أعلن وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، أن العراق اتفق مع ائتلاف شركات تقوده «شيفرون» الأميركية على بناء خط أنابيب لنقل النفط الخام من البصرة إلى أقصى شمال العراق بطاقة مليوني برميل يومياً، وبتكلفة تقديرية تصل إلى 15 مليار دولار.
وقال وزير النفط العراقي للصحافيين إن «ائتلاف شركات ضم (شيفرون) الأميركية، و(يو إس إس) القطرية، سيتولى تنفيذ هذا المشروع وهو أنبوب جديد سيكون بجوار الخط الاستراتيجي الذي يعمل حالياً، وسيربط هذا الخط الجديد صادرات العراق النفطية عبر بانياس السوري والعقبة الأردني».
وأوضح أن «مشروع أنبوب البصرة - فيشخابور سيتم إنشاؤه وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، على أن تتولى إحدى الشركات بناءه وتشغيله وفق نظام الاستثمار»، مشيراً إلى أن «تصريف النفط حالياً لا يمكن أن يصل إلى الكميات السابقة، لكن بعد انتهاء الحرب يمكن إعادة التصدير إلى ما كان عليه».
وأكد أن «جميع الحقول النفطية مستعدة لإعادة وتيرة التصدير إلى مستوياتها السابقة»، مبيناً أن «الحكومة تعمل على تأمين البيئة الآمنة للشركات».
وفي ما يتعلق بالاتفاقية النفطية مع تركيا، قال الوزير إن «الاتفاقية تم تجديدها، وكانت تتضمن شروطاً معينة، فيما اقترحت تركيا أن يقتصر الأمر على نقل النفط ومشاركة العراق في بعض المشاريع»، لافتاً إلى أن «الكمية المخطط لها والبالغة 700 ألف برميل لا يمكن توفيرها عبر كركوك».
وأشار إلى أن «الوزارة تسعى إلى تطوير البنى التحتية التصديرية»، مؤكداً أن «الزيارة الأخيرة إلى الولايات المتحدة تمثل صفحة جديدة للتعاون مع الشركات العالمية، وأن وجود الشركات الأميركية في العراق يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية في البلاد».
وتابع أن «الشركات العالمية قادرة على تدريب الكوادر العراقية والمساهمة في توفير البنى التحتية، فضلاً عن استقطاب أعداد كبيرة من الأيدي العاملة»، موضحاً أن «الوزارة وقعت مذكرات تفاهم وعقوداً تضمنت سبعة بنود، بينها عقدان لتطوير العقود واستثمار النفط والغاز المصاحب، إلى جانب توقيع ملحق اتفاقية حول (قرنة - 2) و(مشروع الناصرية) والبلوكات الأربعة».
ولفت إلى «توقيع ثلاث مذكرات تفاهم مع شركات أميركية»، مبيناً أن «هذه المذكرات من شأنها توفير طاقات استثمارية كبيرة، وهناك خطوة تتعلق بمشروع التصدير عبر العقبة».
حجم الإنتاج
وقال الوزير إن معدلات إنتاج النفط الخام بلغ حالياً مليونين و750 ألف برميل يومياً، وأن معدلات تصدير النفط الخام للشهر الحالي بلغت مليوناً و750 ألف برميل يومياً.
وبين أن «العراق كان يصدر قبل الحرب نحو 3 ملايين و400 ألف برميل يومياً عبر مضيق هرمز، إلا أن كميات التصدير عبر هذا المنفذ انخفضت بعد الحرب»، مؤكداً الحاجة إلى «إيجاد حلول مستقبلية لتنويع منافذ التصدير».
وأوضح أن العراق يعمل حالياً على تصدير النفط الخام عبر جيهان التركي بمعدل 750 ألف برميل يومياً بالتدريج من حقول كركوك وكردستان ونقل النفط الخام من حقول البصرة عبر الحوضيات، إضافة إلى ما ينقل عبر الخط الاستراتيجي من الجنوب.
إقليم كردستان
وبشأن الملف النفطي والغازي في إقليم كردستان، أكد وزير النفط أن «هناك اتفاقية ثلاثية بين الحكومة الاتحادية والإقليم والشركات النفطية، ويمكن تعديلها وفقاً للتفاوض»، مشدداً على أن الوزارة «لا تفرق بين المواطن في كردستان وأي مواطن في محافظة أخرى».
وأضاف أن «ملف الإقليم يحتاج إلى الكثير من الحوار»، مؤكداً «أهمية مواصلة التفاوض للوصول إلى حلول تخدم المصلحة الوطنية».
وأكمل أن «أحد أهداف وزارة النفط إيجاد خزانات في بعض الدول، وهناك حوار، والعمل جارٍ على هذا الملف»، مردفاً أن «العراق ينتج حالياً 2.7 مليون برميل يومياً والتصدير من 1.5 إلى 1.7 مليون برميل».
خطة الوزارة
وأكد وزير النفط باسم محمد خضير، أن الوزارة ماضية في تنفيذ خطط البرنامج الحكومي حتى يتولى العراق الريادة في إنتاج الطاقة، فيما أشار إلى أن الحكومة لديها رؤية لإنهاء ملف الغاز المحروق.
وقال وزير النفط، في مؤتمر صحافي وفقاً لوكالة الأنباء العراقية، إن «الوزارة تمكنت، رغم التحديات والمشكلات المرتبطة بالمضيق، من تأمين المنتجات النفطية للمواطنين»، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على مدار 24 ساعة تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء».
وأضاف أن «الوزارة تسعى إلى تطوير الصناعة النفطية وزيادة الإنتاج والتصدير وبناء البنى التحتية، فضلاً عن زيادة الاستثمارات واستقطاب الشركات العالمية لاستثمار النفط والغاز بالشكل الأمثل»، لافتاً إلى أن «العراق يحتاج إلى بناء بنى تحتية متطورة بعد أن مرت البلاد بخمسين عاماً عجافاً من الحروب والإرهاب».
وأكد أن «الحكومة ماضية في برنامجها ولديها التصميم على أن يتولى العراق موقع الريادة، بما ينعكس إيجاباً على الواقع الاقتصادي والمعيشي»، مبيناً أن «الفرق الاستكشافية التابعة للوزارة تجري عمليات مسح في عدد من المحافظات بهدف تعويض الاحتياطي المستنزف».
وأوضح أن «الوزارة تعمل على محورين متوازيين في ملف الغاز؛ الأول إنهاء ملف الغاز المحروق، والثاني استثمار الحقول الغازية»، مبيناً أن «العراق يصرف أموالاً كبيرة على الغاز، ولذلك نعمل على استثماره، مع إحالة 14 عقداً إلى شركات عالمية لهذا الغرض».
وأشار الوزير إلى أن بغداد تجري محادثات مع إيران للسماح بصادرات النفط العراقية، لكن الترتيب لم يدخل حيز التنفيذ بعد. ولم يتطرق إلى تفاصيل المناقشات.
