سوريا تؤسس برلماناً جديداً في اختبار للشمول السياسي للعهد الجديد

لا انتخابات في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد والدروز

أعضاء اللجان الفرعية لإدارة الانتخابات البرلمانية السورية يجتمعون في مقر البرلمان السوري - دمشق 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أعضاء اللجان الفرعية لإدارة الانتخابات البرلمانية السورية يجتمعون في مقر البرلمان السوري - دمشق 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

سوريا تؤسس برلماناً جديداً في اختبار للشمول السياسي للعهد الجديد

أعضاء اللجان الفرعية لإدارة الانتخابات البرلمانية السورية يجتمعون في مقر البرلمان السوري - دمشق 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أعضاء اللجان الفرعية لإدارة الانتخابات البرلمانية السورية يجتمعون في مقر البرلمان السوري - دمشق 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

تستعد سوريا لتشكيل أول برلمان منذ إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد، في خطوة مهمة في عملية الانتقال السياسي، لكنها أثارت مخاوف جديدة بشأن الشمول السياسي في العهد الجديد.

اختارت لجان، شكّلتها اللجنة العليا للانتخابات، هيئات ناخبة في المحافظات، ستنتخب ثلثي أعضاء مجلس الشعب، البالغ عددهم 210 أعضاء، في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول). ويعيّن الرئيس السوري أحمد الشرع الثلث المتبقي.

وتقول السلطات إنها لجأت إلى هذا النظام، وليس إلى الاقتراع العام، بسبب نقص البيانات السكانية الموثوقة والنزوح بسبب الحرب التي استمرت سنوات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

مجموعة من المدنيين يمرون أمام البوابة الرئيسية لمبنى البرلمان السوري في دمشق - 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

كيف ستُجرى الانتخابات؟

تدير العملية اللجنة العليا للانتخابات المؤلفة من 11 عضواً عيّنهم الرئيس الشرع في يونيو (حزيران). وعيّنت هذه اللجنة بدورها لجاناً فرعية للدوائر الانتخابية في المحافظات لاختيار أعضاء الهيئات الناخبة بعد مشاورات محلية. وأُعلن عن قائمة أولية تضم نحو ستة آلاف مرشح لخوض الانتخابات البرلمانية، لكن يجب أن يكون المرشح عضواً أولاً في هيئة ناخبة.

وتستبعد هذه المعايير مؤيدي النظام السابق، و«دعاة الانفصال والتقسيم أو الاستقواء بالخارج».

وهناك 140 مقعداً، موزعة على 60 دائرة انتخابية.

هل ستُجرى الانتخابات في جميع أنحاء سوريا؟

لا. لأسباب أمنية وسياسية.

أجّلت السلطات الانتخابات في المناطق الخاضعة لسيطرة إدارة يقودها الأكراد في شمال شرقي البلاد، والتي تختلف تماماً مع الشرع على كيفية حكم سوريا.

وأجّلتها السلطات أيضاً في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية في الجنوب، حيث لا يزال التوتر محتدماً بعد أعمال العنف التي اندلعت بين القوات الحكومية ومقاتلين دروز.

وهذا يعني أنه لن يتم شغل نحو 12 مقعداً مخصصة لهذه المناطق في الوقت الحالي.

أعضاء اللجان الفرعية لإدارة الانتخابات البرلمانية السورية يجتمعون في مقر البرلمان السوري - دمشق 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

ماذا يقول المنتقدون؟

يقولون إن العملية تدار بصورة مركزية، وإن معايير الأهلية مبهمة، إلى جانب تحفظات أخرى لديهم.

وقالت 15 من منظمات المجتمع المدني، في بيان، إن ذلك يفتح «المجال لهيمنة السلطة التنفيذية على مؤسسة يُفترض أن تكون مستقلة عنها وتعكس الإرادة الشعبية».

وتقول اللجنة العليا للانتخابات إن عملية الطعون تسمح بالطعن على «تسمية أعضاء اللجان الفرعية».

