«حزب الله» يعلن مقتل نصر الله... ونعيم قاسم للقيادة مؤقتاًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5065629-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D9%86%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%88%D9%86%D8%B9%D9%8A%D9%85-%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D9%84%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D8%A4%D9%82%D8%AA%D8%A7%D9%8B
«حزب الله» يعلن مقتل نصر الله... ونعيم قاسم للقيادة مؤقتاً
النظام الداخلي ينص على انتخابه من قبل مجلس الشورى
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صورة نصر الله في احتفال في الضاحية الجنوبية إثر اغتيال قاسم سليماني (أ.ف.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
«حزب الله» يعلن مقتل نصر الله... ونعيم قاسم للقيادة مؤقتاً
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صورة نصر الله في احتفال في الضاحية الجنوبية إثر اغتيال قاسم سليماني (أ.ف.ب)
بعد إعلان «حزب الله» عن مقتل أمينه العام حسن نصر الله في القصف الإسرائيلي الذي استهدف مقر الحزب في حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، تتجه الأنظار اليوم إلى الشخصية التي ستخلف نصر الله الذي يناديه مناصروه بـ«السيّد» أو «أبو هادي» نسبة لنجله الأكبر الذي قتل عام 1997 خلال معارك مع القوات الإسرائيلية التي كانت تحتل جنوب لبنان.
ونعى «حزب الله» نصر الله بعد ظهر السبت، بعدما لزم الصمت لساعات طويلة، وبعدما كانت إسرائيل قد أعلنت عن نجاح عملية الاغتيال. ولم يرد في البيان أسماء الآخرين الذين قتلوا مع نصر الله في الغارة التي خلفت 6 قتلى على الأقل، وفق وزارة الصحة اللبنانية، وأدت إلى انهيار 7 مبانٍ وفق قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله». وختم البيان متعهداً بمواصلة «قيادة (حزب الله) جهادها في مواجهة العدو وإسناداً لغزة وفلسطين ودفاعاً عن لبنان وشعبه الصامد والشريف».
وفي حين كان قد بدأ التداول باسم المجلس التنفيذي للحزب هاشم صفي الدين لتولي قيادة الحزب، وهو عضو مجلس الشورى الذي تشير المعلومات إلى أنه كان يتم تهيئته لهذا المنصب، إضافة إلى كونه ابن خالة نصر الله وصهر قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس، عادت بعض المعلومات وأشارت إلى أن نائب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم هو الذي سيتولى قيادة الحزب، وهو ما علّقت عليه مصادر مقربة من الحزب، قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «قد يتولى قاسم قيادة الحزب لمرحلة مؤقتة، إنما علينا انتظار قرار الحزب». مع العلم بأن المعلومات الأولية التي انتشرت إثر عملية القصف التي استهدفت حارة حريك كانت قد أشارت إلى اغتيال صفي الدين، وهو ما لم يتم تأكيده أو نفيه من قبل «حزب الله».
ووفق النظام الداخلي لـ«حزب الله» فإن مجلس الشورى في الحزب هو الذي ينتخب الأمين العام، وفي حالة وصوله إلى طريق مسدود، فإن القائد الأعلى للجمهورية الإيرانية يرجّح قرار التصويت.
ومجلس الشورى في «حزب الله» هو القيادة العليا في الحزب، ويتم انتخاب أعضائه من هيئة ناخبة تضم المئات وتسمى «المؤتمر العام».
ويترأس المجلس الأمين العام الذي يُنتخب لولاية مدتها 3 سنوات باتت قابلة للتجديد بعد تعديل النظام الداخلي للحزب، ما سمح لإعادة انتخاب نصر الله مرات عدة.
الدمار في حارة حريك نتيجة القصف الإسرائيلي الذي أدى إلى اغتيال أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله (رويترز)
ويتألف مجلس الشورى من 7 أعضاء يتخذون القرارات الكبرى في الحزب، أبرزها انتخاب الأمين العام، فيما تتخذ القرارات داخل المجلس بالأكثرية، كما يتولى كل منهم ملفاً خاصاً، ويدير قطاعاً من قطاعات الحزب.
