راتكليف يهدف إلى بناء ملعب جديد ليونايتد بسعة 100 ألف متفرج

مجسم مقترح لملعب مانشستر يونايتد الجديد الذي يرغب راتكليف في الإسراع ببنائه (موقع مانشستر يونايتد)
مجسم مقترح لملعب مانشستر يونايتد الجديد الذي يرغب راتكليف في الإسراع ببنائه (موقع مانشستر يونايتد)
TT

راتكليف يهدف إلى بناء ملعب جديد ليونايتد بسعة 100 ألف متفرج

مجسم مقترح لملعب مانشستر يونايتد الجديد الذي يرغب راتكليف في الإسراع ببنائه (موقع مانشستر يونايتد)
مجسم مقترح لملعب مانشستر يونايتد الجديد الذي يرغب راتكليف في الإسراع ببنائه (موقع مانشستر يونايتد)

أكد السير جيم راتكليف على أنه يهدف إلى بناء ملعب جديد لمانشستر يونايتد سيكون الأكبر في بريطانيا، إذ يتسع لنحو 100 ألف متفرج ويتكلف ملياري جنيه إسترليني، على أن يُبنى خلال 6 سنوات بجوار الملعب الحالي «أولد ترافورد».

ويريد راتكليف، الشريكُ بنسبة أكثر من الربع في ملكية النادي العريق، إقناع عائلة غليزر الأميركية؛ التي تملك الحصة الكبرى من أسهم النادي، قبل نهاية هذا العام بالمضي قدماً في المشروع.

ولأن مانشستر يونايتد يمتلك كامل الأرض المحيطة بملعبه الحالي، فإن مشروع بناء الاستاد الجديد لن يؤثر في استمرار استخدام «أولد ترافورد» الذي يتسع لنحو 78 ألف متفرج، لكن مرافقه شاخت بشكل بات يحتاج إلى عملية ترميم واسعة ومكلفة. ويرى راتكليف أن بناء ملعب حديث يواكب العصر وبسعة أكبر هو الحل الأمثل لمانشستر يونايتد بدلاً من الصرف على تجديد ملعب «أولد ترافورد». ومن مزايا عرض راتكليف أن فريق كرة القدم لن يتأثر؛ إذ سيواصل اللعب في «أولد ترافورد»، كما أن المداخيل من الإيرادات ستظل كالمعتاد حتى الانتهاء من الملعب الجديد.

مقترح لملعب مانشستر يونايتد الذي يرغب راتكليف في تشييده بدلاً من «أولد ترافورد» (موقع مانشستر يونايتد)

الخيار الآخر هو إعادة تجديد «أولد ترافورد»، ولكن هذا يعني انخفاضاً ملحوظاً في الإيرادات؛ لأن أقساماً من المدرجات ستغلَق أو سيتعين على الفريق الانتقال للعب في مكان آخر حتى إجراء التعديلات المطلوبة. وتقول كوليت روش، الرئيسة التنفيذية لـ«شركة يونايتد»، التي تقود مشروع راتكليف لبناء الملعب الجديد، إنها زارت عدداً من الملاعب الرائدة في العالم، وتتطلّع إلى تنفيذ ملعب مانشستر يونايتد الذي سيكون الأكبر في البلاد، وتفوق سعته سعة ملعب «ويمبلي» الوطني (90 ألف متفرج). وتريد روش، التي زارت ملعب «سانتياغو برنابيو» الجديد لريال مدريد، وملعب «سوفي» في مقاطعة لوس أنجليس، المملوك لستان كرونكي، مالك نادي آرسنال، الذي استضاف مباراة يونايتد الودية ضد آرسنال يوم السبت الماضي، وتبلغ سعته 70 ألفاً و240 مقعداً، أن يكون ملعب يونايتد الجديد تحفة معمارية يجمع بين جمال التصميم وتوفير جميع الوسائل الترفيهية للزوار، مع الإبقاء على خصوصية مناطق الألعاب، شرط الالتزام ببصمة «أولد ترافورد».

ولكي يستطيع راتكليف تمرير مشروعه، فعليه إقناع عائلة غليزر، التي لا تملك شعبية لدى جماهير مانشستر يونايتد. وكانت جماهير يونايتد تنتظر خروج عائلة غليزر من المشهد قبل نهاية العام الماضي عندما طرحت النادي للبيع، لكنها تراجعت بعد ذلك وباعت راتكليف ربع الأسهم فقط.

