مسؤولو «المركزي الأوروبي» يفتحون النقاش علناً بشأن رفع أسعار الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

مسؤولو «المركزي الأوروبي» يفتحون النقاش علناً بشأن رفع أسعار الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال مسؤولون في البنك المركزي الأوروبي، الجمعة، إن البنك قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً لكبح التضخم المرتفع ومنع امتداده إلى الأجور، وذلك بعد ساعات من إبقاء البنك أسعار الفائدة دون تغيير.

وناقش البنك المركزي الأوروبي رفع الفائدة خلال اجتماعه الخميس، لكنه قرر بالإجماع عدم المضي في هذه الخطوة، انطلاقاً من تقدير بأن موجة التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة لم تؤدِّ بعد إلى آثار غير مباشرة خطيرة على الأسعار والأجور.

لكن تصريحات المسؤولين، الجمعة، أشارت إلى أن رفع الفائدة ربما تأجل فحسب، وأن هذه الخطوة قد تكون مطروحة في ديسمبر (كانون الأول).

وقال فابيو بانيتا، محافظ بنك إيطاليا، في روما، إن «السياسة النقدية يمكنها وينبغي لها أن تمنع ترسخ ارتفاعات الأسعار في توقعات الأسر والشركات وسلوكها، بما يؤدي إلى دوامة من ارتفاع الأجور والأسعار ستكون مكلفة في وقفها».

وأضاف: «مع توقع بقاء التضخم فوق المستوى المستهدف لفترة ممتدة، وميل المخاطر نحو الارتفاع، قد يصبح من الضروري إجراء مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة الرئيسية».

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن «إل إس إي جي»، يرى المستثمرون احتمالاً يبلغ الثلثين لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر، ويتوقعون نحو ثلاث زيادات إضافية خلال العام المقبل، فوق الزيادتين اللتين أُقرتا في وقت سابق من العام الحالي.

وأيّد محافظ البنك المركزي النمساوي، مارتن كوخر، تصريحات بانيتا.

وقال كوخر، في تدوينة نُشرت الجمعة: «إذا لم يتحسن الوضع في المستقبل القريب، فإن ظروف السياسة النقدية تشير إلى ضرورة اتخاذ إجراء».

وأضاف: «ارتفعت مخاطر التضخم بوضوح، لكن التحرك قبل الأوان أو الانتظار وعدم فعل شيء لن يضمن استقرار الأسعار».

وبلغ التضخم في منطقة اليورو 3.8 في المائة الشهر الماضي، أي ما يقارب ضعف المستوى المستهدف من البنك المركزي الأوروبي، وقد يتسارع أكثر خلال الأشهر المقبلة مع تجدد ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة أسعار الغذاء.

وأظهر مسح للبنك المركزي الأوروبي نُشر الجمعة أن التضخم قد يرتفع خلال العام الحالي والعام المقبل بمعدلات تفوق التوقعات السابقة، وقد لا يعود إلى المستوى المستهدف قبل عام 2028.

وقال أولو كاسيك، محافظ البنك المركزي الإستوني: «لا تزال مخاطر ارتفاع الأسعار بوتيرة أسرع واستمرارها لفترة أطول مما كان متوقعاً كبيرة».

وأضاف أن «من المفهوم، لذلك، أن تراهن الأسواق المالية على مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي».

وفي إشارة إلى ضرورة توخي الحذر، قال بانيتا إن على البنك المركزي الأوروبي أخذ الارتفاع الأخير في عوائد السندات في الحسبان، إذ يؤدي بالفعل إلى زيادة تكاليف الاقتراض، وذلك عند «المعايرة التدريجية للسياسة النقدية».


مقالات ذات صلة

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات رغم ضغوط الطاقة

الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات رغم ضغوط الطاقة

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، الجمعة، أن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الرُّبع الثالث.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد لاغارد في مؤتمر صحافي بعد قرار تثبيت الفائدة الأوروبية (رويترز)

لاغارد: ارتفاع أسعار الطاقة يزيد مخاطر التضخم ويهدد النمو

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن الأوضاع المالية في منطقة اليورو أصبحت أكثر تشدداً منذ الاجتماع السابق للبنك.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد لاغارد تلوّح بيدها لدى مغادرتها عقب مؤتمر صحافي عُقد بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (أرشيفية - أ.ف.ب)

لاغارد تنسحب مبكراً لفتح الطريق أمام اختيار خلفها قبل الانتخابات الفرنسية

في خطوة تعيد رسم المشهد القيادي للمؤسسة النقدية الأهم في أوروبا، أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، مغادرتها منصبها في 7 فبراير (شباط) 2027.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد (أ.ف.ب)

