«نيكي» يرتفع 4 % مدعوماً بتوقعات «مايكروسوفت»

الين تحت ضغط... وسندات متقلبة بعد تثبيت بنك اليابان لأسعار الفائدة

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يرتفع 4 % مدعوماً بتوقعات «مايكروسوفت»

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

قفز مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بنسبة 4 في المائة، يوم الجمعة، مدفوعاً بارتفاعات «وول ستريت» خلال الليل، بعد أن أصدرت «مايكروسوفت» توقعات خففت من المخاوف بشأن الإنفاق الضخم لقطاع التكنولوجيا على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.وأنهى مؤشر «نيكي» تداولات اليوم مرتفعاً بنسبة 4 في المائة عند 64.362.02 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 5.7 في المائة في وقت سابق. وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.83 في المائة.وأبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير في قرار كان متوقعاً على نطاق واسع، مع الإشارة إلى أنه سيواصل حملته لتشديد السياسة النقدية، ومحذراً من خطر تجاوز التضخم الحد المتوقع. ومع ذلك، لم يكن لهذا الإعلان تأثير يُذكر على سوق الأسهم.وارتفعت أسهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق الإلكترونية، بأكثر من 16 في المائة، وقفزت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في الشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بنحو 14 في المائة.وفي الليلة الماضية، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي بنسبة 1.7 في المائة، وصعد مؤشر «ناسداك»، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 2.8 في المائة. وقفزت أسهم «مايكروسوفت» بنسبة 15.5 في المائة بعد توقعاتها بنمو مبيعاتها الفصلية ونمو خدمات الحوسبة السحابية بما يفوق التوقعات.وقالت ماكي ساودا، الاستراتيجية في «نومورا»: «هذا يؤكد استمرار الطلب القوي على الذكاء الاصطناعي. ويؤثر انتعاش السوق الأميركية بشكل كبير على الأسهم اليابانية اليوم». وأضافت ساودا أن تدخل اليابان لدعم الين يوم الخميس، الذي رفع قيمة العملة بنسبة تصل إلى 3.6 في المائة من أدنى مستوى لها منذ أربعة عقود تقريباً مقابل الدولار الأميركي، لم يلقَ صدىً يُذكر في سوق الأسهم.مع ذلك، تراجعت أسهم شركات صناعة السيارات كمجموعة يوم الجمعة، إذ انخفض سهم «تويوتا» بنسبة 1.9 في المائة و«هوندا» بنسبة 2.7 في المائة. ويؤدي ارتفاع قيمة الين إلى انخفاض قيمة الإيرادات الخارجية عند تحويلها إلى اليابان. وفي المقابل، عوضت مجموعة «سوني» خسائرها المبكرة لترتفع بنسبة تصل إلى 4.1 في المائة بعد أن أعلنت الشركة عن نتائج مالية قوية في منتصف جلسة تداول يوم الجمعة. إلا أن السهم تراجع في نهاية المطاف ليغلق منخفضاً بنسبة 0.6 في المائة. وحقق سهم باناسونيك الحد الأقصى المسموح به للارتفاع، إذ قفز بنسبة 19.5 في المائة عند الإغلاق بعد رفع توقعاتها للأرباح يوم الخميس.• تقلبات للسنداتفي غضون ذلك، ظل الين تحت ضغط، بينما شهدت سندات الحكومة اليابانية تقلبات يوم الجمعة بعد أن أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة، كما كان متوقعاً على نطاق واسع، مع الإشارة إلى مزيد من التشديد في المستقبل. وانخفض الين بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 160.33 ين للدولار بحلول الساعة 07:55 بتوقيت غرينتش، وهو نفس مستواه تقريباً قبل إعلان بنك اليابان، الذي جاء في وقت كانت فيه معظم الأدوات المالية الأخرى في فترة توقف التداول منتصف النهار.وقال كازوتاكا مايدا، كبير الاقتصاديين في معهد «ميجي ياسودا للأبحاث»: «إذا تم توقيت التدخل في سوق العملات ليتزامن مع اجتماع بنك اليابان، فقد يُفسر ذلك على أنه رسالة مفادها أن الحكومة لا ترغب في أن يرفع البنك أسعار الفائدة بسبب انخفاض قيمة الين». وأضاف: «مع ذلك، فإن التدخل لا يُجدي نفعاً سوى كسب الوقت. إذا استمر ضعف الين على حاله، فسيعود النقاش حتماً إلى رفع أسعار الفائدة».وتراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بسياسة البنك المركزي، من ارتفاع سابق بلغ 1.5 نقطة أساس، ليرتفع بمقدار 0.5 نقطة أساس فقط عند 1.5 في المائة بعد وقت قصير من إعلان بنك اليابان، ثم عاد ليرتفع مجدداً إلى 1.515 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع الأسعار.وتراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس، ليهبط في نهاية المطاف بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.7685 في المائة.وجاءت هذه التحركات الأخيرة في الوقت الذي صرّح فيه محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع، بأن العديد من أعضاء مجلس السياسة النقدية يرون أن مخاطر التضخم تميل نحو الارتفاع، وأن تأثير تقلبات العملة على التضخم قد يكون أكبر مما كان عليه في السابق.

