إسرائيل تحشد لمعركة طويلة وتتقدم ببطء في جنوب لبنان

توغل محدود لتجنب دفاعات «حزب الله»

دبابة إسرائيلية تناور على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابة إسرائيلية تناور على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تحشد لمعركة طويلة وتتقدم ببطء في جنوب لبنان

دبابة إسرائيلية تناور على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابة إسرائيلية تناور على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)

يختبر الجيش الإسرائيلي دفاعات «حزب الله» في جنوب لبنان، حيث يتوغل على مسافات قصيرة داخل الأراضي اللبنانية، رغم حشوده الكبيرة على الطرف الإسرائيلي من الحدود التي تُظهر الاستعداد لمعركة طويلة، وحقق تقدماً يناهز الكيلومتر الواحد في أطراف بلدة رب ثلاثين، فيما فشل هجوم على بلدة الخيام.

وخلافاً للحرب الماضية، فإن علامات تقدم بطيء لافت تَظهر في أداء الجيش الإسرائيلي، وقد يعود ذلك إلى أن مرحلة العمليات ستكون طويلة، ويتعزز ذلك بما ذكرته «صحيفة فاينانشال تايمز» حين نقلت عن مصادر أن إسرائيل تتوقع أن يستمر هجومها على لبنان مدة أطول من الصراع الجاري مع إيران، وأنها تستعد لشن حملة مطولة ضد «حزب الله» اللبناني. وأضافت المصادر أن هدف إسرائيل من الحملة هو إلحاق أضرار كبيرة بـ«الحزب»، بحيث لا يكون هناك خوف دائم لدى السكان في شمال إسرائيل من أي هجمات مستقبلية أو اضطرار للإخلاء.

عاملان يحددان الاندفاعة الإسرائيلية

وبدا أن الاندفاعة الإسرائيلية نحو التوغل في جنوب لبنان، ترتبط بعاملين؛ «الأول: تحسس دفاعات (حزب الله) في الجنوب، واختبار رد الفعل على أي تحركات مقابلة؛ وذلك لتحديد نقاط الهجوم والنقاط الرخوة»، وفق ما قال مصدر أمني في الجنوب لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن الأمر الثاني «مرتبط باستراتيجية تقنين في الغارات الجوية، حيث تستهدف الغارات منصات إطلاق الصواريخ الموجهة إلى عمق إسرائيل، ومنصات إطلاق الصواريخ الموجهة المضادة للدروع؛ مما يتيح لإسرائيل جمع معلومات إضافية لتقليل الخسائر في الهجوم».

ولفت المصدر إلى أن محاولات التوغل التي بدأت منذ أسبوع «تعثرت؛ نتيجة التصدي لها في الخيام وعيترون والقطاع الغربي»، مضيفاً: «عملياً، لم يحدث تقدم كبير حتى الآن، خلافاً للتقديرات، بعد أن ظهر مقاتلو (حزب الله) في جنوب الليطاني مرة أخرى».

تقدم طفيف

ومنذ الأسبوع الماضي، حقق الجيش الإسرائيلي تقدماً طفيفاً على أكثر من محور في جنوب لبنان، لا سيما في كفركلا وجنوب الخيام ومنطقة عيترون ومارون الراس ومحيط جبل بلاط قرب راميا بالقطاع الغربي. وقالت مصادر أمنية في الجنوب إن التقدم الجديد لا يتجاوز الكيلومتر الواحد في كفرشوبا التي انسحبت الدبابات الإسرائيلية منها مرة أخرى (السفح الغربي لجبل الشيخ) وفي محيط العديسة (القطاع الشرقي)، حيث باتت القوات الإسرائيلية على مشارف رب ثلاثين الحدودية التي يجري التقدم إليها من جهة العديسة، بالتزامن مع قصف نفذته الدبابات المتوغلة في بلدة العديسة، واستهداف بلدة رب ثلاثين بالقذائف المباشرة.

