المنتخب السعودي... أزمة حراسة تلوح في الأفق قبل مواجهة طاجيكستان

إصابة راغد تقلق مانشيني قبل شهر من الجولة الثالثة لتصفيات كأس العالم 2026

مانشيني يواجه أزمة نقص عددي في خيارات حُراس المرمى (المنتخب السعودي)
مانشيني يواجه أزمة نقص عددي في خيارات حُراس المرمى (المنتخب السعودي)
TT

المنتخب السعودي... أزمة حراسة تلوح في الأفق قبل مواجهة طاجيكستان

مانشيني يواجه أزمة نقص عددي في خيارات حُراس المرمى (المنتخب السعودي)
مانشيني يواجه أزمة نقص عددي في خيارات حُراس المرمى (المنتخب السعودي)

تلوح في الأفق بوادر أزمة نقص عددي في خيارات حُراس المرمى للإيطالي روبرتو مانشيني المدير الفني للمنتخب السعودي، وذلك قبل مواجهتي طاجيكستان، ضمن المرحلة الثانية لتصفيات آسيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026 وبطولة كأس آسيا 2027 التي يشارك فيها «الأخضر» السعودي بصفته بلداً مضيفاً.

الكسار والنجار حراس مرمى السعودية خلال "كأس آسيا" (المنتخب السعودي)

وستكون مواجهتا طاجيكستان هما بداية المباريات الرسمية لـ«الأخضر» بعد خروجه من دور الـ16 في بطولة كأس آسيا عقب خسارته عن طريق ركلات الترجيح أمام منتخب كوريا الجنوبية.

ويفقد «الأخضر» خدمات الحارس الأساسي الذي يعتمد عليه الإيطالي مانشيني وهو محمد العويس الذي خضع لعملية جراحية في فرنسا بموضع إصابته في الظهر منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي ولم يعد حتى الآن، إذ يواصل اللاعب تدريباته وتأهيله بعيداً عن المشاركة في التدريبات الجماعية.

ستكون عودة محمد العويس إلى التدريبات الجماعية متأخرة حتى الشهر المقبل ما يجعله بعيداً عن حساسية المباريات رغم حضوره في مقاعد البدلاء بصورة دائمة للمغربي ياسين بونو حارس مرمى فريق الهلال الأساسي.

وتعرض راغد النجار حارس مرمى فريق النصر إلى إصابة عضلية أسهمت بخروجه من مواجهة الفريق أمام الفتح في الجولة العشرين من الدوري السعودي للمحترفين، إذ حل بديلاً عنه وليد عبد الله وشارك في بقية دقائق المباراة.

روبرتو مانشيني مدرب المنتخب السعودي (المنتخب السعودي)

ولم تتضح ملامح المدة الزمنية التي سيغيبها راغد النجار الذي بات حارساً أساسياً في قائمة النصر بعد تعرض الكولومبي ديفيد أوسبينا للإصابة، وكذلك إيقاف نواف العقيدي لمدة خمسة أشهر، إلا أن الغياب المتوقع للنجار سيتراوح من أسبوعين إلى 3 أسابيع وفي حال كانت درجة الإصابة عالية قد يغيب لمدة 6 أسابيع ما يجعله بعيداً عن خيارات المدرب مانشيني في مواجهتي طاجيكستان.

واضطر الإيطالي مانشيني لتجربة أسماء جديدة في خانة حراسة المرمى بعد إصابة العويس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الذي دشّن فيه «الأخضر» رحلته في التصفيات وكسب باكستان في الجولة الأولى ثم الأردن في الجولة الثانية، ليتصدر مجموعته السابعة بالعلامة الكاملة (6 نقاط) وبشباك نظيفة وبعدد 6 أهداف أيضاً.

وقبل بداية البطولة الآسيوية، استعان مانشيني بالعديد من الأسماء في حراسة المرمى؛ وهم نواف العقيدي وراغد النجار وأحمد الكسار ومحمد الربيعي، قبل أن يقرر استبعاد العقيدي بسبب المشكلة التي أُعلنت حينها وتفضيل اللاعب المغادرة لأنه كان يشعر بأنه الحارس الثالث في خيارات المدرب مانشيني، وتم إصدار عقوبة بحقه من قبل لجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين في الاتحاد السعودي لكرة القدم وإيقافه لمدة 5 أشهر مع تغريمه مالياً بـ300 ألف ريال.

