الأسهم اليابانية تتراجع... والسندات تلتقط أنفاسها

غموض موقف «المركزي» يعيد ترتيب رهانات الفائدة

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم اليابانية تتراجع... والسندات تلتقط أنفاسها

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أرسلت الأسواق اليابانية، الخميس، إشارات متباينة عكست حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين بين مستقبل أسعار الفائدة وموجة الذكاء الاصطناعي. ففي الوقت الذي تراجع فيه مؤشر «نيكي» تحت ضغط أسهم مرتبطة بصناعة الرقائق، انخفضت عوائد السندات الحكومية عن أعلى مستوياتها بعدما امتنع نائب محافظ «بنك اليابان»، ريوزو هيمينو، عن إعطاء إشارة واضحة إلى موعد الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة.

وتراجع «نيكي» 0.2 في المائة إلى 66131.98 نقطة، بعدما كان قد صعد بنحو 1 في المائة خلال الجلسة. وفي المقابل، ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.15 في المائة إلى 4117.22 نقطة، في مؤشر على أن الأموال لم تخرج من السوق اليابانية بقدر ما أعادت توزيع نفسها بعيداً عن بعض أسهم التكنولوجيا المرتفعة التقييم ونحو أسهم القيمة.

وجاءت البداية إيجابية مدفوعة بنتائج وتوقعات «إنفيديا»، بعدما ارتفع سهم عملاق الرقائق الأميركي بنحو 5 في المائة في التعاملات الممتدة، إثر توقع الشركة قفزة في الإيرادات بنسبة 70 في المائة خلال السنة المالية المقبلة. لكن الزخم لم يستمر؛ فقد تحول سهم «أدفانتيست»، اليابانية المتخصصة في معدات اختبار الرقائق والموردة لـ«إنفيديا»، من الارتفاع إلى خسارة بلغت 3.05 في المائة، ليصبح أكبر عامل ضغط على «نيكي».

وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في «إيواي كوزمو للأوراق المالية»، إن المستثمرين ما زالوا حذرين تجاه أسهم الرقائق بعد ارتفاعاتها الحادة في النصف الأول من العام. لكنه أشار إلى أن صعود «توبكس» يعكس استمرار قوة المعنويات وتحول السيولة نحو أسهم القيمة.

وظهر هذا التحول بوضوح في القطاع المصرفي، إذ ارتفع سهمَي «ميتسوبيشي يو إف جيه المالية» 0.81 في المائة، و«سوميتومو ميتسوي المالية» 0.92 في المائة. كما صعد سهما «فوجيكورا» و«فوروكاوا إلكتريك» المتخصصتين في كابلات الألياف الضوئية 3.68 في المائة و4.71 في المائة على التوالي، بينما قفز سهم شركة رقائق الذاكرة «كيوكسيا» 5 في المائة. ولا تنفصل تحركات الأسهم عن الجدل المتصاعد بشأن مسار السياسة النقدية؛ ففي سوق السندات، تراجعت العوائد عن ذروة الجلسة بعدما خيّب هيمينو توقعات المستثمرين الذين كانوا ينتظرون منه إشارة أكثر وضوحاً إلى رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول).

وأكد هيمينو ضرورة رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب، داعياً إلى إجراء «مداولات معمقة» بشأن ضغوط الأسعار في كل اجتماع للسياسة النقدية. لكن غياب جدول زمني واضح دفع المتعاملين الذين راهنوا على خطاب أكثر تشدداً إلى إغلاق بعض مراكزهم.

واستقرَّ عائد السندات الحكومية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات الفائدة، عند 1.685 في المائة بعدما لامس 1.7 في المائة، بينما بلغ عائد سندات الـ5 سنوات 2.155 في المائة، متراجعاً من 2.165 في المائة خلال الجلسة.

وقال ماساهيتو سوغاوارا، كبير المحللين في «دايوا للأوراق المالية»، إن هيمينو لم يقدم شيئاً يتجاوز ما تعرفه الأسواق بالفعل، ولذلك لم تتغير بصورة جوهرية توقعات رفع الفائدة.

وتكتسب هذه التحركات أهمية أكبر بعدما ارتفعت رهانات التشديد النقدي خلال الأسابيع الأخيرة. فقد أسهمت الجهود اليابانية - الأميركية لدعم الين في يوليو (تموز) في دفع عائد السندات لأجل عامين إلى أعلى مستوى في 31 عاماً، بينما سجَّل عائد الـ5 سنوات مستوى قياسياً هذا الشهر. لكن «بنك اليابان» يواجه معادلة دقيقة. فمن جهة، تبرر الضغوط التضخمية واستمرار ضعف الين مزيداً من رفع الفائدة. ومن جهة أخرى، فإن تسريع التشديد النقدي يرفع تكلفة الاقتراض على الشركات والحكومة، ويزيد حساسية أسواق السندات، خصوصاً في اقتصاد يحمل واحداً من أضخم أعباء الدين العام عالمياً.