وأفادت قناة «المنار» الناطقة باسم «حزب الله»، بتوغل عدد من دبابات «ميركافا» من بوابة الجدار في مسكفعام باتجاه المنازل في بلدة العديسة بغطاء ناري من الرشاشات والقصف المدفعي والغارات التي تنفذها الطائرات الحربية على بلدة الطيبة.

دخان يتصاعد جراء استهداف إسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

تجنب المرتفعات

وقالت المصادر إن التوغل على محور جنوب العديسة باتجاه رب ثلاثين، «يُراد منه تجنب المرتفعات التي تكشف القوات المتوغلة على المنظومات المضادة للدروع على المقلب الثاني من نهر الليطاني، لذلك؛ تجنب الجيش الإسرائيلي الصعود من كفركلا إلى تل النحاس باتجاه الطيبة، واختار الاحتماء بإحدى النقاط الخمس التي كان احتلها في الحرب الماضية وثبت مواقعه فيها؛ بغرض الالتفاف والتقدم باتجاه رب ثلاثين وجنوب الطيبة».

وتعدّ هذه النقطة أقرب المسالك من الحدود الإسرائيلية باتجاه مجرى نهر الليطاني، حيث تكشف تحركات الجيش الإسرائيلي عن أنه يسعى إلى الوصول إلى مجرى نهر الليطاني، والى الوديان الفاصلة بين عمق الجنوب والمنطقة الحدودية، لا سيما لجهة وادي السلوقي ووادي الحجير، والوصول إلى وادي زبقين في القطاع الغربي.

استعدادات المحور الغربي

وقالت مصادر ميدانية في مدينة صور لـ«الشرق الأوسط» إن التوغل في القطاع الغربي لا يزال محدوداً، وإنه اقتصر على توسع من نقطة جبل بلاط التي احتلها إسرائيل في الحرب الماضية، باتجاه العمق، لكنها أشارت إلى أن التحشيدات مقابل بلدة يارين، وإخلاء علما الشعب من السكان، أمر «يؤشر إلى محاولات لتوغل واسع من المنطقة يسعى إلى الوصول لوادي زبقين عبر طيرحرفا، والسيطرة على المنطقة الحرجية الواقعة شرق الناقورة»، رغم إقرار المصادر بأن التوغل لم يحدث بعد.

عمليات «حزب الله»

وأعلن «حزب الله» في بيانات أنه استهدف، ليلاً، قاعدة «تسيبوريت» شرق مدينة حيفا، كما استهدف تجمعات لجنود إسرائيليين في قرية عيترون، وعلى الأطراف الشرقيّة لبلدة مارون الراس، والموقع المستحدث في بلدة مركبا وفي موقع المالكيّة قبالة بلدة عيترون الحدوديّة، والموقع المستحدث في جبل الباط ببلدة عيترون الحدوديّة، إضافة إلى مربض المدفعيّة في محيط موقع «العبّاد»، ومربض آخر قرب موقع المرج قبالة بلدة مركبا.

دبابة إسرائيلية تناور على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)

وأشار إلى أنه «تصدى لمحاولة تقدّم نفّذتها قوّات العدوّ عند الأطراف الجنوبيّة لمدينة الخيام في محيط المعتقل». ولفت إلى أنه استدرج «قوات العدو إلى كمين عند الأطراف الجنوبيّة لمدينة الخيام، بالإضافة إلى استهداف قوة معادية حاولت التسلل باتجاه بلدة حولا الحدوديّة، في موقع (العبّاد)». وأضاف أنه استهدف بالصواريخ تجمعاً لقوّات الجيش الإسرائيلي في مرتفع كحيل عند الأطراف الشرقية لبلدة مارون الراس الحدوديّة. وأعلن بعد الظهر «أننا استهدفنا قاعدة (شمشون) غرب بحيرة طبريا بمسيرات انقضاضية».