كان البنك المركزي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 1 في المائة، بعد أن رفعه في يونيو (حزيران). وأشار البنك المركزي الياباني إلى عزمه مواصلة رفع تكاليف الاقتراض، محذراً للمرة الأولى من احتمال تجاوز التضخم الأساسي هدفه.وقال ماساتو كويكي، كبير الاقتصاديين في معهد «سومبو بلس»: «انطبع لديّ انطباع بأن البيان كان متشدداً بعض الشيء. وقد ازدادت احتمالية رفع سعر الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)».وخلال الفترة المتبقية من هذا العام، يعقد البنك المركزي الياباني اجتماعات السياسة النقدية في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر وديسمبر (كانون الأول).


مقالات ذات صلة

اليابان تستنجد بمدخرات الأُسَر لتمويل ديونها القياسية

الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية في مقر رئاسة الحكومة بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تستنجد بمدخرات الأُسَر لتمويل ديونها القياسية

تتجه اليابان إلى اختبار أداة جديدة لمواجهة واحدة من أكثر المعضلات المالية حساسية في الاقتصادات المتقدمة، والتي تتعلق بكيفية تمويل جبل من الدين العام.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار شركة «شي إن» على مدخل مكتبها في مدينة ساو باولو بالبرازيل (رويترز)

«شي إن» تجتاز اختبار الاكتتاب قبل أول تداول في بورصة هونغ كونغ

تقترب شركة «شي إن» من دخول بورصة هونغ كونغ بعد سنوات من المحاولات المتعثرة للإدراج في أسواق عالمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم والأسواق المالية (أ.ف.ب)

اليوان يتراجع من قمته والأسهم الصينية تتماسك

تحركت الأسواق الصينية بحذر شديد، الثلاثاء، في مشهد جمع بين محاولة بنك الشعب الصيني تهدئة الارتفاع السريع لليوان، واستقرار نسبي للأسهم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تحليل إخباري لافتة معلقة خارج السفارة الكندية في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب) p-circle 00:58

تحليل إخباري ترمب يصعِّد ضد كندا... حرب تجارية تختبر الاقتصاد والجمهوريين قبل انتخابات 2026

تتجه الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا إلى مرحلة أكثر خطورة، بعدما تحولت الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس الأميركي إلى مصدر ضغط اقتصادي وسياسي.

الاقتصاد عمال يثبتون شاشة لعرض حركة الأسهم على واجهة أحد مكاتب الأوراق المالية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أسهم اليابان تعكس المسار... والسندات تحت ضغط

نجحت الأسهم اليابانية في تحويل خسائرها المبكرة إلى مكاسب بنهاية تعاملات الثلاثاء، مستفيدة من تعافي أسهم أشباه الموصلات في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)
السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)
TT

«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)
السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)

حصل بنك «بي إن بي باريبا»، أكبر بنك في فرنسا، على ترخيص لإنشاء مقر إقليمي في السعودية، في خطوة تعزز حضوره في المملكة وتأتي في وقت تتسع فيه العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الرياض وباريس، مع زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، والتي شهدت توقيع عدد من الاتفاقات والصفقات بين البلدين.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية «واس»، الثلاثاء، بأن الترخيص أُعلن خلال لقاء جمع وزير الاستثمار السعودي فهد السيف برئيس مجلس إدارة «بي إن بي باريبا» جان لوميير في باريس.

