من اللعب في الشوارع إلى الدوري الإنجليزي: طريق نيكولاس جاكسون إلى تشيلسي

المهاجم السنغالي حوَّل فشل انتقاله إلى بورنموث إلى حافز للتألق وهز الشباك مع فياريال

جاكسون تألق امام أتلتيكو مدريد وهز شباكه (أ.ف.ب)
جاكسون تألق امام أتلتيكو مدريد وهز شباكه (أ.ف.ب)
TT

من اللعب في الشوارع إلى الدوري الإنجليزي: طريق نيكولاس جاكسون إلى تشيلسي

جاكسون تألق امام أتلتيكو مدريد وهز شباكه (أ.ف.ب)
جاكسون تألق امام أتلتيكو مدريد وهز شباكه (أ.ف.ب)

لم يتوقع فياريال كل هذا التألق من نيكولاس جاكسون لكنه استقبله بأذرع مفتوحة عندما عاد مرة أخرى إلى إسبانيا على متن الطائرة نفسها، التي غادر فيها. كان ذلك في أواخر شهر يناير (كانون الثاني) الماضي ولم تسر الرحلة، التي كان من المفترض أن تكون في اتجاه واحد، كما كان مخططاً لها. كان جاكسون قد سافر إلى إنجلترا للانضمام إلى بورنموث مقابل 25 مليون يورو، لكنه فشل في الاختبار الطبي واضطر إلى العودة، وضاعت فرصته الكبيرة.

كان جاكسون يبلغ من العمر آنذاك 21 عاماً ولا يزال لديه عقد لمدة ستة أشهر مع فريق الرديف منذ أن كان يلعب في دوري الدرجة الثالثة، ولم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق الأول سوى ثماني مرات فقط، وتعرَّض لإصابة قوية في أوتار الركبة جعلته لا يلعب سوى دقيقة واحدة فقط حتى شهر أبريل (نيسان)، ولم يكن يعرف ما إذا كانت ستتاح له فرصة أخرى أم لا. قال كيكي سيتين، المدير الفني لفياريال، آنذاك: «سنحاول العمل على دعمه وتشجيعه، لأنها كانت فرصة عظيمة. سندعمه، ونساعده في التغلب على هذا الإحباط، ونقويه حتى تتضاعف قيمته عندما يأتي الصيف».

لم يتخيل كثيرون أن الأمر سينتهي بهذا الشكل وبهذه السرعة. وعلى الرغم من كل ما حدث في يناير (كانون الثاني)، فقد سافر جاكسون إلى إنجلترا مرة أخرى بعد خمسة أشهر فقط، ولم تكن هناك عودة هذه المرة. ففي الأسبوع الماضي انضم المهاجم السنغالي الشاب إلى تشيلسي مقابل 32 مليون جنيه إسترليني في صفقة مدتها ثماني سنوات. يقول المقربون من جاكسون إن فشل صفقة انتقاله إلى بورنموث كان جيداً للغاية بالنسبة له، خاصة وأن الفرصة الثانية التي جاءته للعب في إنجلترا كانت أفضل من الأولى. في الحقيقة، لا يمكن للكثير من اللاعبين أن يتغلبوا على مثل هذا الإحباط بهذه السرعة والقوة، وكأن هذا الإحباط كان هو الدافع الأكبر للاعب نحو المزيد من التألق.

عندما بدأ جاكسون المشاركة في المباريات مرة أخرى، وللمرة الأولى منذ فشل انتقاله إلى بورنموث، تألق بشكل لافت للأنظار وأحرز تسعة أهداف في تسع مباريات. وبداية من شهر أبريل (نيسان) فصاعداً، توهَّج اللاعب الذي لم يكن ينظر إليه كثيرون على أنه مهاجم غزير الإنتاج، وسجل أهدافاً أكثر من أي لاعب آخر في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا. كما سجل أهدافاً أكثر من كل الأهداف التي سجلها فريق تشيلسي بالكامل خلال تلك الفترة.

