بدء تطبيق الرسوم الأميركية على البرازيل وسط ترقب عالمي لموجة جمركية جديدة

مع انتهاء المهلة العالمية لترمب

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض مايو 2026 (رويترز)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض مايو 2026 (رويترز)
TT

بدء تطبيق الرسوم الأميركية على البرازيل وسط ترقب عالمي لموجة جمركية جديدة

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض مايو 2026 (رويترز)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض مايو 2026 (رويترز)

دخلت الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة التي تستهدف البرازيل حيز التنفيذ يوم الأربعاء، في حين يستعد الشركاء التجاريون الآخرون لواشنطن لمواجهة دفعة جديدة من الرسوم الجمركية مع انتهاء صلاحية الرسوم العالمية المؤقتة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب هذا الأسبوع.

وجاءت الرسوم المفروضة على البرازيل بنسبة 25 في المائة عقب تحقيق أميركي استمر عاماً، اتهمت خلاله واشنطن أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية بممارسات تجارية غير عادلة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأثار القرار ردود فعل غاضبة في البرازيل، غير أن نائب الرئيس البرازيلي جيرالدو ألكمين قال خلال مؤتمر صحافي، الثلاثاء، إن بلاده ستسعى إلى معالجة القضية عبر المفاوضات بدلاً من اتخاذ إجراءات انتقامية مماثلة.

وتُستثنى من الرسوم مجموعة من المنتجات، من بينها لحوم البقر والقهوة وقطع غيار الطائرات، بينما سيبقى نحو نصف صادرات البرازيل إلى الولايات المتحدة خارج نطاق التعريفة، وفق تقديرات فالنتينا سادر من مركز أبحاث المجلس الأطلسي.

لكن القرار يأتي في وقت يعيد فيه ترمب تفعيل سياسة استخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط في المفاوضات التجارية، ما أثار مخاوف من ردود انتقامية وتصعيد جديد للتوترات.

وقالت سادر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن المسؤولين الأميركيين قد «يستخدمون البرازيل كنموذج لإرسال رسالة أوسع حول أولوياتهم ونهجهم في المفاوضات».

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت في فبراير (شباط) عدداً من تعريفات ترمب الجمركية، مما شكَّل ضربة لقدرته على فرض رسوم جديدة بصورة واسعة، غير أن واشنطن سعت منذ ذلك الحين إلى إعادة بناء أجندته التجارية باستخدام صلاحيات قانونية أخرى.

وأضافت سادر أن تبرير الولايات المتحدة فرض الرسوم على البرازيل بسبب ما وصفته بفشل الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في التفاوض بحسن نية «يعزز الانطباع بأن الإجراء لا يستهدف فقط ممارسات البرازيل التجارية، بل يستهدف لولا نفسه سياسياً».

وباتت هذه الرسوم محور خلاف رئيسي في الحملة الانتخابية التي تسبق الانتخابات الرئاسية البرازيلية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول).

وحذرت غرفة التجارة الأميركية في البرازيل مؤخراً من أن القرار الأميركي سيؤثر على صادرات تتجاوز قيمتها 11 مليار دولار.

ولا تزال إجراءات أوسع نطاقاً قيد الدراسة، إذ اقترح مسؤولون أميركيون في يونيو (حزيران) فرض رسوم تتراوح بين 10 في المائة و12.5 في المائة على نحو 60 شريكاً تجارياً، بسبب اتهامات بعدم اتخاذهم إجراءات كافية لمكافحة العمل القسري.

ويتوقع محللون على نطاق واسع أن تحل هذه الرسوم المرتبطة بالعمل القسري محل التعريفة العالمية المؤقتة البالغة 10 في المائة، التي تنتهي صلاحيتها الجمعة، والتي فرضها ترمب بعد خسارته أمام المحكمة العليا.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير لشبكة «سي إن بي سي»: «نتوقع اتخاذ بعض الإجراءات قريباً».

مخاوف بشأن العمل القسري

وقال غرير، الثلاثاء، إن الإجراءات الجديدة المرتبطة بمخاوف العمل القسري ستشمل الجزء الأكبر من التجارة الأميركية، رغم أنها قد تؤدي إلى تجدد التوترات التجارية.