ماكرون يشيد بأداء لاغارد ويدعو لانتقال منظم في رئاسة «المركزي الأوروبي»

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، بما وصفه بـ«الالتزام الأوروبي» و«العمل الحازم» لكريستين لاغارد على رأس البنك المركزي الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد صورة خارجية للبنك المركزي الأوروبي (إ.ب.أ)

«المركزي الأوروبي» يثبت الفائدة ويحذّر من تصاعد مخاطر التضخم

أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، الخميس، في خطوة كانت متوقعة، لكنه حذّر من تصاعد مخاطر التضخم بفعل الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
TT

رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)

نفت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة «بي بي»، الجمعة، نفياً قاطعاً وجود أي محادثات بخصوص تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية.

جاءت تعليقات أونيل خلال مؤتمر عبر الهاتف بخصوص النتائج الفصلية، رداً على تقرير إعلامي نشره موقع سيمافور، هذا الأسبوع، نقلاً عن مصادر لم يُسمّها، قال فيه إن بعض أعضاء مجلس إدارة «بي بي» يؤيدون تفكيكها، وهو ما نفت الشركة حدوثه في ذلك الوقت.

وقالت أونيل إن المناقشات التي أجرتها مع مجلس الإدارة بشأن التوجه الاستراتيجي للمجموعة تؤكد، من جديد، ضرورة وجود شركة متكاملة للنفط والغاز، أي أن تجمع الأعمال في مجالي الاستكشاف والإنتاج والتكرير والتسويق تحت مظلة واحدة.


أسهم التكنولوجيا تقود تراجع «وول ستريت»... و«إنتل» تهوي 28.8 %

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع «وول ستريت»... و«إنتل» تهوي 28.8 %

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تفاقمت موجة بيع أسهم التكنولوجيا خلال تعاملات يوم الجمعة، دافعة الأسواق الأميركية إلى التراجع مجدداً، مع تصدر سهمَي «أمازون» و«إنتل» الخسائر هذه المرة، رغم صمود قطاعات أخرى، وتحقيق عدد من الأسهم مكاسب عقب إعلان نتائج مالية فاقت التوقعات.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.3 في المائة، متجهاً نحو محو مكاسبه المسجلة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، رغم بلوغه مستوى قياسياً جديداً خلال الشهر. كما تراجع مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 2.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تحت ضغط أسهم التكنولوجيا. في المقابل، كانت بقية قطاعات السوق تحقق أداءً أفضل لليوم الثاني على التوالي، إذ انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة أقل بلغت 0.3 في المائة، أو ما يعادل 173 نقطة، وفق «رويترز».

وكان سهم «أمازون» من أبرز العوامل الضاغطة على السوق، بعدما تراجع بنسبة 4.4 في المائة، إثر إعلان الشركة أرباحاً خلال فصل الصيف جاءت دون توقعات المحللين. وزادت مخاوف المستثمرين بعدما كشفت الشركة عن استهلاكها 42.4 مليار دولار من السيولة خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وفق مقياس التدفق النقدي الحر. كما أنفقت 94.8 مليار دولار على الممتلكات والمعدات، معظمها في استثمارات مرتبطة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

وجاء ذلك بعد يوم من تراجع سهم «ألفابت» بأكثر من 12 في المائة، مسجلاً أسوأ أداء يومي في تاريخه، بعدما أبلغت الشركة المستثمرين بأنها استهلكت خلال الصيف سيولة نقدية أكبر مما استهلكته في الربيع، نتيجة استثمارات ضخمة مماثلة في الذكاء الاصطناعي.

وتزداد المخاوف بشأن قدرة هذه الاستثمارات، التي تبلغ مئات المليارات من الدولارات، على تحقيق أرباح ومكاسب إنتاجية تبرر حجم الإنفاق. وفي الوقت نفسه، تعرضت أسهم شركات صناعة رقائق الكمبيوتر وغيرها من الشركات المستفيدة من طفرة إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لضغوط، وسط مخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى إبطاء التوسع في بناء هذه المراكز.

وتراجع سهم «إنتل» بنسبة حادة بلغت 28.8 في المائة، مقترباً من تسجيل أسوأ أداء يومي له منذ عام 1974، رغم إعلان شركة صناعة الرقائق أرباحاً فصلية تجاوزت توقعات المحللين. غير أن توقعاتها للأرباح خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام جاءت أقل بكثير من تقديرات السوق. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، ليب-بو تان، إن قطاع أجهزة الكمبيوتر الشخصية لا يزال يواجه ضغوطاً تؤثر سلباً على الطلب على معالجات «إنتل».

