أشادت الصين وعمان، يوم الاثنين، بنقطة انطلاق جديدة في العلاقات الثنائية، إذ اقترح سلطان عمان على الرئيس الصيني شي جينبينغ إبرام اتفاق تفضيلي للتجارة والاستثمار بين البلدين.
وقال السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، لشي، في مستهلّ اجتماعهما بقاعة الشعب الكبرى في بكين، إن بلاده على ثقة بأن هذا الاتفاق سيفتح آفاقاً جديدة للتجارة والاستثمار، ويسهّل ويعزز التبادلات التجارية والاستثمارية بين الدولتين.
وأضاف السلطان هيثم، وفق وكالة الأنباء العمانية الرسمية، أن عمان تأمل في زيادة حجم تجارتها مع الصين وتطوير مشروعات من خلال صناديق استثمار مشتركة في مجالات عدة؛ منها الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والفضاء والدفاع.
والصين أكبر شريك تجاري لعمان، إذ عززت الرحلات الجوية المباشرة بين بكين ومسقط، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، الروابط السياحية والتجارية.
وتسعى عمان، التي تُصدِّر النفط الخام ومنتجات الطاقة إلى الصين، أيضاً إلى مواصلة تطوير سلاسل إمداد الطاقة المتجددة والتجارة الرقمية.
وقال الرئيس الصيني، لسلطان عمان، يوم الاثنين، إن الصين ترى في توسيع وتعزيز العلاقات مع عمان «خياراً استراتيجياً مشتركاً» للبلدين.
ونقل تقرير صادر عن المجموعة الإعلامية التي غطّت الاجتماع في قاعة الشعب الكبرى عن شي القول: «أنا على استعداد للعمل معكم لتوجيه الشراكة الاستراتيجية بين الصين وعمان إلى مستوى أعلى، وخدمة شعبَي البلدين بشكل أفضل، والمساهمة في السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة».
كان سلطان عمان قد وصل إلى بكين، الأحد، في زيارة تستغرق يومين، وهي الأولى لسلطان عماني منذ إقامة العلاقات بين البلدين في عام 1978.
وأكد السلطان هيثم، الذي كان في استقباله على مدرَّج المطار محافظ بنك الشعب الصيني بان قونغ شنغ، أيضاً التعاون بين مؤسسات الاستثمار والمؤسسات المالية.
ولم يتطرق السلطان هيثم مباشرة إلى الصراع في الشرق الأوسط، في كلمته، لكنه أشاد بجهود الصين الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار والتعاون الدوليين.
وعبّر عن تقدير السلطنة البالغ لمواقف الصين بشأن القضايا الرئيسية التي تهم المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية الصينية، الأسبوع الماضي، إن الصين سترسل قريباً مبعوثيْها الخاصين إلى دول في الشرق الأوسط لتعزيز التواصل وخفض التصعيد.
