمهورياً، والعودة إلى ولاياتهم في الانتخابات التمهيدية، وهم قد دعموا رئيس مجلس جمهورياً».

غرين في مؤتمر صحافي أمام الكونغرس في 1 مايو 2024 (أ.ف.ب)

بالفعل، سيشكّل هذا الموقف نقطة تحدٍّ أساسية يواجهها الحزب الديمقراطي الذي سيسعى في المقابل إلى تصوير نفسه «منقذاً» في المواجهات المحتدمة بين الجمهوريين، التي أدت في السابق إلى خلع رئيس المجلس كيفين مكارثي من منصبه.

ورغم أنه من المرجح أن تصطدم مساعي غرين بحائط مسدود، فإنها ستوفّر منصة خصبة لها في موسم انتخابي حامٍ يسعى فيه الطرفان لاستقطاب أصوات الناخبين. وكانت غرين قد هدّدت جونسون بالسعي لعزله في حال طرح مشروع المساعدات الطارئة الضخم على التصويت، وهو ما فعله بعد عملية شد حبال طويلة أدّت في نهاية المطاف إلى إقرار الكونغرس حزمة بقيمة 95 مليار دولار، الأسبوع الماضي.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ صورة تظهر نبذة من وثائق إبستين الجديدة (د.ب.أ)

«زلزال إبستين» يواصل إرباك الحكومة الأميركية

ألقت قضية إبستين بظلالها على أعمال الكونغرس، وأظهرت عمق الانقسامات في ملف لا ينبغي أن يكون مُسيَّساً نظراً لتورط أطراف من الحزبين فيه.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر شرطة فيدراليون يحاولون تفريق محتجين خلال مظاهرات ضد وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس - 25 يناير 2026 (أ.ب) p-circle

خلاف في الكونغرس يهدد تمويل وزارة الأمن الداخلي

تستعد وزارة الأمن الداخلي الأميركية لشلل مالي جديد بعد فشل مفاوضات بين الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس بشأن إدارة الهجرة والجمارك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مبنى الكابيتول الأميركي (أ.ف.ب)

تصويت «رمزي» يهزّ الأغلبية الجمهورية في الكونغرس الأميركي

صوَّت مجلس النواب الأميركي لإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب على كندا بمساندة 6 جمهوريين إلى جانب غالبية الحزب الديمقراطي.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ووزير التجارة على متن الطائرة الرئاسية في 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

«شبح إبستين» يُؤرّق إدارة ترمب

هزّت ملفات إبستين الأخيرة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودفعتها مرة جديدة إلى اتخاذ وضعية الدفاع لمواجهة تقارير من شأنها أن تورط وزير تجارته هاورد لوتنيك.

رنا أبتر (واشنطن)

واشنطن تبحث مصير قاعدة عسكرية مع استعادة موريشيوس لجزر تشاغوس من بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

واشنطن تبحث مصير قاعدة عسكرية مع استعادة موريشيوس لجزر تشاغوس من بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أنها ستجري محادثات مع موريشيوس بشأن الإبقاء على وجودها العسكري في أرخبيل تشاغوس الذي تعمل بريطانيا على إعادته للدولة الجزيرة بموجب اتفاق سبق أن ندد به الرئيس دونالد ترمب.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أنها ستعقد محادثات تستمر ثلاثة أيام الأسبوع المقبل في بورت لويس، عاصمة موريشيوس، بشأن قاعدة دييغو غارسيا الاستراتيجية على جزر تشاغوس في المحيط الهندي.

وأوضحت أن المحادثات ستتناول «التنفيذ الفعال لترتيبات أمنية للقاعدة لضمان تشغيلها بشكل آمن على المدى الطويل»، مشيرة إلى أنها ستجري أيضا مباحثات مع بريطانيا.

أضافت «تؤيد الولايات المتحدة قرار المملكة المتحدة بالمضي قدما في اتفاقها مع موريشيوس بشأن أرخبيل تشاغوس».

وكانت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر العمالية قد توصلت في مايو (أيار) إلى اتفاق لإعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس، المستعمرة البريطانية السابقة، واستئجار أراضي القاعدة الأميركية البريطانية المشتركة على اراضي الأرخبيل لمدة قرن.

واحتفظت بريطانيا بالسيطرة على جزر تشاغوس بعد استقلال موريشيوس عن بريطانيا في ستينيات القرن الماضي، وقامت بتهجير الآلاف من سكانها الذين رفعوا دعاوى قضائية للمطالبة بالتعويض.

ورحب وزير الخارجية ماركو روبيو في البداية باتفاق اعادة الجزر ووصفه بأنه «تاريخي»، لكن ترمب اعتبره لاحقا أنه «عمل في غاية الحماقة» يظهر لماذا يجب على الولايات المتحدة غزو غرينلاند والاستيلاء عليها من حليفتها الدنمارك.