وتراجع الين بعد تصريحات هيمينو إلى نحو 159.395 ين للدولار، بعدما وصل خلال الجلسة إلى 158.885 ين، بما يعكس خيبة أمل المتعاملين الذين كانوا يراهنون على رسالة أكثر تشدداً من البنك المركزي.

ومن منظور الأسهم، قد تستفيد المصارف من ارتفاع الفائدة وهوامش الإقراض، بينما تواجه شركات النمو والتكنولوجيا ضغوطاً أكبر نتيجة ارتفاع معدلات الخصم وتقييماتها المرتفعة. وهذا يفسر جزئياً التباين بين تراجع «نيكي»، الأكثر تأثراً بأسهم التكنولوجيا الثقيلة، وصعود «توبكس» الأوسع.

وتنتقل الأنظار الآن إلى محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا، المنتظر حضوره اجتماع قادة المالية لمجموعة العشرين، الأسبوع المقبل، في آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية الأميركية. وستبحث الأسواق في تصريحاته عن إجابة للسؤال الذي تركه هيمينو مفتوحاً، وهل أصبح سبتمبر موعداً شبه محسوم لزيادة الفائدة، أم أن «بنك اليابان» يريد الاحتفاظ بمرونة أكبر؟ وحتى تتضح الإجابة، من المرجح أن تبقى الأسواق اليابانية موزعة بين اتجاهين، حيث مستثمرون يعيدون تقييم أسهم التكنولوجيا بعد ارتفاعاتها الكبيرة، وآخرون يعيدون بناء محافظهم استعداداً لاقتصاد ياباني تدخل فيه أسعار الفائدة المرتفعة مجدداً عاملاً رئيسياً في تسعير الأسهم والسندات والين.


مقالات ذات صلة

«إنقاذ الين» يعيد أشباح «الأزمة الآسيوية»

الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

«إنقاذ الين» يعيد أشباح «الأزمة الآسيوية»

تثير التحركات اليابانية - الأميركية الأخيرة لدعم الين تساؤلات تتجاوز مستويات سعر الصرف إلى طبيعة التعاون المالي بين أكبر اقتصادين حليفين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)

الرسوم تعود إلى واجهة الصراع التجاري بين أميركا والصين

تعود الرسوم الجمركية لتتصدر مشهد العلاقات الاقتصادية بين الصين وأميركا في وقت تحاول فيه القوتان الأكبر بالعالم الحفاظ على هدنة تجارية هشة

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مقر «بنك اليابان المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)

«بنك اليابان» يمهد لرفع جديد للفائدة

عزز نائب محافظ «بنك اليابان»، ريوزو هيمينو، التوقعات بأن «البنك المركزي» يقترب من رفع جديد لأسعار الفائدة...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عمال يُجمِّعون محركات الدراجات النارية في مصنع «شينراي» بمدينة تشونغتشينغ جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)

أرباح الصناعة الصينية تفقد الزخم

أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء في الصين أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت 11.2 % في يوليو (تموز) مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد صورة جوية لجانب من أفق العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

اضطرابات هرمز تضغط على اقتصاد البحرين... والأنشطة غير النفطية تواصل النمو

تراجع اقتصاد البحرين 3.8 في المائة خلال الربع الأول بفعل هبوط الأنشطة النفطية 37.2 في المائة، بينما واصلت الأنشطة غير النفطية النمو بنسبة 2.2 في المائة...

«الشرق الأوسط» (المنامة )

«بهارات بتروليوم» الهندية تدرس شراء نفط من دول الخليج

سفن في مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن في مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

«بهارات بتروليوم» الهندية تدرس شراء نفط من دول الخليج

سفن في مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن في مضيق «هرمز» (رويترز)

قال ‌فيتسا راماكريشنا غوبتا، المدير المالي لشركة «بهارات بتروليوم» الهندية، يوم (الخميس)، إن الشركة ستتلقى أول شحنة نفط عراقية لها في السنة المالية الحالية خلال الأيام القليلة المقبلة، وإنها مستعدة لشراء مزيد من النفط من الموردين في الخليج على أساس التسليم على ظهر السفينة إذا توفرت السفن.

وأوضح راماكريشنا غوبتا في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع السنوي لمساهمي الشركة: «لحسن الحظ حصلنا ‌على السفينة. وكان ‌أحد مالكي السفن مستعداً لتحميل ‌الشحنة ⁠والتوجه إلى الفجيرة ⁠وإجراء عملية النقل من سفينة إلى أخرى».