وقرر حينها مانشيني قبل بداية البطولة إعادة الحارس محمد الربيعي لقائمته النهائية رغم أن الأخير لم يشارك في أي من مباريات «الأخضر» بالبطولة القارية؛ حيث شارك أحمد الكسار في 3 مباريات وشارك النجار في مباراة وحيدة.

غياب راغد النجار لاعب النصر سيتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة (المنتخب السعودي)

وفي رحلته التي يسعى معها لإضافة عنصر الشباب في قائمة «الأخضر» السعودي، استدعى الإيطالي مانشيني الحارس حامد يوسف الذي لم يكمل عامه الـ19 لأكثر من مرة لقائمة «الأخضر»، في مرحلة التصفيات، وحضر في القائمة الأولية للبطولة الآسيوية، قبل أن يواصل حضوره في المعسكر التدريبي لـ«الأخضر» دون قيده في القائمة النهائية، وذلك طيلة أيام البطولة.

وبعد نهاية بطولة كأس أمم آسيا 2023، انتقل أحمد الكسار من فريق الفيحاء إلى فريق القادسية الذي يشارك في دوري الدرجة الأولى، وظل في مقاعد البدلاء للحارس الإسباني جويل روبلز، ورغم أن الكسار كان يحضر في مقاعد البدلاء للصربي فلاديمير ستوكوفيتش حينما كان يمثل فريق الفيحاء، فإنه يشارك في عدد من المباريات في بطولة دوري أبطال آسيا تحديداً، وبعض مباريات الدوري السعودي، وعند غياب الحارس فلاديمير.

وبصورة عامة تعتمد فرق الدوري السعودي على الحارس الأجنبي منذ إقرار السماح للأندية بجلب لاعب محترف أجنبي في خانة حراسة المرمى، بعد أن كان غير مسموح به لسنوات طويلة، ويشارك عبد الله المعيوف الذي سبق له إعلان اعتزاله دولياً، بشكل أساسي في قائمة فريق الاتحاد، خصوصاً بعد إبعاد البرازيلي غروهي عن قائمة الفريق الرسمية، إذ باتت مشاركته محدودة على مباريات دوري أبطال آسيا لأنه مقيد في البطولة الآسيوية.

واضطر الشباب للاستعانة بخدمات حارس مرمى محلي بعد إصابة الكوري الجنوبي كيم سيونغ مع منتخب بلاده في البطولة الآسيوية، إذ استعان بالحارس مصطفى ملائكة ليضعه ضمن خيارات حراسة المرمى، لكن محمد العبسي شارك في المباراة الماضية أمام ضمك.

ووضع فريق الطائي ثقته باللاعب معتز البقعاوي على حساب البرازيلي فيكتور براغا الذي بات يجلس على مقاعد البدلاء منذ جولات عدة.

لن تكون مواجهة طاجيكستان سهلة بعدما أظهر المنتخب الطاجيكي قدراته في النسخة الأخيرة من بطولة كأس آسيا، ونجح في بلوغ الدور ربع النهائي قبل أن يودع البطولة أمام الأردن، وهي المواجهة التي حضرها الإيطالي مانشيني لمراقبة أداء المنتخبين لأنهما يحضران في المجموعة ذاتها الخاصة بالتصفيات الآسيوية.

ويستضيف «الأخضر» السعودي نظيره منتخب طاجيكستان يوم 21 مارس (آذار) المقبل، على أن يحل ضيفاً عليه في طاجيكستان يوم 26 من الشهر ذاته؛ حيث يتوقع أن يتم إعلان القائمة مع حلول الجولة الـ24 من الدوري السعودي للمحترفين التي ستبدأ في 15 مارس.


مقالات ذات صلة

كأس آسيا تحت 23 عاماً: مهمة مصيرية تنتظر الأخضر أمام فيتنام

رياضة سعودية لاعبو الأخضر خلال تدريباتهم الأخيرة (المنتخب السعودي)

كأس آسيا تحت 23 عاماً: مهمة مصيرية تنتظر الأخضر أمام فيتنام

يخوض المنتخب السعودي «تحت 23 عاماً» الاثنين، مواجهة مصيرية أمام نظيره الفيتنامي على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة، ضمن منافسات بطولة كأس آسيا.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية ثامر الخيبري لاعب الأخضر الأولمبي في محاولة أمام المرمى الأردني (المنتخب السعودي)

دي بياجو مدرب الأخضر الأولمبي: لن نبحث عن الأعذار

قال الإيطالي لويجي دي بياجو، مدرب المنتخب السعودي الأولمبي إن الأخضر لا يبحث عن الأعذار، مؤكداً أن العمل يتركّز دائمًا على التطوّر المستمر.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجوير يسدّد الكرة نحو المرمى الأردني (الشرق الأوسط)