ومن المتوقع أن تطبق التعريفة المنخفضة البالغة 10 في المائة على الواردات الأميركية من شركاء تجاريين، من بينهم كندا والاتحاد الأوروبي والمكسيك وتايوان والمملكة المتحدة، بعد أن خلصت واشنطن إلى أن هذه الدول اتخذت بعض الخطوات لمكافحة العمل القسري.

في المقابل، ستواجه واردات من أكثر من 40 اقتصاداً آخر، من بينها الصين والهند واليابان، رسوماً بنسبة 12.5 في المائة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن أن فرض رسوم جمركية على هذا الأساس «غير مبرر». كما لا تزال تحقيقات أميركية منفصلة جارية تستهدف 16 اقتصاداً بسبب ما تصفه واشنطن بفائض الطاقة الإنتاجية الصناعية، وقد تؤدي إلى فرض رسوم إضافية.

ضغوط على كندا

ويأتي اقتراح واشنطن فرض تعريفة بنسبة 50 في المائة على السلع الكندية في خضم مفاوضات مستمرة بشأن اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية.

ورفضت الولايات المتحدة مؤخراً تمديد الاتفاقية بصيغتها الحالية، بينما من المقرر أن يتوجه غرير إلى المكسيك بين الأربعاء والجمعة لإجراء مباحثات مرتبطة بالمراجعة المشتركة لاتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA).

وتسير المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا بوتيرة أبطأ.

ويرى بعض خبراء القانون التجاري أن استخدام ترمب لبند قانوني غير مُختبر، وهو المادة 338 من قانون التعريفات الجمركية لعام 1930، يمثل وسيلة ضغط على كندا في مفاوضات اتفاقية «USMCA».

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الثلاثاء، إنه يدرس «جميع الخيارات»، مضيفاً أنه اتفق مع ترمب على «تكثيف المناقشات» خلال الأسابيع المقبلة.

وقال ديف تاونسند، محامي التجارة في شركة «دورسي آند ويتني»، إن رفع الرسوم الجمركية قد يكون «بهدف تشجيع التوصل إلى اتفاق بين كندا والولايات المتحدة، أو رداً على عدم التوصل إلى اتفاق، أو كليهما».

وأضاف أن السؤال المطروح هو ما إذا كان الطرفان سيدخلان في «دورة من التصعيد والردود المتبادلة».


مقالات ذات صلة

من التجارة إلى تايوان وإيران... ماذا ينتظر قمة ترمب وشي؟

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتفاعلان خلال اجتماع ثنائي في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)

من التجارة إلى تايوان وإيران... ماذا ينتظر قمة ترمب وشي؟

يبحث ترمب وشي خلال قمتهما المقبلة ملفات التجارة وتايوان وحرب إيران، وسط مساعٍ لتحقيق الاستقرار في العلاقات بين واشنطن وبكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عمال ومسؤولون يسيرون داخل منجم "كوبار" للنحاس في نيو ساوث ويلز بأستراليا (أ. ف. ب).

النحاس يتجه لإنهاء الأسبوع على ارتفاع بدعم من قوة الطلب الصيني

اتجهت أسعار النحاس إلى إنهاء الأسبوع على ارتفاع، يوم الجمعة، بدعم من قوة الطلب الفعلي في الصين، الذي ساعد على الحد من الضغوط الناجمة عن حالة عدم اليقين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة توضيحية لنموذج مصغر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والعلم الهندي وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)

من الرسوم إلى النفط الروسي... محطات التوتر التجاري بين الهند وأميركا

يهدد مشروع قانون أميركي جديد بشأن العقوبات والرسوم الجمركية بزيادة التوتر في العلاقات بين الهند والولايات المتحدة، في أحدث تطور يضغط على الروابط التجارية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )
الاقتصاد ناقلة نفط روسية ترسو قبالة سواحل غوجارات الهندية بالقرب من متنزه «نارارا» البحري الوطني (رويترز)

الهند تحذر واشنطن... الرسوم على النفط الروسي تهدد العلاقات الثنائية

حذرت الهند واشنطن من أن الإجراءات الجديدة الرامية إلى فرض رسوم جمركية على مشتريات النفط الروسي قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد يرفرف العلمان الكوري الجنوبي والأميركي جنباً إلى جنب في يونغين (أرشيفية - رويترز)

سيول ترجئ كشف خططها الاستثمارية في واشنطن لحين توضيح مسائل إجرائية

قال وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون، يوم الخميس، إن الإعلان عن خطط سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة قد تأجل إلى حين توضيح بعض المسائل الإجرائية.