ورغم أن القواعد تنص على تمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن 20 في المائة في «عموم الهيئات الناخبة»، فلا يوجد حد أدنى لتمثيلهن في البرلمان. وبالمثل، لا توجد حصص للأقليات العرقية والطائفية.

ويقول محللون إنه إلى جانب نظام تصويت تُحسب فيه للفائز بالأغلبية كل الأصوات، قد تسفر نتائج الانتخابات عن هيمنة للرجال من الأغلبية. وقد يحمّل ذلك الشرع، الذي وعد مراراً بأنه لن يقصي أحداً، مسؤولية تعيين نساء وأعضاء من الأقليات في الثلث المتبقي.

وقال رضوان زيادة، الخبير السياسي: «هذه ليست انتخابات ضمن المعايير الدولية، هي تعيين أو تعيين غير مباشر».

وأضاف: «الهدف الرئيسي من هذه الانتخابات هو سد الفراغ في السلطة التشريعية».

وترى الجماعات الكردية أن هذه العملية دليل آخر على رغبة دمشق في احتكار السلطة. ورفض الشرع مطلبهم بتشكيل حكومة فيدرالية.

امرأة تحلف في أثناء اختيار أعضاء اللجنة الفرعية المشرفة على انتخابات البرلمان السوري - دمشق 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

ماذا قال الشرع؟

أكد الشرع أن «مجلس الشعب القادم صِيغ بطريقة مقبولة كمرحلة انتقالية، ليس كحالة دائمة».

وأضاف أنه من المستحيل إجراء انتخابات عامة بسبب «ضياع الوثائق»، مشيراً إلى أن العديد من السوريين موجودون خارج البلاد دون وثائق أيضاً.

وسبق أن أشار الشرع إلى دعمه للحكم الديمقراطي، وقال لمجلة «إيكونوميست» في يناير (كانون الثاني)، إنه إذا كان معنى الديمقراطية أن يقرر الشعب من سيحكمه ومن سيمثله في البرلمان، فهذا هو الاتجاه الذي تسير فيه سوريا.

ما الصلاحيات التي سيتمتع بها البرلمان؟

منح إعلان دستوري مؤقت صدر في مارس (آذار)، البرلمان صلاحيات محدودة. ولا يشترط حصول الحكومة على ثقة البرلمان.

ويمكن لمجلس الشعب اقتراح قوانين والموافقة عليها. وتستمر فترة ولايته 30 شهراً قابلة للتجديد. ويتولى السلطة التشريعية لحين إقرار دستور دائم وتنظيم انتخابات.


مقالات ذات صلة

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

خاص حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

أقارب الأمير حسن قالوا إنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها». وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمّن وصوله إلى دمشق

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي سكان من ديريك قرب الحدود السورية التركية بعد منخفض جوي ويبدو نهر دجلة (رويترز)

مظلوم عبدي: ملف الدمج بين الحكومة السورية و«قسد» قد يستغرق بعض الوقت

قال قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي «أن ملف الدمج قد يستغرق بعض الوقت»، وذلك رغم إعرابه عن الثقة «بنجاح تنفيذ الاتفاقية».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز) p-circle

السلطات السورية تبدأ إجلاء سكان مخيم «الهول» إلى آخر في حلب

بدأت السلطات السورية، الثلاثاء، نقل من تبقوا من قاطني مخيم «الهول»، الذي يؤوي عائلات عناصر في تنظيم «داعش»، إلى مخيّم آخر في حلب شمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد شاب وفتاة يقفان في طابور طويل لأنابيب الغاز للتزود بالوقود في سوريا (إكس)

سوريا تعلن تجاوز النقص المؤقت في الغاز

أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير، الثلاثاء، تجاوز النقص المؤقت في مادة الغاز، مشيراً إلى أن حركة التوزيع ستعود إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي افتتاح مؤتمر الأوقاف الأول في سوريا الأحد (سانا)

الشرع في مؤتمر «وحدة الخطاب الإسلامي»: خطوة مهمة لترسيخ الاعتدال

المؤتمر ثمرة لسلسلة من الورشات العلمية التي أُقيمت في مختلف المحافظات السورية، شارك فيها أكثر من 500 عالم وداعية، نوقشت خلالها محاور الخطاب الديني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
TT

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)

يتعرض ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة لحصار خانق، إذ يواجه ضغوطاً داخلية متصاعدة وتلويحاً بعقوبات أميركية قد تطول عائدات النفط.