«كأس آسيا تحت 23 عاماً»: «الأخضر» يُعقد مهمته بالخسارة من الأردن

عقَّد «الأخضر» مهمته في التأهل إلى ربع نهائي «كأس آسيا تحت 23 عاماً»، والمُقامة في جدة، بعد خسارته بين جماهيره على يد المنتخب الأردني 3/2.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يصافح اللاعب مصعب الجوير قبل انطلاق التدريبات (وزارة الرياضة)

الفيصل يحفز «الأخضر» قبل ملاقاة الأردن في «كأس آسيا تحت 23 عاماً»

شهد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة السعودي، تدريبات «أخضر تحت 23 عاماً» الأخيرة، التي تسبق مواجهة المنتخب الأردني، ضمن منافسات «كأس آسيا».

«الشرق الأوسط» (جدة )
رياضة سعودية من تدريبات الأخضر الأربعاء (المنتخب السعودي)

كأس آسيا «تحت 23 عاماً»: الأخضر يتأهب للأردن بالكرات الثابتة

عاود المنتخب السعودي (تحت 23 عاماً)، تدريباته استعداداً لمواجهة منتخب الأردن ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس آسيا (تحت 23 عاماً) 2026.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
TT

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)

يفتح فوز الهلال في ديربي العاصمة أمام النصر باب القراءة على تحولات أعمق في سباق الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، لا تتعلق بالنتيجة بقدر ما ترتبط بما أفرزه اللقاء من مؤشرات ذهنية وفنية بدت كأنها تميل بوضوح إلى كفة «أزرق العاصمة» في توقيت بالغ الحساسية من الموسم.

فالهلال، الذي كان قبل أسابيع قليلة يعيش ضغط المطاردة، استطاع خلال أربع جولات فقط إعادة تشكيل المشهد التنافسي بالكامل. تعثر النصر في ثلاث مباريات متتالية، مقابل سلسلة انتصارات متواصلة للهلال غيّرت ميزان الصراع قبل الديربي، ليصل الفريقان إلى المواجهة المباشرة والهلال متقدم بأربع نقاط، قبل أن يخرج منها بفارق سبع نقاط، في صورة تعكس قدرة الفريق على إدارة المنعطفات الحاسمة بوعي ذهني قبل أن تكون بأدوات فنية.

فرحة زرقاء تكررت ثلاث مرات في شباك النصر (سعد العنزي)

هذا التحول لم يكن وليد مباراة واحدة، بل نتاج مسار بدأ يتشكل قبلها. الهلال بدا أكثر هدوءاً في التعامل مع ضغط الموسم، وأكثر دقة في توزيع الجهد، خصوصاً بعد أن حسم مبكراً تأهله إلى الأدوار الإقصائية في دوري أبطال آسيا للنخبة، ما منحه مساحة لإراحة بعض عناصره في المنافسات القارية، والتركيز بشكل أوضح على مباريات الدوري، وهو ما انعكس على الجاهزية البدنية، والحضور الذهني في الديربي.

في المقابل، دخل النصر المواجهة محمّلاً بثقل تعثرات متتالية، وهي معادلة كثيراً ما تُربك الفرق في المباريات الكبرى، خاصة عندما يكون الفارق النقطي قابلاً للتقلص أو الاتساع في مباراة واحدة. ومع تقدم دقائق اللقاء، بدا الهلال الطرف الأكثر قدرة على استيعاب سيناريو المواجهة، وتعديل مسارها دون ارتباك، أو استعجال.

إنزاغي نجح بقراءته للمباراة في كسب النقاط الثلاث (سعد العنزي)

ويمنح هذا الانتصار «الزعيم» مكاسب تتجاوز النقاط الثلاث، إذ يوفر له هامش أمان مريحاً في جدول الترتيب، ويعزز ثقته في إدارة سباق طويل النفس، بعيداً عن منطق المجازفة، أو الاستنزاف المبكر. كما أن التفوق في مباريات الديربي يترك أثراً ذهنياً مضاعفاً، لا يقتصر على الفريق الفائز، بل يمتد إلى المنافسين الآخرين في دائرة الصدارة.

هذا الواقع يفتح أمام الجهاز الفني خيارات أوسع في المرحلة المقبلة، سواء على مستوى المداورة، أو إدارة الحمل البدني، خصوصاً مع ازدحام المباريات خلال ما تبقى من يناير (كانون الثاني)، وفبراير (شباط)، دون الوقوع تحت ضغط الفوز بأي ثمن في كل جولة.