ويضم مجلس الشورى، إضافة إلى نصر الله، نائبه الشيخ نعيم قاسم، والمعاون السياسي حسين خليل، ورئيس المجلس السياسي إبراهيم أمين السيد، ورئيس المجلس التنفيذي هاشم صفي الدين، ورئيس الهيئة الشرعية محمد يزبك، ومدير عام مؤسسة الشهيد جواد نور الدين.
يتمسك لبنان، وهو يستعد للجولة الخامسة من مفاوضاته مع إسرائيل برعاية أميركية، بموقفه تثبيت وقف إطلاق النار وبالمنطقة التجريبية نموذجاً لنشر الجيش، وعودة الأهالي.
رحّب لبنان بقرار المملكة العربية السعودية القاضي برفع الحظر على الواردات من لبنان، في ضوء «الخطوات الإيجابية» التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لإعادة بناء مؤسسات
وجَّه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باستئناف الصادرات اللبنانية إلى البلاد، وذلك بناءً على طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام.
لبنان يتمسك بوقف النار لمنع التوغل الإسرائيلي شمال الليطانيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5282932-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D9%85%D8%B3%D9%83-%D8%A8%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%BA%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A
لبنان يتمسك بوقف النار لمنع التوغل الإسرائيلي شمال الليطاني
والدة مقاتل من «حزب الله» تبكيه خلال تشييعه بمقبرة مؤقتة في حارة صيدا جنوب لبنان (أ.ف.ب)
يتمسك لبنان، وهو يستعد للجولة الخامسة من مفاوضاته مع إسرائيل برعاية أميركية على امتداد أيام 22 و23 و24 يونيو (حزيران) الحالي، بموقفه تثبيت وقف إطلاق النار وبالمنطقة التجريبية نموذجاً لنشر الجيش، وعودة الأهالي، وبدء الإعمار بالإمكانات المتواضعة... ويراهن على تدخل وزارة الخارجية الأميركية للضغط على إسرائيل؛ لأن عدم تجاوبها مع المطلب اللبناني بهذا الخصوص من شأنه، كما يقول مصدر سياسي معنيّ بمفاوضات الجولة الرابعة، أن يقوّي الموقف الإيراني في مفاوضاته مع الولايات المتحدة، ويخدم «الثنائي الشيعي» برهانه على ربط المسار اللبناني بإيران.
مناصرون لـ«حزب الله» يلوحون بأعلام إيران و«الحزب» خلال مسيرة مؤيدة لطهران في الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
فانعقاد الجولة الخامسة، في حال تثبيت موعدها، يمكن أن يفتح الباب، إذا ارتأت وزارة الخارجية الأميركية، أمام إمكانية الجمع بين المسارين السياسي والعسكري تحت سقف واحد، نظراً إلى الترابط بينهما؛ «لأن (التقدم في الشق الأمني) ينعكس إيجاباً على السياسي لتثبيت وقف النار، ونشر الجيش في المنطقة التجريبية، على نحو يمهّد لبحث الترتيبات الأمنية لإنهاء (حال العداء) بين البلدين، لكن على قاعدة التلازم بين نشر الجيش وانسحاب إسرائيل، مدعوماً بجدول زمني لتحقيقه، وشرط أن يقترن بجمع سلاح (حزب الله) على مراحل؛ بدءاً من جنوب الليطاني، وهذا يقع على عاتق الدولة وتجاوب (الحزب) في ضوء تقديره ما هو حاصل في الميدان، وتقدم الجيش الإسرائيلي جنوب نهر الليطاني».
كبح التوسع الإسرائيلي
ويؤكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن رئيس الوفد اللبناني، السفير السابق سيمون كرم، لن يحيد عن مطالبته بـ«تثبيت وقف النار، ونشر الجيش في المنطقة التجريبية، التي تشمل قلعة الشقيف والبلدات المحيطة بها، وتحديداً أرنون، ويحمر، وزوطر الشرقية والغربية، بعد انسحاب إسرائيل منها؛ لكبح شهوتها في التمدد إلى النبطية وإصرارها على احتلال التلال المشرفة عليها، وأبرزها تلة علي الطاهر التي تشغل موقعاً استراتيجياً، لا يطل على الجنوب فقط، وإنما على شمال إسرائيل».
