«وول ستريت» تستقر قرب أعلى مستوياتها مع صعود النفط وترقب بيانات التضخم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تستقر قرب أعلى مستوياتها مع صعود النفط وترقب بيانات التضخم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

استقرت سوق الأسهم الأميركية قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق، في حين ارتفعت أسعار النفط في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن موعد إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفقات النفط الخام العالمية.

ولم يشهد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تغيراً يُذكر في مستهل تداولات يوم الاثنين، بعدما سجل مستوى قياسياً يوم الجمعة. وتراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» 72 نقطة، أو نحو 0.2 في المائة، في حين انخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.1 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتراجعت أسهم عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى في بداية التداولات، من بينها «أبل» و«إنتل»، في حين ارتفع سهم «بيركشاير هاثاواي» بعدما أصبحت الشركة أحدث الشركات التي أعلنت أرباحاً تجاوزت توقعات المحللين.

وفي سوق الطاقة، ارتفع خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بنسبة 1.6 في المائة، مع استمرار المخاوف بشأن تدفقات الخام العالمية المرتبطة بمضيق هرمز.

وكانت الأسواق الأميركية قد أشارت في وقت سابق إلى افتتاح متباين يوم الاثنين، في ظل ارتفاع أسعار النفط نتيجة الجمود الظاهر بشأن إعادة فتح المضيق، أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 0.14 في المائة. كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنسبة 0.14 في المائة قبل بدء التداولات.

وارتفع سعر خام برنت بنسبة 1.4 في المائة إلى 84.68 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، بنسبة 1.4 في المائة إلى 79.30 دولار للبرميل.

وقال كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي لدى «رابوبنك»، باس فان جيفن، إن المفاوضين أفادوا بأن اتفاقاً لإنشاء ممر ملاحي آمن بات وشيكاً، لكن إيران قد تكون بصدد تقييم حجم المكاسب التي يمكن أن تحصل عليها من الولايات المتحدة في المقابل.

التضخم في دائرة اهتمام الأسواق

ويتركز اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع على بيانات التضخم الأميركية، مع صدور مؤشرات جديدة عن أسعار المستهلكين والمنتجين لشهر يوليو (تموز).

ومن المقرر أن تصدر وزارة العمل الأميركية، يوم الأربعاء، بيانات مؤشر أسعار المستهلك، وسط توقعات الاقتصاديين بتسجيل تباطؤ طفيف مقارنة بشهر يونيو (حزيران). وفي اليوم التالي، تصدر بيانات أسعار المنتجين التي تقيس تكاليف السلع والخدمات قبل وصولها إلى المستهلكين.

وفي تداولات ما قبل افتتاح السوق، ارتفعت أسهم شركات الطاقة بالتزامن مع صعود أسعار النفط، وكانت شركات «ماراثون» و«أوكسيدنتال» و«فاليرو» من بين أكبر الرابحين.

في المقابل، تراجعت أسهم شركات الرحلات البحرية، بما في ذلك «كارنيفال» و«نرويجيان»، إلى جانب أسهم شركات الفنادق ومنصات حجز السفر، وسط توقعات بأن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة تكاليف التشغيل.

كما تلقت أسهم التكنولوجيا دعماً من تقرير الوظائف الأميركي الضعيف الصادر يوم الجمعة، الذي عزّز توقعات المستثمرين بإرجاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أي تشديد إضافي للسياسة النقدية في اجتماعه المقبل. ويُنظر إلى قطاع التكنولوجيا، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التمويل والائتمان منخفض التكلفة، باعتباره من أكثر القطاعات حساسية لتحركات أسعار الفائدة.

وكانت أسواق الأسهم قد ارتفعت في معظم الأسواق الأوروبية والآسيوية، مع تصدّر مؤشر «نيكي 225» الياباني مكاسب المنطقة.

وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار الأميركي إلى 158.80 ين ياباني، مقارنةً بـ157.72 ين، في حين تراجع اليورو إلى 1.1552 دولار، من 1.1561 دولار.


