بريطانيا تعبّر عن «قلق بالغ» إزاء العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية

فلسطينيون يتفقدون سيارة دمّرتها غارة جوية في قرية الزبابدة قرب مدينة جنين بالضفة الغربية... 30 أغسطس 2024 خلال اليوم الثالث من العملية العسكرية الإسرائيلية في المنطقة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون سيارة دمّرتها غارة جوية في قرية الزبابدة قرب مدينة جنين بالضفة الغربية... 30 أغسطس 2024 خلال اليوم الثالث من العملية العسكرية الإسرائيلية في المنطقة (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تعبّر عن «قلق بالغ» إزاء العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية

فلسطينيون يتفقدون سيارة دمّرتها غارة جوية في قرية الزبابدة قرب مدينة جنين بالضفة الغربية... 30 أغسطس 2024 خلال اليوم الثالث من العملية العسكرية الإسرائيلية في المنطقة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون سيارة دمّرتها غارة جوية في قرية الزبابدة قرب مدينة جنين بالضفة الغربية... 30 أغسطس 2024 خلال اليوم الثالث من العملية العسكرية الإسرائيلية في المنطقة (إ.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية، اليوم (الجمعة)، إنها تشعر «بقلق بالغ» إزاء العملية الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية المحتلة، محذّرة من أن خطر عدم الاستقرار جسيم. وشددت على الضرورة العاجلة لخفض التصعيد، حسب وكالة «رويترز» للأنباء. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان: «نواصل دعوة السلطات الإسرائيلية للتحلي بضبط النفس، والامتثال للقانون الدولي، والتصدي بقوة لأفعال مَن يسعون إلى تأجيج التوتر».

وتصاعدت الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقتلت القوات الإسرائيلية، أمس (الخميس)، قيادياً محلياً ينتمي إلى «حركة الجهاد الإسلامي» المدعومة من إيران بالضفة الغربية، و4 مسلحين آخرين في معركة بالأسلحة النارية خلال واحدة من أوسع الهجمات بالضفة الغربية منذ أشهر.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية: «نقرّ بحاجة إسرائيل للدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات الأمنية، لكننا نشعر بقلق بالغ إزاء الأساليب التي تستخدمها إسرائيل، والتقارير عن وقوع خسائر بشرية بين المدنيين، وتدمير البنية التحتية المدنية». وأضاف المتحدث أن بريطانيا «تدين بشدة عنف المستوطنين»، وأنه ليس من مصلحة أحد أن يتسع الصراع، وعدم الاستقرار بالضفة الغربية المحتلة.


مقالات ذات صلة

اجتماع المانحين يقر دعماً بنحو مليار دولار لغزة والموازنة الفلسطينية

المشرق العربي صورة جماعية بعد حفل توقيع في اجتماع مجموعة المانحين للشعب الفلسطيني بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 13 يوليو 2026 (أ.ب)

اجتماع المانحين يقر دعماً بنحو مليار دولار لغزة والموازنة الفلسطينية

أسفر اجتماع المانحين في بروكسل عن تعهدات تقارب مليار دولار لدعم غزة والموازنة الفلسطينية، مع تأكيد دعم الحكومة الفلسطينية والدعوة إلى وقف الحرب.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جرافة إسرائيلية تجهز طريقاً في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية فبراير الماضي (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تدفع بأكبر «سلسلة استيطانية» في الضفة الغربية المحتلة

أظهرت المواقع المختارة لبناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية خطة إسرائيلية لتحويل المستوطنات القائمة والجديدة إلى أحزمة استيطانية متصلة، بهدف توسيعها.

كفاح زبون (رام الله)
خاص القيادي في حركة «فتح» مروان البرغوثي أمام محكمة في القدس (أ.ب - أرشيفية) p-circle

خاص نجل مروان البرغوثي لـ«الشرق الأوسط»: أصابوا والدي بالرصاص ولم يعالجوه... والتحريض متواصل

أكد عرب البرغوثي، نجل القيادي الفلسطيني البارز مروان البرغوثي (67 عاماً)، أن سجاناً إسرائيلياً أطلق رصاصة مطاطية على والده في حادثة وقعت الأسبوع الماضي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي القوات الإسرائيلية تداهم عدداً من محال الصرافة في مدن مختلفة من الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

سموتريتش يتراجع ويمدد العلاقة مع البنوك الفلسطينية

أخذت الحكومة الإسرائيلية المصغرة قراراً بتمديد العلاقة مع البنوك الفلسطينية في اقتراح مثير قدمه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ويمثل تراجعاً عن دعواته السابقة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي أحد عناصر القوات الإسرائيلية يتحدث إلى فلسطيني بينما يصوب سلاحاً باتجاهه في قرية المغير قرب رام الله (رويترز)

قوات إسرائيلية تقتل فلسطينياً حاول دخول القدس عبر «الجدار الفاصل»

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً خلال محاولته دخول القدس عن طريق تسلق الجدار الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية...

