«إس كيه هاينكس» تسجل أرباحاً فصلية قياسية بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

أعلنت خطة لإعادة 75 مليار دولار إلى المساهمين... والأسهم الكورية تقفز 6 %

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» تسجل أرباحاً فصلية قياسية بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» أرباحاً فصلية قياسية تجاوزت توقعات المحللين، مدعومة بالطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المستخدمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وأعلنت الشركة، في الوقت نفسه، خطة لإعادة نحو 75 مليار دولار إلى المساهمين خلال العام الحالي، مؤكدة أن الطلب على رقائقها لا يزال يفوق قدرتها على التوريد.

وقالت الشركة الكورية الجنوبية -وهي من أبرز موردي الرقائق لشركة «إنفيديا»- إن مبيعات رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (إتش بي إم) وذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (دي رام) محجوزة بالكامل حتى عام 2029، وإن الطلب على رقائق «إتش بي إم» يعادل مثلَي الكميات التي تستطيع توريدها. كما توقعت استمرار نقص الرقائق حتى عام 2030، في وقت تزداد فيه المخاوف بشأن استدامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

وارتفع مؤشر «كوسبي» القياسي 337.64 نقطة، بما يعادل 5.99 في المائة، إلى 5975.98 نقطة بحلول الساعة 01:40 بتوقيت غرينيتش. وصعد سهم «إس كيه هاينكس» 8.20 في المائة، بعدما ارتفع خلال التعاملات الصباحية بما يصل إلى 9.4 في المائة، بينما زاد سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 8.90 في المائة. وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم الكورية بقيمة 589.1 مليار وون (444.24 مليون دولار).

وأعلنت «إس كيه هاينكس» أن إجمالي عوائد المساهمين المستهدفة هذا العام سيبلغ نحو 100 تريليون وون (75 مليار دولار)، تشمل توزيعات نقدية تتجاوز 30 تريليون وون، وعمليات إعادة شراء للأسهم وإلغائها تتجاوز 60 تريليون وون، من بينها 40 تريليون وون سبق الإعلان عنها في أغسطس (آب).

وقالت الشركة إنها ستعيد إلى المساهمين معظم المكاسب التي حققتها من استثمارها في شركة «كيوكسيا» اليابانية، عبر توزيعات استثنائية تُصرف ضمن توزيعات الربع الثالث والعام بأكمله.

حشود تنتظر في طابور لزيارة جناح «إس كيه هاينكس» خلال معرض أشباه الموصلات الثامن والعشرين في سيول (رويترز)

الطلب يفوق المعروض

وتستحوذ «إس كيه هاينكس» على حصة تقارب نصف السوق العالمية لرقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي، المستخدمة في معالجات الذكاء الاصطناعي، وفق بيانات «نومورا»، كما تعد من كبار موردي رقائق «دي رام».

ولتعزيز قدرتها على تقدير الطلب على المدى المتوسط والطويل، قالت الشركة إنها وقَّعت اتفاقات توريد طويلة الأجل مع 14 عميلاً رئيسياً، وتناقش مع عدد من العملاء تمديد مدد العقود، التي تبلغ عادة 5 سنوات. وأضافت أن الكميات المؤمَّنة بموجب هذه الاتفاقات تتجاوز 50 في المائة من إجمالي طاقتها الإنتاجية لعامي 2027 و2028.

وتعتزم الشركة زيادة نفقاتها الرأسمالية بصورة كبيرة العام المقبل مقارنة بالعام الحالي، لتمويل شراء معدات تصنيع الرقائق المتقدمة وتطوير البنية التحتية داخل كوريا الجنوبية وخارجها، استجابة للطلب المتنامي.

وفي مواجهة المخاوف من احتمال تباطؤ إنفاق العملاء على الذكاء الاصطناعي، قال المدير المالي للشركة، كيم وو هيون، إن العملاء باتوا يدرسون جدوى المشروعات وربحيتها بمزيد من التدقيق، ويعيدون النظر في توقيت استثماراتهم.

وأضاف أن الشركة تتوقع استمرار زخم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، مع اتساع استخدام خدماته وتحول الإنفاق عليها إلى نتائج أعمال ملموسة، إلى جانب تنوع قاعدة الشركات المستثمرة في هذا المجال.

من جهته، قال ريو يونغ هو، كبير المحللين لدى «إن إتش إنفستمنت آند سيكيوريتيز»، إن النتائج خففت كثيراً من مخاوف السوق، بعدما جاءت الأرباح أعلى من التوقعات. وأضاف أن الأرباح التشغيلية قد تقترب من 100 تريليون وون في الربع الرابع، الذي يشهد عادة أداء أقوى.