وكشف المصدر نفسه عن أن أهمية انعقاد الجولة الخامسة تكمن في أنها تجري على المستويين العسكري والسياسي. ويؤكد أن كرم كان «أوشك على مغادرة قاعة الاجتماعات خلال انعقاد الجولة الرابعة، لو لم يتدخل وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، لدى رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، وإقناعه بضرورة تضمين البيان نصاً صريحاً يتعلق بتثبيت وقف النار، وتحديد المنطقة التجريبية بشمولها قلعة الشقيف والبلدات المحيطة بها، رافضاً الانتقال إلى بحث أي بند ما لم يُدرجا في البيان الذي صدر في نهاية الجولة».
ويلفت إلى أن إسرائيل لا تؤيد المفاوضات، وأن «وفدها حضر عنوةً إلى واشنطن بضغط من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وتصرّف كأنه يود تقطيع الوقت، وعدم التزام وقف النار والمنطقة التجريبية، مقابل إصرار رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على ذلك، بتواصله مع كرم وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض».
استقلالية الموقف اللبناني
ورأى أن عون قبل توليه قيادة الجيش كان شغل منصب قائد قطاع جنوب الليطاني، و«هو كان وراء الإصرار على نشر الجيش في المنطقة التجريبية لقطع الطريق على إسرائيل للتوغل إلى النبطية، خصوصاً أن جيشها يقف حالياً على مشارف الجزء التحتي منها الذي لا يبعد كثيراً عن قلعة الشقيف والبلدات المحيطة بها».
عائلة لبنانية تنزح من مقر إقامتها في جنوب لبنان إلى مدينة صيدا (أرشيفية - أ.ب)
ونوّه المصدر بتعاون كرم والسفيرة معوض «التي تتمتع بعلاقات جيدة بالإدارة الأميركية، وكان ترمب سألها؛ عندما التقاها بحضور السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى: مع مَن يمكن أن أتحدث في (حزب الله)؟». وقال إن «التنسيق بينهما على أكمل وجه، ويتحدثان بلغة واحدة، بالمفهوم السياسي للكلمة»، مضيفاً أن «قوة لبنان تكمن في استقلالية موقفه، ورفض ربطه بالمسار الإيراني على غرار (وحدة المسار والمصير) التي كانت تنادي بها المنظومة الأمنية السياسية الحاكمة في لبنان طيلة فترة حكم آل الأسد» في سوريا.
أوهام الربط بالملف الإيراني
وقال المصدر إن البديل عن المفاوضات هو «ما يجري الآن في الجنوب من قتل وتدمير وتهجير وتجريف للمنازل». وأكد أن «الرهان على المفاوضات الإيرانية - الأميركية هو أقرب إلى الوهم من الحقيقة». وسأل: «هل يبقى مصير لبنان معلقاً على مفاوضات إسلام آباد؟ وكيف سيكون الوضع في حال تعثرت وبقيت تراوح في مكانها؟ وهذا ما بدأ ينعكس على (الثنائي الشيعي) الذي سرعان ما يصطدم تفاؤله باندلاع المواجهة مجدداً بين الولايات المتحدة وإيران، رغم أنه يدرك جيداً أن ترمب ليس في وارد ربط لبنان بإيران، وهذا ما يكرره يومياً ومعه وزير الخارجية روبيو».
وأكد أنه لا يفهم تعاطي «الثنائي»، بلسان مصدر بارز فيه، مع «المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية على أنها استعراض جانبي، وأن الحل يبقى في مفاوضات إسلام آباد حتى لو تأخرت». وقال إن «إلزام إسرائيل المناطق التجريبية يعني حكماً عودة الجيش تدريجياً إلى المناطق التي كان يسيطر عليها واضطر إلى إعادة انتشاره بعد تدخّل (حزب الله) إسناداً لإيران، وما ترتب على ذلك من توغّل الجيش الإسرائيلي وصولاً إلى شمال نهر الليطاني».
