غيس: انتقالي لبرشلونة غيَّر مسيرتي الكروية وصنع مني نجمة

اللاعبة البرازيلية تحلم بالفوز بالمونديال بعد حصد لقب دوري الأبطال مع الفريق الكاتالوني

غيس (يسار) في مباراة ودية أمام تشيلي استعداداً لكأس العالم (أ.ف.ب)
غيس (يسار) في مباراة ودية أمام تشيلي استعداداً لكأس العالم (أ.ف.ب)
TT

غيس: انتقالي لبرشلونة غيَّر مسيرتي الكروية وصنع مني نجمة

غيس (يسار) في مباراة ودية أمام تشيلي استعداداً لكأس العالم (أ.ف.ب)
غيس (يسار) في مباراة ودية أمام تشيلي استعداداً لكأس العالم (أ.ف.ب)

تفضل اللاعبة البرازيلية غيس لعب كرة القدم لساعات طويلة على التحدث إلى الصحافيين، فهي شخصية انطوائية؛ لكن عندما تكون مع أولئك الذين تشعر معهم بالراحة -مثل زميلاتها في المنتخب البرازيلي في كأس العالم– تتحول إلى راقصة ومغنية ومخادعة. وعلى الرغم من أنها كانت خجولة في بداية هذه المقابلة الصحافية، فإنها أصبحت تتحدث بثقة كبيرة عندما سُئلت عن أحلامها.

وقالت مهاجمة برشلونة عن تلك الأحلام أثناء إجراء هذه المقابلة معها، من معسكر تدريب المنتخب البرازيلي في أستراليا، استعداداً لكأس العالم للسيدات: «أحلم بالفوز بكأس العالم، وأن أصبح أول لاعبة تفوز بكأس العالم ودوري أبطال أوروبا في العام نفسه». ويعد هذا طموحاً مشروعاً تماماً، فقد كانت من العناصر الأساسية في صفوف فريق برشلونة المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا للسيدات، في يونيو (حزيران) الماضي، كما تشارك في نهائيات كأس العالم للمرة الثانية.

بدأت غيس مسيرتها الكروية من خلال كرة القدم للصالات في البرازيل. وبعد انتقالها للعب على الملاعب العشبية، لعبت مع أندية أونياو ديسبورتيفا ألاغوانا، وسينترو أوليمبيكو، وكورينثيانز، قبل انتقالها إلى أوروبا. ثم لعبت مع بنفيكا ومدريد سي إف إف. وكان الموسم الماضي الأول لها في برشلونة.

وتؤمن غيس بأن انتقالها إلى الفريق الكاتالوني غيَّر مسيرتها المهنية ونظرتها لكرة القدم كلها، وتقول: «لقد طورني هذا النادي كثيراً، سواء على المستوى الشخصي أو بوصفي لاعبة. أنا ممتنة كثيراً لهذا النادي؛ لأنه ساعدني على الوصول إلى المستوى الذي يؤهلني للانضمام إلى المنتخب الوطني، والبقاء بين صفوفه. من الرائع للغاية أن أشارك في نهائيات كأس العالم للمرة الثانية، وأن أكون جيدة من الناحية البدنية، ويعود الفضل في برشلونة في أنني سأكون قادرة حقاً على مساعدة المنتخب الوطني على تحقيق أحلامنا».

وبعد أن لعبت أول كأس عالم لها وهي في الحادية والعشرين من عمرها، شعرت غيس بأن الوقت والخبرة ساعداها على التحسن والتطور. ولفتت أنظار الأندية الكبرى في أوروبا بعد أن احتلت صدارة هدافات الدوري الإسباني الممتاز في موسم 2021- 2022. وعلى الرغم من أن طريقها كاد أن يقودها إلى اللعب في إنجلترا، فإنها اتجهت إلى الملاعب الإسبانية في نهاية المطاف.

تقول النجمة البرازيلية: «قبل الانتقال إلى برشلونة، كنت قد اتفقت على الانتقال إلى آرسنال؛ لكن ذات يوم كنت مع أصدقائي واتصل بي وكيل أعمالي، وأخبرني بأن برشلونة مهتم بالتعاقد معي؛ لكن مسؤولي النادي سيتصلون بي يوم الاثنين. رأيت أنه لا توجد أدنى مشكلة في الانتظار حتى يوم الاثنين، ووقَّعت العقد معهم. لم أتردد للحظة وواحدة؛ إنه برشلونة!». وتضيف: «إنه شعور رائع أن تكون لاعباً في برشلونة، فهو أفضل فريق في العالم، وقد تحقق حلمي بالانضمام إليه. لم يكن هذا هو حلمي فقط؛ بل كان حلم كل من حولي، وأولئك الذين كانوا بجانبي منذ البداية».

بدأ كل شيء على بُعد أكثر من 4000 ميل من برشلونة؛ حيث ولدت غيس في مدينة ماراغوغي في ولاية ألاغواس، وهو المكان الذي ولدت فيه مارتا أيضاً. تشتهر ماراغوغي بأنها مدينة شاطئية خلابة، ذات مياه زرقاء صافية ورمال بيضاء رائعة. إنه مجتمع صغير، وتعد غيس الآن واحدة من أبرز الأسماء التي تنتمي إلى هذا المكان. تقول النجمة البرازيلية عن الحياة في أوروبا: «أكثر شيء أفتقده هو عائلتي، والأشخاص الذين أحبهم. أنا من بلدة صغيرة، لذلك عندما أكون هناك فإن الجميع يعرفونني. إنه لشيء رائع أن تكون معروفاً في بلدتك».