أحد المتعاملين يسير بالقرب من الشاشة التي تعرض مؤشر «كوسبي» بغرفة تداول تابعة لبنك «هانا» في سيول (أ.ب)

الأسهم الكورية تقفز

وامتدت مكاسب «إس كيه هاينكس» إلى بقية الأسهم الكورية الجنوبية؛ إذ قفز مؤشر «كوسبي» القياسي 337.64 نقطة، بما يعادل 5.99 في المائة، إلى 5975.98 نقطة بحلول الساعة 01:40 بتوقيت غرينيتش، مسجلاً أكبر ارتفاع يومي بالنسبة المئوية منذ 31 يوليو (تموز)، إذا استمرت المكاسب حتى الإغلاق.

وارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 8.90 في المائة، بينما صعد سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» 1.70 في المائة، وسهم «هيونداي موتور» 3.27 في المائة، و«كيا» 1.50 في المائة، و«بوسكو هولدينغز» 2.72 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «سامسونغ بايولوجيكس» 0.36 في المائة.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم الكورية بقيمة 589.1 مليار وون (444.24 مليون دولار). وفي سوق العملات، تراجع الوون الكوري إلى 1335.7 مقابل الدولار، منخفضاً 0.64 في المائة عن إغلاقه السابق عند 1327.2 وون.

وفي سوق السندات، انخفض عائد السندات الحكومية الكورية لأجل 3 سنوات بمقدار 2.2 نقطة أساس إلى 3.776 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 2.8 نقطة أساس إلى 4.070 في المائة.

وجاء صعود الأسهم الكورية عقب ارتفاع الأسهم الأميركية في جلسة الثلاثاء، بدعم من أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وسط متابعة المستثمرين نتائج أعمال الشركات وترقب قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة.


مقالات ذات صلة

«توتال إنرجيز» توسع محفظة الاستكشاف الأميركية بصفقة مع «شيفرون»

الاقتصاد امرأة تقف في جناح شركة «توتال إنرجيز» بمعرض النفط والغاز العراقي (أ.ف.ب)

«توتال إنرجيز» توسع محفظة الاستكشاف الأميركية بصفقة مع «شيفرون»

أعلنت «توتال إنرجيز» الفرنسية للطاقة استحواذها على حصة تشغيلية تبلغ 25 % في 26 امتيازاً للتنقيب البحري تديرها «شيفرون» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شعار بنك «يو بي إس» في زيوريخ بسويسرا (رويترز)

«يو بي إس» يحقق أرباحاً بقيمة 2.7 مليار دولار ويسرّع إعادة شراء أسهمه

أعلنت مجموعة «يو بي إس» السويسرية، الأربعاء، تحقيق أرباح صافية في الربع الثالث جاءت متماشية تقريباً مع التوقعات، بالتزامن مع تسريع برنامج إعادة شراء الأسهم.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
الاقتصاد متسوقون يغادرون مركزاً تجارياً في سيدني بأستراليا (رويترز)

تسارع التضخم في أستراليا يعزز رهانات رفع الفائدة للمرة الخامسة هذا العام

تسارع التضخم في أستراليا خلال الربع الثالث من العام، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الوقود، وفق بيانات صدرت الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد «قطر للطاقة» (قنا)

3 شحنات إضافية من الغاز القَطري تتأثر بتعليق الإمدادات لإيطاليا

مدَّدت شركة «قطر للطاقة» تعليق شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى شركة «إديسون» الإيطالية وبعض عملائها في جنوب آسيا، حتى نهاية العام.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي النيوزيلندي في ويلينغتون، نيوزيلندا (رويترز)

المركزي النيوزيلندي يثبّت الفائدة خلافاً للتوقعات... ويرجح زيادات جديدة

فاجأ البنك المركزي النيوزيلندي الأسواق بإبقاء سعر الفائدة الرئيسي عند 2.75 في المائة خلال اجتماعه الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (أوكلاند )

الفلبين تجري محادثات مع السعودية لتخزين النفط على أراضيها

صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)
TT

الفلبين تجري محادثات مع السعودية لتخزين النفط على أراضيها

صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)

قالت وزيرة الطاقة الفلبينية، شارون غارين، الأربعاء، إن بلادها تُجري محادثات مع السعودية وروسيا والولايات المتحدة لتخزين نفط على أراضيها؛ وذلك في مسعى للتحوط ضد ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران.

وأوضحت الوزيرة، وفق «رويترز»، أن الفلبين، التي تعتمد شبه كلياً على استيراد احتياجاتها من الطاقة، تعتزم أيضاً زيادة إنتاج الكهرباء عبر محطات تعمل بالديزل والغاز، لتعويض انخفاض متوقع بنسبة 60 في المائة من الطاقة الكهرومائية و20 في المائة من الطاقة الشمسية خلال النصف الأول من عام 2027 نتيجة ظاهرة الـ«نينيو» المناخية.