ويعد العراق من بين أكثر الدول تضرراً جراء إغلاق مضيق «هرمز»؛ بسبب الحرب مع إيران والهجمات على السفن العابرة لهذا الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20 في المائة ⁠من إمدادات الطاقة العالمية.

وقال غوبتا إن ‌شركة «بهارات بتروليوم» ‌تحتاج عادة إلى مليونَي برميل من النفط العراقي ‌شهرياً، مضيفا أنَّ السفينة عبرت مضيق «هرمز» بالفعل، ‌ومن المتوقع أن يصل الخام إلى المصافي خلال الأيام القليلة المقبلة. ولم يذكر اسم السفينة.

وأظهرت وثيقة اطلعت عليها «رويترز» أن العراق عرض خصماً ‌كبيراً يتراوح بين 25 و30 دولاراً للبرميل مقارنة بخام دبي المرجعي ⁠على شحنات ⁠نفط البصرة المخصصة للتحميل في أغسطس (آب)، في محاولة لتشجيع المشترين على تسلُّم الشحنات من الموانئ الواقعة داخل مضيق «هرمز».

وقال غوبتا إن شركته مستعدة لاستلام الشحنات من داخل مضيق «هرمز» إذا كانت تكاليف التأمين معقولة، وكان مالك السفينة مستعداً لتحمل المخاطر.

وأضاف: «حتى إذا تحملنا غرامات تأخير للشحنات تتراوح بين 30 و45 يوماً، فإذا ظلت الصفقة مجدية من الناحية التجارية فإننا ننظر في هذه الشحنات ونستكشف إمكانات شرائها».


محضر المركزي الأوروبي يمهّد لرفع الفائدة مجدداً في سبتمبر لكبح التضخم

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

محضر المركزي الأوروبي يمهّد لرفع الفائدة مجدداً في سبتمبر لكبح التضخم

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

أظهر محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي في يوليو (تموز)، أن صانعي السياسة كانوا يرون أن رفع أسعار الفائدة مجدداً سيكون مرجحاً لاحتواء تداعيات الحرب في إيران، في وقت لا تزال فيه ضغوط الأسعار مرتفعة والاقتصاد في منطقة اليورو يبدي قدرة على الصمود.

وكان البنك المركزي الأوروبي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في 22 و23 يوليو (تموز)، بعدما رفعها في يونيو (حزيران) للمرة الأولى منذ نحو ثلاثة أعوام، في خطوة هدفت إلى إظهار عزمه على احتواء الارتفاع في أسعار الطاقة الناجم عن الحرب ومنع انتقال تداعياته إلى الاقتصاد على نطاق أوسع.

وأظهر محضر الاجتماع أن المسؤولين كانوا يضعون بالفعل احتمال رفع الفائدة مجدداً على الطاولة، وربما في وقت مبكر من سبتمبر (أيلول).

وقال البنك إن قرار رفع الفائدة سيظل مرتبطاً بالبيانات الاقتصادية، لكنّ رفعاً آخر سيكون مرجحاً ما لم تتحسن توقعات التضخم بصورة ملحوظة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الخطاب الرسمي لم يكن ينبغي أن يتضمن التزاماً مسبقاً برفع الفائدة في سبتمبر تحسباً لتحسن توقعات الأسعار.

رفع مرتقب إلى 2.5 %

وحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى «رويترز» في وقت سابق هذا الأسبوع، تبدو هذه التحفظات قد تراجعت منذ اجتماع يوليو، مع بقاء التضخم عند مستويات تقترب من 3 في المائة، واستمرار الحرب في إيران، إلى جانب إظهار اقتصاد منطقة اليورو مؤشرات على قدر أكبر من الصمود.

وقالت المصادر إن مسؤولي البنك المركزي الأوروبي يستعدون لرفع سعر الفائدة مجدداً بمقدار 25 نقطة أساس، إلى 2.50 في المائة من 2.25 في المائة، خلال اجتماع 9 و10 سبتمبر.

وفي محضر الاجتماع، وصف صانعو السياسة قرار الإبقاء على الفائدة في يوليو مرتين بأنه مجرد «توقف مؤقت» في دورة رفع أسعار الفائدة، في إشارة إلى أن البنك لم يعد دورة التشديد النقدي منتهية.

وأكد البنك أنه كان من المهم عدم الإيحاء بأن التوقف عن رفع الفائدة في اجتماع يوليو يعني الوصول إلى نهاية دورة التشديد النقدي.

التضخم والاقتصاد يضغطان على القرار

وتأتي التوقعات برفع الفائدة مجدداً في وقت لا تزال فيه معدلات التضخم أعلى من المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي، بينما تشير البيانات الأخيرة إلى أن اقتصاد منطقة اليورو يتحمل تشديد السياسة النقدية بصورة أفضل مما كان متوقعاً.