«الشرق الأوسط» (رام الله)

زوجة رئيس الوزراء الإسباني ستُحاكَم بتهمتَي استغلال النفوذ واختلاس أموال

بيغونيا غوميز بصحبة زوجها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (أ.ف.ب)
بيغونيا غوميز بصحبة زوجها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (أ.ف.ب)
TT

زوجة رئيس الوزراء الإسباني ستُحاكَم بتهمتَي استغلال النفوذ واختلاس أموال

بيغونيا غوميز بصحبة زوجها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (أ.ف.ب)
بيغونيا غوميز بصحبة زوجها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (أ.ف.ب)

أكدت محكمة في مدريد، الخميس، أن بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ستُحاكَم بتهمتَي استغلال النفوذ واختلاس أموال عامة، لكنها رفعت عنها حظر مغادرة الأراضي الإسبانية.

وبحسب قرار قضائي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ستُحاكَم غوميز قريباً أمام هيئة محلفين بناء على طلب القاضي الذي كان يجري تحقيقاً في قضيتها منذ عامين. وتم إسقاط تهمة الفساد بحقها. ولم يُحدَّد موعد المحاكمة بعد.

وكان القاضي قد فتح تحقيقاً في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة رئيس وزراء لتحقيق مكاسب شخصية، وهو ما تنفيه وزوجها.

وإثر الإعلان عن إطلاق هذا التحقيق، قرر سانشيز تعليق نشاطاته الرسمية بشكل مفاجئ لأيام عدة، من أجل التفكير في إمكانية البقاء في منصبه.

وأدانت محكمة ديفيد سانشيز شقيق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الثلاثاء، بارتكاب مخالفة إدارية، وأصدرت ​حكماً يمنعه من تولي مناصب عامة لمدة 9 سنوات بسبب تعيينه من قبل حكومة إقليم باداخوث في منصب ثقافي كبير عام 2017.

ويوجّه هذا الحكم ضربة سياسية جديدة لرئيس الوزراء الاشتراكي، الذي تتعرض حكومته ودائرته المقربة لسلسلة من التحقيقات وفضائح مرتبطة بتهم ‌فساد على مدى ‌العامين الماضيين. وفي ​الشهر ‌الماضي، حُكم ​على أحد من كانوا مقربين من سانشيز في السابق بالسجن 24 عاماً في قضية فساد منفصلة.

ووُجّهت إلى ديفيد سانشيز تهمة الاستفادة من التعيين في منصب فُصّلت معاييره لتناسبه هو تحديداً؛ نظراً لصلة قرابته برئيس الوزراء، الذي نفى هذه التهمة، ووصفها بأنها جزء من حملة ‌ذات دوافع سياسية يقودها ‌اليمين المتطرف.


ماكرون يتعهد بعدم التهاون مع مفتعلي حرائق الغابات

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يتعهد بعدم التهاون مع مفتعلي حرائق الغابات

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، بعدم التهاون مع مفتعلي حرائق الغابات، فيما أتت النيران على آلاف الهكتارات في أنحاء البلاد.

وأوقف عشرات الأشخاص في أنحاء فرنسا بتهمة إشعال حرائق، سواء عمداً أو عن طريق الخطأ، في خضم موجات حر شديدة ومتكررة منذ مايو (أيار) فاقمت الجفاف.

وطالت الحرائق 35 ألف هكتار، وهي مساحة تفوق ما سُجّل خلال موسم الحرائق لعام 2025 بأكمله، وفقاً للسلطات.

وقال الرئيس إيمانويل ماكرون إن فرنسا «لم تشهد هذا العدد الكبير من الحرائق في أنحاء البلاد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية»، وذلك خلال زيارة لغابة فونتينبلو التاريخية قرب باريس التي تضرر أكثر من ألفي هكتار من مساحتها جراء الحرائق منذ الخامس من يوليو (تموز).

وأضاف ماكرون، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هنا، كما هو الحال في كل مكان آخر في فرنسا، لن يكون هناك أي تساهل» مع مفتعلي الحرائق «لأن أراضينا الوطنية تتعرض للهجوم، بطبيعة الحال، في كل مرة يندلع فيها حريق».

واضطر نحو ألف من السكان إلى مغادرة منازلهم مع انتشار الحرائق في الغابة الواقعة على مسافة نحو 60 كيلومتراً جنوب شرقي باريس، في حريق نادر من نوعه في شمال فرنسا.

وأوقف ستة أشخاص على خلفية حريق فونتينبلو بحلول الأربعاء، في حين يواصل الإطفائيون جهودهم لإخماد النيران.

كما أعلن ماكرون حملة لجمع التبرعات بهدف إعادة تأهيل الغابة وحمايتها، وهي محمية مصنفة على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي.


