من ليفا إلى يامال... كتيبة برشلونة في كامل عنفوانها قبل «السوبر»

الفريق الكاتالوني يعد أحد المرشحين للبطولة المنتظر إقامتها في السعودية

ليفاندوفسكي أحد أبرز أوراق برشلونة الهجومية (رويترز)
ليفاندوفسكي أحد أبرز أوراق برشلونة الهجومية (رويترز)
TT

من ليفا إلى يامال... كتيبة برشلونة في كامل عنفوانها قبل «السوبر»

ليفاندوفسكي أحد أبرز أوراق برشلونة الهجومية (رويترز)
ليفاندوفسكي أحد أبرز أوراق برشلونة الهجومية (رويترز)

يتأهب رباعي الدوري الاسباني، "برشلونة وريال مدريد وريال مايوركا وأتلتيك بلباو" للمشاركة في بطولة السوبر المقرر أن تستضيفها السعودية على ملعب الجوهرة المشعة بجدة خلال الفترة من 8 وحتى 12 يناير الجاري.

ويعد برشلونة من النوادي القليلة التي تمتلك كوكبة من أفضل نجوم العالم بدءا من البولندي ليفاندوفسكي إلى أصغرهم عمرًا الاسباني لامين يامال. ما يجعله أحد المرشحين للقب.

وسجل ليفاندوفسكي أكثر من 600 هدف مع الأندية التي سبق له اللعب في صفوفها وكذلك مع المنتخب البولندي.

وبدأ ليفا مسيرته الكروية من الدرجة الثالثة والثانية مع زينتشج بروشكوف وكان هداف الفريق بكلا المرحلتين، من ثم انتقل الى فريق لخ بوزان بالدوري البولندي الممتاز واستمر على مستواه المتميز كهداف للدوري الذي فاز به في موسم 2009-2010. ومن ثم انتقل الى الدوري الألماني بداية من بوروسيا دورتموند بعقد قدره 4.5 مليون يورو، فحقق الدوري الألماني لموسمين على التوالي من موسم 2010-11 الى موسم 2011-12، كما رفع كأس ألمانيا بموسم 2011-12 بالإضافة إلى كأس السوبر الألماني لعام 2013 امام نادي بايرن ميونيخ الألماني، ووصيف دوري ابطال اوروبا لموسم 2012-13 بعد تسجيله رباعية قوية في شباك ريال مدريد الاسباني في الدور النصف نهائي، ليخطف بايرن كأس دوري ابطال اوروبا من بوروسيا دورتموند بعام 2013.

وانتقل ليفا بعد تلك البطولة إلى أكبر أندية الدوري الألماني الممتاز بايرن ميونيخ بداية من موسم 2014-15 بعقد بلغ 11 مليون يورو آنذاك لمدة خمسة اعوام مع قابلية التمديد، وبالفعل بعد إنتهاء المدة تم تجديد العقد حتى عام 2023.

وامضى ليفا مسيرة حافلة بالإنجازات مع بايرن ميونيخ على مدى العشرة اعوام التي لعب بها في صفوفه، فحقق 19 لقب مع النادي بمختلف البطولات الكبرى، من أبرزها 8 ألقاب الدوري الألماني على التوالي من موسم 2014-2015 حتى موسم 2021-2022، وحاز على خمسة كؤوس السوبر الألماني وكأس العالم للأندية لعام 2020.

وفي صيف 2022 اعلن النادي الكاتالوني عن انضمام ليفاندوفسكي الى صفوفه بعقد مقداره 45 مليون يورو لمدة اربع اعوام، ثلاثة منها إلزامية وعام اختياري، فحقق حتى الآن الدوري الاسباني لموسم 2022-2023 وكأس السوبر الاسباني 2023، فيما يعد البولندي هداف الفريق للموسم الحالي.