مقالات ذات صلة

ارتفاع طفيف للعقود الآجلة الأميركية وسط ترقب تطورات «هرمز»

الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفاع طفيف للعقود الآجلة الأميركية وسط ترقب تطورات «هرمز»

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «إس آند بي 500» و«ناسداك» بشكل طفيف اليوم (الاثنين)، بينما يقيّم المستثمرون التطورات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الاقتصاد لقطة عامة تُظهر بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» في قبضة «فومو»... ومؤشرات الخيارات تُظهر حماساً صعودياً قوياً

يدفع «الخوف من تفويت الفرصة (فومو)» المستثمرين لموجة شراء قوية في «وول ستريت»، في وقت تُظهر فيه مؤشرات سوق الخيارات بعضاً من أقوى الإشارات الصعودية منذ سنوات...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد قطع مصنَّعة من الألمنيوم مخزَّنة بمصنع «باسيفيك لوك» بمدينة فالنسيا في ولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

الألمنيوم يواصل صعوده للجلسة السادسة مسجلاً أعلى مستوى في 7 أسابيع

ارتفعت أسعار الألمنيوم للجلسة السادسة على التوالي اليوم (الاثنين)، لتسجل أعلى مستوى لها في نحو 7 أسابيع، في ظل استمرار تراجع مخزونات المعدن خفيف الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر على شاشة التداول ببورصة فرنكفورت (رويترز)

استقرار الأسهم الأوروبية في مستهل الأسبوع وسط حالة من الترقب

استقرت الأسهم الأوروبية، إلى حد كبير، يوم الاثنين، إذ أبقى الغموض المحيط بإعادة فتح مضيق هرمز أسعار النفط مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفاع محدود لعوائد سندات اليورو بانتظار بيانات التضخم الأميركية

ارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو بشكل طفيف يوم الاثنين، مع ترقب المستثمرين لتطورات إعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب انتظار بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
TT

تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)

أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية، يوم الاثنين، تراجع مخزونات النفط الخام ضمن احتياطي البترول الاستراتيجي الأميركي بنحو 6.1 مليون برميل إلى 298.7 مليون برميل، الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 1983.

ويأتي السحب في إطار موافقة أميركية على الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي، بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية، جراء ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد اندلاع حرب إيران.

ومع السحب من المخزونات، وضخ المزيد من النفط في الأسواق، وتراجع وتيرة التصعيد في الحرب بين أميركا وإيران، تراجعت الأسعار من مستويات قياسية.

وتتداول الأسعار حالياً عند مستويات 86 دولاراً للبرميل، في حين تخطى الخام الأميركي مستويات 80 دولاراً للبرميل، نتيجة تراجع آمال التوصل لاتفاق يعيد فتح مضيق هرمز قريباً.


«منجم السكري»... حادث نادر يثير اهتماماً بـ«كنز مصر» الاستراتيجي

منجم السكري في الصحراء الشرقية المصرية (رئاسة الوزراء)
منجم السكري في الصحراء الشرقية المصرية (رئاسة الوزراء)
TT

«منجم السكري»... حادث نادر يثير اهتماماً بـ«كنز مصر» الاستراتيجي

منجم السكري في الصحراء الشرقية المصرية (رئاسة الوزراء)
منجم السكري في الصحراء الشرقية المصرية (رئاسة الوزراء)

أعاد حادث نادر في منجم السكري بصحراء مصر الشرقية الأضواء على أحد أهم الأصول التعدينية بالبلاد، بعد وفاة عامل وإصابة 5 إثر سقوط صخرة في أحد أنفاق منطقة أعمال بالمنجم.

وأعلنت وزارة البترول المصرية، مساء الأحد، تلقيها بلاغاً من شركة «السكري لمناجم الذهب» يفيد بسقوط صخرة داخل أحد الأنفاق بمنطقة الأعمال تحت سطح الأرض بمنجم السكري بالصحراء الشرقية.

وأسفر الحادث عن وفاة أحد العاملين، وإصابة خمسة آخرين، فيما وجه وزير البترول كريم بدوي بتشكيل لجنة للتحقيق في الملابسات، وسرعة الوقوف على أسباب الحادث، ومراجعة إجراءات السلامة والصحة المهنية المتبعة داخل المنجم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكراره.

وتم إيقاف العمل بمنطقة الأعمال تحت سطح الأرض مؤقتاً لحين الانتهاء من الإجراءات اللازمة، والتأكد من توافر اشتراطات وإجراءات السلامة كافة، حسب البيان المصري.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في جولة تفقدية بمنجم السكري العام الماضي (رئاسة الوزراء)

وحسب رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، خالد الشافعي، فإن منجم السكري يعد أحد أهم الروافد الاقتصادية والاستراتيجية في مصر.

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن قرار إيقاف الأعمال مؤقتاً في المنطقة المتضررة تحت الأرض لحين انتهاء التحقيقات، والتأكد من سلامة الهياكل والتجهيزات «هو إجراء بروتوكولي مؤقت ينتهي فور استكمال إجراءات التأمين وإصلاح موقع التضرر، ويعود المنجم بعدها لعمله الطبيعي دون تأثير جوهري على الاقتصاد أو استدامة الإنتاج».