قصف إسرائيلي في العمق اللبناني

في المقابل، كثف الجيش الإسرائيلي قصف الداخل اللبناني، واستهدف 30 مقراً لـ«مؤسسة القرض الحسن» وتم تدميرها بالكامل، كما جدد بعد الظهر إنذاره سكان الضاحية الجنوبية، وبدأ بعد بضع ساعات تنفيذ غاراته على «بنى تحتية لـ(حزب الله)» في هذه المنطقة، كما أعلن الجيش الإسرائيلي.

أما في الجنوب، فتوسعت دائرة القصف الجوي، وطالت نحو 50 قرية وبلدة، وكان الجيش الإسرائيلي وجه تهديداً إلى مبنيين في العباسية وحارة صيدا، قبل أن يستهدفهما، كما حذّر سكان جنوب لبنان الموجودين جنوب نهر الليطاني بإخلاء المنازل فوراً والتوجه إلى شمال نهر الليطاني.


مقالات ذات صلة

باريس عاجزة عن تحقيق اختراق في الملف اللبناني

شؤون إقليمية آثار الدمار الذي أحدثته غارات إسرائيلية الأربعاء على ضاحية الرويس القريبة من بيروت (أ.ف.ب)

باريس عاجزة عن تحقيق اختراق في الملف اللبناني

ماكرون يحث «حزب الله» على وقف هجماته على إسرائيل وتسليم سلاحه للجيش اللبناني وباريس تعجل في إرسال المساعدات للبنان لكنها عاجزة عن تحقيق اختراق في الملف اللبناني

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي نازحون لبنانيون في خيام على الواجهة البحرية لبيروت... 10 مارس 2026 (د.ب.أ)

634 قتيلاً و800 ألف نازح في لبنان منذ بداية الحرب

أدت الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل 634 شخصاً خلال نحو 12 عشر يوماً من الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، وفق حصيلة جديدة وفق حصيلة جديدة للحكومة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي المبنى الذي استهدف في عائشة بكار في قلب العاصمة بيروت (إ.ب.أ)

إسرائيل تستهدف قلب بيروت وتواصل غاراتها على الضاحية الجنوبية

استيقظت بيروت وضاحيتها الجنوبية فجر الأربعاء على تصعيد عسكري مع دوي انفجار قوي ناتج عن استهداف غارة إسرائيلية شقة سكنية في منطقة عائشة بكّار في قلب العاصمة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)

إسرائيل تعزز حشودها على حدود لبنان بقوات مقاتلة

تتجه إسرائيل لتعزيز وحداتها العسكرية المحتشدة على الحدود مع لبنان، بقوات مقاتلة من لواء «غولاني»، استعداداً لتوغلات داخل الأراضي اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد (الرئاسة اللبنانية)

مبادرة الرئيس اللبناني لوقف النار تحفّز المباحثات الداخلية والدولية

حرّكت مبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون الجمود السياسي الذي كان قائماً حيال الحرب القائمة وأوجَدَت أرضية لمحادثات دولية وداخلية

نذير رضا (بيروت)

أربيل تشترط اتفاقاً مع بغداد لتصدير النفط

بلغ إجمالي صادرات العراق من النفط من إقليم كردستان 200 ألف برميل يومياً في فبراير (إكس)
بلغ إجمالي صادرات العراق من النفط من إقليم كردستان 200 ألف برميل يومياً في فبراير (إكس)
TT

أربيل تشترط اتفاقاً مع بغداد لتصدير النفط

بلغ إجمالي صادرات العراق من النفط من إقليم كردستان 200 ألف برميل يومياً في فبراير (إكس)
بلغ إجمالي صادرات العراق من النفط من إقليم كردستان 200 ألف برميل يومياً في فبراير (إكس)

أفاد مسؤولون في كردستان العراق بأن الإقليم لن يسمح بتصدير النفط العراقي عبر أنابيبه إلى ميناء جيهان «من دون صفقة وشروط»، في وقت تبحث فيه بغداد عن مسارات بديلة لتصدير النفط.