ولم يكن هذا السيناريو غريباً على الهلال. ففي ديسمبر (كانون الأول) 2023، دخل الفريق ديربياً مشابهاً أمام النصر متقدماً بأربع نقاط، وخرج منه بفارق سبع نقاط، قبل أن يواصل مسيرته بثبات نحو لقب الدوري دون أن يتلقى أي خسارة. واليوم، يتكرر المشهد بصورة لافتة، إذ لا يزال الهلال بعد 14 جولة الفريق الوحيد الذي لم يعرف طعم الهزيمة هذا الموسم.

وبين تشابه التفاصيل واختلاف السياقات، يبدو فوز الهلال في الديربي أقرب إلى محطة مفصلية في مسار الدوري تعكس فريقاً يدير موسمه بوعي واستقرار، وتطرح سؤالاً مفتوحاً حول ما إذا كان هذا التفوق مقدمة لمسار ثابت نحو اللقب، أم مجرد فصل قوي في منافسة لا تزال فصولها مفتوحة.


ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
TT

ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)

يدخل النصر مرحلة دقيقة من موسمه في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، مرحلة تتجاوز حدود خسارة مباراة كبيرة، لتلامس عمق المسار الفني والذهني للفريق. فالهزيمة في ديربي الرياض أمام الهلال لم تكن مجرد تعثر، بل لحظة كاشفة وسّعت الفارق مع المتصدر إلى سبع نقاط، ووضعت «العالمي» أمام واقع جديد يفرض مراجعة شاملة لما تبقى من الموسم.

قبل أسابيع قليلة فقط، كان النصر يُنهي ديسمبر (كانون الأول) متربعاً على الصدارة وبفارق أربع نقاط، لكنّ مطلع العام حمل انقلاباً حاداً في المشهد. الفارق تقلّص ثم اتسع فجأة، والصدارة تحوّلت إلى مطاردة ثقيلة، في انعكاس رقمي صادم لحالة فقدان الاتزان التي أصابت الفريق خلال فترة زمنية قصيرة.

على مستوى الأرقام، لا يبدو النصر فريقاً يعاني هجومياً في ظل وجود رونالدو وجواو فيليكس وكومان. فالأهداف المحققة هذا الموسم تؤكد قوته في الثلث الأخير، كما أن عدد الانتصارات يعكس قدرة واضحة على فرض الإيقاع في كثير من المباريات. غير أن هذا التفوق الرقمي لم يترجَم إلى استقرار في النتائج، خصوصاً في المواجهات المفصلية التي تُحدّد مسار المنافسة.

فقدان النقاط أمام منافسين مباشرين أعاد رسم خريطة الصراع مبكراً، وحوّل الأفضلية التي امتلكها النصر إلى عبء نفسي وفني، في وقت كان يفترض فيه أن يكون الفريق في ذروة تماسكه.

المنعطف الحقيقي للموسم ظهر بوضوح في الجولات الأربع الأخيرة. تعادل واحد أعقبته ثلاث خسائر متتالية كان كافياً لإهدار رصيد كبير من النقاط، وتحويل الصدارة إلى فارق مريح لصالح المنافس. هذه السلسلة لم تكن نتاج مباراة واحدة أو ظرف استثنائي، بل كشفت عن خلل متراكم في التنظيم الدفاعي، والانضباط الذهني، وإدارة التفاصيل في المباريات الكبيرة.

حراسة المرمى في الواجهة

في قلب هذا المشهد، برز مركز حراسة المرمى كأحد أبرز عناوين القلق. أخطاء مؤثرة في مباريات متتالية، ثم طرد في توقيت حساس خلال الديربي لحارسه نواف العقيدي، شكّلت نقطة تحول داخل اللقاء، وأسهمت في فقدان السيطرة على مجرياته. تكرار هذه الهفوات في مركز يُفترض أن يكون صمام أمان، فتح باب التساؤلات حول الجاهزية الذهنية، وقدرة الجهاز الفني على الاستمرار بالرهان على الخيار نفسه في مرحلة لا تحتمل المجازفة.

أمام هذا الواقع، بدأت تَلوح ملامح مراجعة لبعض القرارات، من بينها ملف الحراسة، الذي بات تحت المجهر. التفكير في الإبقاء على خيارات إضافية مثل البرازيلي بنيتو حتى نهاية الموسم يعكس إدراكاً متزايداً لحساسية المرحلة، وحاجة الفريق إلى عمق أكبر في مراكز مفصلية.