«الشرق الأوسط» (سيول)

الكعبي: قطر تستأنف عمليات الغاز الطبيعية خلال أسابيع من فتح «هرمز»

عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
TT

الكعبي: قطر تستأنف عمليات الغاز الطبيعية خلال أسابيع من فتح «هرمز»

عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)

قال وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»، سعد الكعبي، إن الشركة تنتج حالياً «كمية ضئيلة جداً» من الغاز الطبيعي المسال، في ظل الاضطرابات التي أثرت على عملياتها، متوقعاً إمكانية استئناف عمليات الغاز بصورة طبيعية خلال «بضعة أسابيع» من إعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف الكعبي، خلال مشاركته في منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك، أن عدداً من قطارات توسعة حقل الشمال الشرقي (NFE) سيبدأ الإنتاج في عام 2027، على أن تبدأ توسعة حقل الشمال الجنوبي (NFS) الإنتاج في عام 2028.

وأوضح أن القطارين الثاني والثالث من مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة سيبدآن التشغيل خلال عام 2027، ما سيدعم إمدادات الشركة من خارج قطر في إطار توسعها العالمي في إنتاج الغاز.

وتأتي تصريحات الكعبي في وقت لا تزال فيه حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز محدودة، فيما تسعى «قطر للطاقة» إلى تأمين إمدادات بديلة للوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء. وكانت الشركة قد بدأت محادثات للحصول على عقود طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة حتى عام 2031، بعد الأضرار التي لحقت بمنشآت رأس لفان.

ويُعد مضيق هرمز المنفذ البحري الرئيسي لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية، ما يجعل إعادة فتحه عاملاً حاسماً في عودة تدفقات الغاز إلى مستوياتها الطبيعية. وكانت بيانات حديثة قد أظهرت عودة عدد محدود من ناقلات الغاز إلى المنطقة، مع بقاء حركة العبور دون متوسطها المعتاد.


قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
TT

قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
مدينة الدوحة (أ.ف.ب)

تتجه قطر إلى توسيع حضور «جهاز قطر للاستثمار» في السوق المحلية، عبر منصة استثمارية جديدة تتولى إدارة وتنمية أصول الجهاز داخل البلاد، في خطوة تعكس إعادة صياغة لاستراتيجيته الاستثمارية، وتفتح قناة جديدة لتوظيف رأس المال السيادي في مشروعات الاقتصاد المحلي.

وكشف رئيس الوزراء القطري عن «منصة الدوحة الاستثمارية»، موضحاً أنها ستكون مخصصة للاستثمار في الصفقات المحلية، وستتولى إدارة وتنمية الأصول المحلية لجهاز قطر للاستثمار.

وقال إن المنصة تأتي في إطار إعادة صياغة استراتيجية الجهاز وتعزيز جهوده في الاستثمار داخل قطر، وذلك خلال مشاركته في النسخة الخاصة من «منتدى قطر الاقتصادي» التي تُعقد في نيويورك، بالتزامن مع أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي يناقش التحولات في حركة رأس المال والاستثمار والمخاطر الجيوسياسية والمرونة الاقتصادية.

ويأتي التوجه الجديد في وقت تتوقع فيه الدوحة تدفق استثمارات كبيرة إلى قطاعات البنية التحتية والعقارات والضيافة، مع تقديرات بترسية مشاريع بنية تحتية بقيمة 38.5 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، بينما يُتوقع أن تجذب مشاريع العقارات والضيافة استثمارات بقيمة 22.5 مليار دولار.

وتشير هذه الأرقام، مجتمعة، إلى فرص استثمارية محتملة بنحو 61 مليار دولار في قطاعين رئيسيين خلال السنوات الخمس المقبلة، وإن كانت لا تعني بالضرورة أن هذه القيمة ستُموَّل مباشرة من جهاز قطر للاستثمار أو من المنصة الجديدة.

رأس المال السيادي في السوق المحلية

ويضع إنشاء المنصة الجديدة جهاز قطر للاستثمار أمام دور أكثر مباشرة في تطوير الأصول والفرص الاستثمارية المحلية، بدلاً من اقتصار دوره على تخصيص رأس المال في الأسواق والأصول العالمية.