ويأتي ذلك بعد أن طلبت وزارة النفط العراقية، وفق مصادر مطلعة، تصدير ما لا يقل عن 100 ألف برميل يومياً عبر خط أنابيب الإقليم.

وقالت مصادر مسؤولة لـ«الشرق الأوسط»، مشترطة عدم كشف هويتها، إن أربيل قد توافق تحت ضغط الأزمة الحالية والضغوط الأميركية، لكنها لن تقبل مرور النفط مجاناً.

وأشار اثنان من المسؤولين إلى أن الأنبوب أُنشئ بتكلفة مليارات الدولارات عبر قروض حصل عليها الإقليم، ما يدفعه للمطالبة بتفاهمات مالية وسياسية مع بغداد قبل أي اتفاق.

وقال متحدث حكومي في بغداد إن «السلطات تسعى لإيجاد بدائل تصدير وسط اضطراب الملاحة في مضيق هرمز».


إسرائيل تدفع بألويتها المقاتلة إلى حدود لبنان

 جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تدفع بألويتها المقاتلة إلى حدود لبنان

 جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)

تدفع إسرائيل بألويتها المقاتلة إلى الحدود مع لبنان، حيث تعزز الفرق الأربع الموجودة على الحدود بوحدات من لواء النخبة «غولاني»، استعداداً لتوغلات، كان أحدثها، أمس، توغلاً بين بلدتي يارون وعيترون، فيما تتعرض الضاحية الجنوبية لبيروت لموجات من القصف أدت إلى تدمير واسع في الممتلكات.

ويقابل هذا الزخم العسكري، تفويض أميركي لإسرائيل، عبّر عنه الرئيس دونالد ترمب بقوله: «نعمل بجد من أجل لبنان والتخلص من (حزب الله)».

ورحب المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، خلال جلسة لمجلس الأمن، أمس، بـ«القرار التاريخي» الذي اتخذته الحكومة اللبنانية «بحظر نشاطات (حزب الله) العسكرية والأمنية فوراً». لكنه أضاف أن «الخطوة التالية هي التنفيذ»، بينما قال المندوب الإسرائيلي داني دانون إن جهود لبنان «غير كافية».

وأكد المندوب اللبناني أحمد عرفة أن الحكومة اللبنانية ماضية نحو التنفيذ الكامل لقراراتها.


«حزب الله» يطلق عشرات الصواريخ نحو شمال إسرائيل... وغارات مكثفة على الضاحية

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (رويترز)
TT

«حزب الله» يطلق عشرات الصواريخ نحو شمال إسرائيل... وغارات مكثفة على الضاحية

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، مساء اليوم (الأربعاء)، إطلاق عملية أطلق عليها اسم «العصف المأكول» ضد إسرائيل، في تصعيد جديد هو الأكبر منذ تبادل القصف بين الجانبين، فيما شنت إسرائيل سلسلة غارات عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية.

وقال «حزب الله»، في بيان، إنه أطلق «عشرات الصواريخ» باتجاه شمال إسرائيل ضمن عملية عسكرية جديدة، وأضاف أن عملياته تأتي «ردا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة وضاحية بيروت الجنوبيّة، وضمن سلسلة عمليّات العصف المأكول».

ويأتي هذا الإعلان وسط موجة غارات إسرائيلية مكثفة على مواقع في بيروت وبنى تحتية تابعة لـ«حزب الله»، في الضاحية الجنوبية، فيما سجّلت مناطق الجليل شمال إسرائيل سقوط صواريخ اعتراضية.

من جانبه، قال «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم، إنه نفذ عملية مشتركة مع «حزب الله» ضد إسرائيل.

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

إطلاق صواريخ من «حزب الله»

وقال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» أطلق أكثر من 60 صاروخاً خلال رشقة استمرت نحو 40 دقيقة، بينما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها «القناة 12»، أن نحو 100 صاروخ أُطلقت في أحدث رشقة من لبنان تجاه المجتمعات الشمالية، مشيرة إلى وجود مؤشرات على تنسيق توقيت إطلاق الصواريخ بين إيران و«حزب الله».

