الدولار يستقر قبيل بيانات التضخم الأميركية

شخص يعدّ الدولارات في لاباز، بوليفيا (إ.ب.أ)
شخص يعدّ الدولارات في لاباز، بوليفيا (إ.ب.أ)
TT

الدولار يستقر قبيل بيانات التضخم الأميركية

شخص يعدّ الدولارات في لاباز، بوليفيا (إ.ب.أ)
شخص يعدّ الدولارات في لاباز، بوليفيا (إ.ب.أ)

استقر الدولار الأميركي، الثلاثاء، قبيل صدور بيانات التضخم لشهر يونيو (حزيران)، في وقت عززت فيه التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط، ما أعاد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية ورسّخ توقعات تشديد السياسة النقدية الأميركية. وفي المقابل، بقي الين الياباني ضعيفاً بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة عقود، وسط ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.04 في المائة إلى 101.23 نقطة، بينما يترقب المستثمرون صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، يعقبه الأربعاء مؤشر أسعار المنتجين، إلى جانب أول شهادة نصف سنوية لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أمام الكونغرس.

وأعادت التطورات الجيوسياسية إلى الواجهة مخاطر التضخم، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة فرض حصار بحري على إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً مقابل فرض رسوم على السفن العابرة، في أعقاب تبادل جديد للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة بين واشنطن وطهران.

وكانت القوات الأميركية والإيرانية قد تبادلت ضربات مكثفة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما أعلنت طهران مجدداً إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة خلال تعاملات الثلاثاء، بعد قفزة بلغت 9.6 في المائة في الجلسة السابقة، وهي أكبر مكاسب يومية لخام برنت منذ مايو (أيار) 2020، ما زاد المخاوف من انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى التضخم العالمي.

في المقابل، ارتفع اليورو إلى 1.1388 دولار، فيما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.07 في المائة إلى 1.3355 دولار.

رهانات رفع الفائدة تتزايد

وجاءت تحركات الأسواق أيضاً بعد تصريحات عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي حذر من أن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة «في المدى القريب» إذا أظهرت البيانات استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة.

وقال رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في «بنك أستراليا الوطني»، راي أتريل، إن قراءة شهرية للتضخم الأساسي تبلغ 0.3 في المائة أو أكثر قد تعني، بالاقتران مع بيانات أسعار المنتجين، أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي – وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي – سيظل أيضاً عند مستويات مرتفعة.

وأضاف: «قد يكون ذلك كافياً لدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماع يوليو».

في المقابل، تشير تقديرات الاقتصاديين إلى ارتفاع شهري لمؤشر التضخم الأساسي بنسبة 0.2 في المائة، بينما تسعّر الأسواق حالياً زيادات تراكمية للفائدة بنحو 30 نقطة أساس خلال ما تبقى من العام.

الين يواصل الضعف

واستقر الين عند نحو 162.38 ين للدولار، بعد أن تخلى عن مكاسبه المبكرة، في ظل استمرار تداوله بالقرب من أدنى مستوياته منذ نحو 40 عاماً، وهو ما يبقي الأسواق في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

وكانت العملة اليابانية قد تلقت دعماً مؤقتاً عقب تصريحات وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، التي قالت إن الحكومة قد تدرس تعديل توزيع أصول صناديق التقاعد الحكومية إذا شهدت بيئة الاستثمار تغيرات كبيرة.

غير أن تقريراً لـ«رويترز» أفاد، الاثنين، بأن طوكيو لا تعتزم حالياً إجراء تعديلات وشيكة على استراتيجية استثمار صناديق التقاعد الحكومية، ما قلّص التوقعات بشأن دعم سريع للأصول المحلية وأعاد الضغط على الين.

وقال كبير استراتيجيي العملات في «ميزوهو للأوراق المالية»، ماسافومي ياماموتو: «حتى يؤدي تعديل استثمارات صندوق التقاعد الحكومي إلى دعم مستدام للين، ينبغي اتخاذ القرار بسرعة، وأن تكون الزيادة في الأصول المحلية – سواء الأسهم أو السندات – كبيرة بما لا يقل عن خمس نقاط مئوية لكل منهما».

وأضاف: «أما إذا كانت التعديلات محدودة أو استغرقت عملية اتخاذ القرار وقتاً طويلاً، فمن المرجح أن يبقى تأثيرها على الين محدوداً».

وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.07 في المائة إلى 0.6921 دولار أميركي، وصعد الدولار النيوزيلندي بنحو 0.5 في المائة إلى 0.5776 دولار، فيما ارتفعت عملة «بتكوين» بنسبة 0.5 في المائة إلى نحو 62.5 ألف دولار، وصعدت «إيثر» بنسبة 1 في المائة تقريباً.


