فيسينغ: لسنا الاتحاد الذي نُريده... وسأدافع عن اللاعبين حتى آخر رمق

المدرب الألماني قال إنه يتحمل مسؤولية رباعية العين ولكنه لا يمتلك التحكم في ذهنية لاعبيه

الألماني ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد (تصوير: عدنان مهدلي)
الألماني ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

فيسينغ: لسنا الاتحاد الذي نُريده... وسأدافع عن اللاعبين حتى آخر رمق

الألماني ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد (تصوير: عدنان مهدلي)
الألماني ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد (تصوير: عدنان مهدلي)

أقرّ الألماني ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد، بمسؤوليته الكاملة عن الخسارة الثقيلة التي تعرّض لها فريقه أمام ضيفه العين الإماراتي بنتيجة 4-1، ضمن الجولة الرابعة من دوري أبطال آسيا للنخبة، معتبراً أن فريقه لم يكن في المستوى المطلوب ذهنياً ولياقياً وفنياً، في مواجهة استغل خلالها المنافس خبرته وإمكاناته وقدرته على معاقبة الأخطاء.

ولم يُخفِ فيسينغ إحباطه من النتيجة، مؤكداً أن الاتحاد بدأ الشوطين الأول والثاني بصورة جيدة، لكنه عجز عن ترجمة فتراته الإيجابية إلى أهداف، قبل أن تتسبب الأخطاء في استقبال أهداف وصف بعضها بالساذجة، لتتعقد مهمة الفريق رغم نجاحه في تقليص الفارق واستعادة جزء من ثقته خلال اللقاء.

وقال مدرب الاتحاد في المؤتمر الصحافي إن فريقه كان يدرك صعوبة المواجهة أمام منافس يملك خبرة كبيرة وسبق له تحقيق نتائج لافتة، مشيراً إلى أن الإرهاق أثّر على قدرة لاعبيه في مجاراة العين بدنياً، خصوصاً مع اختلاف ظروف التحضير بين الفريقين.

وأضاف: «نشعر بإحباط كبير بعد الخسارة. حضّرنا للمواجهة، وبرأيي بدأنا الشوطين الأول والثاني بشكل جيد، لكننا لم نستطع ترجمة الأفضلية بهدف. الهدف الثاني كان سخيفاً واستقبلناه بشكل سيئ، وبعد تسجيلنا كسبنا الثقة، لكننا استقبلنا هدفاً آخر بشكل سخيف».

خيبة أمل اتحادية عقب الخسارة برباعية (تصوير: عدنان مهدلي)

وتابع فيسينغ: «واجهنا فريقاً ذكياً ويملك إمكانات جيدة، ولم نكن مثاليين ذهنياً ولياقياً وفنياً. الإرهاق أثّر علينا ولم نستطع مجاراتهم لياقياً. تحدثت مع اللاعبين وقلت لهم إنه إذا أردنا المنافسة، فعلينا أن نكون أفضل. هذه حقيقة مؤلمة، ويجب أن نرفع رؤوسنا ونواجه الحقيقة».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن قراره البدء بثلاثة مدافعين، وما إذا كان التغيير التكتيكي قد أسهم في تراجع الفريق ودخول الشك إلى نفوس اللاعبين بعد استقبال الهدف الأول، أوضح فيسينغ أن تقييم المباراة يجب أن ينطلق من تحليل أداء الفريق أمام المنافس، مشدداً على أن الاتحاد لا يزال في مرحلة تطور تحتاج إلى عمل مستمر.

وقال: «في نهاية الأمر، عليّ تحليل المواجهة لمنافسة الخصم. نحن في مرحلة التطور، وليس بيدي ذهنية اللاعبين. يجب أن تقف على قدميك وتواجه التحدي. في لحظات من المواجهة أدينا بشكل جيد، لكن ذلك لم يأتِ بنتيجة».

وأضاف بشأن الرسم التكتيكي: «سواء لعبنا بثلاثي في الخلف أو برباعي هجومياً، فالأمر نفسه، لكن دفاعياً كان الوضع مختلفاً. في مواجهة بدوري الأبطال، دافع المنافس بشكل جيد، ونحن ارتكبنا عدداً كبيراً من الأخطاء، وعلينا تقبّل الوضع».

وكان مدرب العين قد كشف، عقب المباراة، عن مفاجأته من اعتماد الاتحاد على ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي، مؤكداً أن فريقه اعتاد التعامل مع المنافسين بمختلف أساليبهم التكتيكية، وهو ما ساعده على مواكبة التغيير الاتحادي والخروج بانتصار عريض من جدة.