وتقول ضاحكة: «أنا أيضاً أفتقد الطعام والطقس. أنا من شمال شرقي البرازيل، لذلك فالجو مشمس طوال العام. عندما انتقلت إلى أوروبا كنت أعاني من برودة الطقس بعض الشيء؛ لكن بعد فترة تعودت على الطقس والطعام، وقد تكيفت بشكل جيد مع الحياة في أوروبا في الوقت الحالي».

تعتقد غيس بأن كأس العالم الحالية تعد فرصة؛ ليس فقط لإظهار قدراتها، ولكن أيضاً لتحسين فرص وظروف اللاعبات الأصغر سناً. وتقول إن الفوز بكأس العالم سيتجاوز تحقيق الأحلام الفردية؛ سيكون فرصة للأندية البرازيلية لتقدير كرة القدم للسيدات والاستثمار فيها بشكل أكبر. وبالنسبة لها، يساعدها برشلونة بشكل كبير على تحقيق أهدافها. وتقول: «برشلونة يستثمر كثيراً من الأموال في كرة القدم للسيدات. وأعتقد أنه يتعين على الأندية في البرازيل أن تأخذ برشلونة وليون وأكبر الأندية في العالم، مثالاً يحتذى به. بالنسبة لي، أعتقد أن برشلونة هو أفضل فريق خارج البرازيل، أما داخل البرازيل فأعتقد أن كورينثيانز هو الأفضل. لذلك أعتقد أن الأندية في البرازيل يجب أن تنظر إلى كورينثيانز بوصفه مثالاً، ويجب على كورينثيانز أن ينظر إلى الأندية الأوروبية أيضاً».

وبصفتها امرأة سوداء تعيش في إسبانيا، شعرت غيس بالألم عندما رأت الهجمات العنصرية ضد نجم ريال مدريد، فينيسيوس جونيور. وتتذكر أن إحدى مواطناتها، وهي مهاجمة أتلتيكو مدريد، لودميلا، تعرضت ذات يوم لموقف محرج للغاية؛ حيث تتبعها أحد أفراد الأمن في أحد المتاجر حتى لا تسرق أي شيء. تقول غيس عن فينيسيوس: «لم يكن من السهل على الإطلاق رؤيته وهو يعاني من مثل هذه الأشياء في كل مباراة تقريباً. لا ينبغي أن يتعرض لشيء كهذا، ولا ينبغي أن يتعرض أي لاعب آخر لهذا. أنا أدعمه بكل تأكيد، وأقف إلى جانبه. أعلم أن لودميلا قد تعرضت لمثل هذه الأشياء أيضاً، سواء على أرض الملعب أو في المتاجر. إنه لأمر مروع أن تشعر بأنك تعاني لأنك صاحب بشرة سمراء».

غيس تستعد لمنافسات المونديال (أ.ف.ب)

وبكونها فتاة نشأت في أوائل العقد الأول من القرن العشرين وهي تعشق ممارسة كرة القدم، كانت الإنجازات التي حققها منتخب البرازيل الحاصل على لقب الوصيف في نهائيات كأس العالم 2007، بمثابة مصدر إلهام بالنسبة لها، وخصوصاً الثلاثي الأسطوري: مارتا، وكريستيان، وفورميغا. تقول غيس: «مارتا وكريستيان وفورميغا كن دائماً هن اللاعبات اللائي أعشقهن في صفوف المنتخب الوطني. دائماً ما كنت أقول إنني أحلم باللعب معهن، وقد حققت ذلك الحلم. لعبت إلى جانب كريستيان لبعض الوقت، واستمعت إلى فورميغا التي كانت كثيراً ما تعطيني النصائح التي تساعدني على السير في الطريق الصحيح. فورميغا شخصية رائعة؛ وليس لدي أي شيء سيئ يمكنني أن أقوله عنها. كنت أستمع إليها دائماً؛ لأنها كانت استثنائية، ليس فقط لصفاتها الشخصية، ولكن أيضاً بكونها لاعبة. وفي المنتخب الوطني، كانت دائماً شخصية تحتضن الجميع وكأنها أم لنا. وكان من الرائع أيضاً أن ألعب إلى جوار مارتا. إنه لشيء مذهل أن أكون معها».

وتعد مارتا واحدة من أكثر اللاعبات الملهمات لغيس. ونظراً لأن غيس ومارتا نشأتا في المكان نفسه، ويمتلكان قدرات فنية مذهلة، فمن الطبيعي أن يُعقد كثير من المقارنات بينهما. تقول غيس: «مارتا هي مارتا، وغيس هي غيس! لقد صنعت مارتا تاريخاً خاصاً بها، وأنا أسعى لكتابة التاريخ أيضاً. نعم أريد أن أكون أفضل لاعبة في العالم؛ لكنني بحاجة إلى العمل كثيراً لتحقيق هذا الحلم».

وعلى الرغم من أن مباريات كأس العالم تقام في توقيت يأتي في الصباح الباكر لجماهير البرازيل، فإن غيس تعتقد أن ذلك لن يمنع الجمهور البرازيلي المتحمس من متابعة المنتخب البرازيلي، وتقول: «بالنسبة لأولئك الذين يعشقون كرة القدم، لا يمثل توقيت إقامة المباريات أي عائق لمتابعتها. البرازيليون يعشقون كرة القدم، وأنا أعلم أنهم سيستيقظون مبكراً لمتابعتنا. سنحظى دائماً بدعمهم ومساندتهم، ويتعين علينا أن نبذل قصارى جهدنا، من أجلنا ومن أجل الجماهير البرازيلية التي ستضحي بالاستيقاظ مبكراً لمشاهدتنا، وسندخل الملعب ونبذل قصارى جهدنا».

* خدمة «الغارديان»



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.