لقد فوجئ الجميع في فياريال أيضاً – أن عدد الأهداف التي سجلها في المباريات التسع كان أكثر من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها طوال مسيرته الكروية منذ ذلك الحين. لقد كان جاكسون يتميز دائماً بالعناد والإرادة والتصميم، وكان عازماً على اللعب رغم معارضة والديه. لم يلتحق جاكسون بأي أكاديمية للناشئين، ومرت أربع سنوات فقط منذ أن كان يلعب في الشوارع وعلى الملاعب الترابية. ولد جاكسون في بانجول، غامبيا، ونشأ في زيغينشور، في منطقة كازامانس الريفية بجنوب السنغال، ولم يلعب كرة القدم على المستوى الاحترافي إلا لبضعة أشهر عندما لعب لفريق كاسا سبورت المحلي، عندما انضم إلى فياريال وهو يبلغ من العمر 17 عاماً في عام 2019.

وبعد أن رفض نادي بنفيكا التعاقد معه بعد خضوعه لفترة اختبار، لم يخبر جاكسون والدته حتى تم التوقيع على كل شيء. وفي بلده كان يطلقون عليه اسم «نيمار السنغالي»، وتشير التقارير إلى أنه في اليوم الذي لعب فيه مباراة تدريبية مع فريق الشباب تحت 19 عاماً، كان رئيس فياريال، فرناندو رويغ، هناك، وكان يشاهد الفريق لبضع دقائق، وأمر على الفور بالتعاقد مع هذا اللاعب. يقول ميغيل ألفاريز، المدرب الذي عُهد إليه بتنمية وتطوير جاكسون في فريق الرديف: «أتذكر تماماً المرة الأولى التي رأيته فيها مع فريق الشباب تحت 19 عاماً. لقد أدركت على الفور أن مستواه أعلى من مستوى جميع اللاعبين الذين يلعب معهم. لقد كان متفوقاً على الجميع، وكأنه رجل يلعب ضد مجموعة من الأطفال». في ذلك الصيف، لعب جاكسون ستة أسابيع مع فريق الرديف قبل أن ينتقل على سبيل الإعارة إلى ميرانديس، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية، في موسم 2020-2021.

يقول كارلوس خوليو مارتينيز، زميله في ذلك الفريق: «كان هادئاً وخجولاً بعض الشيء، ولم يكن يتحدث الإسبانية كثيراً على الرغم من أن البعض منا كان يتحدث إليه بالإنجليزية. لو كانت هذه التجربة قد ساعدته، فأنا سعيد بذلك، فهو فتى جيد. لكنه كان واضحاً تماماً، فكان يرغب في اللعب بالدوري الممتاز والحصول على الكثير من الأموال لمساعدة عائلته». ويضيف: «إنه مميز جداً، ومختلف عن الآخرين. وعندما ينطلق بالكرة يكون من الصعب للغاية إيقافه، ولا يمكنك استخلاص الكرة من بين أقدامه. لقد كان يتحلى بجرأة شديدة في اللعب، ولم يكن يهتم على الإطلاق بهوية المنافس، وكان يتفوق على المنافسين دائماً. لم يكن يجيد تسجيل الأهداف بالشكل الذي عليه الآن، لكنه كان يصنع الكثير من الفرص».

وعندما كان في التاسعة عشرة من عمره، كان معزولًا بسبب تفشي فيروس كورونا وكان يعاني من أجل التخلص من الإصابات، ويعيش في مدينة تصل فيها درجات الحرارة إلى حد التجمد، على العكس تماماً من الأجواء الحارة في بلده الأصلي. ونتيجة لكل هذا، لم يسجل جاكسون سوى هدف واحد فقط مع ميرانديس. كانت الأمور صعبة للغاية عليه في ذلك العام ولم يلعب سوى 17 مباراة، لكن هذه التجربة الصعبة ساهمت في بناء شخصيته وتطوير مستواه بشكل كبير. كما أن ما حدث بعد ذلك ساعده أيضاً، وخاصة في إيجاد حل لمشاكل العضلات التي كانت تهدد بتوقف نموه.

يقول أحد العاملين بالنادي: «عندما عاد من ميراندا، كان مختلفاً تماماً، فجاكسون الذي رحل يختلف كلية عن جاكسون الذي عاد. لقد أصبح يفهم اللغة بشكل أفضل، ووجد أنه من الأسهل أن يكون جزءاً من هذه البيئة». وقال ألفاريز: «التطور لا يقتصر على كرة القدم فقط، بل على كل النواحي والأمور الأخرى. لقد عانى من الكثير من الإصابات في ذلك الموسم مع ميرانديس، وكان الجانب النفسي مهماً جداً أيضاً. لكنني أعتقد أن نقطة التحول الكبرى تتمثل في تغيير مركزه داخل الملعب، حيث كان يلعب دائماً في مركز الجناح في بداية الأمر».

