الحكومة اللبنانية تُسقط بند «المقاومة» من بيانها الوزاري

تضمن 80 في المئة من اتفاق الطائف و20 في المئة من خطاب القسم

الصورة التذكارية لحكومة عهد رئيس الجمهورية جوزيف عون الأولى التي تضمه ورئيس الحكومة نواف سلام والـ24 وزيراً أمام قصر بعبدا الثلاثاء (الرئاسة اللبنانية - إ.ب.أ)
الصورة التذكارية لحكومة عهد رئيس الجمهورية جوزيف عون الأولى التي تضمه ورئيس الحكومة نواف سلام والـ24 وزيراً أمام قصر بعبدا الثلاثاء (الرئاسة اللبنانية - إ.ب.أ)
TT

الحكومة اللبنانية تُسقط بند «المقاومة» من بيانها الوزاري

الصورة التذكارية لحكومة عهد رئيس الجمهورية جوزيف عون الأولى التي تضمه ورئيس الحكومة نواف سلام والـ24 وزيراً أمام قصر بعبدا الثلاثاء (الرئاسة اللبنانية - إ.ب.أ)
الصورة التذكارية لحكومة عهد رئيس الجمهورية جوزيف عون الأولى التي تضمه ورئيس الحكومة نواف سلام والـ24 وزيراً أمام قصر بعبدا الثلاثاء (الرئاسة اللبنانية - إ.ب.أ)

أسقطت الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام، من بيانها الوزاري البند المتعلق بـ«المقاومة»، خلافاً لما درجت عليه مضامينُ البيانات الوزارية للحكومات اللبنانية المتعاقبة منذ عام 2000 (تاريخ الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وبروز دور «حزب الله»).

فبعد 25 سنة من تحكم بند «المقاومة» بقرار الحرب والسلم في لبنان استناداً إلى ما يتضمنه البيان الوزاري للحكومات المتعاقبة، أسقطت حكومة نواف سلام، وحكومة عهد رئيس الجمهورية جوزيف عون الأولى، هذا البند من البيان الوزاري الذي أقره مجلس الوزراء مساء الاثنين، تمهيداً لنيل الحكومة الثقة في البرلمان على أساسه.

وبعد انتهاء الجلسة قال وزير الاعلام بول مرقص إن «رئيس الجمهورية نوّه بالسرعة في إعداد البيان»، مشيراً إلى أن «المسودة تتضمن نحو 80 في المئة من اتفاق الطائف و20 في المئة من خطاب القسم» لرئيس الجمهورية.

ولفت مرقص إلى أن «البيان يشير إلى التزام الحكومة تحرير جميع الأراضي اللبنانية، وواجب احتكار الدولة لحمل السلاح وبسط قوتها حصراً». وأكد «التزام الحكومة بالقرار 1701، وتحييد لبنان عن صراعات المحاور».

ووفق البيان الوزاري الذي حصلت «الشرق الأوسط» على مسودته قبل إقرارها، استعاضت الحكومة بـ«حق لبنان بالدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة، وأن تتحمل الدولة بالكامل مسؤولية أمن البلاد والدفاع عن حدودها»، بديلاً عن بند البيانات الوزارية السابقة التي كانت تتحدث عن «التمسك باتفاقية الهدنة، والسعي لاستكمال تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة، بشتى الوسائل المشروعة، مع التأكيد على حق المواطنين اللبنانيين في (المقاومة) للاحتلال الإسرائيلي، ورد اعتداءاته، واسترجاع الأراضي المحتلة».

إصلاح الدولة

وجاء في مسودة البيان الوزاري أنه «أولى المهام التي تضعها الحكومة أمامها هي إصلاح الدولة وتحصين سيادتها، بعدما كان قد اعترى الدولة في العقود الماضية شوائب عديدة أربكت فاعليتها، وقلّصت نفوذها، وانتقصت من هيبتها... واليوم يترتب علينا أن نستجيب لتطلعات اللبنانيين ونستعيد ثقة المواطنين».