بديل للحل العسكري
وجدّد المصدر نفسُه تأييدَه موقف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بِعَدِّهما المفاوضات المباشرة أقل تكلفة على لبنان «بعد أن جرّب (حزب الله) الحل العسكري الذي ألحق الكوارث بالبلد وخسائر مادية وبشرية، فيما لم ينجُ (الحزب) من الضربات القاسية التي أصابته». وقال إن «استخدامه المسيّرات الانقضاضية، وإن كان يزعج الجيش الإسرائيلي، فلن يغير الواقع العسكري القائم في الميدان، ولن يعيد إلى (الحزب) قواعد الاشتباك إلى ما كانت عليه قبل إسناده غزة».
ودعا «حزبَ الله» إلى «إعطاء فرصة للدولة في خيارها الدبلوماسي؛ لعلها تتمكن، بضغط أميركي، من إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وعودة الاستقرار إلى الجنوب». وقال إنه لا يزال يعوّل على رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، لاستيعاب «حزب الله» وإقناعه بـ«الوقوف خلف الدولة، بدلاً من إقحام نفسه في رهانات خاسرة».
وسأل المصدرُ «الحزب»: «هل رهانه في محله بإصراره على شراء الوقت لإعطاء فرصة لإيران في مفاوضاتها التي تتراوح بين هبّة ساخنة وأخرى باردة؟ ومَن يدفع حالياً ثمن تمادي إسرائيل في تجريف البلدات وتهجير سكانها، إضافة إلى سقوط عشرات الضحايا يومياً، ومن بينهم مقاتلون من (الحزب) أعمار المئات منهم تحت سن العشرين؟».
لَبْنَنَة موقف «حزب الله»
ويقول المصدر إن «حزب الله» أمام قرار صعب يتطلب منه «لَبْنَنَة» موقفه «في ضوء ما أصابه من ضربات، وما لحق بلبنان من خسائر بشرية ومادية فاقت كل التقديرات، ومن غير الجائز أن يبقى وحيداً وهو يدرك أنه برهانه هذا لن يجد من يؤيده أو يتعاطف معه على كل المستويات المحلية والعربية والدولية، خصوصاً أن إيران ليست في الموقع الذي يسمح لها بأن تفرض شروطها على الولايات المتحدة ولبنان وأصدقائه عربياً ودولياً».
وعليه؛ فهل يشهد لبنان، باستعداده للجولة الخامسة، خرقاً سياسياً يتجلى في عقد لقاء يجمع الرؤساء الثلاثة لعلهم يتوصلون إلى مقاربة موحدة في تعاطيهم مع ملف المفاوضات؛ لأنهم بوحدة موقفهم يشكلون قوة دافعة للسفير كرم الذي يتمسك بتثبيت وقف النار ووضع المنطقة التجريبية على سكة التنفيذ، لا سيما أن الرهان على ربط لبنان بالمسار الإيراني يبقيه على لائحة الانتظار، فيما لا يتحمل البلد مزيداً من الاستنزاف؛ أكان بشرياً أم مادياً؟
مصدر دبلوماسي: الشرع يتلقى دعوة لزيارة واشنطن منتصف يونيوhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5282920-%D9%85%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B9-%D9%8A%D8%AA%D9%84%D9%82%D9%89-%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9-%D9%84%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%B5%D9%81-%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88
الرئيس ترمب مستقبلاً نظيره السوري أحمد الشرع بالبيت الأبيض في نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
مصدر دبلوماسي: الشرع يتلقى دعوة لزيارة واشنطن منتصف يونيو
الرئيس ترمب مستقبلاً نظيره السوري أحمد الشرع بالبيت الأبيض في نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)
تلقى الرئيس السوري أحمد الشرع دعوة لزيارة الولايات المتحدّة في 14 يونيو (حزيران)، وفق ما أفاد به مصدر دبلوماسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم (الخميس)، وذلك بعد أشهر من زيارته الأولى إلى واشنطن التي التقى خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
تأتي هذه الدعوة في وقت لمَّح فيه ترمب أخيراً إلى إمكان الطلب من سوريا التدخل ضد «حزب الله» في لبنان.
وقال المصدر الدبلوماسي، طالباً عدم كشف هويته، إن «الرئيس الشرع تلقى دعوة لزيارة الولايات المتحدة في 14 يونيو»، من دون أن يؤكد ما إن كان سيسافر إلى الولايات المتحدة أم لا.