ويقع منجم السكري، الذي يصفه تقرير للهيئة الوطنية للإعلام في مصر بأنه «كنز مصر الذهبي»، في الصحراء الشرقية على بعد 30 كيلومتراً من مدينة مرسى علم الساحلية، وتتولى تشغيله شركة «السكري لمناجم الذهب»، وهو مشروع مشترك بين الحكومة المصرية، وشركة «أنغلو غولد أشانتي» التي استحوذت عام 2024 على شركة «سنتامين»، المشغل السابق للمنجم.

ويرى الشافعي أن تعامل وزارة البترول مع الواقعة، التي تعد نادرة بهذا المنجم، اتسم بقدر عال من الشفافية والسرعة في الاستجابة الميدانية، إذ سارعت الوزارة بنشر بيان رسمي يوضح ملابسات الحادث وأعداد المصابين وحالة الوفاة، مع الإعلان الفوري عن تشكيل لجنة فنية للتحقيق في الأسباب ومراجعة إجراءات السلامة والصحة المهنية.

وقال إن إدارة القطاع أبدت التزاماً بإطلاع الرأي العام على الحقائق أولاً بأول، مع منح الأولوية القصوى لحماية العنصر البشري واشتراطات السلامة.

تم إيقاف العمل بمنجم السكري مؤقتاً عقب الحادث للتأكد من توافر اشتراطات وإجراءات السلامة كافة (رئاسة الوزراء)

وتكمن أهمية منجم السكري في كونه المصدر الأكبر والركيزة الأساسية لإنتاج الذهب في البلاد، بحجم إنتاج يصل إلى نحو نصف مليون أوقية سنوياً، حسب الشافعي.

وأضاف أن المنجم يصنف ضمن أكبر المناجم عالمياً، حيث يسهم بشكل مباشر في دعم الاحتياطي الأجنبي، وتعزيز الناتج المحلي، فضلاً عن جذبه استثمارات أجنبية ضخمة وشراكات مع كبرى الشركات العالمية.


لبنان يقترب من توليد الكهرباء على الغاز

الوزير صدي يجول على المنشآت النفطية (وكالة الأنباء المركزية)
الوزير صدي يجول على المنشآت النفطية (وكالة الأنباء المركزية)
TT

لبنان يقترب من توليد الكهرباء على الغاز

الوزير صدي يجول على المنشآت النفطية (وكالة الأنباء المركزية)
الوزير صدي يجول على المنشآت النفطية (وكالة الأنباء المركزية)

يتقدم لبنان خطوات إضافية نحو توليد الكهرباء في معمل دير عمار بالغاز، مع اقتراب إنجاز أعمال الصيانة والتأهيل، بالتوازي مع وصول عقود شراء الغاز وعبوره عبر الأراضي السورية والأردنية إلى مراحلها الأخيرة، في مسعى رسمي لخفض تكلفة إنتاج الكهرباء والانتقال تدريجياً من استخدام الفيول إلى الغاز الطبيعي.

وكشف وزير الطاقة والمياه اللبناني جو الصدّي، خلال جولة على منشآت النفط والغاز في طرابلس ومعمل دير عمار، شمال لبنان، أن أعمال تأهيل خط الغاز تسير وفق البرنامج المحدد، على أن تستكمل خلال أسابيع، قبل الانتقال إلى مرحلة اختبار الخط تمهيداً لبدء تدفق الغاز.

صيانة الخط

وبدأ الصدّي جولته من منشآت النفط والغاز في منطقة البداوي، إذ اطلع على واقع المنشآت وتجهيزاتها وأعمال الصيانة الجارية فيها وخطط تطويرها وتوسعتها.

وتفقد أعمال صيانة خط أنبوب الغاز التي تنفذها الشركة الفنية لخدمات تشغيل خطوط الغاز المصرية (TGS)، والتي انطلقت قبل نحو أسبوعين، واستمع من مهندسي الشركة إلى شرح حول تقدم الأعمال.

وقال الصدّي إن «المرحلة الحالية من إعادة التأهيل تحتاج إلى نحو أربعة أسابيع إضافية، قبل بدء مرحلة ثانية لاختبار الخط وتشغيل الغاز تجريبياً لمدة أسبوعين، للتأكد من سلامته وجهوزيته».

وأكد أن «تحويل قطاع إنتاج الكهرباء إلى استعمال الغاز الطبيعي خطوة مهمة، لما يوفره من تكلفة الإنتاج، إضافة إلى كونه أفضل بكثير من الناحية البيئية مقارنة باستخدام الفيول».

وأشار إلى أن إعادة تأهيل خط الغاز الذي يصل إلى معمل دير عمار عبر محطة الدبوسية في سوريا تسير وفق الجدول الزمني المحدد، مضيفاً: «أتيت اليوم لأتأكد من أن العمل يسير بحسب الجدول الذي وُضع، والأمور تسير كما هو مخطط لها، ونأمل أن تنتهي هذه الأعمال بعد نحو أربعة أسابيع».