وذكرت غارين أن الفلبين تُجري كذلك محادثات مع اليابان والكويت والإمارات وأستراليا بشأن تخزين النفط، وتسعى لبناء مخزونات استراتيجية في ضوء اضطراب الإمدادات من جراء الضربات التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط) الماضي.


ترمب يخفف القيود على انبعاثات الميثان لدعم منتجي النفط والغاز

ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يخفف القيود على انبعاثات الميثان لدعم منتجي النفط والغاز

ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاءً واسع النطاق للقيود المفروضة على منتجي النفط والغاز للحد من انبعاثات غاز الميثان، وهو أحد الغازات الدفيئة الملوثة.

جاء هذا الإعلان خلال تجمُّع انتخابي لدعم كين باكستون، الذي يخوض منافسة قوية في تكساس للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ، خلال انتخابات التجديد النصفي، في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كانت هذه القيود قد وُضعت في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

وقال ترمب، أمام حشد في مدينة لوبوك بولاية تكساس: «أعلن، الليلة، إلغاء قيود بايدن المتعلقة بالميثان، تلك القيود المكلِّفة وغير الضرورية، بهدف توفير 45 مليار دولار للمستهلكين ومنتجي الطاقة».

وأضاف ترمب، وسط هتافات الحاضرين، أن هذه الخطوة ستؤدي إلى «إطلاق العنان لكميات هائلة من الغاز الطبيعي في تكساس»؛ الولاية التي تُعد المنتج الأول للوقود الأحفوري في البلاد.

ويسعى ترمب إلى إيجاد سُبل لخفض تكاليف الطاقة، قبيل انتخابات التجديد النصفي، في ظل حالة من الغضب الشعبي بسبب الارتفاع الكبير بأسعار النفط منذ شن الحرب ضد إيران.

وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فقدان الجمهوريين سيطرتهم على الكونغرس لصالح الديمقراطيين في الانتخابات المقررة الأسبوع المقبل.

ويُعد الميثان المكوّن الرئيسي للغاز الطبيعي، ثاني أكبر مسبب للاحتباس الحراري بعد ثاني أكسيد الكربون، إذ يسهم بنحو ثلث إجمالي الاحترار العالمي (أي ما يعادل 0.5 درجة مئوية) منذ عصر ما قبل الثورة الصناعية.

وتستهدف هذه التغييرات القواعد الرامية إلى كبح انبعاثات الميثان الناتجة عن عمليات استخراج وإنتاج النفط والغاز، حيث تحدث الانبعاثات في كل مرحلة؛ بدءاً من استخراج الغاز من باطن الأرض، وصولاً إلى معالجته ونقله وتوزيعه.

ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، تُعد الولايات المتحدة أكبر مصدر لانبعاثات الميثان في العالم من قطاع النفط والغاز، تليها روسيا.


الأسعار المرتفعة تؤرق الشركات وتضغط على المستهلكين وسط مخاوف من تداعيات التضخم

سفن تحمل سلعاً متنوعة تنتظر المرور من مضيق هرمز (رويترز)
سفن تحمل سلعاً متنوعة تنتظر المرور من مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأسعار المرتفعة تؤرق الشركات وتضغط على المستهلكين وسط مخاوف من تداعيات التضخم

سفن تحمل سلعاً متنوعة تنتظر المرور من مضيق هرمز (رويترز)
سفن تحمل سلعاً متنوعة تنتظر المرور من مضيق هرمز (رويترز)

حذرت كبرى شركات السلع الاستهلاكية والأغذية في العالم، بدءاً من كوكاكولا وبروكتر آند غامبل وصولاً إلى نستله وريكيت، من زيادات جديدة في الأسعار العام المقبل لتغطية التكاليف المتزايدة حتى مع استمرار إحجام المتسوقين عن الإنفاق ببذخ على سلع البقالة. حسبما ذكرت «رويترز».

ويعني ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام والشحن، نتيجة للحرب التي تشنها الولايات المتحدة على إيران، أن الشركات التي تنتج كل شيء بدءاً من المنظفات وصولاً إلى المشروبات الغازية والوجبات الخفيفة، تواجه مهمة صعبة لتحقيق التوازن من أجل حماية هوامش أرباحها.

وسيؤجج ارتفاع أسعار السلع اليومية المخاوف من استمرار التضخم حتى العام المقبل. وتشكل فواتير الوقود والمواد الغذائية المرتفعة عاملاً رئيسياً في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل.

ويشكل ارتفاع التكاليف المرتبطة بالحرب أحدث مشكلة تواجه شركات السلع الاستهلاكية والأغذية والمشروبات التي تعاني من ضعف المبيعات منذ تفشي جائحة كوفيد-19، إذ يتردد المتسوقون في شراء الأغذية المغلفة ذات العلامات التجارية الشهيرة التي تزداد أسعارها باستمرار.