ويقف إلى جانب ليفا، البرازيلي رافينيا دياز الذي انضم الى برشلونة في موسم 2022-2023 بعقد يبلغ 50 مليون يورو لخمسة مواسم، قادما من نادي سبورتينغ لشبونة البرتغالي، الذي حقق معهم الدوري البرتغالي الممتاز وكأس البرتغال في موسم 2018-2019.

والآن يعد البرازيلي من أهم لاعبين الفريق الكاتالوني برصيد 11 هدف و6 مساهمات لأهداف زملائه في الموسم الحالي.

وحقق رافينيا أول هدفان له مع برشلونة في دوري ابطال أوروبا بعام 2024 امام النادي الفرنسي باريس سان جيرمان بنتيجة 2-3 لصالح برشلونة في ذهاب الدور الربع نهائي.

كتيبة برشلونة جاهزه للسوبر الاسبانية (برشلونة)

ويتميز رافينيا بأسلوب لعبه الذكي وتمريراته الدقيقة وقدرته على المراوغة بطرق إبداعية تذهل الخصم، وتألق النجم البرازيلي بعد تعاقد النادي مع المدرب هانز فليك الألماني بشهر مايو بعام 2024، الذي عد رافينيا احد قائدي الفريق للموسم ومنحه فرصة لاختبار قدراته وإثبات جدارته بالجانب التكتيكي من تغيير مراكزه من جناح تقليدي الى مهاجم ثانِ قوي ومنافس، قادر على مراوغة المدافعين والتغلغل إلى اعماق ملعب الخصم.

وعلى الرغم من ان موسم 2023 لم يكن الأفضل بالنسبة لرافيينا من ناحية الدوري الأسباني لكنه استطاع تحقيق أول ألقابه مع النادي في عام 2023، بكأس السوبر الاسباني.

وسجل رافينيا اول هاتريك بمسيرته مع برشلونة في 31 اغسطس 2024 امام ريال فيلوداد في الدوري الاسباني، وفي اكتوبر 2024 سجل اول هاتريك مع الفريق في دوري ابطال اوروبا مقابل بايرن ميونيخ، وفاز بجائزة لاعب المباراة.

وبعد عدة ايام من تلك المباراة سجل اول هدف له بقميص الكتالوني في الكلاسيكو امام الغريم التقليدي ريال مدريد وساهم بصناعة هدف آخر لتنتهي المباراة بانتصار برشلونة برباعية مقابل لا شيء.

وفي حال استمرار البرازيلي بالتألق سيحفر اسمه بين اساطير النادي البرازيليين امثال رونالدينيو ولاعبي نادي الهلال حاليُا نيمار ومالكوم.

ويعد ابن النادي الاسباني بيدري غونزاليس الذي يعد احد افضل لاعبي الوسط في العالم بعمر الـ 22 عام، الذي بدأ مسيرته مع نادي لاس بالماس الاسباني بعام 2019 بعمر الـ 16 عام فقط وسجل هدفه الأول مع الفريق امام نادي سبورتنغ خيخون ليصبح اللاعب الأصغر عمرًا بإحراز هدف بتاريخ لاس بالماس.

ورث بيدري الحب والانتماء لنادي برشلونة من عائلته منذ الطفولة، فكان اللعب بقميص النادي الكاتالوني حلم الطفولة والشباب، الذي تمكن من تحقيقه بعام 2020 بعقد قيمته خمسة ملايين دولار ليلعب بصفوف الفريق بموسم 2020-21 وسجل هدفه الأول مع الفريق بالتاريخ المميز 20 اكتوبر 2020 بدوري ابطال اوروبا في مباراة دور المجموعات امام النادي المجري فيرينا فاروشي حيث انتهت بانتصار برشلونة بخماسية مقابل هدف.

وسجل بيدري هدفه الأول في الدوري الاسباني في 7 نوفمبر 2020 امام ريال بيتس في المباراة التي انتهت بانتصار برشلونة بخمسة اهداف مقابل هدفين، وفي 13 فبراير 2022 حقق إنجازًا تاريخيًا بإحرازه الهدف الأسرع في ديربي برشلونة بالقرن الـ 21 وذلك بعد مرور ٧٥ ثانيه فقط على المباراة التي انتهت بالتعادل امام نادي اسبانيول.