تتزامن هذه الدعوة مع عيد الميلاد الثمانين لدونالد ترمب الذي يعتزم تنظيم مباريات للفنون القتالية المختلطة في البيت الأبيض لهذه المناسبة.
وستكون هذه الزيارة، إن حصلت، الثانية للشرع إلى الولايات المتحدة منذ وصوله إلى السلطة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، بعد الإطاحة بحكم بشار الأسد.
وكان الشرع أوّل رئيس سوري يزور البيت الأبيض منذ استقلال البلاد، في عام 1946، والتقى خلالها ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.
شابان يرفعان العلم السوري خارج البيت الأبيض عقب اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة 10 نوفمبر (رويترز)
منذ وصوله إلى السلطة، سعى الشرع، رغم ماضيه الجهادي، إلى إعادة ترميم علاقة دمشق مع الولايات المتحدة، بعد سنوات طويلة من القطيعة مع الحكم السابق، وإلى جذب دعم دولي لإعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد المنهك، بعد أكثر من عقد من الحرب، كما انضمّت سوريا إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش».
في المقابل، اتخذ ترمب خطوات عدة تجاه السلطات السورية الجديدة، أبرزها رفع جزء واسع من العقوبات.
والتقى ترمب الشرع للمرة الأولى في السعودية خلال زيارة إلى دول الخليج في مايو (أيار) 2025. ووصفه ترمب، في تصريحات لاحقة، بأنه «قائد قوي جداً»، معتبراً أن لديه فرصة لإعادة بناء بلاده.
في مقابلة مع قناة «إن بي سي» في 7 يونيو، قال ترمب: «أريد أن يحظى لبنان بحياة أفضل. أريد أن أرى هجوماً أكثر دقة على (حزب الله)»، مضيفاً: «يمكننا مساعدتهم في ذلك، أو يمكننا أن نوصي سوريا».
وأضاف: «قامت سوريا بعمل جيد للغاية للعودة إلى السكة الصحيحة»، معتبراً أن «لديها (سوريا) قائداً قام فعلاً بعمل جيد للغاية في وقت قصير. وسيكون مسروراً بتقديم المساعدة في لبنان».
ووفق مصدر دبلوماسي طلب عدم كشف هويته، تضغط الولايات المتحدة على سوريا منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، في 2 مارس (آذار)، من أجل التدخل ضدّ الحزب المدعوم من إيران في هذا البلد المجاور الذي تتشارك معه حدوداً طويلة.
ترحيب لبناني واسع بقرار السعودية استئناف الصادرات من لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5282894-%D8%AA%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%B9-%D8%A8%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A6%D9%86%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون في الرياض في مارس 2025 (أرشيفية - أ.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
ترحيب لبناني واسع بقرار السعودية استئناف الصادرات من لبنان
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون في الرياض في مارس 2025 (أرشيفية - أ.ب)
رحّب لبنان بقرار المملكة العربية السعودية القاضي برفع الحظر على الواردات من لبنان، في ضوء «الخطوات الإيجابية» التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لإعادة بناء مؤسسات الدولة.
وذكرت «وكالة الأنباء السعودية (واس)» أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أمر، الأربعاء، باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة في ضوء «الخطوات الإيجابية» التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لإعادة بناء مؤسسات الدولة.
وقالت الوكالة إن القرار جاء بناء على طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام.
سائقو شاحنات لبنانية يقطعون الطريق عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا رفضاً للقرار السوري (أ.ف.ب)
عون وسلام
لاقى القرار ترحيباً واسعاً في لبنان؛ إذ أعرب الرئيس عون عن «بالغ امتنانه وتقديره لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية الشقيقة، على قراره باستئناف استيراد المنتجات اللبنانية إلى المملكة».
ورأى عون في هذا القرار «تعبيراً صادقاً عن عمق الأخوة العربية التي تجمع البلدين الشقيقين، وتجسيداً لحرص القيادة السعودية الرشيدة على دعم لبنان وشعبه في مرحلة النهوض والتعافي التي يخوضها».