وقالت «واس» إن الاجتماع بحث فرص تعزيز التعاون والاستثمار في القطاع المالي، ودعم توسع أعمال المجموعة في المملكة والمنطقة، في ظل ما تشهده السوق السعودية من نمو وتطور في بيئة الأعمال والخدمات المالية.

وشهد الاجتماع استلام المجموعة التسجيل الاستثماري لمقرها الإقليمي في المملكة، في خطوة تعزز حضور «بي إن بي باريبا»، بوصفها إحدى أبرز المؤسسات المالية والمصرفية العالمية، وتدعم توسع أعمالها انطلاقاً من المملكة وخدمة أسواق المنطقة، بما يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية السعودية للشركات والمؤسسات العالمية الكبرى.

ويأتي انضمام «بي إن بي باريبا» إلى برنامج المقرات الإقليمية، الذي أطلقته المملكة عام 2021، في ظل النمو المتواصل للبرنامج، الذي تجاوز مستهدفه البالغ 500 شركة بحلول عام 2030، بانضمام أكثر من 750 شركة حتى الآن، بما يعكس ثقة الشركات العالمية الكبرى بالاقتصاد السعودي، وجاذبية بيئته الاستثمارية، ويعزز مكانة المملكة، مركزاً إقليمياً للأعمال والاستثمار، وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

كما يأتي حصول البنك الفرنسي على الترخيص في وقت تتسارع فيه جهود السعودية لاستقطاب الشركات العالمية إلى المملكة، وتحويل الرياض إلى مركز مالي واستثماري إقليمي ينافس المراكز الرئيسية في المنطقة، وفي مقدمتها دبي وأبوظبي.

ويمتلك «بي إن بي باريبا» حضوراً في عدد من أسواق الشرق الأوسط، تشمل السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين، ويتيح له المقر الإقليمي في الرياض توسيع نطاق عملياته في أكبر اقتصاد عربي وتعزيز ارتباطه بالفرص الاستثمارية التي يوفرها الاقتصاد السعودي.

وينضم البنك الفرنسي إلى مجموعة من المؤسسات المالية العالمية التي حصلت على تراخيص للمقرات الإقليمية في السعودية، من بينها «غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي» و«دويتشه بنك».

وتعكس هذه الخطوات اهتمام المؤسسات المالية الدولية بالنمو المتسارع في السوق السعودية، سواء في مجالات الخدمات المصرفية الاستثمارية وتمويل الشركات أو إدارة الثروات والاستثمارات المرتبطة بالمشروعات الكبرى والتحول الاقتصادي.

ويأتي توسع البنوك العالمية في السعودية في ظل تحول المملكة إلى واحدة من أكثر الأسواق نشاطاً في المنطقة في مجالات الاستثمار والتمويل والمشروعات العملاقة.

وتوفر السوق السعودية فرصاً متزايدة للمؤسسات المالية العالمية في مجالات تمويل المشروعات، والخدمات المصرفية الاستثمارية، وإدارة الأصول والثروات، والاندماجات والاستحواذات، إلى جانب تمويل الشركات والمشروعات المرتبطة بالتحول الاقتصادي.

كما يجذب الاقتصاد السعودي شريحة متنامية من المستثمرين وأصحاب الثروات، ما يزيد الطلب على الخدمات المالية المتخصصة ويعزز جاذبية الرياض كمركز إقليمي لإدارة الأعمال والاستثمارات.

دفعة جديدة للعلاقات السعودية ــ الفرنسية

ويأتي الترخيص في سياق أوسع من تنامي العلاقات الاقتصادية بين السعودية وفرنسا، ولا سيما مع توسع التعاون بين البلدين في قطاعات تشمل الذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية والترفيه والدفاع والاستثمار.

وتمنح هذه التطورات البنوك والمؤسسات المالية الفرنسية مساحة أكبر للاستفادة من تدفق الاستثمارات والمشروعات الجديدة في المملكة، في وقت تسعى فيه الشركات الفرنسية إلى تعزيز وجودها في قطاعات الاقتصاد السعودي الجديدة.


ارتفاع أسعار شحن النفط الروسي بسبب المخاطر الأمنية ونقص الناقلات

ناقلة نفط بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط بروسيا (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار شحن النفط الروسي بسبب المخاطر الأمنية ونقص الناقلات

ناقلة نفط بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط بروسيا (رويترز)

قالت 3 مصادر تجارية، إن أسعار الشحن لخام الأورال الروسي الرئيسي من الموانئ الغربية إلى الهند، وهي السوق الرئيسية لهذا الخام، ارتفعت بشكل حاد في أغسطس (آب)، وذلك بفعل الطلب القوي على الناقلات وتنامي المخاطر الأمنية المرتبطة بنقل النفط الروسي، وفقاً لـ«رويترز».