وحقق بيدري مع برشلونة كأس ملك اسبانيا لموسم 2020-2021 والدوري الاسباني لموسم 2022-2023، كما نجح في الفوز بلقب كأس السوبر الاسباني لعام 2023.

يامال على أمل التعافي الكامل والمشاركة مع زملائه (برشلونة)

وفي هذا الموسم تألق بيدري بجميع مهاراته التي اظهرت مدى براعة هذا الشاب وأثبتت أنه واحد من أهم لاعبي برشلونة لهذا الموسم، ما بين التمريرات الدقيقة ومراوغاته الإبداعية إلى أهدافه التي غيرت مجرى عدة مباريات لبرشلونة بالنصف الأول من الموسم.

ويقف بجانب هؤلاء النجوم اللاعب اليافع لامين يامال ذو الأصول المغربية، والذي بالرغم من صغر عمره وقلة خبرته فلقد سطّر التاريخ اسمه بأحرف من ذهب بعدة إنجازات تاريخية تمكن من تحقيقها سواء بقميص النادي الكاتالوني او المنتخب الاسباني.

وتم اكتشاف موهبة يامال وهو بعمر السادسة من قِبل كشافة اكاديمية لا ماسيا التي تعود لبرشلونة، ووقع للأكاديمية بعام 2014 وهو بعمر السابعة، وبعد اعوام من تدريباته مع الأكاديمية تألق يامال كأحد افضل نجوم الاكاديمية وتم اضافته للفريق البرشلوني تحت الـ 19 عاما.

كما تم اختياره في موسم 2022-23 من المدرب السابق للفريق تشافي ليتدرب مع الفريق الأول في سيتمبر 2022، وظهر للمرة الأول مع الفريق بديلا لجافي في الدقيقة الـ 83 في الدوري الاسباني امام ريال بيتيس والتي انتهت بانتصار الكاتالونيين برباعية مقابل لا شيء، ليصبح لامين يامال خامس اصغر لاعب مشاركة في الدوري الاسباني بعمر الـ 15 عام و9 أشهر و16 يوم، وأصغر لاعب يظهر مع الفريق الأول لبرشلونة منذ الاسباني أرماندو ساجي الذي كان يبلغ من العمر 15 عام في 1992 قبل قرن من الزمان.

وحقق يامال لقبه الأول مع برشلونة عند الفوز بلقب الدوري الاسباني لموسم 2022-2023 وحصل على جائزة رجل المباراة عن المساهمة بهدفين سجلها ليفاندوفسكي وجافي امام نادي فياريال في الـ 28 أغسطس 2023، كما سجل هدف في ربع نهائي كأس ملك اسبانيا ضد اتليك بلباو في خسارة 2-4 بعد الوقت الاضافي، ليصبح اصغر هداف في تاريخ البطولة.

وبعمر الـ 16 عاما حطم يامال العديد من الأرقام القياسية لبرشلونة خلال الموسم، حيث شارك في 50 مباراة في جميع المسابقات في عام 2024.

ويذكر أن يامال سجل هدفه الأول لهذا الموسم في 24 اغسطس امام اتلتيك بلباو الذي سيقابلهم بالدور النصف نهائي في كأس السوبر بجدة يوم 8 يناير في الجوهرة المشعة.

كما حقق إنجازا تاريخيا مع المنتخب الاسباني برفع لقب كأس أمم اوروبا لعام 2024، بعدما اصبح اصغر لاعب يلعب في البطولة بعمر الـ 16 عاما و 388 يوما كاسرًا رقم البولندي كاسبر كوزلسكي، وسجل الهدف الأول لاسبانيا في فوز 2-1 في نصف النهائي على فرنسا في 9 يوليو، بتسديدة ملتفة من خارج منطقة الجزاء، والتي فازت بجائزة هدف البطولة ليصبح أصغر هداف في تاريخ البطولة قبل اربعة ايام من ميلاده الـ 17، كما تم اختياره كأفضل لاعب شاب في البطولة وبانتصار المنتخب الاسباني على انجلترا في النهائي اصبح لامين يامال اصغر لاعب يفوز ببطولة امم اوروبا على مر التاريخ.

