15 مليون دولار لعمال فلسطينيين «رهينة» في إسرائيل

التماس جمعية حقوقية عدّه سرقة أفراد مستضعفين

عمال فلسطينيون يعبرون نقطة تفتيش قرب طولكرم بالضفة أول مايو باتجاه إسرائيل (إ.ب.أ)
عمال فلسطينيون يعبرون نقطة تفتيش قرب طولكرم بالضفة أول مايو باتجاه إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

15 مليون دولار لعمال فلسطينيين «رهينة» في إسرائيل

عمال فلسطينيون يعبرون نقطة تفتيش قرب طولكرم بالضفة أول مايو باتجاه إسرائيل (إ.ب.أ)
عمال فلسطينيون يعبرون نقطة تفتيش قرب طولكرم بالضفة أول مايو باتجاه إسرائيل (إ.ب.أ)

وافقت المحكمة العليا في القدس الغربية على التداول في قضية رفعتها «جمعية حقوق المواطن» الإسرائيلية، التي تطلب تحرير 53 مليون شيقل (15 مليون دولار)، محتجزة لدى السلطات، وإعادة هذه الأموال لأصحابها، الذين أودعوها بشكل قسري لدى الشرطة.

وقال ناطق بلسان الجمعية، إن السلطات الإسرائيلية أنشأت منظومة عمل كاملة لاحتجاز أموال الفلسطينيين، ليس فقط أموال الضرائب والجمارك للسلطة الفلسطينية التي تقدر بمئات ملايين الدولارات، بل تحتجز أموال تعويضات وتقاعد لعشرات ألوف العمال أيضاً.

ومن بين هذه الأموال، نقود أودعها العمال وغيرهم من المواطنين الفلسطينيين سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، الذين تم اعتقالهم ثم أطلق سراحهم بكفالة نقدية، وهذه تحول إلى الإدارة المدنية للجيش الإسرائيلي. ويفترض أن تعاد إلى المعتقلين بعد 180 يوماً من إطلاق سراحهم، في حال إغلاق الملفات ضدهم.

تقول الجمعية، في الالتماس الذي رفعته إلى المحكمة العليا، إنها حاولت معرفة مصير هذه الأموال منذ سنة 2021. ولكن الإدارة المدنية راحت تماطل في تحرير المعلومات عنها. وبعد أكثر من سنة، اعترفت بوجود 53 مليون شيقل منها. وادعت أنها لم تعثر على هؤلاء العمال لكي ترد لهم النقود، وإنها لا تمتلك كوادر كافية للعمل على الوصول إليهم.

وأكدت الجمعية في التماسها، أن «مواصلة احتجاز الأموال في خزينة الإدارة المدنية، هي سرقة للسكان الأكثر تعرضاً للاستضعاف، وانتهاك خطير لحق الفلسطينيين في الملكية وحقهم في المثول أمام إجراءات عادلة».

وطالبت في التماسها، بنشر إعلان عام باللغتين العربية والعبرية يوضح للجمهور مسألة المبادرة إلى إرجاع أموال الكفالة، إلى جانب إنشاء صندوق للأموال التي لا يمكن إعادتها، ليخصص لرفاهية السكان الفلسطينيين في أراضي الضفة الغربية.

وحسب المحاميتين روني بيلي ورعوت شاعر، اللتين تمثلان جمعية حقوق المواطن في الالتماس، فإن «هذا السلوك مخالف لواجب الإدارة المدنية»، بموجب قواعد القانون الإداري، والقانون الدولي. وأكدتا أن «الاستمرار في احتجاز الأموال في خزينة الإدارة يمكن أن يكون ناجماً عن عجز من دون نيات سيئة. لكن إطالة مدة الاحتجاز وعدم اتخاذ إجراءات عملية ناجعة لإعادتها، يمنحان تفسيراً واحداً لهذا التصرف، وهو أن هذه ليست سوى عملية سرقة وانتهاك خطير للحق في التملك والحق في المثول أمام إجراء عادل، كما أنها تشكل تمييزاً فظاً ضد السكان الفلسطينيين، واستغلالاً للخشية المعروفة والمفهومة لدى السكان الفلسطينيين من التوجه إلى السلطات»، حسب ما ورد في الالتماس.



حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
TT

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)

يتعرض ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة لحصار خانق، إذ يواجه ضغوطاً داخلية متصاعدة وتلويحاً بعقوبات أميركية قد تطول عائدات النفط.

وتراجع المالكي في اللحظات الأخيرة عن حضور اجتماع حاسم لتحالف «الإطار التنسيقي» كان مخصصاً ليل الاثنين - الثلاثاء، لحسم مصير ترشيحه، متمسكاً بالاستمرار «حتى النهاية».

وتتزايد الانقسامات داخل التحالف بين من يفضّل منحه فرصة للانسحاب الطوعي حفاظاً على وحدته، ومن يدعو إلى حسم المسألة عبر تصويت داخلي قد يطيح به.

وقال وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري إن «الأحزاب الشيعية» تلقت رسالتي رفض جديدتين من البيت الأبيض بشأن ترشيح المالكي، مشيراً إلى أن «رئيس الجمهورية الجديد لن يُكلّفه تشكيل الحكومة».


عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
TT

عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)

لعب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، أحمد عبيدات، الذي رحل مطلع الشهر الحالي، أدواراً أساسيةً في مرحلة مضطربة من تاريخ بلاده. فعلى مدى عقد ونصف العقد تدرج من قيادة المخابرات إلى وزارة الداخلية، ثم رئاسة الحكومة التي تولى معها حقيبة الدفاع.

روى الرجل شهادته على هذه الفترة لـ«الشرق الأوسط» قبل «طوفان الأقصى» بأسابيع. وحالت تبعات «الطوفان» دون نشرها. في الحلقة الأولى، يقول عبيدات إن «قناصاً لم يُعرف لليوم» هو من اغتال رئيس الوزراء الأردني الأسبق وصفي التل، لا رصاصات المجموعة التي هاجمته عند مدخل فندقه في القاهرة.

واعتبر عبيدات أن التل «ضحى بنفسه» حين تحمل مسؤولية قرار الجيش مهاجمة فدائيين فلسطينيين في جرش وعجلون، مشيراً إلى أن ما حدث كان «رد فعل عفوياً من الجيش» لم يستشر فيه. واستبعد أن يكون أبو إياد اتخذ قرار اغتيال التل منفرداً، مؤكداً أن «القيادة الفلسطينية أخذته».


الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
TT

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

بعد الخروج المفاجئ، لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء، باتجاه محافظة درعا، ليلة الاثنين - الثلاثاء، توقع مصدر سوري رسمي أن هذا الخروج ستتبعه حالات أخرى هرباً من مناطق سيطرة شيخ العقل، حكمت الهجري، في جبل العرب.

وقال مدير العلاقات الإعلامية في السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمير حسن الأطرش «أصبح في دمشق»، ويمكنه أن «يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين في جبل العرب، كونه شخصية عامة».

ولم يذكر عزام الجهة التي أمنت عملية الخروج للأمير حسن، لكنه ذكر أن السويداء تشهد حالة تململ واسعة جراء السياسة المتبعة في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية. وأضاف: «هناك «سياسة ترهيب وابتزاز وتكتيم للأصوات الوطنية بالسلاح والاغتيال والاختطاف».

حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

من جهة أخرى، بينت مصادر درزية مقيمة في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط»، أن «أقارب للأمير حسن ذكروا خلال تواصل معهم، أنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها».

وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمن وصوله إلى دمشق».

وذكرت المصادر الدرزية، نقلاً عن شخص لم تسمه وهو على تواصل مع الحكومة السورية، أن «خروج الأمير حسن يأتي ضمن خطة جديدة لحل الأزمة في السويداء».