وفي العام الماضي، اضطرت هذه الشركات إلى مواجهة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على البضائع المستوردة.

وقال ديفيد فاغنر رئيس قسم الأسهم ومدير المحفظة في شركة (أبتوس كابيتال أدفايزرز) المستثمرة في شركة (بيبسيكو): «التسعير هو آخر وسيلة متبقية لدى هذه الشركات، وتستخدمها مع مستهلك استنفد بالفعل قدرته على دفع المزيد».

وذكر الرئيس التنفيذي لشركة كوكاكولا، الثلاثاء، أن الضغوط على المستهلكين قد تمتد حتى عام 2027. وأضاف: «في وقت ترفع فيه الشركة توقعات أرباحها السنوية، نشهد ضغوطاً متزايدة على التكاليف... مدفوعة بارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية والنقل»، وفقاً لـ«رويترز».

إلى أي مدى قد ترتفع الأسعار؟

يكمن التحدي في تحديد مدى ارتفاع الأسعار قبل أن يعزف المتسوقون عن الشراء. وقال رئيس مجلس إدارة «ليندت آند شبرونغلي» إن الشركة المصنعة للشوكولاتة السويسرية تواجه صعوبات لأنها أخطأت في تقدير كيفية استجابة المستهلكين لزيادات الأسعار. وجاء حديثه بعد أيام من إقالة الشركة رئيسها التنفيذي بسبب مخاوف بشأن أدائها.

وبدأت الشركات تستنفد السبل المتاحة لاستيعاب التكاليف.

وقال كريس ليخت الرئيس التنفيذي لشركة ريكيت إن المستهلكين في أوروبا وأميركا الشمالية يتعرضون لضغوط شديدة بشكل خاص.

وأضاف أن على الشركات أن تقرر مقدار الزيادة في التكاليف الذي ستحمله للمستهلكين عبر الأسعار، والمقدار الذي ستعوضه من خلال زيادة الإنفاق على العروض الترويجية.

وقال ليخت: «من المحتمل أن نضطر إلى رفع الأسعار في ظل هذا المستوى من تكاليف السلع الأساسية وتكاليف المدخلات»، وذلك بعد أن خفضت الشركة المصنعة لمنتجات دوريكس توقعاتها للإيرادات السنوية، مما أدى إلى انخفاض أسهمها بنحو 5 في المائة يوم الثلاثاء.

وعبر أندريه شولتن المدير المالي لشركة «بروكتر آند غامبل» عن رأي مماثل، وفقاً لـ«رويترز»، بعد أن رفعت الشركة المصنعة لمسحوق التنظيف تايد الأسبوع الماضي تقديراتها للخسارة المتوقعة في الأرباح من جراء ارتفاع تكاليف المواد الخام والطاقة والشحن من مليار دولار إلى 1.4 مليار دولار.

وقال شولتن: «في ظل هذا المستوى من الضغوط على أسعار السلع الأساسية... يقوم القطاع عموماً برفع الأسعار لأنه لا توجد طريقة للتعافي من هذا المستوى من الضغوط دون رفع الأسعار».

وقال براين مولبيري كبير خبراء السوق في شركة «زاكس إنفستمنت مانجمنت»، إن أسعار ومبيعات شركة «بروكتر آند غامبل» ظلت مستقرة في أحدث نتائج فصلية، لكن ارتفاع التكاليف أضر حقاً بالهوامش الربحية.

وأضاف مولبيري: «لا يزال المستهلكون ينفقون إذا رأوا قيمة في المنتج... لكننا على الأرجح نقترب من الحد الأعلى لما يرغب المستهلكون في دفعه مقابل الوجبات الخفيفة».

وتأرجحت شركة بيبسيكو هذا العام بين رفع الأسعار وخفضها في محاولة لتعزيز المبيعات الراكدة، وتكبدت خسارة في هوامش الربح في أحدث نتائج فصلية.

وينطوي رفع الأسعار على خطر فقدان العملاء. وقالت آنا مانز، المديرة المالية لشركة نستله الأسبوع الماضي إن حجم المبيعات قد ينخفض على المدى القصير عندما ترفع الشركة الأسعار، في ظل قيام المستهلكين بالتكيف مع ذلك.

وأضافت مانز: «بالنظر إلى المستقبل، هناك الآن مرة أخرى بعض الضغوط التصاعدية على تكاليف المدخلات».

وسجلت شركة نستله نمواً فصلياً في حجم المبيعات أسرع من نمو الأسعار للمرة الأولى منذ 2024.

وتابعت مانز قائلة: «سنرفع الأسعار بالقدر الذي نستطيعه من دون الإضرار بوصول منتجاتنا إلى المستهلكين على المدى المتوسط».