ويضغط ارتفاع تكاليف الشحن على إيرادات مصدري النفط الروس الذين يعانون بالفعل من العقوبات الغربية والبيئة الجيوسياسية الصعبة.

وارتفعت الأسعار في أسواق الشحن أيضاً بفعل اضطراب طرق الملاحة العالمية الناجم عن صراع الشرق الأوسط. وتزداد المخاطر على السفن العابرة لمضيق «هرمز»، إحدى أهم نقاط الاختناق في العالم لتجارة النفط.

وقالت المصادر إن أسعار شحن الناقلات التي يمكنها حمل نحو 140 ألف طن من الخام من ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود إلى الهند ارتفعت إلى قرابة 20 مليون دولار، وهو أعلى مستوى في سنوات، مقارنة مع نحو 13 مليون دولار الشهر الماضي.

ويعكس الارتفاع الحاد تنامي مخاوف مُلَّاك السفن من المخاطر الأمنية في البحر الأسود، حيث عطَّلت هجمات الطائرات المسيّرة المتصاعدة عمليات الموانئ مراراً، وألحقت أضراراً بالسفن.

وانخفضت شحنات النفط من الموانئ الغربية الروسية إلى نحو 2.3 مليون برميل يومياً في النصف الأول من أغسطس، أي أقل 15 في المائة من خطة التحميل الأولية؛ بسبب الاضطرابات في نوفوروسيسك.

وقال أحد المتعاملين: «السوق شحيحة للغاية بالنسبة لشحنات التحميل من البحر الأسود الروسي. يطلب المُلاك أسعاراً أعلى بكثير للتعويض عن المخاطر، ولا يزال كثيرون مترددين في القيام بهذه الرحلات».

وواجهت عمليات التحميل في نوفوروسيسك توقفات متكرِّرة في الأشهر القليلة الماضية بسبب الهجمات، مما أجبر المصدِّرين والمتعاملين على البحث عن ترتيبات بديلة للشحن.

وقالت مصادر في القطاع إنه رغم بلوغ العائدات المتاحة مستويات غير مسبوقة، فإن كثيراً من ملاك السفن لا يزالون متخوفين من إرسال سفن إلى موانئ البحر الأسود الروسية؛ بسبب المخاوف على سلامة الطواقم والسفن.

وارتفعت أسعار الشحن بشكل حاد أيضاً على مسارات التصدير الروسية الأخرى.

وأشارت المصادر إلى ارتفاع تكلفة نقل شحنة على الناقلات التي يمكنها حمل نحو 100 ألف طن من ميناء بريمورسك على بحر البلطيق إلى الهند لنحو 13 مليون دولار في المتوسط، مقارنة مع نحو 8 ملايين دولار في أوائل يوليو (تموز).

وقال متعاملون إن الطلب على الناقلات في موانئ روسيا على بحر البلطيق زاد مع سعي المصدرين لتحويل الشحنات من نوفوروسيسك المعرض للمخاطر إلى البلطيق، مما قلص توافر السفن، ودفع الأسعار إلى الارتفاع.

ولا تزال الهند من أكبر مشتري الخام الروسي المنقول بحراً، إذ تتلقَّى حصة كبيرة من الصادرات التي تحوَّلت من أوروبا بعدما أعادت العقوبات الغربية وعمليات الحظر تشكيل تدفقات تجارة النفط العالمية عقب اندلاع الصراع في أوكرانيا.


«وول ستريت» ترتد مع تعافي أسهم التكنولوجيا قبيل نتائج «إنفيديا» وبيانات التضخم

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» ترتد مع تعافي أسهم التكنولوجيا قبيل نتائج «إنفيديا» وبيانات التضخم

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» خلال تعاملات الثلاثاء، مع تعافي أسهم التكنولوجيا من موجة بيع حادة، بينما يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا»، وبيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات تحدد مسار أسعار الفائدة.