ومازال الفتى الاسباني ذو الأصول المغربية يقدم اداء رائعا وسط تواجده مع نخبة من أفضل لاعبين العالم، فلقد سجل في الموسم الحالي خمسة اهداف وساهم في تسعة اهداف حتى الآن، يتميز لامين بقدرته على صناعة الأهداف خلال تمريراته الذكية وقدرته على التسديد من مسافات مختلفة، فيما سبق ان اشار يامال بأنه يستلهم أسلوب لعبه من نيمار نجم برشلونة السابق، مازال بالموسم بقية ومازال بجعبة يامال الكثير.


مقالات ذات صلة

رافينيا ينتقد «ازدواجية معايير التحكيم»

رياضة عالمية الجناح الدولي البرازيلي لبرشلونة رافينيا (أ.ف.ب)

رافينيا ينتقد «ازدواجية معايير التحكيم»

انتقد الجناح الدولي البرازيلي لبرشلونة رافينيا، الثلاثاء، ما عدها ازدواجية في معايير التحكيم في الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية طالب فليك حكام المباراة بقيادة سيسار سوتو غرادو بتفسيرات لما حدث (إ.ب.أ)

«ريمونتادا» جيرونا تعزّز سخط «برشلونة» على التحكيم

بعبارة «يقوم الحكام بعملهم وأحياناً لا يكون عملاً جيداً لكنهم كانوا على المستوى الذي لعبنا به» لخص مدرب برشلونة رأيه بأداء الحكام في خسارة فريقه أمام جيرونا

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الغضب داخل برشلونة كان بسبب لقطة عُدّت حاسمة في مجريات اللقاء (أ.ف.ب)

برشلونة يصرخ في وجه التحكيم بعد سقوطه أمام جيرونا

يعيش نادي برشلونة حالة من التوتر بعد الخسارة أمام جيرونا بنتيجة 1 - 2 بالدوري الإسباني، في مباراة أثارت جدلاً كبيراً بشأن القرارات التحكيمية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية هانسي فليك (إ.ب.أ)

فليك منتقداً: برشلونة لا يعيش أفضل حالاته

انتقد هانسي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة، أداء لاعبيه، عقب الخسارة أمام جيرونا في بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، معترفا بأن الفريق «لا يمر بأفضل حالاته».

«الشرق الأوسط» (برشلونة )
رياضة عالمية فرحة بلتران وحسرة ليفاندوفيسكي في أبرز لقطات فوز جيرونا على برشلونة (أ.ف.ب)

«لا ليغا»: برشلونة يسقط في ديربي كتالونيا... ويتخلى عن الصدارة للريال

تخلى برشلونة عن صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، بعدما سقط في ديربي كتالونيا أمام مضيّفه جيرونا 1-2، الاثنين، في ختام المرحلة الرابعة والعشرين للمسابقة.

«الشرق الأوسط» (جيرونا)

«الأولمبياد الشتوي»: سو ييمينغ يهدي الصين ميداليتها الذهبية الأولى

سو ييمينغ أهدى الصين أول ميدالية ذهبية (رويترز)
سو ييمينغ أهدى الصين أول ميدالية ذهبية (رويترز)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: سو ييمينغ يهدي الصين ميداليتها الذهبية الأولى

سو ييمينغ أهدى الصين أول ميدالية ذهبية (رويترز)
سو ييمينغ أهدى الصين أول ميدالية ذهبية (رويترز)

استعاد نجم ألواح التزلج الصيني سو ييمينغ بريقه، وأهدى بلاده أول ميدالية ذهبية في دورة ألعاب ميلانو-كورتينا 2026، الأربعاء، بعد خَسارته لقب منافسات الهوائي الكبير.