ثم تراجع ترمب لاحقا وأعلن قبوله للاتفاق بعد التحدث مع ستارمر.


فانس يشدّد على عدم وجود «أي خلاف» مع روبيو

 نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)
TT

فانس يشدّد على عدم وجود «أي خلاف» مع روبيو

 نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)

شدّد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، الثلاثاء، على عدم وجود «أي خلاف» بينه وبين وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يُعد منافسا محتملا له في الانتخابات الرئاسية مستقبلا.

وقال في مقابلة أجرتها معه قناة «فوكس نيوز»: «من المثير جدا للاهتمام أن تحاول الصحافة خلق هذا الخلاف في حين لا يوجد أي خلاف. إن ماركو يؤدي عملا ممتازا. وأنا أؤدي عملي بأفضل ما يمكنني. والرئيس يؤدي عملا ممتازا. سنواصل العمل معا».

ولدى سؤاله عن أي طموحات رئاسية لديه، لم يعط فانس البالغ 41 عاما إجابة مباشرة.

وقال «قبل عام ونصف العام طلبتُ من الشعب الأميركي أن يمنحني وظيفتي الحالية. (...) سنهتم بوظيفة أخرى في وقت ما في المستقبل».

أما ماركو روبيو البالغ 54 عاما، فشدّد في ديسمبر (كانون الأول) 2025، في مقابلة أجرتها معه مجلة «فانيتي فير، على أنه لن يعترض طريق نائب الرئيس.

وقال «إذا ترشح جاي دي فانس للرئاسة، فسيكون مرشحنا وسأكون من أوائل الداعمين له».

وبحسب مجلة ذا واشنطن إكزامينر المحافظة، ستشكل غرفة الصحافة في البيت الأبيض ساحة تنافس غير مباشر بين الرجلين.

فقد أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الإحاطات الإعلامية خلال إجازة أمومتها المقبلة، سيتولاها مسؤولون بارزون في الإدارة، بينهم فانس وروبيو.

وفي حين يقرّ ترمب بأن الدستور لا يتيح له الترشح لولاية ثالثة في العام 2028، لا يحول ذلك دون تطرّقه أحيانا إلى احتمالية حدوث ذلك.


ترمب يعلن عن حزمة أولى من الاستثمارات اليابانية في الولايات المتحدة

ترمب وتاكايشي عقب توقيعهما اتفاقية «تأمين إمدادات» المعادن النادرة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
ترمب وتاكايشي عقب توقيعهما اتفاقية «تأمين إمدادات» المعادن النادرة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يعلن عن حزمة أولى من الاستثمارات اليابانية في الولايات المتحدة

ترمب وتاكايشي عقب توقيعهما اتفاقية «تأمين إمدادات» المعادن النادرة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
ترمب وتاكايشي عقب توقيعهما اتفاقية «تأمين إمدادات» المعادن النادرة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء عن أولى الاستثمارات اليابانية في مشاريع الطاقة والمعادن الأساسية، مع مضي البلدين قدما في اتفاقهما التجاري قبيل زيارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي إلى الولايات المتحدة.

وجاء في منشور لترمب على منصته تروث سوشال أن «اليابان حاليا بصدد المضي قدما رسميا وماليا في المجموعة الأولى من الاستثمارات بموجب التزامها البالغ 550 مليار دولار للاستثمار في الولايات المتحدة». وأوضح أن هذه الاستثمارات تشمل ثلاثة مشاريع: أحدها في النفط والغاز في تكساس، والثاني يتّصل بتوليد الكهرباء في أوهايو، والثالث على صلة بالمعادن النادرة في جورجيا.

وأعلنت الصحافة اليابانية في 12 فبراير (شباط) أن ثلاثة مشاريع كانت محور مناقشات متقدمة لاستثمار إجمالي يناهز 40 مليار دولار.

واعتبر ترمب أن المشاريع ما كانت لتترجم على أرض الواقع لولا الرسوم الجمركية. وتابع «إنها فترة محفِّزة وتاريخية للغاية للولايات المتحدة واليابان».

وكان البلدان أعلنا في نهاية يوليو (تموز) توقيع اتفاق تجاري ينص على تحديد الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات اليابانية المستوردة بنسبة 15 بالمئة، مقابل استثمار إجمالي قدره 550 مليار دولار من جانب الشركات اليابانية.

وينصّ بروتوكول الاتفاق على ترك القرار لواشنطن بشأن وجهة الاستثمارات اليابانية في الولايات المتحدة. وستدرس لجنة يابانية-أميركية المشاريع المقترحة، لكن الخيار سيكون لترمب.

بعد اختيار المشاريع سيصار إلى الطلب من طوكيو توفير التمويل اللازم في غضون 45 يوما. وبحسب البروتوكول، سيتقاسم اليابانيون والأميركيون بالتساوي عائدات كل مشروع وصولا إلى استعادة اليابان قيمة استثماراتها.