وفي خط الوسط، تبدو الحاجة أكثر إلحاحاً. فالفريق عانى في الأسابيع الأخيرة من فقدان التوازن في التحولات، وصعوبة حماية الخط الخلفي، مما جعل فترة الانتقالات الشتوية تتحول من نافذة دعم إلى محطة تصحيح لا تحتمل التأجيل.

الضغوط لم تتوقف عند حدود الملعب. لغة الجسد، وردود الفعل بعد المباريات الكبرى، عكست حالة إحباط عامة مع اتساع فارق النقاط، في وقت كان الفريق يراهن على الحفاظ على الصدارة لتسهيل طريقه نحو اللقب. هذا التراجع المعنوي يضيف عبئاً جديداً على ما تبقى من الموسم، ويجعل كل مباراة مقبلة اختباراً نفسياً بقدر ما هي اختبار فني.

خيسوس عاش لحظات عصيبة وهو يرى انهيار فريقه يتكرر في ثلاث مباريات توالياً (سعد العنزي)

خارج المستطيل الأخضر، لا تبدو الصورة أقل تعقيداً. فالتوتر المرتبط بملفات التعاقدات الشتوية، وتداخل الصلاحيات وضعف الكفاءات، يضاعف الضغط على الإدارة والجهاز الفني لاتخاذ قرارات واضحة وسريعة. فنجاح النصر في استعادة توازنه لا يرتبط بالأسماء فقط، بل بوضوح الرؤية، وسرعة الحسم، وتوحيد الاتجاه في لحظة لا تقبل التردد.

المدرب البرتغالي خورخي خيسوس الذي قاد الفريق لـ10 انتصارات متتالية أعقبها تعادل وثلاث هزائم متتالية يواجه أزمة خانقة في الفترة المقبلة تتطلب عملاً كبيراً وجهداً عالياً لإصلاح الوضع.

في المحصلة، لا يعيش النصر خسارة عادية، بل يقف عند مفترق طرق حقيقي. الأسابيع المقبلة إما أن تتحول إلى نقطة ارتداد تعيده إلى قلب المنافسة، وإما أن تستمر كمسار نزيف مبكر يفرض الحديث عن موسم بدأ بكل مؤشرات السيطرة، لكنه بات مهدداً بأن ينتهي قبل أوانه.


مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكد البرتغالي غوميز، مدرب فريق الفتح، أن التركيز الذهني للاعبيه كان منصباً على مواصلة سلسلة الانتصارات وتحقيق الفوز أمام فريق الرياض، في المواجهة التي جمعت الفريقين وانتهت بانتصار الفتح بنتيجة 3 – 1، مشيراً إلى أن الجاهزية الذهنية لعبت دوراً مهماً في الخروج بنتيجة إيجابية.

وأوضح غوميز، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، أن الحفاظ على روح العائلة داخل الفريق وتهيئة الأجواء الإيجابية يمثلان أولوية قصوى، قائلاً: «تركيزنا الذهني كان خلف مواصلة الانتصارات وتحقيق الفوز على الرياض، ويهمني المحافظة على روح العائلة بالفريق وخلق الأجواء الإيجابية دائما لمصلحة الكيان».

وعن إمكانية إبرام تعاقدات خلال فترة الانتقالات الشتوية قال: «أريد أفضل اللاعبين في العالم، ولكن هل أملك مفتاح التعاقدات، من الواجب عليّ أن أعمل مع المجموعة الحالية، وأضع الثقة بها لمواصلة النتائج الإيجابية».

الأوروغوياني دانيال كارينيو مدرب الرياض (تصوير: عيسى الدبيسي)

من جانبه، أكد كارينيو، مدرب فريق الرياض، أن استقبال فريقه أهدافاً مبكرة أسهم بشكل مباشر في الخسارة أمام الفتح بنتيجة (3 - 1)، مشيراً إلى أن الأخطاء الدفاعية منحت المنافس أفضلية حسم اللقاء.

وأوضح كارينيو، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «الفتح أحسن استغلال الهجمات المرتدة، خاصة مع اندفاعنا لتعديل النتيجة».

وأوضح كارينيو أن حارس مرمى الفتح لعب دوراً بارزاً بتصديه لعدة فرص محققة.

وعن تصحيح المسار والتدعيمات خلال فترة الانتقالات الشتوية، قال: «نعمل مع المجموعة الحالية، ويمكن أن يكون هناك تدعيم، ولكن المهم العمل بما هو متوفر».