وأضاف: «من الناحية البدنية، يمكن وصفه بأنه آلة لا تتوقف عن العمل، لكن هذا المركز يتطلب القدرة على التحمل والركض ذهاباً وعودة بشكل مستمر. وعلاوة على ذلك، فإن اللعب في هذا المركز كان يبعده عن المناطق التي كان من الممكن أن يشكل فيها خطورة كبيرة على المرمى: آخر 30 متراً من الملعب. لقد اعتمدنا عليه في مركز المهاجم الثاني، وكان رائعاً. لقد تألق بشكل كبير وتم تصعيده إلى الفريق الأول في غضون بضعة أشهر».

كان بورنموث يقاتل من أجل البقاء ويبحث عن حل سريع، وتوصل إلى اتفاق لضم جاكسون، لكن في حين كان فياريال يعتقد أن إصابة جاكسون في أوتار الركبة ستبعده عن الملاعب لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، رأى النادي الإنجليزي أنها ستبعد اللاعب عن الملاعب لمدة تصل إلى ثمانية أو تسعة أسابيع على الأرجح. لم يكن بمقدور جاكسون أن يساعد بورنموث، الذي كان يعاني بشدة، على المدى القصير بسبب هذه الإصابة، لذلك انسحب النادي الإنجليزي من الصفقة. كان من الممكن أن يؤدي فشل هذه الصفقة إلى شعور اللاعب بالإحباط الشديد، لكن سيتين طمأن جاكسون بأن الوقت يقف في صالحه - كان لا يزال في الحادية والعشرين من عمره - ووعده بأن الطريقة التي يعملان بها سوياً ستكون جيدة بالنسبة له. ويقول المقربون من جاكسون إن هذه التجربة كانت بمثابة «دعوة للاستيقاظ» ربما كان في أشد الحاجة إليها، حيث جعلته يهتم بأدق التفاصيل.

جاكسون وهدفه الاول من ثنائية في مرمى قادش (إ.ب.أ)

كانت المشكلة تكمن في أن تشخيص بورنموث كان صحيحًا، وبالتالي جعلته هذه الإصابة يشارك في المباريات لمدة دقيقة واحدة في الدوري، ضد ريال بيتيس في مارس (آذار)، قبل أن يعود في الثاني من أبريل (نيسان) ليتألق بشكل لافت للأنظار وأحرز هدفاً في مرمى إسبانيول، وهدفين في مرمى سيلتا فيغو، وهدفاً آخر في مرمى فالنسيا، وهدفين في مرمى أتليتيك بلباو، وهدفين في مرمى قادش، وهدفاً في مرمى أتليتكو مدريد؛ كما صنع هدفين أمام جيرونا. وفي تلك المباريات التسع الأخيرة، فشل جاكسون فقط في التسجيل أو صناعة الأهداف أمام رايو فايكانو. لقد كان هناك شيء مميز في الطريقة التي يلعب بها، والحماس الشديد الذي يظهره داخل المستطيل الأخضر. وطوال الموسم بأكمله، لم يتفوق عليه سوى لاعب واحد فقط - نجم ريال مدريد فينيسيوس - فيما يتعلق بتسجيل الأهداف وهو يركض بالكرة.

لقد كان هذا الأداء يكفي لعودة اهتمام الأندية الإنجليزية به، ليبدأ رحلة أخرى. وفي تلك المباريات التسع الأخيرة في إسبانيا عندما تفوق على جميع المهاجمين في أوروبا بأكملها، بما في ذلك تشيلسي الذي سيدافع عن ألوانه، بدا الأمر وكأن جاكسون ليس بحاجة إلى فرصة ثانية، لكنه حصل على هذه الفرصة وسنرى ما سيمكنه القيام به في هذا المستوى!


مقالات ذات صلة

الصحافة الإسبانية تهاجم حكم مباراة آرسنال: أتلتيكو «مات واقفاً» بسبب الأخطاء التحكيمية

رياضة عالمية سيميوني لحظة اعتراضه على أحد القرارات التحكيمية (أ.ف.ب)

الصحافة الإسبانية تهاجم حكم مباراة آرسنال: أتلتيكو «مات واقفاً» بسبب الأخطاء التحكيمية

أثار إقصاء أتلتيكو مدريد أمام آرسنال في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عاصفة من ردود الفعل، خصوصاً في الصحافة الإسبانية التي عدّت ما حدث «غير عادل».