رئيس الحكومة نواف سلام مترئساً اجتماع «لجنة صياغة البيان الوزاري»... (الوكالة الوطنية للإعلام)

وأكد البيان: «نريد دولة تتحمل بالكامل مسؤولية أمن البلاد والدفاع عن حدودها... دولة تردع المعتدي وتحمي مواطنيها وتحصن الاستقلال».

وشدد البيان على التزام الحكومة بـ«تعهداتها، لا سيما لجهة تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 كاملاً، والقرارات ذات الصلة حول سلامة أراضي لبنان وسيادته واستقلاله السياسي داخل حدوده المعترف بها دولياً، حسبما ورد في اتفاق الهدنة بين إسرائيل ولبنان في مارس (آذار) 1949، وتؤكد التزامها بالترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية وفق الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة السابقة في 27 نوفمبر (شباط) 2024».

الالتزام بـ«الطائف»

وتلتزم الحكومة، حسب البيان، «وفقاً لوثيقة الوفاق الوطني باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، ونشر الجيش في مناطق الحدود المعترف بها دولياً».

وتؤكد الحكومة «حق لبنان في الدفاع عن النفس في حال حصول أي اعتداء وفق ميثاق الأمم المتحدة، وتدعو إلى تنفيذ ما ورد في خطاب القسم لرئيس الجمهورية حول حق الدولة في احتكار حمل السلاح وتدعو إلى مناقشة سياسة دفاعية متكاملة كجزء من استراتيجية أمن وطن على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، وأننا نريد دولة تملك قرار الحرب والسلم، ويكون جيشها صاحب عقيدة قتالية دفاعية يخوض أي حرب وفق أحكام الدستور».

رفض التوطين

وتطرق البيان إلى قضايا أخرى، منها اجتماعية واقتصادية إضافةً إلى قضية اللاجئين الفلسطينيين، حيث رفضت الحكومة «توطين اللاجئين الفلسطينيين متمسكةً بحق العودة وإقامة دولتهم المستقلة، وتؤكد حق الدولة في ممارسة كامل سلطتها على كامل الأراضي بما فيها المخيمات الفلسطينية».

وأضاف البيان: «نريد دولة محايدة في التنافس السياسي المشروع بين الأحزاب وفعَّالة بإداراتها العامة ومؤسساتها، وتؤمّن العدالة للجميع دون استثناء، كما ترسيخ استقلال القضاء العدلي والإداري والمالي وإصلاحه وفق أعلى المعايير الدولية»، وفي موضوع الحريات شدد البيان: «نريد دولة حريصة على الحريات الأساسية التي ضمنها الدستور».

أولوية الودائع

وبينما قال البيان: «نريد دولة تعزز فيها قدرات الخزينة المالية»، وعد بأن «الودائع ستحظى بالأولوية من حيث الاهتمام عبر وضع خطة متكاملة وفق أفضل المعايير الدولية للحفاظ على حقوق المودعين». وأكد: «نريد دولة تسعي لرفع نسبة النمو الاقتصادي وتتحمل مسؤوليتها في إصلاح قطاع الكهرباء».


مقالات ذات صلة

تهديد قاسم بالتدخل هل يقتصر على التضامن مع خامنئي؟

تحليل إخباري نعيم قاسم متحدثاً عبر الشاشة في تجمع دعا له «حزب الله» بالضاحية الجنوبية لبيروت دعماً لإيران (رويترز)

تهديد قاسم بالتدخل هل يقتصر على التضامن مع خامنئي؟

تدخُّل «حزب الله» عسكرياً بجانب إيران يفترض أن يضعه أمام مساءلة حاضنته الشعبية، قبل أن تتخطاها، كما يقول مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»، لتشمل عموم اللبنانيين.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي عسكريون متقاعدون وموظفون في القطاع العام يشاركون في احتجاجات واسعة في وسط بيروت بالتزامن مع مناقشة البرلمان لمشروع الموازنة (إ.ب.أ)

لبنان: احتجاجات مطلبية تحاصر جلسات مناقشة موازنة 2026 في البرلمان

حاصرت الاحتجاجات في وسط بيروت جلسات البرلمان اللبناني خلال مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2026.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار يتفقد المباني المنهارة في طرابلس بشمال لبنان (الوكالة الوطنية)

عائلة كاملة تحت الركام في انهيار مبنيين سكنيين شمال لبنان

استفاقت مدينة طرابلس في شمال لبنان، فجر السبت، على صوت رصاص تحذيري أُطلق إثر انهيار مبنيين سكنيين متجاورين في منطقة القبة.

سوسن الأبطح (طرابلس (شمال لبنان))
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في قصر الإليزيه الجمعة (أ.ف.ب)

سلام: لا تراجع عن «حصرية السلاح» ومتمسكون بالـ«ميكانيزم»

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن «لا تراجع بموقفنا حول حصرية السلاح»، مشيراً إلى أن الدولة «حقّقت سيطرة عملانيّة كاملة على جنوب الليطاني»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عند مدخل قصر الإليزيه الرئاسي في باريس (أ.ف.ب)

ماكرون يؤكد لسلام دعم فرنسا خطوات الحكومة اللبنانية

عقد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، يرافقه سفير لبنان في باريس ربيع الشاعر، اجتماعاً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استمر ساعة في قصر الإليزيه.

«الشرق الأوسط»

فيلم «أميركان دكتور» يروي مأساة الحرب في غزة بعيون أطباء أميركيين

طاقم عمل فيلم «أميركان دكتور» خلال مهرجان «ساندانس» السينمائي لعام 2026 بمسرح راي في يوتاه بالولايات المتحدة 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)
طاقم عمل فيلم «أميركان دكتور» خلال مهرجان «ساندانس» السينمائي لعام 2026 بمسرح راي في يوتاه بالولايات المتحدة 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

فيلم «أميركان دكتور» يروي مأساة الحرب في غزة بعيون أطباء أميركيين

طاقم عمل فيلم «أميركان دكتور» خلال مهرجان «ساندانس» السينمائي لعام 2026 بمسرح راي في يوتاه بالولايات المتحدة 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)
طاقم عمل فيلم «أميركان دكتور» خلال مهرجان «ساندانس» السينمائي لعام 2026 بمسرح راي في يوتاه بالولايات المتحدة 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)

يقدِّم فيلم وثائقي عُرض في مهرجان «ساندانس» شهادات أطباء أميركيين عملوا في مستشفيات غزة خلال الحرب، ويدعون فيه إلى كشف آثار النزاع على المدنيين والعاملين في مجال الرعاية الصحية.

ويتضمَّن فيلم «أميركان دكتور» (الطبيب الأميركي) روايات الطبيب الأميركي اليهودي مارك بيرلموتر، وطبيبين أميركيَّين آخرين، أحدهما فلسطيني-أميركي، يحاولون معالجة جروح المدنيين الجسدية والنفسية في غزة؛ نتيجة الحرب التي بدأت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بين إسرائيل وحركة «حماس» إثر هجوم غير مسبوق للحركة الفلسطينية على جنوب الدولة العبرية تسبَّب بمقتل 1221 شخصاً، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وفي مستهل الفيلم، ترفض المخرجة بو سي تينغ، تصوير مشاهد لأطفال فلسطينيين قتلى عرضها عليها أحد الأطباء، خشية أن تضطر إلى تمويه الصور المروّعة حفاظاً على كرامة الأطفال.

وأسفرت الحرب في غزة عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص، معظمهم من المدنيين، وفق بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، التي تعدّها الأمم المتحدة موثوقةً.

بالإضافة إلى علاج الأطراف المبتورة والجروح المفتوحة مع زملائهم الفلسطينيين، يحاول الأطباء الثلاثة، وفق ما يظهر الفيلم، الدفاع عن الضحايا داخل أروقة مراكز صنع القرار في واشنطن وعبر وسائل الإعلام الإسرائيلية والأميركية.

ويقول الطبيب بيرلموتر: «لن تُكرّميهم إلا إذا سمحتِ لذكراهم وأجسادهم أن تروي قصة هذه المأساة، هذه الإبادة الجماعية. أنت لا تُقدّمين إليهم خدمة بعدم إظهارهم».

ويتابع: «هذه نتائج ما دفعتُه من ضرائب، وما دفعتموه أنتم، وما دفعه جيراني. لهم الحقّ في معرفة الحقيقة»، مضيفاً: «عليكِ، كما عليّ، مسؤولية قول الحقيقة. إن تمويه المشاهد يُعدّ إخلالاً بالأخلاقيات الصحافية».

أفراد من طاقم عمل الفيلم بمسرح راي في يوتاه بالولايات المتحدة 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)

«فرصة معرفة ما يجري»

ويتهم الفلسطينيون ومنظمات دولية إسرائيل بارتكاب أعمال قد ترقى إلى جرائم حرب في قطاع غزة، لكن إسرائيل ترفض ذلك، وتقول إنها استهدفت مسلّحين يستخدمون مستشفيات ومرافق مدنية أخرى بوصفها مراكز قيادة. وقالت إن عناصر «حماس» يتحصَّنون في أنفاق أسفل هذه المستشفيات.

في الفيلم، يُكرّر فيروس سيدوا، أحد الأطباء الثلاثة، أنه لم يرَ أي أنفاق، وأن وجود مقاتلين جرحى في المستشفى لا يجعله هدفاً مشروعاً.

ويُظهر الفيلم الوثائقي الصعوبات الميدانية التي واجهها الأطباء، من تهريب الملابس الخاصة بالعمليات والمضادات الحيوية عبر الحدود للالتفاف على الحصار الإسرائيلي، إلى رفض السلطات الإسرائيلية في اللحظات الأخيرة السماح لهم بالدخول.

ويُبرز أيضاً شجاعة رجال يتطوعون للعمل في مستشفيات تتعرض لقصف متكرّر من الجيش الإسرائيلي.

ويقول سيدوا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، على هامش مهرجان «ساندانس» السينمائي حيث عُرض الفيلم للمرة الأولى، الجمعة: «إن الأميركيين يستحقون فرصة معرفة ما يجري، وكيف تُنفَق أموالهم، وأن يقرّروا بأنفسهم ما إذا كانوا يريدون بالفعل أن يحدث ذلك؟».

المخرجة السينمائية الماليزية-الصينية بوه سي تينغ تحضر العرض الأول لفيلم «أميركان دكتور» خلال مهرجان «ساندانس» السينمائي لعام 2026 بمسرح راي في يوتاه بالولايات المتحدة 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)

ويضيف: «أنا متأكد تماماً أن الإجابة هي الرفض. أريد فقط الاستمرار في التعبير وإخبار الناس بأنهم ليسوا مضطرين إلى أن يكونوا شركاء في قتل الأطفال. لكننا جميعاً كذلك في الوقت الحالي».

وتأتي شهادة سيدوا خصوصاً من كونه وُجد مع الطبيبين الآخرين خلال ما عُرف بـ«الضربة المزدوجة» التي استهدفت مستشفى ناصر في خان يونس بجنوب قطاع غزة في أغسطس (آب) 2025.

وقُتل حينها أفراد إنقاذ وصحافيون هرعوا إلى المستشفى بعد تعرّضه لغارة أولى، إثر إطلاق غارة أخرى على الموقع نفسه.

واتّهم محققون من الأمم المتحدة إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، وهو ما نفته إسرائيل ووصفته بأنه «كاذب» أو «معادٍ للسامية».

ويقول منتجو الفيلم إنه مُهدى إلى أرواح نحو 1700 شخص عامل في مجال الرعاية الصحية قُتلوا منذ أن بدأت الحرب.

ورغم الهدنة السارية منذ أكتوبر 2025، يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار. وقُتل مئات المدنيين الفلسطينيين، بينهم عشرات الأطفال، حسب منظمة الطفولة التابعة للأمم المتحدة (يونيسف).

ويستمر مهرجان «ساندانس» السينمائي حتى الأول من فبراير (شباط).


حديث أميركي عن «فجر جديد» في الشرق الأوسط

شاحنات محملة بمواد غذائية وطبية تنتظر عند الجانب المصري من معبر رفح (رويترز)
شاحنات محملة بمواد غذائية وطبية تنتظر عند الجانب المصري من معبر رفح (رويترز)
TT

حديث أميركي عن «فجر جديد» في الشرق الأوسط

شاحنات محملة بمواد غذائية وطبية تنتظر عند الجانب المصري من معبر رفح (رويترز)
شاحنات محملة بمواد غذائية وطبية تنتظر عند الجانب المصري من معبر رفح (رويترز)

أفاد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أمس (الثلاثاء)، بأن عودة رفات آخر محتجز إسرائيلي من قطاع غزة، تمهد الطريق لمستقبل جديد يسوده السلام لا الحرب. وقال ويتكوف: «إنه فجر جديد في الشرق الأوسط»، مؤكداً التزام الولايات المتحدة «تحقيق السلام والازدهار المستدامين للجميع في المنطقة».

وتابع المبعوث الأميركي عبر حسابه على منصة «إكس»: «الآن، عاد جميع الرهائن العشرين الأحياء وجثث جميع الرهائن الثماني والعشرين الموتى إلى عائلاتهم... إنجاز تاريخي عظيم لم يكن يتوقعه الكثيرون».

في موازاة ذلك، ربط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إعادة إعمار غزة بنزع السلاح فيها. وقال خلال جلسة في الكنيست بعد استعادة جثمان ران غويلي: «المرحلة التالية ليست إعادة الإعمار. المرحلة التالية هي نزع سلاح (حماس) ونزع السلاح من قطاع غزة». وأضاف أن من مصلحة إسرائيل «المضي قدماً في هذه المرحلة، وعدم تأخيرها... ذلك (نزع السلاح) سيحدث بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة».


ترمب يؤكد ارتياحه لتطورات الأوضاع في سوريا

عناصر من قوات "قسد" مصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة أمس (رويترز)
عناصر من قوات "قسد" مصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة أمس (رويترز)
TT

ترمب يؤكد ارتياحه لتطورات الأوضاع في سوريا

عناصر من قوات "قسد" مصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة أمس (رويترز)
عناصر من قوات "قسد" مصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (‌الثلاثاء)، أنه ‌أجرى ‌«محادثة رائعة» مع ​الرئيس ‌السوري أحمد الشرع، وعبر عن ارتياحه للتطورات في سوريا قائلاً: «تسير بشكل جيد للغاية».

وتبذل واشنطن جهوداً مكثفة للتوصل إلى ‌وقف دائم للنار وحل سياسي بين «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي كانت حليف واشنطن الأبرز في سوريا، وحكومة الشرع التي أصبحت الآن شريكها المفضل.

في الأثناء، نقل التلفزيون السوري أمس، انتهاء الاجتماع بين الحكومة وممثلين عن «قسد» برئاسة مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد في دمشق، وجرى التوصل إلى تفاهم يتضمن بقاء عناصر «قسد» داخل قراهم ومناطق انتشارهم الحالية. كما يشمل التفاهم بين دمشق و«قسد» وقف جميع العمليات العسكرية على جميع خطوط الاشتباك، وبدء تنفيذ الاتفاق الجديد خلال اليومين المقبلين. وأضافت المصادر أنه سيجري البدء في ترتيبات دمج «قسد» في مؤسسات الدولة وفق إطار سيتم الإعلان عن تفاصيله لاحقاً.