وتتهم جماهير يونايتد عائلة غليزر باستغلال موارد النادي، الذي كان يتربع على قمة أغنى أندية العالم لمصالحها الشخصية، وإهمال فريق الكرة الذي كان يسيطر على الدوري الممتاز حتى عام 2013، عندما قرر السير أليكس فيرغسون الرحيل عن الجهاز الفني. وعلى الرغم من الشكوى من تداعي مرافق «أولد ترافورد» وتعرض مسؤوليه للإحراج خلال الشتاء الماضي عندما هطلت الأمطار وتسربت بشكل كبير عبر سقف الملعب على رؤوس الحاضرين، فإن عائلة غليزر لم تعلن أي خطط لترميم الاستاد أو بناء بديل له.

يُذكر أن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قد قال عن عودته إلى مانشستر يونايتد في عام 2021: «لم يتغيّر شيء منذ رحيلي: حمام السباحة، والجاكوزي، وحتى صالة الألعاب الرياضية. كنت أعتقد أنني سأرى تكنولوجيا جديدة وبنية تحتية جديدة، لكنني رأيت الأشياء نفسها التي رأيتها عندما كان عمري 20 عاماً». ويتذكر الرئيس التنفيذي السابق، ديفيد جيل، أن سقف ملعب «أولد ترافورد» كان يسرّب الأمطار قبل عقد من الزمن، لكن لم يلحظ أحد ذلك؛ لأن النادي كان يفوز بالبطولات والألقاب.

ومع قدوم راتكليف واشتراطه الإشراف على ملف كرة القدم بالكامل، عاد الأمل لرؤية مخطط بناء ملعب جديد ليرى النور، وقد جذب معظم اهتمام راتكليف منذ استحواذه على حصة الأقلية في النادي أواخر العام الماضي، وجرى التعاقد مع عدد من الإداريين البارعين لتطوير كرة القدم، مثل عمر برادة وجيسون ويلكوكس ودان أشوورث، وبدأ الجميع العمل المبكر في سوق الانتقالات الصيفية بضم المدافع الفرنسي ليني يورو، البالغ من العمر 18 عاماً، لمدة 5 سنوات، مقابل 62 مليون يورو (67 مليون دولار)، بعد سباق مع ريال مدريد، بعدما حسم النادي التعاقد أيضاً مع المهاجم الهولندي جوشوا زيركزي (23 عاماً)، قادماً من بولونيا الإيطالي في صفقة بلغت قيمتها 42.5 مليون يورو.

ومع تطلّع راتكليف إلى رفع حصته في ملكية يونايتد من 27.7 في المائة إلى 28.9 في المائة بحلول نهاية هذا العام، يأمل أن يفرض نفوذه فيما يتعلق بشؤون كرة القدم، فضلاً عن مقعدين في مجلس الإدارة على الرغم من الضغوطات التي قد يلقاها من أفراد عائلة غليزر. وكان دخول راتكليف شريكاً قد منح عائلة غليزر شكلاً من أشكال الحماية ضد إخفاقات النادي الكثيرة، وضخ رأسمال ضخماً كان من المفترض أن يأتي من جيوب أفراد هذه العائلة أنفسهم؛ لذا ربما يكون في استطاعته إقناعهم بخططه لبناء الملعب الجديد ما داموا يصرّون على الاحتفاظ بالسيطرة على النادي لسنوات طويلة مقبلة.


مقالات ذات صلة

الدوري الإنجليزي يواصل اعتماد توقفات قصيرة لإفطار اللاعبين خلال رمضان

رياضة عالمية خلال مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بين فريقَي برينتفورد وآرسنال في لندن يوم 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الدوري الإنجليزي يواصل اعتماد توقفات قصيرة لإفطار اللاعبين خلال رمضان

ستستأنف رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز ورابطة كرة القدم الإنجليزية إجراءاتهما خلال شهر رمضان لتتوقف المباريات لفترة وجيزة ليتمكن اللاعبون المسلمون من الإفطار

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يورغن كلوب (د.ب.أ)

وكيل كلوب: يونايتد وتشيلسي كانا يرغبان في التعاقد مع يورغن

زعم وكيل أعمال المدرب الألماني يورغن كلوب أن ناديي مانشستر يونايتد وتشيلسي الإنجليزيين قدما عروضاً للتعاقد مع المدير الفني السابق لفريق ليفربول الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آرسنال هزم ويغان وسيلاقي مانسفيلد في كأس إنجلترا (أ.ب)