وسجل سو 82.41 نقطة في محاولته الأولى من ثلاث محاولات تحت أشعة الشمس الساطعة على حلبة ليفينيو، فحسَمَ الصدارة منذ البداية منتزعاً الميدالية الذهبية بعد أن كان قد أحرز الفضية في «أولمبياد بكين 2022».

وحصل الياباني تايغا هاسيغاوا على الميدالية الفضية برصيد 82.13 نقطة، في حين نال الأميركي جايك كانتر البرونزية برصيد 79.36 نقطة، وفقاً لأفضل محاولة من بين 3 محاولات.

ولم يتمكن الكندي مارك ماكموريس، الذي تعرّض لسقوط أثناء تدريبات فئة الهوائي الكبير في بداية الألعاب، من الفوز بميدالية رابعة متتالية في الـ«سلوب ستايل».

وكان سو، الذي أتمّ عامه الـ22، الأربعاء، قد تأهّل فقط في المركز الثامن إلى نهائي الـ«سلوب ستايل»، لكنه فرض سيطرته مبكراً على المنافسة في جبال الألب الإيطالية، متفوقاً على هاسيغاوا من أول محاولة له. ورغم فشله في تحسين النقاط في المحاولتين التاليتين، لم يؤثر ذلك على حسم الذهبية.

يُذكر أن منافسات الـ«سلوب ستايل» تعتمد على تقييم الحركات والقفزات على مجموعة من المنحدرات والحواجز المختلفة.

وكان فوز ييمينغ بالميدالية الذهبية أول انتصار للصين في الألعاب، مقارنةً بحصولها على 9 ذهبيات في «أولمبياد بكين 2022».


مورينيو لفينيسيوس: آخر نادٍ يمكن أن تتهمه بالعنصرية في أوروبا... بنفيكا!

مورينيو الغاضب قال بعد المباراة إن رواية فينيسيوس تختلف عن رواية بريستياني (رويترز)
مورينيو الغاضب قال بعد المباراة إن رواية فينيسيوس تختلف عن رواية بريستياني (رويترز)
TT

مورينيو لفينيسيوس: آخر نادٍ يمكن أن تتهمه بالعنصرية في أوروبا... بنفيكا!

مورينيو الغاضب قال بعد المباراة إن رواية فينيسيوس تختلف عن رواية بريستياني (رويترز)
مورينيو الغاضب قال بعد المباراة إن رواية فينيسيوس تختلف عن رواية بريستياني (رويترز)

اتهم جوزيه مورينيو، مدرب بنفيكا، فينيسيوس جونيور، بإثارة الجماهير قبل اندلاع أزمة العنصرية التي شهدتها مواجهة فريقه أمام ريال مدريد في ملحق دوري أبطال أوروبا، في تصريحات أثارت موجة انتقادات واسعة.

الواقعة حسب صحيفة «التلغراف» البريطانية جاءت بعد هدف رائع سجله فينيسيوس في فوز ريال مدريد 1-0؛ إذ احتفل بالرقص قرب الراية الركنية أمام جماهير بنفيكا، قبل أن يتوجه إلى الحكم الفرنسي فرنسوا ليتكسييه ويبلغه بأنه تعرَّض لإساءة عنصرية من لاعب بنفيكا الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني.

وخلال التبادل بين اللاعبين، ظهر بريستياني (20 عاماً) وهو يرفع قميصه ليغطي فمه في أثناء الحديث مع فينيسيوس، فيما بدا رد فعل نجم ريال مدريد حاداً، ما أوحى بأنه شعر بتعرضه لإهانة.

الحكم اتبع البروتوكول المعتمد من «فيفا» منذ مايو (أيار) 2024؛ إذ رفع ذراعيه متقاطعتين عند المعصمين للإشارة إلى وجود ادعاء عنصري، قبل أن يُوقف اللعب ويطلب من اللاعبين مغادرة الملعب مؤقتاً لمدة نحو 10 دقائق.