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية فيتور بيريرا (إ.ب.أ)

«يوروبا ليغ»: فورست «لبلوغ أول نهائي أوروبي» منذ 46 عاماً أمام فيلا المتعثّر

حثّ المدرب فيتور بيريرا فريقه نوتنغهام فورست الإنجليزي على تقديم نهاية «مذهلة» لموسم متقلب، عندما يواجه مواطنه آستون فيلا في إياب نصف نهائي «الدوري الأوروبي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندية «بريميرليغ» خسرت نحو مليار دولار الموسم الماضي نتيجة «سباق التسلح» في سوق الانتقالات (رويترز)

خسائر أندية «البريميرليغ» ترتفع بشكل حاد بسبب «سباق التسلح»

تنظر الدوريات الأخرى إلى الدوري الإنجليزي بعين الحسد لقدرته الهائلة على توليد الإيرادات، إلا أن أندية «البريميرليغ» خسرت نحو مليار دولار الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دياز (رويترز)

«دوري أبطال أوروبا»: لويس دياز مبدع وسط الفوضى

كان مدربه البلجيكي فينسينت كومباني موفقاً في اختيار كلماته لوصف لويس دياز بـ«مبدع وسط الفوضى»؛ لأن الجناح الكولومبي فرض نفسه أحدَ أبرز المفاتيح الهجومية لبايرن.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))
رياضة عالمية آرني سلوت (رويترز)

سلوت يتمسك بالبقاء مع ليفربول

رفض آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي، عرضاً لتدريب أياكس أمستردام الهولندي، معرباً عن رغبته في الاستمرار بمنصبه، وفقاً لصحافي هولندي موثوق.

«الشرق الأوسط» (أمستردام )

الخليفي: لاعبو سان جيرمان مقاتلون... وإنريكي أفضل مدرب في العالم

الخليفي يحتفل مع جماهير سان جيرمان بعد بلوغ النهائي الأوروبي (إ.ب.أ)
الخليفي يحتفل مع جماهير سان جيرمان بعد بلوغ النهائي الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

الخليفي: لاعبو سان جيرمان مقاتلون... وإنريكي أفضل مدرب في العالم

الخليفي يحتفل مع جماهير سان جيرمان بعد بلوغ النهائي الأوروبي (إ.ب.أ)
الخليفي يحتفل مع جماهير سان جيرمان بعد بلوغ النهائي الأوروبي (إ.ب.أ)

أشاد ناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان بلاعبي الفريق ومدربه لويس إنريكي، وذلك عقب التأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا على حساب بايرن ميونخ، يوم الأربعاء.

وصرح الخليفي عبر قناة (كانال بلس) الفرنسية عقب التعادل 1 / 1 إيابا في ميونخ: «الوصول لنهائي ثان على التوالي إنجاز رائع، ونتطلع للفوز بالنجمة الثانية».

وأضاف: «لاعبونا مقاتلون، إننا فريق متماسك، وبايرن فريق عريق يضم لاعبين من الطراز الرفيع، وصعدنا بعد مباراة رائعة».

وتابع: «نريد مواصلة صناعة تاريخ باريس سان جيرمان، لقد حققنا اللقب هنا في ميونخ العام الماضي، ونتطلع للفوز به للمرة الثانية على التوالي».

وواصل رئيس النادي الباريسي: «النجم هو الفريق، والجميع يريد القتال، هذه هي كرة القدم، هذا هو باريس سان جيرمان، كلها مؤشرات رائعة».

وختم تصريحاته: «لدينا أفضل مدرب في العالم (إنريكي)، وجمهورنا هو الأفضل أيضا، لقد كانوا الأعلى صوتا في ميونخ الليلة».


كومباني يشكو من التحكيم بعد خروج البايرن من أبطال أوروبا

كومباني مع الحكم بعد نهاية المباراة (رويترز)
كومباني مع الحكم بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

كومباني يشكو من التحكيم بعد خروج البايرن من أبطال أوروبا

كومباني مع الحكم بعد نهاية المباراة (رويترز)
كومباني مع الحكم بعد نهاية المباراة (رويترز)

تحفظ فنسنت كومباني، مدرب بايرن ميونخ على أداء التحكيم بعد خروج فريقه من دوري أبطال أوروبا أمام حامل اللقب باريس سان جيرمان الفرنسي.