وتراجع المالكي في اللحظات الأخيرة عن حضور اجتماع حاسم لتحالف «الإطار التنسيقي» كان مخصصاً ليل الاثنين - الثلاثاء، لحسم مصير ترشيحه، متمسكاً بالاستمرار «حتى النهاية».

وتتزايد الانقسامات داخل التحالف بين من يفضّل منحه فرصة للانسحاب الطوعي حفاظاً على وحدته، ومن يدعو إلى حسم المسألة عبر تصويت داخلي قد يطيح به.

وقال وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري إن «الأحزاب الشيعية» تلقت رسالتي رفض جديدتين من البيت الأبيض بشأن ترشيح المالكي، مشيراً إلى أن «رئيس الجمهورية الجديد لن يُكلّفه تشكيل الحكومة».


عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
TT

عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)

لعب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، أحمد عبيدات، الذي رحل مطلع الشهر الحالي، أدواراً أساسيةً في مرحلة مضطربة من تاريخ بلاده. فعلى مدى عقد ونصف العقد تدرج من قيادة المخابرات إلى وزارة الداخلية، ثم رئاسة الحكومة التي تولى معها حقيبة الدفاع.

روى الرجل شهادته على هذه الفترة لـ«الشرق الأوسط» قبل «طوفان الأقصى» بأسابيع. وحالت تبعات «الطوفان» دون نشرها. في الحلقة الأولى، يقول عبيدات إن «قناصاً لم يُعرف لليوم» هو من اغتال رئيس الوزراء الأردني الأسبق وصفي التل، لا رصاصات المجموعة التي هاجمته عند مدخل فندقه في القاهرة.

واعتبر عبيدات أن التل «ضحى بنفسه» حين تحمل مسؤولية قرار الجيش مهاجمة فدائيين فلسطينيين في جرش وعجلون، مشيراً إلى أن ما حدث كان «رد فعل عفوياً من الجيش» لم يستشر فيه. واستبعد أن يكون أبو إياد اتخذ قرار اغتيال التل منفرداً، مؤكداً أن «القيادة الفلسطينية أخذته».


الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
TT

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

بعد الخروج المفاجئ، لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء، باتجاه محافظة درعا، ليلة الاثنين - الثلاثاء، توقع مصدر سوري رسمي أن هذا الخروج ستتبعه حالات أخرى هرباً من مناطق سيطرة شيخ العقل، حكمت الهجري، في جبل العرب.

وقال مدير العلاقات الإعلامية في السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمير حسن الأطرش «أصبح في دمشق»، ويمكنه أن «يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين في جبل العرب، كونه شخصية عامة».

ولم يذكر عزام الجهة التي أمنت عملية الخروج للأمير حسن، لكنه ذكر أن السويداء تشهد حالة تململ واسعة جراء السياسة المتبعة في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية. وأضاف: «هناك «سياسة ترهيب وابتزاز وتكتيم للأصوات الوطنية بالسلاح والاغتيال والاختطاف».

حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

من جهة أخرى، بينت مصادر درزية مقيمة في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط»، أن «أقارب للأمير حسن ذكروا خلال تواصل معهم، أنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها».

وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمن وصوله إلى دمشق».

وذكرت المصادر الدرزية، نقلاً عن شخص لم تسمه وهو على تواصل مع الحكومة السورية، أن «خروج الأمير حسن يأتي ضمن خطة جديدة لحل الأزمة في السويداء».