وفي قطاع العملات المشفرة، تراجعت الأسهم عقب تعرّض أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم لاختراق إلكتروني. وهبط سعر «بتكوين» باتجاه 77 ألف دولار، مقارنة بأكثر من 86 ألف دولار في وقت سابق من الشهر. وقالت شركة أميركية متخصصة في استخبارات تقنية «البلوك تشين» إن وحدة كورية شمالية يُرجح أنها تقف وراء الهجوم الذي طال أصولاً مشفرة تزيد قيمتها على 6 مليارات دولار لدى منصة «باينانس».

وانخفض سهم «كوينبيس غلوبال» بنسبة 12.7 في المائة، رغم إعلان الشركة نتائج فصلية تجاوزت توقعات المحللين. كما تراجع سهم «ستراتيجي»، التي تقول إنها تمتلك نحو 4 في المائة من المعروض الإجمالي من عملة «بتكوين»، بنسبة 11.6 في المائة. وكانت الشركة قد أعلنت بدورها أرباحاً فصلية فاقت التوقعات، لكنها أفادت بأن مديرها المالي سيغادر منصبه الأسبوع المقبل لأسباب شخصية.

وطغت هذه الخسائر على المكاسب التي حقّقتها أسهم أخرى في «وول ستريت»، بعدما أعلنت شركات عديدة نتائج فصلية أفضل من توقعات المحللين. وكانت السوق تتجه إلى تسجيل يوم ثانٍ على التوالي ترتفع فيه غالبية أسهم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، لكن خسائر أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى ذات الثقل الكبير في المؤشر حدّت من أثر هذه المكاسب.

وارتفع سهم «مونديليز إنترناشيونال» بنسبة 4.6 في المائة، بعدما أعلنت الشركة المنتجة لبسكويت «أوريو» ومقرمشات «ريتز» نمواً فاق التوقعات. كما صعد سهم «كولغيت بالموليف» بنسبة 4.7 في المائة، بعدما ساعد رفع أسعار منتجاتها في أسواق عدة حول العالم على تحقيق إيرادات وأرباح تجاوزت تقديرات المحللين.

وارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 2.3 في المائة، و«شيفرون» بنسبة 1.6 في المائة، بعدما أعلنت شركتا النفط العملاقتان أرباحاً فصلية فاقت التوقعات. في المقابل، تحرك سهم «ستاربكس» بشكل محدود، متراجعاً بنسبة 0.2 في المائة، رغم إعلان أرباح أفضل من المتوقع، إذ جاءت إيراداتها الفصلية دون تقديرات المحللين.

وتظل التوقعات مرتفعة على نطاق واسع بشأن قدرة الشركات الأميركية على تحقيق نمو أكبر في الأرباح، رغم شعور المستهلكين حول العالم بالإحباط نتيجة ارتفاع التضخم وأسعار الوقود. وكانت هذه التوقعات من العوامل التي دفعت مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل مستوى قياسي في وقت سابق من الشهر.

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، في إشارة إلى إقبال المستثمرين على شراء السندات الحكومية بحثاً عن أصول أكثر أماناً. وانخفض عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.93 في المائة، مقارنة بـ4.98 في المائة عند إغلاق تعاملات الخميس، وبأكثر من 5.30 في المائة في وقت سابق من الشهر.

وجاء تراجع العوائد رغم ارتفاع أسعار النفط، الذي عادة ما يعزّز الضغوط التضخمية ويدفع العوائد إلى الصعود. وارتفع سعر خام برنت بنسبة 2 في المائة إلى 113.04 دولار للبرميل، مقترباً من الحد الأعلى لنطاق تداوله منذ أن أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط والتضخم.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، تباين أداء المؤشرات الأوروبية، بعد تحركات أكثر حدة في الأسواق الآسيوية. وتراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.5 في المائة، وسط مخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي أثرت على سوقه المثقلة بأسهم التكنولوجيا، في حين ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» بنسبة 1.5 في المائة.

وفي اليابان، انخفض مؤشر «نيكي 225» بنسبة 2.1 في المائة، بعدما قرر «بنك اليابان» إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة مماثلة لقراري مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي في وقت سابق من الأسبوع.


الذهب يتراجع 2 % ويصل لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2025

سبائك ذهبية في فيينا (رويترز)
سبائك ذهبية في فيينا (رويترز)
TT

الذهب يتراجع 2 % ويصل لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2025

سبائك ذهبية في فيينا (رويترز)
سبائك ذهبية في فيينا (رويترز)

تراجع الذهب في المعاملات الفورية 2 في المائة، الجمعة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام واستمرار المخاوف بشأن التضخم؛ ما عزَّز التوقعات بمواصلة الولايات المتحدة رفع أسعار الفائدة.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 2.02 في المائة إلى 3939.23 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 1311 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 3936.82 دولار للأوقية.