«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تدمّر بشكل منهجي نظام الرعاية الصحية في غزة

فلسطينيون مصابون في قصف إسرائيلي على قطاع غزة في مستشفى بخان يونس (أ.ب)
فلسطينيون مصابون في قصف إسرائيلي على قطاع غزة في مستشفى بخان يونس (أ.ب)
TT

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تدمّر بشكل منهجي نظام الرعاية الصحية في غزة

فلسطينيون مصابون في قصف إسرائيلي على قطاع غزة في مستشفى بخان يونس (أ.ب)
فلسطينيون مصابون في قصف إسرائيلي على قطاع غزة في مستشفى بخان يونس (أ.ب)

قالت منظمة «أطباء بلا حدود»، الخميس، إن إسرائيل تدمّر بشكل منهجي نظام الرعاية الصحية في غزة، وذلك في معرض وصفها مجازر لا يمكن لأي مستشفى في العالم التعامل معها.

وتابعت «المنظمة الطبية الخيرية» أن أطفالاً يتم نقلهم إلى المستشفيات مصابين بأعيرة نارية من طائرات مسيّرة، بينما يُسحق مرضى كثر تحت الأنقاض ويعانون من حروق شديدة.

وذكرت منظمة «أطباء بلا حدود» أن هجمات قاتلة على أفراد طواقم إغاثة إنسانية بيّنت إما نية متعمدة، وإما انعدام كفاءة متهوراً، ودعت إلى تغيير في كيفية إدارة الحرب.

وقالت أمبر عليان، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط في منظمة «أطباء بلا حدود»، إن نظام الرعاية الصحية في غزة قبل الحرب لم يكن مثالياً، لكنه كان متيناً وفي طور التحسن.

وأضافت في مؤتمر صحافي في مقر منظمة «أطباء بلا حدود»، في جنيف: «نشهد حالياً تدميراً منهجياً ومتعمداً لنظام الرعاية الصحية».

ولفتت إلى أن الغالبية الكبيرة للإصابات التي عاينها مسعفو «أطباء بلا حدود» في غزة كانت إصابات بمتفجرات من جراء قصف طال منازل.

وتحدّثت عن إصابات في البطن والصدر من جراء التعرّض للسحق، وعن ضرورة إجراء عمليات بتر للأطراف، مضيفة: «علاوة على ذلك، يعاني مرضى حروقاً شديدة».

مرضى ونازحون في مستشفى «الشفاء» بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وقالت عليان: «لا يمكن لأي نظام رعاية صحية في العالم التعامل مع حجم ونوع الإصابات والظروف الطبية التي نشهدها يومياً».

وأضافت: «يمكن إضافة 1000 مستشفى ميداني. لكن ذلك لن يكون بديلاً لنظام الرعاية الصحية الذي كان قائماً في غزة قبل الحرب».

وتحدّثت عليان عن أشخاص مصابين بحروق وجرحى يدخلون العيادات من دون فكوك، وعن جراحات أجريت أرضاً، وعن جروح بدأت تتعفن.

وأضافت: «نشهد حالياً جروحاً ناجمة عن طلقات نارية لدى أطفال من جراء مروحيات رباعية، أي طائرات مسيّرة مزوّدة بأسلحة نارية».

وقالت المنظمة إن إسرائيل تتصرف بإفلات من العقاب في الأراضي الفلسطينية، وأشارت إلى أن دعوة مجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار يجب أن تدعّم بإجراءات.

نمط متعمّد

وقال كريستوفر لوكيير، الأمين العام لمنظمة «أطباء بلا حدود»، إن نحو 200 من العاملين في المجال الإنساني قتلوا في الحرب، بينهم 5 من موظفي المنظمة.

وفي تصريح لصحافيين في جنيف، قال إن «هذا النمط من الهجمات متعمّد، ويؤشر إلى انعدام كفاءة متهور»، واصفاً ما يجري بأنه «حرب تُخاض بلا قواعد».