بعد غراهام... من يملك مفتاح ترمب إلى أوكرانيا؟

غراهام مع الرئيس الأوكراني في 30 مايو 2025 (رويترز)
غراهام مع الرئيس الأوكراني في 30 مايو 2025 (رويترز)
TT

بعد غراهام... من يملك مفتاح ترمب إلى أوكرانيا؟

غراهام مع الرئيس الأوكراني في 30 مايو 2025 (رويترز)
غراهام مع الرئيس الأوكراني في 30 مايو 2025 (رويترز)

لم تكن وفاة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام المفاجئة خسارة لواشنطن وحدها، بل خلّفت فراغاً دبلوماسياً في المثلث الذي يربط البيت الأبيض بكييف وحلف شمال الأطلسي. فالرجل الذي رحل عن عمر 71 عاماً، بعد أقل من يومين على عودته من أوكرانيا، أمضى ساعاته السياسية الأخيرة في محاولة تحويل دعم دونالد ترمب المتقلب لكييف إلى سياسة قابلة للاستمرار، تشمل الدفاعات الجوية، والتعاون العسكري، والعقوبات التي تضرب قدرة موسكو على تمويل الحرب.

غراهام في حدث انتخابي مع ترمب يوم 28 يناير 2003 (أ.ب)

السؤال الذي يشغل الأوكرانيين وحلفاءهم ليس ما إذا كانت واشنطن تضم مؤيدين آخرين، بل ما إذا كان بينهم من يجمع، كما فعل غراهام، بين الوصول الشخصي إلى ترمب، والثقة مع فولوديمير زيلينسكي، والقدرة على تحويل التشدد حيال روسيا إلى مشروع يحظى بدعم الحزبين. لذلك تبدو وفاته اختباراً لمدى انتقال دعمه لأوكرانيا من نفوذ شخصي إلى سياسة مؤسساتية.

من الخصومة إلى النفوذ

بدأت علاقة غراهام بترمب في ذروة العداء. فخلال حملة 2016 وصفه بعبارات قاسية، وحذّر من أن ترشيحه سيدمر الحزب الجمهوري. لكنه انتقل لاحقاً من موقع الناقد إلى أحد أقرب حلفاء الرئيس، وصار شريكاً له في ملاعب الغولف ومتحدثاً قادراً على مخاطبته بلغة المصالح والانتصارات السياسية. وابتعد عنه علناً بعد اقتحام الكونغرس في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، قبل أن يعود إلى دعمه.

لم يكن هذا التحول مجرد تملق، رغم ما أثاره من انتقادات. فقد حافظ غراهام على قناعته بأن قوة الولايات المتحدة يجب أن تُستخدم لمواجهة روسيا وإيران ودعم الحلفاء. وكانت مقايضته واضحة: يمنح ترمب ولاءً سياسياً واسعاً، ويحصل في المقابل على فرصة للتأثير في قرارات الأمن القومي. وعدّت صحيفة «نيويورك تايمز» مساره طريقاً وسطاً بين التمسك بالمبدأ حتى فقدان النفوذ، والتخلي الكامل عنه طلباً للسلطة.

مترجم بين ترمب وكييف

بالنسبة إلى كييف، لم يكن غراهام مجرد صوت مؤيد داخل مجلس الشيوخ، بل «مترجماً لترمب». كان يعرف كيف يعيد صياغة حاجات أوكرانيا بما ينسجم مع رؤية الرئيس القائمة على تقاسم الأعباء والصفقات وإظهار القوة. ولهذا لعب دوراً في تهدئة الأزمات بين ترمب وزيلينسكي، وساهم في الاتصالات المحيطة باتفاق المعادن بين البلدين عام 2025. وقد لخّص مسؤول سابق في إدارة ترمب المشكلة بالقول إن أوكرانيا تحتاج إلى أشخاص «يترجمون ترمب»، وإنها فقدت بغيابه واحداً من أهم هؤلاء.

ظهرت قيمة هذا الدور في مهمته الأخيرة. ففي أنقرة، حيث انعقدت قمة الناتو، ساعد غراهام في دفع الإدارة نحو نسخة معدلة من مشروع العقوبات، ثم انتقل إلى كييف في زيارته العاشرة منذ الغزو الشامل. وبعد لقائه زيلينسكي أعلن التوصل إلى تفاهم مع البيت الأبيض، بالتوازي مع تحسن لافت في لقاء ترمب وزيلينسكي وموافقة واشنطن على منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ اعتراضية لمنظومة «باتريوت».

السيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام خلال مؤتمر صحافي بالقدس في نوفمبر 2024 (رويترز)

وامتد تأثيره إلى العلاقة مع الناتو. فالحلفاء دخلوا قمة أنقرة وهم يخشون مواجهة جديدة مع ترمب، لكن الاجتماع انتهى بنبرة أكثر إيجابية تجاه الحلف وأوكرانيا. ومع أن التحول في موقف ترمب لا يمكن اختزاله بشخص واحد، قال دبلوماسيون أوروبيون إنهم أمضوا ساعات على الهاتف مع غراهام بينما كان يحاول تثبيت موقف الرئيس، ما جعله قناة خلفية لتخفيف التوتر، حسب «بوليتيكو».

عقوبات تضرب خزينة الحرب

ترك غراهام مشروعاً يلخص مقاربته: لا إرسال قوات أميركية، بل رفع الكلفة الاقتصادية على موسكو والدول والشركات التي تساعدها. وتمنح النسخة المعدلة الرئيس سلطة فرض رسوم تصل إلى 100 في المائة على بضائع الدول الخمس الكبرى المستوردة للنفط والغاز الروسيين، بعدما خُفضت النسبة من 500 في المائة لتسهيل تمرير التشريع. وتستهدف خصوصاً المشترين الكبار مثل الصين والهند، مع استثناءات محدودة لبعض مستوردي الغاز الذين تقل حصتهم عن 15 في المائة من الصادرات الروسية ويتخذون خطوات لتقليص الاعتماد عليها.

ولا يقتصر المشروع على الطاقة. فهو يوسع العقوبات على «أسطول الظل» الروسي، والموانئ وشركات الصيانة والتأمين والتمويل التي تخدمه، كما يستهدف موردي التكنولوجيا الحساسة المستخدمة في الصناعات العسكرية، ومسؤولين وعسكريين وأثرياء وشركات حكومية ومؤسسات مالية ومشاريع طاقة. وكان الرهان أن تجفيف موارد الطاقة هو الطريق الأسرع لجعل استمرار الحرب أكثر كلفة على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ومع ذلك، يحمل المشروع ثغرة تعكس حدود نفوذ غراهام، حسب صحيفة «وول ستريت جورنال». فهو يمنح ترمب هامشاً واسعاً لمنح إعفاءات أو تأجيل التنفيذ باسم المصلحة القومية. ويحذر ديمقراطيون من أن يتحول إلى تفويض تجاري مفتوح يسمح للرئيس بفرض رسوم على حلفاء أو استخدام العقوبات ورقة في مفاوضات أخرى. لذلك، لا يضمن إقرار القانون تطبيقه؛ فالأداة ستكون في يد رئيس تردد طويلاً بين الضغط على بوتين ومحاولة استرضائه.

فراغ يصعب ملؤه

تملك أوكرانيا بدائل، لكنها موزعة بين أكثر من شخص. فالسيناتور الجمهوري روجر ويكر قادر على قيادة الملف العسكري، والسيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال شريك أساسي في مشروع العقوبات، غير أن الديمقراطيين لا يملكون نفاذاً مماثلاً إلى البيت الأبيض. أوروبياً، يبرز الأمين العام للناتو مارك روته، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، بوصفهما قادرين على مخاطبة ترمب، لكن أياً منهما لا يملك سلطة التصويت داخل الكونغرس أو إدارة ائتلاف جمهوري داخلي. ومع مغادرة عدد من الجمهوريين المؤيدين لكييف الحياة السياسية، يصبح الفراغ أوسع من مقعد شاغر، حسب «بوليتيكو».

من اليسار: المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدثون في مؤتمر صحافي عقب قمة «تحالف الراغبين» بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا بباريس يوم 13 يوليو 2026 (أ.ب)

قد تمنح وفاة غراهام مشروع العقوبات زخماً عاطفياً؛ فالنائب الجمهوري مايكل ماكول دعا إلى تمريره تكريماً له. لكن الاختبار الحقيقي هو ما إذا كان إرثه سيصبح سياسة مستقلة عن صاحبه. فقد كان غراهام قادراً على الاتصال بترمب بعد أي أزمة، وشرح موقف زيلينسكي للرئيس، وشرح الرئيس للأوروبيين، ثم العودة إلى الكونغرس لصوغ تسوية. وهذه الشبكة الشخصية لا تنتقل تلقائياً إلى خليفته.

لذلك، لا يعني رحيله أن أوكرانيا فقدت «آخر صديق» في واشنطن، لكنه قد يكون الصديق الأخير الذي جمع النفوذ التشريعي بالعلاقة الشخصية مع رئيس لا تتحرك سياسته الخارجية دائماً عبر المؤسسات. وإذا أخفق الحلفاء في بناء شبكة بديلة، فقد يتحول غياب غراهام من خسارة دبلوماسية إلى تغيير فعلي في ميزان الضغط على روسيا، في لحظة كان يعتقد فيها أنه اقترب أكثر من أي وقت مضى من جعل الحرب مكلفة بما يكفي لدفع بوتين إلى التراجع.