حزن الجماهير بعد نهاية المباراة (تصوير: عدنان مهدلي)

ورفض فيسينغ التنصل من مسؤوليته الفنية عن الخسارة، مؤكداً أنه يتحمل المسؤولية كاملة عندما لا تسير المباريات بالشكل المطلوب، لكنه رأى أن البداية الجيدة لا تشير بالضرورة إلى وجود خطأ تكتيكي، وأن ما حدث أمام العين يرتبط أيضاً بالتعامل مع تفاصيل المباراة والأخطاء الفردية والجماعية.

وقال: «كمدرب، أتحمل المسؤولية بنسبة 100 في المائة. في كل مباراة لا تسير فيها الأمور بشكل جيد، أتحمل المسؤولية، وليس لزاماً عليّ قول ذلك في كل مرة».

وأوضح: «طالما أن الفريق بدأ بشكل صحيح، فلا يمكن أن يكون التكتيك خطأ. ما حدث اليوم لم يكن تكتيكياً فقط. في ليلة أبطال، وأمام فريق قوي ولديه خبرة في البطولة، يجب أن تكون حاضراً في كل التفاصيل، وأن تتعامل مع هذه الظروف».

وأضاف أن بناء الاتحاد الذي يتطلع إليه النادي وجماهيره لا يمكن أن يتحقق بصورة فورية، قائلاً: «حتى نكون واقعيين، نحن لسنا الاتحاد الذي نريده، وليست المسألة مجرد ضغطة زر لنتحول إلى الاتحاد الذي نطمح إليه. علينا التطور والعمل. السنة الماضية ليست بعيدة، والأمور لم تكن جيدة، ونحن نحاول تطوير كل شيء وما زلنا في بداية المشوار».

وضع مدرب الاتحاد مسألة الجاهزية البدنية وإدارة الأحمال ضمن العوامل التي تستدعي المعالجة، مشيراً إلى أن العين حصل على أسبوع للتحضير للمباراة، مقابل ثلاثة أيام فقط للاتحاد، الذي خاض سلسلة من المواجهات منذ وصوله إلى قيادة الفريق.

وقال فيسينغ إن فريقه لعب 18 مباراة، وإن إدارة الجهد والاسترجاع والتعافي أصبحت من الملفات المهمة في ظل ضغط المنافسات، لافتاً إلى أن الأخطاء البسيطة قد تكون مؤثرة للغاية أمام الفرق القوية.

وأضاف: «من أجل المنافسة، ما زالت الرحلة طويلة. نحن في مرحلة تطور، وهذا ليس عذراً. أمامنا عمل كبير ذهنياً ولياقياً لمجابهة فرق قوية. كانت مرحلة الإعداد جيدة، وكانت النتائج في البداية جيدة، لكن بعضهم لم يكن يريد رؤية الأخطاء عندما كنا ننتصر، رغم أننا كنا نتابعها ونعمل على تصحيحها».

وتابع: «منذ وصولي، أشاهد تطور الفريق. علينا الاسترجاع والتعافي، وما زال أمامنا عمل كبير جداً. نحن نتطور، لكننا بحاجة إلى مواصلة العمل».

وفي حديثه عن التعاقدات الصيفية ومدى رضاه عن إعداد الفريق، أكد فيسينغ تمسكه بالعناصر الموجودة، مشيراً إلى أن المجموعة الحالية هي نفسها التي بدأت معه مرحلة التحضير، وأن التطور يحتاج إلى وقت واستمرارية، لا إلى توقع التحول الفوري بعد كل مباراة.

وقال: «أنا سعيد جداً باللاعبين الموجودين في فريقي، وسوف أدافع عنهم إلى آخر رمق. هو الفريق نفسه الذي بدأ معنا الإعداد، وقد تطورنا منذ ذلك الوقت. لسنا آلات لنتحول بضغطة زر».

وأضاف: «من الطبيعي أن تمر أيام صعبة، لكننا نعمل يوماً بيوم وأسبوعاً وراء أسبوع للتطور. الجماهير تستحق ذلك، والنادي يستحق. أمامنا عمل كبير، وللأسف النتيجة فقط هي التي تحكم على عمل المدربين، وأحياناً تكون النتائج ظالمة».