صورة من جولة وزير الطاقة اللبناني جو صدي على منشآت طرابلس (متداول)

عقود الغاز

بالتوازي مع الأعمال التقنية، كشف الصدّي أن عقود شراء الغاز وعبوره عبر سوريا أصبحت في مراحلها الأخيرة، موضحاً أنه سيحيلها إلى مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، بصفتها الجهة الشارية، لاتخاذ القرار بشأنها، قبل رفعها إلى مجلس الوزراء للحصول على الموافقة النهائية.

وأوضح أن المشروع يقوم على شراء الغاز الطبيعي المسال (LNG)، بالتعاون مع الأردن وسوريا، ضمن آلية شراء مشتركة أو ما يعرف بـ«Pooling».

وبحسب الصدّي، سيصل الغاز إلى العقبة في الأردن، قبل نقله باتجاه سوريا، إذ ستنفذ عملية تبادل «Swap» بالتنسيق مع الجانب السوري، بما يسمح بوصول الغاز عبر شبكة الأنابيب إلى معمل دير عمار.

وأشار إلى أن «العقدين اللذين سيحالان إلى مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان يتعلقان بشراء الغاز من جهة، وعبوره والتبادل عبر سوريا من جهة أخرى»، مؤكداً أن الجانب السوري وافق على الآلية المقترحة.

وشدد على أن «الأولوية في المرحلة الحالية تبقى لإنجاز صيانة الخط وتأهيله ضمن المهلة الموضوعة، ومن ثم إجراء الاختبارات التقنية اللازمة قبل تشغيله».

وفي ما يتعلق بالتعديات على حرم خط الغاز في بعض المناطق الشمالية، أشار الصدّي إلى وجود منازل قريبة من مساره، لافتاً إلى أن خطوط الغاز تخضع لمسافات أمان محددة، وأن معالجة التعديات تتابع ضمن الأعمال المرتبطة بإعادة تأهيل الخط.

منشآت طرابلس

وشملت جولة الصدّي خزانات منشآت النفط في طرابلس، إذ اطلع على قدراتها الاستيعابية ووضعها التشغيلي وحاجاتها إلى الصيانة والتأهيل، إلى جانب البحث في إمكان تطوير المنشآت وتوسيع قدراتها التخزينية.

وقال الصدّي، في منشور على منصة «إكس»، إن البحث تناول «إمكانية الاستفادة بصورة أكبر من البنية التحتية القائمة لاستقبال النفط العراقي وتخزينه تمهيداً لتصديره، إلى جانب تعزيز دور المنشآت في تخزين المشتقات النفطية والغاز وتأمين حاجات السوق».

ويكتسب هذا الجانب أهمية إضافية مع البحث اللبناني - العراقي في إمكان نقل النفط العراقي براً عبر سوريا إلى منشآت طرابلس، والاستفادة من البنية التحتية القائمة لاستقباله وتخزينه.

من جولة وزير الطاقة اللبناني جو صدي على المنشآت النفطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

دير عمار

وانتقل الصدّي بعد ذلك إلى معمل دير عمار لإنتاج الطاقة الكهربائية، إذ جال في أقسامه واطلع على آلية العمل ومراحل إنتاج الكهرباء، كما استمع إلى شرح عن أوضاع المعمل التشغيلية والتقنية ومدى جهوزيته للعمل على الغاز.

وتكتسب إعادة تشغيل خط الغاز أهمية بالنسبة إلى معمل دير عمار، المصمم أساساً للاستفادة من الغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء، في وقت تسعى وزارة الطاقة إلى خفض الاعتماد على الفيول وتقليص تكلفة الإنتاج.

وتطرق الصدّي إلى مستقبل قطاع توزيع الكهرباء، مشيراً إلى نموذج يقوم على شراء الكهرباء من المنتجين، سواء كانوا من الدولة أو القطاع الخاص مستقبلاً، وإدارة الشبكة المحلية وتركيب العدادات وجباية الفواتير.

وأكد أن تطبيق هذا النموذج «لن يتم بصورة فورية، بل يحتاج إلى تحضير تقني وتنظيمي دقيق بالتعاون بين الهيئة الناظمة والبنك الدولي، والاستفادة من دروس التجربة السابقة مع مقدمي الخدمات».

وشدد على أن إعادة النظر في قطاع التوزيع يفترض أن تقود إلى «نموذج أكثر فاعلية وعدالة يضمن تحسين الخدمة والجباية في آن واحد».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended