«قوات سوريا الديمقراطية»: الهجوم على شمال غرب البلاد يتم بتخطيط تركي

تقارير عن دخول الفصائل المسلحة حي «استراتيجي» بوسط حلب ومدينة في إدلب

مقاتلون تابعون للفصائل المسلحة يدخلون منطقة على مشارف حلب (أ.ف.ب)
مقاتلون تابعون للفصائل المسلحة يدخلون منطقة على مشارف حلب (أ.ف.ب)
TT

«قوات سوريا الديمقراطية»: الهجوم على شمال غرب البلاد يتم بتخطيط تركي

مقاتلون تابعون للفصائل المسلحة يدخلون منطقة على مشارف حلب (أ.ف.ب)
مقاتلون تابعون للفصائل المسلحة يدخلون منطقة على مشارف حلب (أ.ف.ب)

أعلنت وسائل إعلام موالية للفصائل السورية المسلحة، اليوم (الجمعة)، إن مقاتلي الفصائل دخلوا حي «استراتيجي» في وسط مدينة حلب، وبسطوا سيطرتهم على مدينة بشرق إدلب، في الوقت الذي قالت فيه «قوات سوريا الديمقراطية» إن الهجوم على شمال غرب البلاد خططت له تركيا.

وقال القيادي في إدارة العمليات العسكرية التابعة للفصائل المسلحة حسن عبد الغني، اليوم، إن الهجوم الذي تشنه الفصائل في الوقت الراهن يستهدف تخليص مدينة حلب من «بطش وفساد النظام»، مشيراً إلى أن المدينة تمر بلحظة فارقة في تاريخها، حسب تعبيره.

وأضاف عبد الغني «نتوغل في أحياء حلب ونعمل على تأمين انشقاق عدد من قوات الجيش السوري»، داعياً سكان المدينة للتعاون مع القوات المهاجمة.

وفي وقت سابق اليوم، قال «تلفزيون سوريا»، الموالي لفصائل سورية مسلحة، إن مقاتلي الفصائل دخلوا حي المحافظة «الاستراتيجي» وسط مدينة حلب، فيما قال تلفزيون «حلب اليوم» إن مقاتلي الفصائل نجحوا اليوم في بسط سيطرتهم على مدينة سراقب التي تقع في شرق إدلب بعد انسحاب القوات الحكومية.

«تخطيط تركي»

وقال مدير المركز الإعلامي لـ«قوات سوريا الديمقراطية» فرهاد شامي اليوم إن الهجوم على شمال غرب سوريا خططت له تركيا، مشيراً إلى أنه يُنفذ بالتعاون مع «جبهة النصرة».

وأكد شامي في منشور على حسابه بمنصة «إكس» أن تركيا تدير الهجوم على شمال غرب سوريا «خطوة بخطوة»، مشدداً على أن هذه التطورات حساسة وأن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تتابع الموقف عن كثب.

وقال شامي «أولويتنا الوطنية والأخلاقية تبقى الدفاع عن شعبنا وسنتدخل عند الضرورة لتحقيق ذلك».

وفي وقت سابق من اليوم، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الاشتباكات بين الفصائل المسلحة والجيش السوري في ريفي حلب وإدلب قتلت 277 شخصاً في يومها الثالث على التوالي.

إدانة روسية

وأدانت روسيا، التي تدعم الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم التقدم غير المتوقع لمقاتلي الفصائل المسلحة، ووصفته بأنه هجوم على السيادة السورية.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف «بالطبع يعد هذا تعدياً على سيادة سوريا في هذه المنطقة».

ورغم ذلك، أشارت كلمات بيسكوف إلى أن موسكو لا ترى نفسها مسؤولة عن وقف الهجوم. ونقلت وكالة أنباء «تاس» عنه قوله «نحن نؤيد قيام السلطات السورية بإعادة النظام إلى المنطقة في أسرع وقت ممكن واستعادة النظام الدستوري»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن «هيئة تحرير الشام» وفصائل حليفة لها تمكّنت من الدخول إلى مدينة حلب بعد يومين من عملية عسكرية مباغتة أطلقتها تلك الفصائل ضدّ مناطق النظام.

سيارات لمقاتلين تابعين للفصائل المسلحة على طول الطريق السريع الدولي حلب - دمشق (أ.ف.ب)

وقال مدير «المرصد»، رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الفصائل «دخلت إلى الأحياء الجنوبية الغربية والغربية» للمدينة. وقال شاهدا عيان من المدينة إنهما شاهدا رجالاً مسلحين في منطقتهما، وسط حالة هلع في المدينة.

كانت «إدارة العمليات العسكرية» للفصائل المسلحة بشمال غرب سوريا أعلنت في وقت سابق اليوم أن قواتها بدأت الدخول إلى مدينة حلب.

غارات روسية - سورية

وقال الجيش السوري إن قواته تواصل التصدي «لهجوم كبير» للفصائل المسلحة على ريفي حلب وإدلب، وأوقعت مئات القتلى والمصابين بين صفوف المسلحين.

وأكد الجيش، في بيان، أن قواته استعادت السيطرة على بعض النقاط «التي شهدت خروقات خلال الساعات الماضية»، وستواصل القتال حتى رد المسلحين على أعقابهم.

بدوره، ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن الطيران الحربي الروسي والسوري شنّ أكثر من 20 غارة على إدلب وقرى محيطة بها، على وقع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري والفصائل المسلحة.

مقاتل من الفصائل السورية المسلحة يُطلق نيران المدفعية على مواقع قوات النظام في حلب (د.ب.أ)

وقال «المرصد»: «نفذ الطيران الحربي الروسي والطيران التابع للنظام غارات جوية مكثفة منذ ساعات الصباح» بلغ عددها «23 غارة جوية استهدفت كلاً من مدينة إدلب» وقرى وبلدات في المنطقة، مضيفاً أن القصف أسفر عن مقتل شخص.

كانت الفصائل أفادت في وقت سابق اليوم بأنها سيطرت على ثماني بلدات في ريفي حلب وإدلب.

وأفادت وكالة «سانا» الرسمية السورية اليوم بمقتل أربعة مدنيين جراء هجوم من مسلحين وصفتهم «بأفراد تنظيمات إرهابية» بالقذائف على المدينة الجامعية في حلب.

وقال الدفاع المدني المعروف بـ«الخوذ البيضاء» إن القصف المتواصل للجيشين السوري والروسي على بلدات ريفي إدلب وحلب قتل 6 مدنيين وأصاب 33. وأضاف أن 11 طفلاً وست نساء من ضمن المصابين بينما القتلى جميعهم من الرجال.


مقالات ذات صلة

4 إصابات بانفجارات في مستودع ذخيرة جنوب حلب

المشرق العربي الانفجار بمستودع للذخيرة وقع فجر الاثنين في بلدة العيس بريف حلب الجنوبي (وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث)

4 إصابات بانفجارات في مستودع ذخيرة جنوب حلب

أصيب أربعة أشخاص، على الأقل، بجروح، على أثر سلسلة انفجارات وقعت فجر اليوم الاثنين، في موقع عسكري قرب مدينة حلب بشمال سوريا.

«الشرق الأوسط» (حلب (شمال سوريا))
تحليل إخباري إقبال منصور رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري (الذاكرة السورية)

تحليل إخباري أدوات الرقابة البرلمانية تحت المجهر في جلسة الاستماع لوزير الطاقة السوري

واجه مجلس الشعب السوري اختباراً سياسياً ودستورياً حاسماً، بعد إعلان تأجيل جلسة الاستماع المقررة لوزير الطاقة محمد البشير، من يوم الخميس إلى الأحد، التي جاءت…

منصور حسين (دمشق)
قوات من الجيش السوري تغلق أحد شوارع بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة لحفظ الأمن (أرشيفية - أ.ف.ب)

مدير منطقة «الصنمين» لـ«الشرق الأوسط»: ضالعون بمقتل عناصر أمن يريدون تسليم أنفسهم

كشف مدير منطقة الصنمين السورية أن مسلحين ضمن المجموعة الضالعة بمقتل 3 من عناصر قوى الأمن الداخلي في المدينة «يجرون اتصالات من أجل تسليم أنفسهم».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي وزير الطاقة السوري محمد البشير يقدّم إحاطة في مجلس الشعب حول واقع قطاع الطاقة وارتفاع أسعار المحروقات (حساب الوزارة)

وزير الطاقة السوري: عودة مناطق شرق وشمال سوريا ونمو المدن الصناعية ضاعفا الطلب على المحروقات

قال وزير الطاقة السوري، محمد البشير، إن الطلب على المحروقات ارتفع في سوريا من 150 ألف برميل يومياً عام 2025 إلى 300 ألف العام الحالي.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل أعضاء في مجلس الأمن برئاسة سفير سلوفينيا لدى الأمم المتحدة صموئيل زبوغار بدمشق (سانا)

الشرع إلى نيويورك غداً... وواشنطن ترفع القيود عن مبيعات الأسلحة والتمويل العسكري

استبقت الولايات المتحدة وصول الشرع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة السنوية، ورفعت القيود المتعلقة بمبيعات الأسلحة والتمويل العسكري عن سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

وقال مسؤول في قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى ناصر في خان يونس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الطفل إسماعيل البردويل وصل إلى المستشفى «مستشهداً بعدما أصيب برصاص أطلقته دبابات إسرائيلية باتجاه خيام للنازحين في منطقة المواصي»، بشمال غرب مدينة رفح في جنوب القطاع.

وأعلن مستشفى العودة في مخيم النصيرات بوسط القطاع «استشهاد السيدة فداء خضر طوطح (31 عاماً) متأثرة بإصابتها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين، في حين كانت تسير في شارع صلاح الدين» شرق المخيم.

كذلك، توفي محسن أحمد بهجت متأثراً بإصابته بطلق ناري في الرأس من طائرة مسيّرة إسرائيلية، صباح الاثنين، في جباليا بشمال القطاع، وفق ما أفاد مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة محمد أبو سلمية.

من جهته، قال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن طواقمه نقلت إلى مستشفيات القطاع تسعة مصابين، بينهم طفل على الأقل، جراء تعرضهم لنيران وشظايا قذائف أطلقتها دبابات إسرائيلية باتجاه مخيمات للنازحين في المناطق الشرقية من خان يونس ومخيم البريج.

وأدت الضربات الإسرائيلية التي تتكرر بصورة شبه منتظمة إلى مقتل أكثر من 1390 فلسطينياً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حسب بيانات وزارة الصحة في غزة التي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من عناصره ومتعاقد مدني خلال الفترة نفسها.


تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.