وقال إن سماح إسرائيل بوقوع الهجمات هو «خيار سياسي»، لأن «إسرائيل لا تواجه أي تكلفة سياسية». وأضاف: «بدلاً من ذلك، يمكّنها حلفاؤها من هذه الوحشية مع الإفلات من العقاب ويوفرون مزيداً من الأسلحة».

وقال إن كل الدول الداعمة لإسرائيل «متواطئة أخلاقياً وسياسياً».


مقالات ذات صلة

موسكو: موقفنا بشأن الدعوة إلى «مجلس ترمب للسلام» قيد الدراسة

العالم المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز) p-circle

موسكو: موقفنا بشأن الدعوة إلى «مجلس ترمب للسلام» قيد الدراسة

أعلنت وزارة الخارجية الروسية، الأربعاء، أن موقف روسيا بشأن الدعوة للانضمام إلى «مجلس السلام»، الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، «قيد الدراسة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أ.ف.ب - أرشيفية)

مقتل جندي إسرائيلي بنيران صديقة في قطاع غزّة

قُتل جندي إسرائيلي في جنوب قطاع غزّة، الأربعاء، بحسب ما أعلن الجيش، فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه قضى بـ«نيران صديقة».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي امرأة فلسطينية نازحة تعيش قرب مسجد دُمر خلال القصف الإسرائيلي على مدينة غزة (رويترز)

رمضان يحل على غزة وسط أنقاض المساجد المدمرة

مع حلول شهر رمضان على قطاع غزة، الأربعاء، توجه فلسطينيون إلى أنقاض المساجد المدمرة، بينما يتملكهم الأسى على من فقدوا وعلى المساجد والجوامع التي دُمرت.

«الشرق الأوسط» (غزة)
آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وهو يتحدث عقب التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال قمة بشرم الشيخ (رويترز)

تقرير: رئيس وزراء باكستان يسعى لتوضيح حول دور قوة استقرار غزة

أفادت 3 مصادر لـ«رويترز» بأن باكستان تريد ضمانات من واشنطن بأن قواتها التي يحتمل ​أن ترسلها إلى غزة في إطار قوة الاستقرار الدولية ستكون ضمن مهمة لحفظ السلام.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)

وثيقة تكشف: الاتحاد الأوروبي يدرس دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة

أظهرت وثيقة ​لجهاز العمل الخارجي الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية تقديم ‌الدعم للجنة ‌الوطنية ​لإدارة ‌غزة، وفق «رويترز».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

تقرير: أميركا بصدد سحب جميع قواتها من سوريا

دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)
TT

تقرير: أميركا بصدد سحب جميع قواتها من سوريا

دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، اليوم (الأربعاء)، نقلاً ​عن ‌3 ⁠مسؤولين ​أميركيين، أن ⁠الولايات المتحدة بصدد ⁠سحب ‌جميع قواتها ‌البالغ ​عددها ‌نحو ‌ألف جندي ‌من سوريا.

وأعلن الجيش ⁠الأميركي، الأسبوع ‌الماضي، ‌عن ​إتمام ‌انسحابه من قاعدة استراتيجية ‌في سوريا وتسليمها للقوات السورية، في أحدث مؤشر على ‌تعزيز العلاقات الأميركية السورية، الأمر ⁠الذي ⁠قد يتيح انسحاباً أميركياً أوسع نطاقاً. وقالت «وول ستريت جورنال» إن القوات ستنسحب من المواقع الأميركية المتبقية في سوريا ​خلال ​الشهرين المقبلين.

ذكرت وزارة ​الدفاع السورية، الخميس الماضي، أن وحدات من الجيش تسلمت قاعدة التنف ‌العسكرية بعد مغادرة ‌القوات ​الأميركية.

وقالت ‌الوزارة: «من ​خلال التنسيق ⁠بين الجانب السوري والجانب الأميركي، قامت وحدات من الجيش ⁠العربي السوري ‌بتسلم ‌قاعدة ​التنف وتأمين ‌القاعدة ومحيطها، ‌وبدأت الانتشار على الحدود السورية - العراقية - الأردنية في ‌بادية التنف». وأضافت: «ستبدأ قوات حرس ⁠الحدود ⁠في الوزارة تسلم مهامها والانتشار في المنطقة خلال الأيام المقبلة».

