الرئاسة السورية تدين الانتهاكات في السويداء وتتعهد بمحاسبة مرتكبيها

أحد أفراد جهاز الأمن العام السوري يمر بجوار جثة بعد اشتباكات في السويداء (إ.ب.أ)
أحد أفراد جهاز الأمن العام السوري يمر بجوار جثة بعد اشتباكات في السويداء (إ.ب.أ)
TT

الرئاسة السورية تدين الانتهاكات في السويداء وتتعهد بمحاسبة مرتكبيها

أحد أفراد جهاز الأمن العام السوري يمر بجوار جثة بعد اشتباكات في السويداء (إ.ب.أ)
أحد أفراد جهاز الأمن العام السوري يمر بجوار جثة بعد اشتباكات في السويداء (إ.ب.أ)

أدانت الرئاسة السورية في بيان اليوم الأربعاء الانتهاكات التي وقعت في محافظة السويداء في جنوب البلاد، متعهدة بمحاسبة مرتكبيها.

وجاء في البيان: «تابعت الدولة السورية باهتمام بالغ الانتهاكات المؤسفة التي طالت بعض المناطق في محافظة السويداء مؤخرا. إن هذه الأفعال، التي تندرج ضمن السلوكيات الإجرامية وغير القانونية، لا يمكن قبولها تحت أي ظرف من الظروف، وتتنافى تماما مع المبادئ التي تقوم عليها الدولة السورية».

وأضاف البيان أن الحكومة السورية تدين بشدة «هذه الأعمال المشينة»، وتؤكد التزامها التام بالتحقيق في جميع الحوادث المتعلقة بها ومحاسبة كل من ثبت تورطه فيها.

بيان الرئاسة السورية

وتابع: «إن أي جهة مسؤولة عن هذه الأعمال، سواء كانت فردية أو منظمات خارجة عن القانون، ستتعرض للمحاسبة القانونية الرادعة ولن نسمح بمرورها دون عقاب».

وأكدت الرئاسة أنها تضع أولوية قصوى لحماية الأمن والاستقرار في جميع أنحاء سوريا.

وأكملت في بيانها: «نؤكد لأهلنا في السويداء أن حقوقهم ستكون دائما مصونة، وأننا لن نسمح لأي طرف بالعبث بأمنهم واستقرارهم».

وارتفع عدد القتلى جراء أعمال العنف في السويداء إلى 248 قتيلا، وفق حصيلة أوردها «المرصد السوري لحقوق الإنسان» الأربعاء، في وقت أفاد مراسلان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع دوي قصف متقطع في أنحاء المدينة.

 

واندلعت الاشتباكات الأحد في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية بين مسلحين دروز وآخرين من البدو السنة على خلفية عملية خطف.

وجرى نشر قوات سورية بالمحافظة يوم الاثنين للسيطرة على المواجهات، لكن الأمر انتهى بها للاشتباك مع المسلحين الدروز. وتدّخلت إسرائيل بشن غارات جوية على القوات الحكومية الاثنين والثلاثاء، وقالت إن الهدف حماية الدروز.

وبعد ساعات من إعلان وقف لإطلاق النار، تجددت الاشتباكات بين قوات الحكومة السورية والمقاتلين الدروز صباح اليوم الأربعاء.

ووسّعت إسرائيل ضرباتها لتشمل مجمع الأركان العامة في دمشق، اليوم، بعدما اقتصرت الغارات في اليوم السابق على السويداء ودرعا في جنوب سوريا.


مقالات ذات صلة

العراق ينفي استقبال 350 ألف لاجئ سوري

المشرق العربي أحد العناصر الأمنية العراقية (الداخلية العراقية)

العراق ينفي استقبال 350 ألف لاجئ سوري

نفت وزارة الداخلية العراقية، مساء يوم الاثنين، الأنباء التي أشارت إلى فتح العراق للحدود أمام اللاجئين السوريين واستقبال 350 ألف لاجئ.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي سوريون يرفعون لافتات في «ساحة الكرامة» المركزية بمدينة السويداء جنوب سوريا 25 فبراير 2025 رفضاً لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي في فبراير الماضي (أ.ف.ب)

«التيار الثالث»... مبادرة إنقاذ مدنية للخروج من «حالة الاستعصاء» في السويداء

أطلق أكاديميون ومثقفون من محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية، مبادرةً مدنيةً مفتوحةً باسم «التيار الثالث»، تهدف إلى حماية المجتمع ومنع الانزلاق إلى الفوضى.

موفق محمد (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز - أرشيفية)

إردوغان يزور السعودية ومصر لمناقشة تطورات المنطقة

أعلن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الاثنين، أنه سيبدأ غداً جولة رسمية تشمل السعودية ومصر يبحث خلالها تعزيز العلاقات مع البلدين.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي بروين بولدان (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

نائبة حزب كردي في تركيا: اتفاق «قسد» ودمشق نتيجة تدخل أوجلان

أرجع حزب كردي في تركيا الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية إلى الاستجابة لدعوة زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي انتظار أفراد من القوات الحكومية السورية لبدء تحركاتهم على طريقٍ ريفيّ قرب مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا صباح الاثنين (أ.ف.ب)

انتشار قوى الأمن الداخلي بالحسكة والقامشلي سيكون «في مركز المدينتين فقط»

قال الخبير العسكري عصمت العبسي إن انتشار قوى الأمن الداخلي الحكومية في شمال سوريا «خطوة دائمة» وسيكون مبدئياً «في مركز المدينتين فقط».