وتداولت مواقع إلكترونية تعنى بنقل أخبار محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية والواقعة جنوب سوريا، خبر «تأمين خروج» الأمير الأطرش، «الشخصية الاجتماعية والتقليدية البارزة في محافظة السويداء، من ريف المحافظة الجنوبي الغربي، ووصوله إلى محافظة درعا».

صورة أرشيفية لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء مع شيخ العقل حكمت الهجري

ولم تأت هذه المواقع على ذكر الجهة التي أمنت عملية الخروج. وفي الوقت نفسه، وصفت ما جرى بأنه «سابقة نوعية تتعلق بشخصية اجتماعية وازنة بهذا الحجم من السويداء، حيث يُعد الأمير حسن من الزعماء التقليديين لآل الأطرش، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي».

ويأتي خروج الأمير الأطرش من السويداء، في وقت يسيطر فيه الهجري وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على أجزاء واسعة من السويداء من ضمنها قرية عرى التي توجد فيها «دار عرى»، وذلك ضِمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة، بدعم من إسرائيل، وبعد رفضه «خريطة الطريق» التي جرى الإعلان عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني، سبتمبر (أيلول) الماضي، لحل أزمة السويداء، وكذلك رفض مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء مصطفى البكور.

حديث بين الأمير حسن الأطرش ومحافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

المصادر الدرزية المقيمة في مدينة السويداء عدّت خلال حديثها، أن خروج الأمير حسن «يمكن أن يؤثر على الوضع القائم في مناطق سيطرة الهجري بحكم أن (دار عرى) شكلت عبر التاريخ مركز القرار في جبل العرب، كما أنها مثلت تاريخياً الزعامة السياسية في السويداء، بينما مشيخة العقل مثلت زعامة دينية، وهي أقل مرتبة من الزعامة السياسية».

تضيف المصادر: «(دار عرى) تحظى برمزية كبيرة، والأمير حسن له دور في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي، وقد خرج من السويداء وإذا أطلق التصريحات فقد يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين كونه شخصية عامة».

ويتمتع الأمير حسن بمكانة اجتماعية كبيرة في السويداء، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي السياسي المحلي في المحافظة، كونه من أحفاد قائد الثورة السورية الكبرى، سلطان باشا الأطرش، التي اندلعت ضد الاستعمار الفرنسي، في عشرينات القرن الماضي.

وأبدى الأمير حسن تأييداً واضحاً للقيادة والحكومة السورية عقب إسقاط نظام حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

صورة ذاتية التقطها الأمير حسن الأطرش قرب لوحة لجده سلطان الأطرش أبرز الشخصيات السياسية الدرزية (مواقع)

ومع انفجار أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، دعا إلى إنهاء الاقتتال وعدم الانجرار وراء الفتن، مؤكداً ضرورة التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة، للتوصل إلى حل يرضي الجميع.

ومنذ ظهور الهجري بوصفه زعيماً معارضاً للحكم الجديد في سوريا وسيطرته على مناطق في السويداء، عمل على الاستئثار بالقرار في مناطق نفوذه، وهمش باقي المرجعيات الدينية الدرزية (شيخَي العقل يوسف جربوع، وحمود الحناوي) والنخب الثقافية والفكرية.

وأوضحت المصادر الدرزية أن «دار عرى» رمزياً وتاريخياً أعلى سلطة ومكانة من «دار قنوات»، التي يقيم فيها الهجري وتعد مقر الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية.

من جهة أخرى، يقلل اتباع الهجري من أهمية خروج الأطرش ولجوئه إلى دمشق، على مشروعهم، وبحسب متابعين للأوضاع، فإن «الهجمة التي شنت عليه تعبر عن مدى خطورة هذا الأمر على هذا المشروع».

هذا، وتزامن خروج الأمير حسن من جبل العرب مع إعلان مدير الأمن الداخلي لمدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، عبر حسابه في «فيسبوك»، أن دخول قوى الأمن الداخلي الحكومية إلى مدينة السويداء سيتم «قريباً»، وأن الهدف من العملية هو «إعادة هيبة القانون وحماية المدينة لا كسرها».