وقال كومباني عبر قناة (تي إن تي سبورتس): «علينا مراجعة بعض القرارات التحكيمية في المباراتين، وهذا ليس عذرا، ولكن القرارات التحكيمية لم تكن في صالحنا».

وأضاف المدرب البلجيكي: «لاعبو بايرن بذلوا أقصى جهد أمام فريق رائع بحجم باريس سان جيرمان».

وتابع: «أتفهم إحباط اللاعبين وخيبة أملهم بعدما بذلوا أقصى جهد ممكن، ولكن المباراة اعتمدت على تفاصيل دقيقة».

وأشار كومباني في ختام تصريحاته: «لعبنا خمس مباريات ضد باريس سان جيرمان في آخر عامين، حققنا الفوز مرتين مقابل خسارتين واليوم تعادلنا، وهو ما يؤكد أن الكفة شبه متساوية».


نوير: البايرن افتقر للحسم أمام سان جيرمان

نوير يواسي زميله كين بعد الخروج الأوروبي (إ.ب.أ)
نوير يواسي زميله كين بعد الخروج الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

نوير: البايرن افتقر للحسم أمام سان جيرمان

نوير يواسي زميله كين بعد الخروج الأوروبي (إ.ب.أ)
نوير يواسي زميله كين بعد الخروج الأوروبي (إ.ب.أ)

قال مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونيخ إن فريقه افتقر للمسة الأخيرة الحاسمة والفعالية التهديفية اللذين أظهرهما باريس سان جيرمان، وذلك بعد أن تأهل الفريق الفرنسي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا بتعادله 1-1 في ألمانيا الأربعاء.

وفاز باريس سان جيرمان، حامل اللقب، 6-5 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة على الفريق الألماني وسيواجه أرسنال في النهائي يوم 30 مايو أيار الحالي.

وبالنسبة لبايرن، الذي كان يسعى لتحقيق الثلاثية هذا الموسم، كانت هذه نهاية مخيبة للآمال لموسم قوي في دوري أبطال أوروبا.

وخسر الفريق مباراة الذهاب في باريس 5-4 بعدما كان متأخرا 5-2 في بداية الشوط الثاني.

وقال نوير، الذي تصدى لعدة فرص خطيرة، «أعتقد أننا لم نمتلك الحس التهديفي في الهجوم. لم تكن لدينا فرص واضحة، لكننا صنعنا ما يكفي للتسجيل».

وتأخر بايرن 1-صفر بعد ثلاث دقائق من البداية واضطر للعب من أجل التعويض طوال المباراة. ورغم سيطرته على الكرة، لم تسنح له سوى القليل من الفرص الواضحة للتسجيل لكنه لم يستغلها.

وقال فينسن كومباني مدرب بايرن «بالطبع الأمر مرير، ففي النهاية خسرنا نتيجة المباراتين أمام منافس قوي جدا. كان علينا أن نكون أكثر حسما. انتهى دوري أبطال أوروبا بالنسبة لنا هذا الموسم، لكن ستكون هناك فرصة أخرى - وهذا دافع لي».

وتأخر بايرن في تسجيل هدف التعادل عن طريق هاري كين في الوقت المحتسب بدل الضائع من الشوط الثاني، لكن الفريق الألماني كان بحاجة إلى هدف آخر لإدراك التعادل في نتيجة المواجهة.

وقال نوير (40 عاما) الذي لا يزال مستقبله في النادي غير واضح «لم تكن لدينا فرص كثيرة واضحة، لكن عندما تحصل على تلك اللحظات... انظر إلى باريس. كانوا ببساطة قاتلين وسجلوا خمسة أهداف بالطريقة التي سجلوا بها في مباراة الذهاب. هذا بالضبط ما كنا بحاجة له اليوم، وأعتقد أنه كان من الواضح أننا كنا قريبين بالفعل من الوصول للنهائي، لكننا لم نتمكن من إنهاء المهمة. لسوء الحظ، جاء هدفنا متأخرا بعض الشيء. الملعب كان جاهزا ونحن كذلك أيضا، لكن أعتقد أننا لم نكن حاسمين بما يكفي في منطقة جزاء باريس».