كما حذّر من الحكم على الفريق من خلال ليلة واحدة، مستشهداً بمباريات نجح فيها الاتحاد في العودة بعد التأخر، وقال إن اللاعبين سبق أن أظهروا روحاً قتالية في مواجهات سابقة، من بينها لقاء نيفتشي، وإن اختزال تقييمهم في خسارة العين سيكون مجحفاً بحقهم.


مقالات ذات صلة

رسمياً… تأجيل كأس آسيا في السعودية إلى ديسمبر 2027

رياضة سعودية كأس آسيا 2027 (الاتحاد الآسيوي)

رسمياً… تأجيل كأس آسيا في السعودية إلى ديسمبر 2027

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الثلاثاء، إعادة جدولة نهائيات كأس آسيا 2027 في السعودية، لتقام بين 23 ديسمبر (كانون الأول) 2027 و21 يناير (كانون الثاني) 2028.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية أبو الشامات قال إن الطموحات الكبيرة (نادي القادسية)

أبو الشامات لـ«الشرق الأوسط»: سيكون للقادسية كلمة قوية في آسيا

أكد محمد أبو الشامات، لاعب القادسية، أن فريقه يطمح إلى ترك بصمة قوية في دوري أبطال آسيا، مشيرا إلى أن الانتصار على الغرافة القطري بنتيجة 5-0 يعكس الطموحات.

سعد السبيعي (جدة )
رياضة عربية الجزائري جمال بلماضي مدرب الدحيل القطري (الشرق الأوسط)

بلماضي: نحترم بطولة الخليج... وهدفنا الأول لقب الدوري القطري

أكد الجزائري جمال بلماضي، مدرب الدحيل القطري، أن فريقه يواجه تحدياً بدنياً قبل لقاء نيوم، ضمن منافسات دوري أبطال الخليج، في ظل خوضه مباراة قبل يومين فقط.

حامد القرني (تبوك )
رياضة سعودية أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي الإماراتي (موقع النادي)

مدرب شباب أهلي دبي: مواجهة الهلال صعبة ومعقدة

أكد أندريه جاردين، مدرب شباب الأهلي الإماراتي، صعوبة المواجهة المرتقبة أمام الهلال، مشيراً إلى أن التفاصيل الصغيرة والصلابة الدفاعية ستكونان من أبرز العوامل.

عبد الله الثميري (الرياض )
رياضة سعودية فيرمينو في صراع على الكرة مع لاعبي الأهلي (تصوير: علي خمج)

فيرمينو لـ«الشرق الأوسط»: أحترم الأهلي كثيراً… وسعدت بلقاء زملائي السابقين

أعرب البرازيلي روبرتو فيرمينو، مهاجم السد القطري، عن سعادته بمواجهة فريقه السابق الأهلي السعودي، مؤكداً أنه يحتفظ باحترام كبير للنادي.

سعد السبيعي (الدوحة )

بسبب «كأس آسيا»... رابطة الدوري السعودي تؤجل الجولة الـ13 وتعيد ترتيب الروزنامة

«الرابطة» ستعلن المواعيد الجديدة وفق آلية الإعلان المعتمدة وبعد عقد ورشة العمل مع الأندية (الدوري السعودي)
«الرابطة» ستعلن المواعيد الجديدة وفق آلية الإعلان المعتمدة وبعد عقد ورشة العمل مع الأندية (الدوري السعودي)
TT

بسبب «كأس آسيا»... رابطة الدوري السعودي تؤجل الجولة الـ13 وتعيد ترتيب الروزنامة

«الرابطة» ستعلن المواعيد الجديدة وفق آلية الإعلان المعتمدة وبعد عقد ورشة العمل مع الأندية (الدوري السعودي)
«الرابطة» ستعلن المواعيد الجديدة وفق آلية الإعلان المعتمدة وبعد عقد ورشة العمل مع الأندية (الدوري السعودي)

قررت رابطة الدوري السعودي للمحترفين تأجيل مباريات الجولة الثالثة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، ضمن مراجعة شاملة لإعادة توزيع جولات المسابقة على ما تبقّى من الموسم، في خطوة تستهدف تحقيق توازن أفضل في جدول المباريات ومراعاة فترات التعافي والاستشفاء للاعبين.

وأوضحت الرابطة أن المراجعة تأتي في ضوء المستجدات المرتبطة بالروزنامة الرياضية، وإتاحة مساحة إضافية في جدول الموسم، بما يسمح بإعادة تقييم توزيع المباريات بصورة متكاملة، وتحقيق أفضل توازن ممكن في وتيرة إقامة المواجهات خلال الفترة المقبلة.