وإذ شدد رئيس الجمهورية اللبنانية على أن «هذه الخطوة الطيبة ستُسهم إسهاماً ملموساً في إنعاش الاقتصاد الوطني ودعم شرائح واسعة من المنتجين والمصدّرين اللبنانيين»، أكد أن «الشعب اللبناني بأسره يحمل لهذا القرار عميق الشكر والتقدير، وينظر إليه بوصفه بادرة تُعزز مسيرة العلاقات اللبنانية السعودية المتجذّرة في روابط التاريخ والمصير المشترك».
اعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن بالغ امتنانه وتقديره لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية الشقيقة، على قراره باستئناف استيراد المنتجات اللبنانية إلى المملكة.ورأى رئيس الجمهورية في هذا القرار...
من جهته، قال الرئيس سلام: «(أتقدم) باسم الدولة اللبنانية وباسمي الشخصي، بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على القرار الكريم برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية، والذي يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بلدينا الشقيقين».
وقال في تغريدة نشرها في منصة «إكس»: «يُجسّد هذا القرار ثقة المملكة بلبنان والحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم مصالح الشعبين»، مضيفاً أن القرار «يُشكّل خطوة مهمة من شأنها دعم الاقتصاد اللبناني وفتح آفاق جديدة أمام المنتجين والمصدّرين اللبنانيين، بما يسهم في تعزيز فرص النمو والاستقرار في لبنان».
وتابع سلام: «تتطلع الدولة اللبنانية إلى مواصلة العمل والتنسيق مع المملكة العربية السعودية لترسيخ أواصر التعاون والشراكة في مختلف المجالات، بما يحقق الخير والازدهار للبلدين الشقيقين... والشكر موصول إلى أخي وزير الخارجية، سمو الأمير فيصل بن فرحان، على متابعته الحثيثة لهذا الملف من أجل إيصاله إلى خواتمه السعيدة».
باسم الدولة اللبنانية وباسمي الشخصي، أتقدّم بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على القرار الكريم برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية، والذي يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بلدينا... pic.twitter.com/rsR4OqRcDM
وبدأ الحظر السعودي عام 2021 على واردات المنتجات الزراعية، ثم امتد ليشمل جميع السلع، وارتبط بتهريب مخدر «الكبتاغون»، بعدما استغل المهربون والشبكات الإجرامية، لبنان، منصة لتهريب المخدرات إلى المملكة.
وزاد ذلك من الضغط على الاقتصاد اللبناني المنهار، الذي كان يعاني أصلاً من أزمة مالية حادة عام 2019، لا سيما مع ابتعاد الصادرات الزراعية عن أسواق دول الخليج العربية التقليدية. وكانت الصادرات اللبنانية إلى السعودية بلغت، في 2020، نحو 240 مليون دولار أميركي.
نقطة المصنع الحدودية مع سوريا أبرز طريق لعبور المنتجات اللبنانية باتجاه المملكة العربية السعودية (أ.ب)
ترحيب وزاري
لم يقتصر الترحيب بالقرار على الرئيسين عون وسلام؛ إذ توسع ليشمل الوزراء المعنيين بالقطاعات التصديرية، وبقوى سياسية لبنانية.
وشكر وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار «السعودية على قرار استئناف الصادرات اللبنانية». واعتبر الحجار في حديث تلفزيوني أنّ «هذه الخطوة هي بداية ثقة بمؤسسات الدولة اللبنانية»، مؤكداً أنّه تمّ اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط المعابر الحدودية. وأكد الحجار: «إننا ننسق مع السعودية في ضبط عمليات تهريب المخدرات».
كذلك، رأى وزير الخارجية والمغتربين، يوسف رجي، أن «استئناف صادرات لبنان إلى المملكة العربية السعودية صفحة مشرقة على طريق استعادة الثقة بالدولة اللبنانية».
من جهته، توجّه وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، في بيان، بالشكر إلى القيادة السعودية، وأكد أن استئناف حركة الصادرات اللبنانية إلى السوق السعودية «له أبعاد بالغة الأهمية، ويشكّل دعماً مباشراً للاقتصاد اللبناني وللقطاعات الإنتاجية الوطنية، كما يعزز حركة الشحن والنقل عبر المعابر والمرافئ اللبنانية، ويرسّخ موقع لبنان كشريك تجاري موثوق في المنطقة».
باسم وزارة الصناعة وجميع صناعيي لبنان، أتقدّم من المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، بأصدق عبارات الشكر والتقدير على القرار الكريم باستئناف دخول الصادرات اللبنانية إلى السوق السعودي.كل التقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ولسمو ولي العهد الأمير محمد بن...
— Joe W. Issa-El-Khoury (@JoeIssaElKhoury) June 10, 2026
بدوره، قال وزير الصناعة، جو عيسى الخوري: «اليوم تعود منتجاتنا إلى سوقٍ شقيق، ويعود معها الأمل بصناعة لبنانية أقوى، أكثر التزاماً، وأكثر حضوراً في محيطها العربي. وهي أيضاً رسالة واضحة بأن الجودة، والالتزام، واحترام المعايير هي الطريق إلى استعادة حضور لبنان في الأسواق العربية والعالمية».
القوى السياسية
على صعيد القوى السياسية، قال رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، إن قرار الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، بإعادة فتح الأبواب أمام المنتجات اللبنانية على مختلف أنواعها «يعكس بوضوح مدى اهتمام المملكة بلبنان، كما كانت دائماً».
وتابع: «مع ملاحظة المملكة بداية قيام دولة فعلية في لبنان، في ظل العهد الجديد للرئيس جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، والحكومة اللبنانية، اتخذت قرارها بإعادة فتح أبوابها أمام المنتجات اللبنانية على مختلف أنواعها. مرة جديدة، الشكر للمملكة العربية السعودية».
بدوره، كتب النائب سامي الجميل على منصة «إكس»: «بين من صدَّر الأزمات إلى لبنان، ومن يفتح أبواب الأسواق أمام اللبنانيين، يعرف اللبنانيون جيداً مَن يقف مع دولتهم واقتصادهم ومستقبل أبنائهم». وإذ تقدم بالشكر إلى المملكة، رأى أن «هذه الخطوة تؤكد أن العرب كانوا دائماً رافعة لبنان الحقيقية، وأن المملكة لا تقدم الشعارات، بل تصنع الفرص وتترجم دعمها إلى أفعال».
بين من صدّر الأزمات إلى #لبنان، ومن يفتح أبواب الأسواق أمام اللبنانيين، يعرف اللبنانيون جيداً من يقف مع دولتهم واقتصادهم ومستقبل أبنائهم.شكراً للمملكة العربية #السعودية، قيادةً وشعباً، على قرار استئناف استقبال #الصادرات_اللبنانية، في خطوة تؤكد أن العرب كانوا دائماً رافعة لبنان... pic.twitter.com/hv9U9tstdA
كذلك، أصدر «التيار الوطني الحر» بياناً رحّب فيه بقرار المملكة، ورأى أن «هذه الخطوة من شأنها تكريس العلاقات الإيجابية والطيبة بين البلدين، ودعم لبنان واقتصاده، في ظل تداعيات الحرب والمحنة التي يمر بها».
أصدر التيار الوطني الحر البيان الآتي:يرحّب "التيار" بقرار المملكة العربية السعودية وولي عهدها الأمير محمد بن سلمان رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إليها، ويثمّن هذه الخطوة التي من شأنها تكريس العلاقات الإيجابية والطيبة بين البلدين، وكذلك دعم لبنان واقتصاده في ظل تداعيات الحرب...
— التيار الوطني الحر - FPM (@tayyar_official) June 11, 2026
أما «الحزب التقدمي الاشتراكي»، فرحَّب بالقرار، ورأى فيه «دليلاً إضافياً على حرص المملكة الدائم على الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه، ودعم مسيرة النهوض واستعادة الاستقرار، بما يعكس التزاماً عربياً ثابتاً بمساندة لبنان في مواجهة التحديات التي يمر بها، لما لهذا القرار من نتائج مهمة من شأنها المساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني ودعم القطاعات الإنتاجية اللبنانية».