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» عن «القناة 12»، قولها إن إسرائيل أرسلت تحذيراً إلى حكومة لبنان عبر الولايات المتحدة والدول الغربية، مفاده أنه إذا لم تقُم بيروت بالتحكم في «حزب الله»، فإنها ستستهدف البنية التحتية الوطنية.

سقوط صواريخ واعتراضها في الجليل

وأفادت الشرطة الإسرائيلية بأن قوات الأمن وخبراء المتفجرات يتعاملون مع عدة مواقع شهدت سقوط شظايا اعتراضية ومقذوفات في منطقة الجليل.

ولم تُسجل إصابات حتى هذه المرحلة، فيما لحقت أضرار مادية محدودة بالممتلكات.

مسؤول إسرائيلي: «حزب الله» وإيران شنّا هجوماً على الشمال

إلى ذلك، ​قال مسؤول ‌دفاعي ‌إسرائيلي ​كبير، بحسب «رويترز»، ⁠إن ​«حزب الله» ⁠ وإيران ⁠شنّا ‌هجوماً ‌صاروخياً مشتركاً ​على ‌شمال ‌إسرائيل ‌في أول هجوم ⁠منسق منذ ⁠بداية الحرب.

إنذار عاجل لسكان الضاحية

أعلن أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، على «إكس»، أن الجيش سيشنّ قريباً عمليات قوية جداً ضد منشآت «حزب الله» ومصالحه العسكرية ووسائله القتالية، «ردّاً على الجرائم الخطيرة التي ارتكبها الحزب».

ودعا أدرعي سكان الضاحية الجنوبية إلى الإخلاء الفوري حفاظاً على حياتهم وسلامتهم، مشيراً إلى أن الوجود بالقرب من أي بنية تحتية عسكرية تابعة لـ«حزب الله» يشكل خطراً مباشراً على السكان وأفراد عائلاتهم.

وقال أدرعي: «أخلوا المنطقة فوراً واحموا حياتكم، لا تعودوا إلى الضاحية الجنوبية حتى إشعار آخر».

غارات إسرائيلية على بيروت والضاحية

كذلك، قال أدرعي، في بيان على «إكس»، إن الجيش بدأ قبل قليل موجة غارات واسعة ضد بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله»، في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بالتزامن مع إطلاق الحزب عملية «العصف المأكول».

وقال أدرعي إن عمليات الاعتراض ما زالت مستمرة، وإن الجيش سيواصل العمل بكل قوة ضد «حزب الله».

وأكّد أدرعي أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح باستهداف المدنيين في إسرائيل، وأنه سيرد بقوة كبيرة على أي تهديد يطول الدولة ومواطنيها.

وفي بيان سابق، قال أدرعي على «إكس»، إن الجيش الإسرائيلي واصل شنّ موجات واسعة مستخدماً نحو 200 ذخيرة من الجو والبحر على مواقع في قلب بيروت، مستهدفاً بنى تحتية إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله»، من بينها مخازن أسلحة، ومقرات قيادية مركزية، ومقر سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وأضاف: «حتى الآن، تم استهداف نحو 70 هدفاً إرهابياً في بيروت، بينها نحو 50 مبنى شاهقاً كان الحزب يستخدمها لأغراض عسكرية».

وأشار أدرعي إلى أن «الغارات أسفرت عن القضاء على عدد من العناصر الإرهابية البارزة، بينهم: أدهم عدنان العثمان، قائد تنظيم (الجهاد الإسلامي) الفلسطيني في لبنان، وزيد علي جمعة، المسؤول عن إدارة قوة النيران في (حزب الله) والمدفعية في جنوب لبنان، و5 قادة مركزيين في (فيلق لبنان) و(فيلق فلسطين) التابعين لـ(فيلق القدس) في (الحرس الثوري)».