وتعتزم الرابطة عقد ورشة عمل مع الأندية لمناقشة توزيع الجولات والاعتبارات المرتبطة بروزنامة المسابقة، والاستماع إلى رؤية الأندية ومقترحاتها، وصولاً إلى أفضل تصور ممكن لجدولة المباريات المتبقية من الموسم.

وأكدت الرابطة أنها ستعلن المواعيد الجديدة وفق آلية الإعلان المعتمدة، بعد استكمال المراجعة واعتماد التوزيع المحدث للروزنامة، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

ويأتي قرار تأجيل الجولة الثالثة عشرة عقب إعلان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الثلاثاء، إعادة جدولة بطولة كأس آسيا 2027، المقررة إقامتها في السعودية، ونقل موعدها من الفترة الممتدة بين 7 يناير (كانون الثاني) و5 فبراير (شباط) 2027 إلى ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، وهو ما أتاح مساحة إضافية في الروزنامة الرياضية لإعادة ترتيب جولات الدوري السعودي.


رسمياً… تأجيل كأس آسيا في السعودية إلى ديسمبر 2027

كأس آسيا 2027 (الاتحاد الآسيوي)
كأس آسيا 2027 (الاتحاد الآسيوي)
TT

رسمياً… تأجيل كأس آسيا في السعودية إلى ديسمبر 2027

كأس آسيا 2027 (الاتحاد الآسيوي)
كأس آسيا 2027 (الاتحاد الآسيوي)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الثلاثاء، إعادة جدولة نهائيات كأس آسيا 2027، المقررة إقامتها في السعودية، لتقام خلال الفترة من 23 ديسمبر (كانون الأول) 2027 إلى 21 يناير (كانون الثاني) 2028، بدلاً من موعدها السابق الذي كان محدداً بين 7 يناير و5 فبراير (شباط) 2027.

جاء القرار عقب التنسيق بين الاتحاد الآسيوي لكرة القدم واللجنة المحلية المنظمة للبطولة والاتحاد السعودي لكرة القدم، ليشهد موعد النسخة المقبلة تغييراً يمتد إلى نحو عام عن الجدول الزمني المعلن سابقاً.

وأكدت اللجنة المحلية المنظمة استمرار استعداداتها وتنسيقها مع الاتحاد الآسيوي وجميع الجهات ذات العلاقة، بما يضمن تقديم نسخة استثنائية من البطولة القارية، تليق بمكانة السعودية وتطلعات الجماهير الآسيوية.


دوري النخبة الآسيوي: الهلال يستهدف استعادة توازنه القاري أمام شباب الأهلي

لاعبو الهلال في التدريبات (نادي الهلال)
لاعبو الهلال في التدريبات (نادي الهلال)
TT

دوري النخبة الآسيوي: الهلال يستهدف استعادة توازنه القاري أمام شباب الأهلي

لاعبو الهلال في التدريبات (نادي الهلال)
لاعبو الهلال في التدريبات (نادي الهلال)

يتطلع الهلال السعودي إلى استعادة توازنه في دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يستقبل نظيره شباب الأهلي الإماراتي، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مرحلة الدوري لمنطقة الغرب، في مواجهة خليجية مرتقبة تجمع بين فريق يبحث عن تعويض خسارته القارية الأولى، وآخر يسعى إلى مواصلة انطلاقته المثالية والمحافظة على سجله الخالي من التعثرات، وذلك بعد ساعات من الغموض الذي أحاط بموعد وصول بعثة الفريق الإماراتي إلى الرياض، وأثار الشكوك لدى الاتحادين الآسيوي والسعودي لكرة القدم ونادي الهلال، قبل أن يعلن شباب الأهلي وصوله إلى العاصمة السعودية، الاثنين.

وكانت الساعات التي سبقت وصول الفريق الإماراتي قد شهدت محاولات متكررة من الاتحادين الآسيوي والسعودي ونادي الهلال للتواصل مع إدارة شباب الأهلي لمعرفة موعد وصول بعثته، دون تلقي رد حتى الساعة 1:39 من ظهر الاثنين، رغم وصول عدد من إداريي النادي الإماراتي ومراقب المباراة وطاقم الحكام إلى الرياض، الأحد. كما أحاط الغموض بمصير الاجتماع الفني المقرر عند الثالثة عصراً، قبل أن ينهي النادي الإماراتي حالة الترقب بإعلان وصول بعثته عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، مرفقاً صور الوصول بعبارة: «نحن في الرياض... كما وعدناكم، يا رياض العز جيناكم».