وقالت عضوة المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي إيزابيل شنابل في وقت سابق هذا الأسبوع إن البيانات الاقتصادية ستحدد مدى الحاجة إلى مواصلة رفع تكاليف الاقتراض.

وأظهرت أحدث بيانات الناتج ومسوح النشاط الاقتصادي أن اقتصاد منطقة اليورو كان أفضل أداءً من المتوقع، بما يشير إلى أن جهود البنك المركزي لكبح ارتفاع الأسعار لم تفرض حتى الآن ضغوطاً مفرطة على النشاط الاقتصادي.

وفي مؤشر إضافي على استمرار متانة الاقتصاد، أظهرت بيانات صدرت الخميس أن البنوك زادت إقراض الشركات بأسرع وتيرة في أكثر من ثلاثة أعوام، إذ نما الإقراض بنسبة 4.4 في المائة على أساس سنوي في يوليو.


السعودية وسوريا توقعان 4 اتفاقيات ومذكرات تفاهم في النقل واللوجستيات

مركبات في أحد ميادين دمشق (رويترز)
مركبات في أحد ميادين دمشق (رويترز)
TT

السعودية وسوريا توقعان 4 اتفاقيات ومذكرات تفاهم في النقل واللوجستيات

مركبات في أحد ميادين دمشق (رويترز)
مركبات في أحد ميادين دمشق (رويترز)

وقَّعت السعودية وسوريا، الخميس، 4 اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والطيران المدني والخدمات البريدية، بهدف تعزيز التعاون بين البلدين وتطوير البنية التحتية للنقل ودعم حركة التبادل التجاري.

وجاء توقيع الاتفاقيات خلال زيارة وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح بن ناصر الجاسر إلى دمشق، حيث وقَّع مع وزير النقل السوري يعرب بدر مذكرتي تفاهم للتعاون في مجالي النقل واللوجستيات، ولا سيما النقل البري والسكك الحديدية.

وتهدف المذكرتان إلى بناء القدرات وتبادل الخبرات وإجراء الدراسات، بما يسهم في تأهيل الطرق البرية والسكك الحديدية السورية، وتنشيط حركة النقل والتبادل التجاري عبر سوريا.

الجانبان أثناء توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في دمشق (سانا)

كما وقَّع الجاسر مع رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري عمر الحصري اتفاقية ثنائية للنقل الجوي، بهدف تعزيز التعاون المشترك في مجال الطيران المدني.

وقال الحصري لـ«سانا» إن توقيع الاتفاقية «يمثل خطوة مهمة في تطوير العلاقات الجوية بين البلدين، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون في قطاع الطيران المدني».

وأضاف: «لا ننظر للاتفاقية باعتبارها إطاراً قانونياً لتنظيم الرحلات الجوية فقط، بل كجزء من مسار أوسع لإعادة ربط سوريا بمحيطها العربي والإقليمي وتعزيز حضورها على خريطة النقل الجوي الدولي».

من جانبه، أكَّد الوزير الجاسر حرص المملكة على تعزيز التعاون والشراكة ‌‏مع سوريا، وتطوير العلاقات بين البلدين بأعلى وتيرة ممكنة، سواء على ‌‏المستوى الحكومي أو القطاع الخاص، أو من خلال التعاون مع المنظمات ‌‏الدولية وغيرها من الجهات ذات الصلة، بما يعزز الشراكة ويدعم جهود ‌‏التنمية وإعادة الإعمار.‏

الجانبان السعودي والسوري بعد توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في دمشق (سانا)

ولفت الوزير الجاسر إلى أن الزيارة تعزز مسيرة التعاون المشترك بين ‌‏البلدين، ولا سيما في ظل ما تشهده المملكة من إنجازات كبيرة وبرامج ‌‏ومشاريع في مختلف القطاعات، في إطار رؤيتها الوطنية.‏

وأشار إلى أن اللقاءات بين الجانبين تتضمن العديد من الأفكار والتجارب ‌‏التي يمكن تبادلها والاستفادة منها، لافتاً إلى أن الزيارة ستشهد أيضاً بحث ‌‏عدد من الاتفاقيات التي تسهم في توسيع آفاق التعاون المشترك.‏

الجانبان السعودي والسوري أثناء الاجتماعات في دمشق (سانا)

وفي مجال الخدمات البريدية، وقع الجاسر مع وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري عبد السلام هيكل مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في تطوير الخدمات البريدية بين المؤسسة السورية للبريد والبريد السعودي.

وتأتي هذه الاتفاقيات في وقت يعمل فيه البلدان على توسيع التعاون في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، بما يشمل تطوير شبكات النقل البري والسكك الحديدية، وتسهيل حركة البضائع، وتعزيز الربط الجوي، بما يدعم حركة التجارة والاتصال بين السعودية وسوريا.