«كأس إنجلترا»: آرسنال يواجه فريقاً من المستوى الثالث... وسيتي يصطدم بنيوكاسل

أوقعت قرعة الدور ثمن النهائي من مسابقة كأس إنجلترا لكرة القدم، آرسنال متصدر ترتيب الدوري الممتاز، مع مانسفيلد من المستوى الثالث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية واين روني نجم الكرة الإنجليزية السابق (أ.ف.ب)

واين روني: الحكام يعتمدون بإفراط على تقنية الـ«فار»

يرى واين روني أن الأخطاء التحكيمية خلال مباراة آستون فيلا ونيوكاسل في كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم؛ سببها الاعتماد المبالغ فيه على تقنية الـ«فار (VAR)».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية «نقاش إنجليزي»: هل من مصلحة كرة القدم إلغاء «تقنية حكم الفيديو المساعد؟»

«نقاش إنجليزي»: هل من مصلحة كرة القدم إلغاء «تقنية حكم الفيديو المساعد؟»

تلقى جمهور الدوري الإنجليزي الممتاز والمدربون واللاعبون تذكيراً بما كانت عليه الحياة من دون «تقنية حكم الفيديو المساعد» خلال الدور الرابع من كأس الاتحاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

راسل يتصدر تجارب فورمولا 1 المسائية في البحرين

من مرحلة التجارب التحضيرية في حلبة البحرين (رويترز)
من مرحلة التجارب التحضيرية في حلبة البحرين (رويترز)
TT

راسل يتصدر تجارب فورمولا 1 المسائية في البحرين

من مرحلة التجارب التحضيرية في حلبة البحرين (رويترز)
من مرحلة التجارب التحضيرية في حلبة البحرين (رويترز)

سجل البريطاني جورج راسل سائق مرسيدس أسرع زمن في اليوم الأول من الأسبوع الثاني للتجارب التحضيرية لموسم 2026 من بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1 في البحرين الأربعاء.

وسجل راسل زمنا بلغ دقيقة واحدة و33.45 ثانية، متفوقاً بفارق ضئيل للغاية بلغ جزءاً واحداً من المائة من الثانية على أوسكار بياستري سائق ماكلارين، وحل شارل لوكلير سائق فيراري في المركز الثالث بعد تصدره الفترة الصباحية، وجاء بطل العالم لاندو نوريس في المركز الرابع.

تأتي هذه التجارب في ظل تغييرات جذرية في اللوائح الفنية لعام 2026 شملت إعادة تصميم الانسيابية الهوائية ووحدات الطاقة، مما فرض على السائقين والفرق تحديات جديدة في التعامل مع السيارات الجديدة كلياً.

ونظراً لتعقيد وحدات الطاقة الجديدة التي تتطلب رفع دورات المحرك لمدة تصل إلى 10 ثوانٍ لضمان عمل الشواحن التوربينية بكفاءة قبل الانطلاق، بدأ الاتحاد الدولي لسباقات السيارات (فيا) في اختبار إجراءات معدلة لتفادي تعطل السيارات على شبكة الانطلاق كما حدث في تجارب الأسبوع الماضي، وهو أمر قد يكون كارثياً في سباق حقيقي.

وتتضمن التجربة الجديدة إطلاق تحذير ما قبل الانطلاق من خلال وميض لوحات الشبكة باللون الأزرق لمدة 5 ثوانٍ، وبمجرد انتهاء ذلك تبدأ سلسلة الأنوار المعتادة للانطلاق لمنح السائقين الوقت الكافي لتحضير الأنظمة.


تقرير «فيفا»: كرة القدم تستحوذ على 77 % من قضايا «كاس»

التقرير كشف أن «كاس» أيّدت قرارات «فيفا» بنسبة 81 % في قضايا الحكام (الشرق الأوسط)
التقرير كشف أن «كاس» أيّدت قرارات «فيفا» بنسبة 81 % في قضايا الحكام (الشرق الأوسط)
TT

تقرير «فيفا»: كرة القدم تستحوذ على 77 % من قضايا «كاس»

التقرير كشف أن «كاس» أيّدت قرارات «فيفا» بنسبة 81 % في قضايا الحكام (الشرق الأوسط)
التقرير كشف أن «كاس» أيّدت قرارات «فيفا» بنسبة 81 % في قضايا الحكام (الشرق الأوسط)

أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) النسخة الرابعة من التقرير السنوي للمحكمة الدولية للتحكيم الرياضي (كاس) لعام 2025، الذي يسلط الضوء على الأنشطة القانونية والطعون المقدمة ضد قرارات الاتحاد الدولي أمام «كاس».