ويدخل الهلال المواجهة وهو يحتل المركز الخامس برصيد ست نقاط، بعدما تعرض لخسارته الأولى في البطولة أمام الشمال القطري بنتيجة 1 - 3 في الجولة الماضية، وهي النتيجة التي أوقفت انطلاقته الإيجابية وأبعدته عن صدارة الترتيب، ليجد نفسه أمام اختبار مهم لاستعادة نغمة الانتصارات وتعزيز موقعه بين الفرق المتنافسة على بطاقات التأهل إلى دور الـ16.

ويأمل الفريق الأزرق في استثمار عاملي الأرض والجمهور لتجاوز تعثره الأخير، خصوصاً أن المواجهة تأتي أمام أحد أكثر الفرق استقراراً على صعيد النتائج في النسخة الحالية، وهو ما يفرض على الهلال تقديم أداء مختلف عن ظهوره في الجولة الماضية.

وكان الهلال قد لجأ إلى إراحة عدد من عناصره الأساسية خلال مواجهة الشمال القطري نتيجة ضغط المباريات، غير أن الخسارة شكلت انتكاسة للفريق الذي اعتاد على تحقيق الانتصارات، وهو ما يسعى إلى تجاوزه أمام شباب الأهلي.

جانب من تحضيرات شباب الأهلي (نادي شباب الأهلي الإماراتي)

ويستمد الهلال دفعة معنوية من استعادته صدارة الدوري السعودي للمحترفين، عقب انتصاره على ضيفه الفتح بنتيجة 2 - 0، السبت، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة، في مباراة شهدت تسجيل الإنجليزي أولي واتكينز هدف التقدم عند الدقيقة 12، قبل أن يضيف البرتغالي روبن نيفيز الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع.

ورفع الهلال رصيده بهذا الانتصار إلى 30 نقطة، متقدماً بفارق نقطتين عن القادسية صاحب المركز الثاني، الذي خاض مباراة أكثر، وعن النصر الثالث، ليعود إلى قمة الترتيب المحلي قبل تحويل تركيزه نحو المواجهة الآسيوية.

ويطمح الهلال إلى نقل الحالة الإيجابية التي يعيشها محلياً إلى البطولة القارية، خصوصاً أن الفوز على شباب الأهلي سيمنحه فرصة تقليص الفارق مع منافسه المباشر، وتعويض النقاط التي فقدها أمام الشمال.

في المقابل، يصل شباب الأهلي الإماراتي إلى المواجهة وهو يتقاسم صدارة ترتيب منطقة الغرب مع مواطنه العين برصيد تسع نقاط لكل منهما، بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية، ليحصد العلامة الكاملة للمرة الأولى في تاريخه بالمسابقة القارية.

ويبحث الفريق الإماراتي عن انتصاره الرابع توالياً، بما يعزز موقعه بين فرق المقدمة ويؤكد قدرته على المنافسة أمام الأندية الكبرى، بعدما أظهر خلال الجولات الماضية فاعلية في حصد النقاط.

ويدرك شباب الأهلي أن المحافظة على سجله المثالي تتطلب تجاوز اختبار صعب أمام الهلال، الذي يتطلع بدوره إلى رد الاعتبار بعد خسارته الأخيرة، خصوصاً أن الفريق السعودي يدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة عقب عودته إلى صدارة الدوري المحلي.

إنزاغي (نادي الهلال)

وتحمل المواجهة طابعاً تنافسياً خاصاً في ظل تقارب طموحات الفريقين، إذ يسعى الهلال إلى تقليص الفارق مع فرق الصدارة، بينما يأمل شباب الأهلي في توسيع الفارق مع أحد أبرز منافسيه على المراكز المتقدمة.

وكان آخر لقاء جمع الفريقين في النسخة الماضية من البطولة قد انتهى بالتعادل السلبي في دبي، وهي نتيجة تعكس حجم الندية بينهما، وإن كانت ظروف المواجهة الحالية مختلفة في ظل حاجة الهلال إلى التعويض، ورغبة شباب الأهلي في مواصلة انتصاراته.

وتكتسب المباراة أهمية إضافية في حسابات ترتيب منطقة الغرب، إذ إن فوز الهلال سيرفع رصيده إلى تسع نقاط، معادلاً حصيلة شباب الأهلي قبل الجولة، بينما سيمنح الانتصار الفريق الإماراتي فرصة الابتعاد عن الهلال بفارق ست نقاط.