ومن شأن وجود منصة متخصصة في الصفقات المحلية، أن يتيح للجهاز التعامل بصورة أكثر تركيزاً مع الفرص الناشئة من توسع البنية التحتية ونمو قطاعي العقارات والضيافة، فضلاً عن إمكانية إدارة وتنمية الأصول المحلية القائمة ضمن إطار استثماري أكثر تخصصاً.

ويأتي ذلك في وقت تتعامل فيه الاقتصادات الخليجية مع مرحلة تتطلب زيادة كفاءة رأس المال السيادي، وتوجيه جزء منه إلى القطاعات القادرة على توليد نمو محلي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على تنويع المحافظ الاستثمارية خارج الأسواق المحلية.

وتشكِّل مشاريع البنية التحتية الجزء الأكبر من الفرص المعلنة؛ إذ تتوقع قطر ترسية مشاريع بقيمة 38.5 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.

ويمتد أثر هذه المشاريع إلى قطاعات متعددة من الاقتصاد، من الإنشاءات والخدمات الهندسية إلى النقل والخدمات والمقاولات وسلاسل الإمداد، ما يخلق مجالاً أمام المستثمرين المحليين والدوليين للمشاركة في دورة إنفاق طويلة الأجل.

أما قطاعا العقارات والضيافة، فتتوقع الدوحة أن يجذبا استثمارات بقيمة 22.5 مليار دولار، في مؤشر إلى استمرار الرهان على هذه الأنشطة، كجزء من توسع الاقتصاد غير المرتبط بالطاقة.

من جذب رأس المال إلى إدارة الأصول

ويمنح إنشاء «منصة الدوحة الاستثمارية» التوجه القطري بعداً مختلفاً عن مجرد استقطاب الاستثمارات الأجنبية. فالمنصة -وفق ما أعلنه رئيس الوزراء- ستكون مسؤولة عن الاستثمار في الصفقات المحلية، وإدارة وتنمية الأصول المحلية لجهاز قطر للاستثمار.

وهذا يعني أن الهدف لا يقتصر على جذب رأس المال إلى قطر؛ بل يشمل أيضاً توظيف رأس المال السيادي داخل الاقتصاد، والمشاركة في تطوير أصول وفرص استثمارية محلية، يمكن أن تنمو قيمتها مع توسع القطاعات غير النفطية.

وتشير الخطوة القطرية إلى محاولة بناء حلقة أكثر مباشرة بين رأس المال السيادي ومشروعات الاقتصاد المحلي، بحيث لا يكون جهاز الاستثمار مجرد مالك للأصول؛ بل يكون طرفاً في إدارة وتنمية جزء من الفرص الاستثمارية داخل البلاد.


رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
TT

رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال مرتفعاً أكثر مما ينبغي، مؤكداً أن مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي تتمثل في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وأضاف كاشكاري، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، أن سوق العمل الأميركية لا تزال «قوية إلى حد كبير»، فيما وصف نمو الاقتصاد بأنه قوي، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأميركي أظهر قدرة كبيرة على الصمود رغم الحروب والاضطرابات الجيوسياسية.

وأعرب عن أمله في أن يساعد استمرار النمو الاقتصادي في خفض التضخم تدريجياً، بدلاً من الحاجة إلى إضعاف النشاط الاقتصادي وسوق العمل لتحقيق استقرار الأسعار.

وفيما يتعلق بأسواق السندات، قال كاشكاري إن مسؤولية إدارة سوق سندات الخزانة تقع على عاتق وزارة الخزانة، بينما يركز الاحتياطي الفيدرالي على جانب التضخم ضمن مهمته.

وأشار إلى أن الطلب القوي على الاستثمار يمثل أحد العوامل التي تميل إلى دفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى، في وقت يواصل فيه الاقتصاد الأميركي تسجيل نمو قوي.

وتأتي تصريحات كاشكاري بعد أن رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء زيادات أخرى في الأشهر المقبلة.

وكان رئيس الفيدرالي كيفين وارش قد أكد عقب القرار أن التضخم لا يزال مرتفعاً، في حين أشار إلى أن سوق العمل تبدو متوافقة بصورة أساسية مع التوظيف الكامل، مع بقاء الاقتصاد في وضع قوي.