مورينيو قال بعد المباراة إن رواية فينيسيوس تختلف عن رواية بريستياني، مؤكداً أن ناديه «ليس نادياً عنصرياً»، مستشهداً بالأسطورة الراحل أوزيبيو، مهاجم بنفيكا في الستينيات. وعندما سُئل عمَّا إذا كان احتفال فينيسيوس قد حرَّض الجماهير، أجاب: «نعم، أعتقد ذلك».

وأضاف: «كان يفترض أن تكون لحظة جنونية في المباراة، هدف مذهل. ولكن للأسف لم يكتفِ بالسعادة بتسجيل هدف رائع. عندما تسجل هدفاً كهذا، تحتفل بطريقة محترمة ثم تعود. قلت له إن أعظم شخصية في تاريخ هذا النادي كانت سوداء البشرة. هذا النادي آخر ما يمكن أن يكونه هو أن يكون عنصرياً».

وتابع: «قالا لي أشياء مختلفة. ولكنني لا أصدق أياً منهما. أريد أن أكون مستقلاً».

تصريحات مورينيو قوبلت بانتقادات مباشرة على شاشة «أمازون برايم».

كلارنس سيدورف قال: «أعتقد أنه لا يزال عاطفياً. أظن أنه ارتكب خطأ كبيراً اليوم بتبرير إساءة عنصرية، ولا أقول إن هذا ما حدث تحديداً، ولكنه أشار إلى أن الأمور تحدث دائماً مع فينيسيوس. وكأنه يقول إن استفزك، فمن المقبول أن تكون عنصرياً، وهذا خطأ كبير».

ثيو والكوت وصف تصريحات مورينيو بأنها «قرار سيئ»، بينما قال واين روني: «من المحزن أننا لا نزال نتعامل مع هذا في 2026. لماذا لا يحتفل بهدف رائع كهذا؟ من الخطأ أن تُرمى الزجاجات على لاعب لأنه يحتفل».

بالفعل، بعد احتفال فينيسيوس، ألقت جماهير بنفيكا زجاجات وأغراضاً باتجاهه. كما تدخل قائد الفريق نيكولاس أوتاميندي للاحتجاج على طريقة الاحتفال، في مشهد خلا من احتكاك جسدي؛ لكنه عكس توتراً واضحاً. لاحقاً، أشهر الحكم بطاقة صفراء في وجه فينيسيوس بسبب احتفاله، وطالبه بالتوقف.

الشرارة الأبرز جاءت في الوقت بدل الضائع، حين بدا أن بريستياني قال شيئاً لفينيسيوس، فركض الأخير غاضباً نحو الحكم مشيراً إليه. أوقف الحكم اللقاء وفق البروتوكول، وخرج اللاعبون من الملعب قبل استئناف اللعب بعد نحو 10 دقائق.

مورينيو نفسه طُرد لاحقاً بعد احتجاجه، مطالباً ببطاقة صفراء ثانية لفينيسيوس، وكان يُشاهَد وهو يصرخ في وجه الحكم: «أنت تعرف! أنت تعرف!».

بعد المباراة، نشر فينيسيوس بياناً عبر «إنستغرام» تمسك فيه باتهامه، وكتب: «العنصريون جبناء. يحتاجون إلى وضع قمصانهم على أفواههم ليُظهروا ضعفهم. لديهم حماية من آخرين يفترض بهم معاقبتهم. ما حدث اليوم ليس جديداً في حياتي أو في حياة فريقي».

وأضاف: «حصلت على بطاقة صفراء بسبب الاحتفال بهدف. لا أفهم لماذا! البروتوكول لم يخدم أي غرض. لا أحب الظهور في مثل هذه المواقف؛ خصوصاً بعد فوز كبير، ولكن الأمر ضروري».

كيليان مبابي دعا إلى إيقاف بريستياني، قائلاً: «لا يمكننا قبول أن لاعباً يتصرف هكذا في أفضل بطولة أوروبية. لا يستحق اللعب في دوري الأبطال».