وكشف التقرير أن منازعات كرة القدم لا تزال تهيمن على المشهد القانوني الرياضي، حيث استحوذت على 77 في المائة من إجمالي القضايا المسجلة لدى «كاس» خلال عام 2025.

ويتضمن التقرير استعراضاً شاملاً لأهم السوابق القضائية الصادرة عن «كاس» والمحكمة الفيدرالية السويسرية، مستمداً بياناته من التقارير ربع السنوية التي يصدرها «فيفا».

وتظل «كاس» هي الجهة المختصة بالفصل في الطعون ضد القرارات النهائية لهيئات «فيفا»، ما يمنح الاتحادات الأعضاء والأندية واللاعبين والوكلاء وسيلة قانونية مستقلة لحلّ النزاعات وضمان العدالة في المنظومة الكروية العالمية.

تناول التقرير السنوي للمحكمة الدولية للتحكيم الرياضي لعام 2025، الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم في فبراير (شباط) 2026، تحليلاً شاملاً للنشاط القانوني والقضائي المرتبط بكرة القدم خلال العام الماضي.

ويظهر التقرير ارتفاعاً في عدد الطعون المقدمة ضد قرارات «فيفا» لتصل إلى 346 طعناً مقارنة بـ326 طعناً عام 2024، في حين تسيطر كرة القدم على 77.5 في المائة من إجمالي القضايا المسجلة لدى «كاس».

وشارك «فيفا» طرفاً في 150 قضية، بينما تم استبعاده أو لم يكن طرفاً في 196 قضية أخرى تتعلق بنزاعات تعاقدية.

وعلى صعيد نتائج الأحكام، كشف التقرير أن «كاس» أيّدت قرارات «فيفا» بنسبة 81 في المائة، سواء برفض الطعن كلياً أو تأييده جزئياً مع الحفاظ على جوهر القرار، بينما تم إلغاء 11 في المائة فقط من القرارات، وأعلن عن عدم قبول 8 في المائة من الطعون.

كما رصد التقرير تحولاً كبيراً نحو الرقمنة، حيث أجريت 83 في المائة من جلسات الاستماع عبر الإنترنت.

وفيما يخص المدد الزمنية، بلغ متوسط مدة التقاضي 419 يوماً، مع ملاحظة أن القضايا التي تقتصر على المذكرات المكتوبة كانت أسرع زمنياً بمتوسط 324 يوماً، مقارنة بالقضايا التي تطلبت جلسات استماع، ووصل متوسطها إلى 446 يوماً.

ولا تزال النزاعات العمالية والتوظيفية تمثل أكثر من نصف القضايا، تليها القضايا التأديبية وقضايا الانتقالات.

وحافظت اللغة الإنجليزية على صدارتها بنسبة 74 في المائة من الإجراءات، تلتها الإسبانية بنسبة 19 في المائة.


كيف أصبح فينيسيوس نجم ريال مدريد هدفاً متكرراً للإساءات العنصرية؟

فينيسيوس يبلغ حكم اللقاء بحادثة الإساءة العنصرية (إ.ب.أ)
فينيسيوس يبلغ حكم اللقاء بحادثة الإساءة العنصرية (إ.ب.أ)
TT

كيف أصبح فينيسيوس نجم ريال مدريد هدفاً متكرراً للإساءات العنصرية؟

فينيسيوس يبلغ حكم اللقاء بحادثة الإساءة العنصرية (إ.ب.أ)
فينيسيوس يبلغ حكم اللقاء بحادثة الإساءة العنصرية (إ.ب.أ)

سجّل فينيسيوس جونيور هدفاً رائعاً، ولكن التركيز بعد فوز فريقه ريال مدريد الإسباني على مضيفه بنفيكا البرتغالي، الثلاثاء، في ذهاب الملحق المؤهل إلى دور الـ16 بمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، انصبَّ على حادثة جديدة من الإساءات العنصرية المزعومة التي استهدفت النجم البرازيلي.

وتوقَّفت المباراة لمدة 10 دقائق، بعدما أبلغ فينيسيوس الحكم الفرنسي فرنسوا لوتيكسييه بأن المهاجم الأرجنتيني لبنفيكا جانلوكا بريستياني، نعته بـ«قرد».