موفق محمد (دمشق)

27 قتيلاً بالتصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان هذا العام

دخان كثيف يتصاعد من مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في قرية عين قانا بالجنوب اللبناني أمس (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في قرية عين قانا بالجنوب اللبناني أمس (أ.ف.ب)
TT

27 قتيلاً بالتصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان هذا العام

دخان كثيف يتصاعد من مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في قرية عين قانا بالجنوب اللبناني أمس (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في قرية عين قانا بالجنوب اللبناني أمس (أ.ف.ب)

اتخذ التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان مساراً مزدوجاً منذ مطلع العام، يشمل الاغتيالات والقصف الجوي بعد الإنذارات، وأسفر عن مقتل 27 شخصاً بملاحقات شبه يومية، إضافة إلى قصف جوي أكثر كثافة عما كان الأمر عليه في العام الماضي، فضلاً عن تدمير مجمعات سكنية بعد إنذارات بالإخلاء، بلغت 5 موجات من الإنذارات منذ بداية 2026.

وبعد استهدافين أسفرا عن مقتل شخص وإصابة 8 بجروح، أصدر الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذاراً إلى سكان بلدتي كفر تبنيت وعين قانا، وقصفت غارات جوية الموقعين، ما أدى إلى تدميرهما. وأعلن الجيش أن طائراته أغارت على عدة مستودعات أسلحة تابعة لـ«حزب الله» لمنع محاولات إعادة إعمار قدراته.


«حماس» جاهزة لتسليم السلطة... و«رفح» يفتح أبوابه

مرضى فلسطينيون يجلسون على كراسي متحركة في ساحة مستشفى «الهلال الأحمر» بخان يونس منتظرين إجلاءهم من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر لتلقي العلاج في الخارج (أ.ف.ب)
مرضى فلسطينيون يجلسون على كراسي متحركة في ساحة مستشفى «الهلال الأحمر» بخان يونس منتظرين إجلاءهم من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر لتلقي العلاج في الخارج (أ.ف.ب)
TT

«حماس» جاهزة لتسليم السلطة... و«رفح» يفتح أبوابه

مرضى فلسطينيون يجلسون على كراسي متحركة في ساحة مستشفى «الهلال الأحمر» بخان يونس منتظرين إجلاءهم من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر لتلقي العلاج في الخارج (أ.ف.ب)
مرضى فلسطينيون يجلسون على كراسي متحركة في ساحة مستشفى «الهلال الأحمر» بخان يونس منتظرين إجلاءهم من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر لتلقي العلاج في الخارج (أ.ف.ب)

أعلنت حركة «حماس» جاهزيتها لتسليم السلطة في القطاع للجنة إدارة غزة ضمن ترتيبات اتفاق وقف النار مع إسرائيل، بالتزامن مع إعادة فتح أبواب معبر رفح الحدودي أمام حركة الأفراد ووصول عدد من المرضى الفلسطينيين إلى مصر لتلقي العلاج.

وسيكون فتح معبر رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للداخلين والخارجين، وسط إفادات عن قيود مشددة تبطئ حركة المرور.

وكان من المقرر السماح بسفر 50 مريضاً فلسطينياً إلى جانب مرافقين مع كل مريض؛ إلا أنه تم إبلاغ 5 مرضى مع مرافقيهم بالسفر (حتى مساء أمس الاثنين بالتوقيت المحلي لفلسطين). وقال رئيس اللجنة علي شعث إن «الخطوة ليست مجرد إجراء إداري، وإنما بداية لمسار طويل».

من جهته أعلن ناطق باسم «حماس» عن استكمال جميع الإجراءات اللازمة لدى الجهات الحكومية والإدارية لتسليم كل السلطات والمقدرات إلى لجنة إدارة القطاع.


الاتفاق بين دمشق و«قسد» قيد التطبيق... بدءاً من الحسكة

عناصر من قوات الأمن السورية تدخل إلى مدينة الحسكة اليوم (رويترز)
عناصر من قوات الأمن السورية تدخل إلى مدينة الحسكة اليوم (رويترز)
TT

الاتفاق بين دمشق و«قسد» قيد التطبيق... بدءاً من الحسكة

عناصر من قوات الأمن السورية تدخل إلى مدينة الحسكة اليوم (رويترز)
عناصر من قوات الأمن السورية تدخل إلى مدينة الحسكة اليوم (رويترز)

انتشرت قوات الأمن التابعة للحكومة السورية، أمس، داخل مدينة الحسكة شمال شرقي البلاد، وذلك في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، ​المدعوم من الولايات المتحدة، الذي ينص على دمج المناطق التي يديرها الأكراد ضمن الدولة السورية.

ورصد صحافيون بدء تحرك قافلة تضم أكثر من 20 مركبة تابعة لوزارة الداخلية نحو الحسكة بعد الظهر. كما أشار مصدر أمني لـ«تلفزيون سوريا» إلى أن «قوى الأمن دخلت منطقة الشيوخ جنوب مدينة عين العرب (كوباني) شرق حلب، وستنتشر في كامل المنطقة بشكل تدريجي».

وأوضح الخبير العسكري والباحث السياسي، عصمت العبسي، لـ«الشرق الأوسط،» أن انتشار قوى الأمن الداخلي في الحسكة والقامشلي وفق الاتفاق، سيكون «في مركز المدينتين فقط وليس في كامل الأحياء». موضحاً أن انتشاراً آخر سيتبعه في المناطق ذات الأغلبية السكانية الكردية، وهو «خطوة دائمة ضمن مسار إعادة توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية والإدارية في المنطقة، وليس مجرد إجراء أمني قصير المدى».