في المقابل، نفى بريستياني في رسالة عبر «إنستغرام» أن يكون قد وجَّه أي إساءة عنصرية، مؤكداً أن فينيسيوس «أساء تفسير ما اعتقد أنه سمعه»، وأضاف: «لم أكن عنصرياً تجاه أي شخص، وآسف للتهديدات التي تلقيتها». كما قال زميله لياندرو باريرو إن ما حدث كان «استفزازاً عادياً بين لاعبين» وليس إساءة عنصرية.

نادي بنفيكا نشر مقطع فيديو على منصة «إكس» من زاوية خلفية للواقعة، مع تعليق يفيد بأن المسافة بين اللاعبين تثبت أن لاعبي ريال مدريد «لا يمكن أن يكونوا قد سمعوا ما يدَّعون أنهم سمعوه»، وأرفق لاحقاً بيان بريستياني بعبارة: «معاً، إلى جانبك».

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أكد أن الحادثة قيد المراجعة، موضحاً أن التقارير الرسمية للمباراة تخضع للدراسة، وأن أي إجراءات تأديبية في حال اتخاذها ستُعلن عبر موقعه الرسمي.

وبين روايتين متناقضتين، تبقى القضية مفتوحة بانتظار ما ستسفر عنه تحقيقات «يويفا»، في ليلة أوروبية طغى عليها الجدل خارج الخطوط، أكثر مما حدث داخلها.


أولمبياد 2026: كلابو «القياسي» يعزز رصيده بالميدالية الذهبية العاشرة

يوهانيس هوسفلوت كلابو (رويترز)
يوهانيس هوسفلوت كلابو (رويترز)
TT

أولمبياد 2026: كلابو «القياسي» يعزز رصيده بالميدالية الذهبية العاشرة

يوهانيس هوسفلوت كلابو (رويترز)
يوهانيس هوسفلوت كلابو (رويترز)

فاز المتزلّج النرويجي يوهانيس كلابو، برفقة مواطنه إينار هيديغارت، بسباق السبرينت للفرق في ألعاب ميلانو-كورتينا الأولمبية الأربعاء، محققاً ميداليته الذهبية العاشرة، وهو الرقم القياسي لعدد الألقاب في تاريخ دورات الألعاب الأولمبية الشتوية.

وباحتساب الألعاب الصيفية والشتوية معا، بات كلابو الشغوف بالانتصارات ثاني أكثر الرياضيين تتويجاً في تاريخ الألعاب الأولمبية، منفرداً خلف السباح الأميركي مايكل فيلبس الذي أحرز 23 لقباً بين عامي 2004 و2016.

وفي سباق الأربعاء الذي جرى تحت سماء صافية، نالت الولايات المتحدة الميدالية الفضية، فيما حصلت إيطاليا على البرونزية خلف كلابو الذي خفّض سرعته قبل خطّ النهاية ورفع ذراعيه نحو الجمهور احتفالاً.

وعند سنّ التاسعة والعشرين، تجاوز كلابو في سجل الأبطال أسماء بارزة من الألعاب الصيفية هم الأميركي كارل لويس، والفنلندي بافو نورمي، والأميركيان مارك سبيتز وكايليب دريسل، إضافة إلى السوفياتية لاريسا لاتينينا والأميركية كايتي ليديكي، وجميعهم نالوا تسع ذهبيات في الألعاب الأولمبية.

وبخمس ذهبيات في هذه الدورة في إيطاليا، بات كلابو على بُعد فوز واحد فقط من تحقيق «الغراند سلام»: الفوز بالسباقات الستة المدرجة في برنامج الألعاب. وبعد سباق السبرينت، تتبقّى له منافسة واحدة هي سباق 50 كلم بالأسلوب الكلاسيكي المقرّر السبت.

وكان كلابو حقّق في بطولات كبرى سابقة إنجازاً استثنائياً حين فاز بجميع السباقات في بطولة العالم للتزلج الشمالي التي استضافتها مدينته تروندهايم العام الماضي.