وينفي بريستياني (20 عاماً) الذي غطَّى فمه بقميصه فيما بدا وكأنه يقول شيئاً لفينيسيوس، أن يكون قد وجَّه أي إساءة عنصرية.

وأصبح فينيسيوس (25 عاماً) هدفاً متكرّراً للعنصرية منذ وصوله إلى العاصمة الإسبانية عام 2018 قادماً من فلامنغو؛ حيث تعرَّض لعدد كبير من الحوادث البارزة، معظمها داخل إسبانيا.

في يناير (كانون الثاني) 2023، قام مشجعون لأتلتيكو مدريد بتعليق دمية على شكل فينيسيوس من جسر قرب مقرِّ تدريبات ريال مدريد. وبعد 4 أشهر، اشتبك اللاعب مع جماهير فالنسيا التي وجَّهت له إساءات في ملعب «ميستايا»، في حادثة أثارت تعاطفاً عالمياً معه في معركته ضد العنصرية.

وكتب فينيسيوس على منصة «إكس» عام 2024، بعد إدانة 3 مشجِّعين من فالنسيا: «أنا لست ضحية للعنصرية؛ بل أنا مُعذِّب للعنصريين». وأضاف: «هذا أول حكم جنائي في تاريخ إسبانيا؛ ليس لأجلي؛ بل من أجل كل السود».

وفي 2025، أدين 5 مشجِّعين من ريال بلد الوليد بارتكاب جريمة كراهية، بعد توجيههم إساءات عنصرية لفينيسيوس في مباراة عام 2022، وهو أول حُكم من نوعه في إسبانيا يتعلق بإهانات داخل ملعب كرة قدم. كما شهدت الفترة الأخيرة حوادث أخرى كثيرة، أبرزها قيام جماهير فريق ألباسيتي من الدرجة الثانية بإنشاد هتافات عنصرية ضد اللاعب أمام ملعبهم، قبل إقصاء ريال مدريد من مسابقة كأس الملك في يناير الماضي.

وتُعدُّ مواجهة بنفيكا في دوري الأبطال أول مرة يتهم فيها فينيسيوس لاعباً منافساً بالعنصرية. كتب على مواقع التواصل: «العنصريون - قبل كل شيء - جبناء. يحتاجون إلى وضع قمصانهم في أفواههم ليُظهروا ضعفهم». ودعا زميله في النادي الملكي الدولي الفرنسي كيليان مبابي إلى استبعاد بريستياني من المسابقة، قائلاً: «هذا اللاعب لا يستحق اللعب مجدداً في دوري أبطال أوروبا».

لماذا فيني دائماً؟ يتساءل كثيرون عن سبب تكرار استهداف فينيسيوس بالإساءات العنصرية دون غيره من لاعبي ريال مدريد. وقال مدرب بنفيكا الحالي وريال مدريد السابق جوزيه مورينيو لقناة «أمازون برايم»: «هناك خطب ما؛ لأنه يحدث في كل ملعب. الملعب الذي يلعب فيه فينيسيوس يحدث فيه شيء ما دائماً!»، موجِّهاً اللوم نحو اللاعب البرازيلي. لا شك في أن أسلوب لعب فينيسيوس وتصرفاته مثيران للجدل، ولكن ذلك لا يبرِّر أبداً الإساءة العنصرية.

ويُعدّ اللاعب السلاح الهجومي الأبرز لريال مدريد منذ سنوات، على الأقل قبل وصول مبابي، وهو أفضل مراوغ في الفريق. وبصفته لاعباً يواجه المدافعين بلا توقف ويحرجهم أحياناً بحركات مهارية، يتعرَّض لعدد كبير من الأخطاء، ما يزيد غضب الجماهير التي تتهمه غالباً بالتحايل. كما أنَّ تعبيراته الانفعالية وشكواه المستمرة إلى الحكام تستفزان اللاعبين والجماهير المنافسة، إضافة إلى احتفالاته المثيرة أحياناً أمام جماهير الخصوم، كما فعل أمام بنفيكا، حين رقص ممسكاً براية الركنية، قبل أن يتعرَّض لرشق بمقذوفات.

وقال مبابي على منصة «إكس»: «ارقص يا فيني، ومن فضلك لا تتوقف. لن يملي علينا أحد ما يجب فعله أو عدم فعله».

ومع مواصلته التصدي للعنصرية علناً، أصبح فينيسيوس هدفاً أكثر وضوحاً، بينما تستمر الإساءات في التدفُّق.