وتداولت مواقع إلكترونية تعنى بنقل أخبار محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية والواقعة جنوب سوريا، خبر «تأمين خروج» الأمير الأطرش، «الشخصية الاجتماعية والتقليدية البارزة في محافظة السويداء، من ريف المحافظة الجنوبي الغربي، ووصوله إلى محافظة درعا».

صورة أرشيفية لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء مع شيخ العقل حكمت الهجري

ولم تأت هذه المواقع على ذكر الجهة التي أمنت عملية الخروج. وفي الوقت نفسه، وصفت ما جرى بأنه «سابقة نوعية تتعلق بشخصية اجتماعية وازنة بهذا الحجم من السويداء، حيث يُعد الأمير حسن من الزعماء التقليديين لآل الأطرش، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي».

ويأتي خروج الأمير الأطرش من السويداء، في وقت يسيطر فيه الهجري وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على أجزاء واسعة من السويداء من ضمنها قرية عرى التي توجد فيها «دار عرى»، وذلك ضِمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة، بدعم من إسرائيل، وبعد رفضه «خريطة الطريق» التي جرى الإعلان عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني، سبتمبر (أيلول) الماضي، لحل أزمة السويداء، وكذلك رفض مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء مصطفى البكور.

حديث بين الأمير حسن الأطرش ومحافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

المصادر الدرزية المقيمة في مدينة السويداء عدّت خلال حديثها، أن خروج الأمير حسن «يمكن أن يؤثر على الوضع القائم في مناطق سيطرة الهجري بحكم أن (دار عرى) شكلت عبر التاريخ مركز القرار في جبل العرب، كما أنها مثلت تاريخياً الزعامة السياسية في السويداء، بينما مشيخة العقل مثلت زعامة دينية، وهي أقل مرتبة من الزعامة السياسية».

تضيف المصادر: «(دار عرى) تحظى برمزية كبيرة، والأمير حسن له دور في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي، وقد خرج من السويداء وإذا أطلق التصريحات فقد يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين كونه شخصية عامة».

ويتمتع الأمير حسن بمكانة اجتماعية كبيرة في السويداء، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي السياسي المحلي في المحافظة، كونه من أحفاد قائد الثورة السورية الكبرى، سلطان باشا الأطرش، التي اندلعت ضد الاستعمار الفرنسي، في عشرينات القرن الماضي.

وأبدى الأمير حسن تأييداً واضحاً للقيادة والحكومة السورية عقب إسقاط نظام حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

صورة ذاتية التقطها الأمير حسن الأطرش قرب لوحة لجده سلطان الأطرش أبرز الشخصيات السياسية الدرزية (مواقع)

ومع انفجار أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، دعا إلى إنهاء الاقتتال وعدم الانجرار وراء الفتن، مؤكداً ضرورة التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة، للتوصل إلى حل يرضي الجميع.

ومنذ ظهور الهجري بوصفه زعيماً معارضاً للحكم الجديد في سوريا وسيطرته على مناطق في السويداء، عمل على الاستئثار بالقرار في مناطق نفوذه، وهمش باقي المرجعيات الدينية الدرزية (شيخَي العقل يوسف جربوع، وحمود الحناوي) والنخب الثقافية والفكرية.

وأوضحت المصادر الدرزية أن «دار عرى» رمزياً وتاريخياً أعلى سلطة ومكانة من «دار قنوات»، التي يقيم فيها الهجري وتعد مقر الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية.

من جهة أخرى، يقلل اتباع الهجري من أهمية خروج الأطرش ولجوئه إلى دمشق، على مشروعهم، وبحسب متابعين للأوضاع، فإن «الهجمة التي شنت عليه تعبر عن مدى خطورة هذا الأمر على هذا المشروع».

هذا، وتزامن خروج الأمير حسن من جبل العرب مع إعلان مدير الأمن الداخلي لمدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، عبر حسابه في «فيسبوك»، أن دخول قوى الأمن الداخلي الحكومية إلى مدينة السويداء سيتم «قريباً»، وأن الهدف من العملية هو «إعادة هيبة القانون وحماية المدينة لا كسرها».