وجاء الارتداد في الأسهم بعد تراجعها في الجلسة السابقة، وسط ضغوط من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم مدى قدرة موجة الصعود المدفوعة بأرباح شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على الاستمرار.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 0.14 في المائة، بما يعادل 75.49 نقطة، إلى 53492.65 نقطة، فيما صعد ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.38 في المائة إلى 7681.91 نقطة، وزاد ناسداك المركب 0.75 في المائة إلى 26174.64 نقطة، عند الساعة 9:41 صباحاً بالتوقيت الشرقي.

«إنفيديا» تختبر شهية المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي

تتجه أنظار المستثمرين إلى نتائج «إنفيديا» المقرر إعلانها الأربعاء، في اختبار جديد لتقييمات شركات التكنولوجيا الكبرى واستمرار الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.

وارتفع سهم «إنفيديا» 1.4 في المائة، فيما صعد سهم «ميتا» 0.9 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركات أشباه الموصلات، إذ زاد سهم «إنتل» 3.1 في المائة، و«ميكرون» 3.9 في المائة، بينما صعد سهم «ويسترن ديجيتال» 3.7 في المائة.

وقفز سهم «إيه إم دي» 3.4 في المائة بعد أن رفعت «ريموند جيمس» تصنيف السهم.

وقال جيف ستروتمان، رئيس مجموعة أبحاث الاستثمار «ألفا» لدى «سيغال ماركو أدفايزرز»، إن السوق قد تشهد مزيداً من التقلبات، لكن قصة الذكاء الاصطناعي لا تزال في مراحلها المبكرة، مشيراً إلى أن المخاوف بشأن التقييمات قائمة، إلا أن ارتفاع الأسهم تدعمه قوة الأرباح.

وتأتي نتائج «إنفيديا» في وقت ازدادت فيه مخاوف المستثمرين بشأن حجم الإنفاق الدوري في قطاع الذكاء الاصطناعي، وطرق تمويل شركات الحوسبة السحابية العملاقة استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

التضخم يحدد رهانات الفائدة

ولا تقتصر محفزات السوق هذا الأسبوع على نتائج شركات التكنولوجيا، إذ يترقب المستثمرون أيضاً تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المقرر صدوره الأربعاء، بحثاً عن إشارات جديدة بشأن ضغوط الأسعار ومسار السياسة النقدية الأميركية.

وجاء ذلك بعدما أدى صدور قراءة متوافقة مع التوقعات للتضخم الاستهلاكي في وقت سابق من الشهر إلى تهدئة الرهانات على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).

ومع ذلك، لا تزال أسواق المال تسعّر احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وفق بيانات «إل إس إي جي».

كما يترقب المستثمرون خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في ندوة «جاكسون هول» يوم الجمعة، بحثاً عن مؤشرات بشأن توجهات البنك المركزي المقبلة.

إيران تضيف عاملاً جديداً إلى حسابات المستثمرين

وتراقب الأسواق أيضاً تداعيات التصعيد الاقتصادي الأميركي ضد إيران، بعدما قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الدول التي تواصل التعامل التجاري مع طهران قد تواجه خطر الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار.

لكنّ محللين رأوا أن الرسائل الأميركية الأخيرة لا تشير بالضرورة إلى تصعيد فوري، بل قد تكون جزءاً من محاولة دفع طهران إلى طاولة المفاوضات.

وقال موهيت كومار، الخبير الاقتصادي لدى «جيفريز»، إن بيسنت قدم الخطة الاقتصادية بوصفها وسيلة لإعادة إيران إلى المفاوضات وتعزيز موقف الولايات المتحدة، وليس بوصفها تصعيداً بحد ذاته.

«ديك سبورتنغ» يهبط 22.6 %

وعلى صعيد الشركات، هبط سهم «ديك سبورتنغ غودز» 22.6 في المائة بعد أن خفضت الشركة توقعاتها السنوية، مشيرة إلى ظروف السوق الصعبة.

وانخفض سهم «نايكي» 3.2 في المائة أيضاً.

وفي المقابل، تجاوز عدد الأسهم الرابحة نظيرتها الخاسرة بنسبة 1.25 إلى واحد في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.77 إلى واحد في «ناسداك».

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قمتين جديدتين خلال 52 أسبوعاً، من دون تسجيل قيعان جديدة، فيما سجل «ناسداك» 34 سهماً عند أعلى مستوى جديد خلال 52 أسبوعاً مقابل 35 سهماً عند أدنى مستوى جديد.