وتتمتع قاعدة التنف بموقع استراتيجي في منطقة المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق. ولعبت القاعدة دوراً محورياً في الحرب ضد تنظيم «داعش» في أجزاء واسعة من سوريا والعراق عام 2014. وقد هُزم التنظيم في العراق عام 2017، وفي سوريا بعد ذلك بعامين.

وتعرضت القاعدة قبل سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024 لهجوم مرات عدة بالمسيَّرات، وأعلنت فصائل عراقية مسؤوليتها عن تلك الهجمات.


كندا ترفع عقوبات اقتصادية عن سوريا

وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند خلال فعالية في ألمانيا يوم 13 فبراير 2026 (د.ب.أ)
وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند خلال فعالية في ألمانيا يوم 13 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

كندا ترفع عقوبات اقتصادية عن سوريا

وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند خلال فعالية في ألمانيا يوم 13 فبراير 2026 (د.ب.أ)
وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند خلال فعالية في ألمانيا يوم 13 فبراير 2026 (د.ب.أ)

قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، الأربعاء، إن كندا عدّلت عقوباتها الاقتصادية على سوريا لتخفيف القيود المتعلقة باستيراد وتصدير السلع وأنشطة الاستثمار وتقديم الخدمات المالية وغيرها من الخدمات.

وأضافت في بيان: «تزيل التعديلات أيضاً 24 كياناً وشخصاً واحداً من لوائح العقوبات الخاصة بسوريا، بهدف خفض العوائق أمام النشاط الاقتصادي وتمكين المعاملات مع كيانات مرتبطة بالدولة في قطاعات رئيسية بالغة الأهمية لتعافي سوريا»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأردن يدعو لتحرك دولي لوقف التصعيد الإسرائيلي في الضفة

رجل فلسطيني يرفع يديه أثناء اعتقاله من قبل القوات الإسرائيلية خلال مداهمة عسكرية في جنين بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
رجل فلسطيني يرفع يديه أثناء اعتقاله من قبل القوات الإسرائيلية خلال مداهمة عسكرية في جنين بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

الأردن يدعو لتحرك دولي لوقف التصعيد الإسرائيلي في الضفة

رجل فلسطيني يرفع يديه أثناء اعتقاله من قبل القوات الإسرائيلية خلال مداهمة عسكرية في جنين بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
رجل فلسطيني يرفع يديه أثناء اعتقاله من قبل القوات الإسرائيلية خلال مداهمة عسكرية في جنين بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله الرئيس الألماني فرانك شتاينماير في عمان، الأربعاء، إلى «تحرك دولي» من أجل وقف التصعيد في الضفة الغربية المحتلة مع تكثيف إسرائيل الإجراءات التي تثير مخاوف من ضمها.

وجدد الملك عبد الله، وفق بيان صادر عن الديوان الملكي، خلال مباحثاته مع شتاينماير «رفض الأردن القاطع للقرارات الإسرائيلية الهادفة للسيطرة على الأراضي والتوسع الاستيطاني».

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، اتخذت إسرائيل منذ بداية فبراير (شباط) سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز سيطرتها على الضفة الغربية التي تحتلها منذ عام 1967، وتسهيل شراء الإسرائيليين للأراضي الفلسطينية.

ودعت 85 دولة في الأمم المتحدة، في بيان مشترك، الثلاثاء، إلى إلغاء الإجراءات الإسرائيلية، مؤكدة «معارضتها القاطعة لأي شكل من أشكال الضم»، وكذلك تغيير التركيبة السكانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ونبه الملك عبد الله من «خطورة استمرار الانتهاكات للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، التي تمثل انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم»، مع فرض إسرائيل قيوداً وتضييقات على دخول الحرم القدسي خلال شهر رمضان.

ولدى ترحيبه بالرئيس الألماني، قال الملك عبد الله: «لدينا الفرصة اليوم للحديث عن كيفية العمل سياسياً وجمع الإسرائيليين والفلسطينيين على طاولة المفاوضات لإيجاد حل جذري لهذه الأزمة».