مقالات ذات صلة

استقرار العقود الآجلة الأميركية بعد مكاسب يومين وضغوط على أسهم الرقائق

الاقتصاد عَلم الولايات المتحدة الأميركية معلّق على واجهة بورصة نيويورك (رويترز)

استقرار العقود الآجلة الأميركية بعد مكاسب يومين وضغوط على أسهم الرقائق

استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الخميس، مع توقف المستثمرين لالتقاط الأنفاس بعد موجة ارتفاع استمرت يومين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ (أ.ب)

انقسام داخل «الفيدرالي»... التضخم يعيد سيناريو رفع الفائدة إلى الواجهة

تزداد مؤشرات الانقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي بشأن الخطوة التالية للسياسة النقدية، مع عودة مخاطر التضخم إلى الواجهة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

وارش يشدد على استقلالية «الفيدرالي» في مواجهة أي ضغوط من ترمب

شدد رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، كيفين وارش، على استقلالية «البنك المركزي» التامة في مواجهة أي ضغوط سياسية مرتقبة من الرئيس دونالد ترمب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

حيازة السعودية من السندات الأميركية ترتفع إلى 140.3 مليار دولار في مايو

زادت السعودية حيازتها من سندات الخزانة الأميركية لتصل إلى 140.3 مليار دولار خلال مايو (أيار)، مسجلة ارتفاعاً طفيفاً على أساس شهري بـ140.1 ملياراً بأبريل (نيسان)

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سيارة «لوسيد إير غراند تورينغ» الكهربائية معروضة خلال معرض نيويورك الدولي للسيارات (رويترز)

«لوسيد» تنفي التقدم بطلب إفلاس بعد هبوط سهمها

نفت شركة «لوسيد» لصناعة السيارات الكهربائية صحة تقارير تحدثت عن دراستها شطب أسهمها من البورصة أو التقدم بطلب للحماية من الإفلاس.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

ارتفاع توقعات التضخم لدى الأسر اليابانية لمستويات قياسية

مشاة بحي تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو في يوم مشمس (رويترز)
مشاة بحي تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو في يوم مشمس (رويترز)
TT

ارتفاع توقعات التضخم لدى الأسر اليابانية لمستويات قياسية

مشاة بحي تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو في يوم مشمس (رويترز)
مشاة بحي تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو في يوم مشمس (رويترز)

أظهر مسح ربع سنوي أجراه البنك المركزي الياباني يوم الخميس، ارتفاعاً طفيفاً في توقعات التضخم لدى الأسر اليابانية، ووصول نسبة الأسر التي تتوقع ارتفاع الأسعار خلال العام المقبل إلى مستوى قياسي، مما يعزز حجج البنك المركزي الياباني لرفع أسعار الفائدة مجدداً.

ويسلط هذا الاستطلاع، الذي أعقب استطلاعاً منفصلاً أظهر ارتفاع توقعات التضخم لدى الشركات إلى مستويات قياسية، الضوء على ازدياد ضغوط الأسعار التي ستخضع للتدقيق في اجتماع السياسة النقدية المقبل لبنك اليابان يومي 30 و31 يوليو (تموز). وبينما من المقرر أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة هذا الشهر، فمن المرجح أن يُبقي على حذره من مخاطر التضخم، وفقاً لمصادر مطلعة لوكالة «رويترز».

وقال المدير التنفيذي لبنك اليابان، كوجي ناكامورا، أمام البرلمان، يوم الخميس: «عندما تكون مخاطر ارتفاع الأسعار مرتفعة كما هو الحال الآن، فإن أي تأخير في إجراء التعديلات اللازمة على مستوى الدعم النقدي قد يُؤدي إلى تفاقم هذه المخاطر ويُؤثر سلباً على الاقتصاد».

وأظهر الاستطلاع أن نسبة الأسر التي تتوقع ارتفاع الأسعار بعد عام من الآن بلغت 90.4 في المائة في يونيو (حزيران)، وهو أعلى مستوى منذ توفر بيانات مماثلة في عام 2006، مُقارنةً بنسبة 83.7 في المائة في الاستطلاع السابق.

وأظهر الاستطلاع أيضاً أن 86.1 في المائة من المشاركين يتوقعون ارتفاع الأسعار خلال السنوات الخمس المقبلة، مقارنةً بـ82.6 في المائة في مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى لها منذ ما يقرب من عقدين. كما أظهر الاستطلاع أن الأسر تتوقع ارتفاع الأسعار بمعدل 13.1 في المائة سنوياً، مقارنةً بـ 11.4 في المائة في استطلاع مارس، وهو أيضاً مستوى قياسي.

وتميل توقعات الأسر للتضخم إلى أن تكون أعلى من معدل التضخم الفعلي، نظراً إلى تأثر آرائهم بشدة بارتفاع أسعار السلع الأساسية اليومية. ومع ذلك، يُسلط الاستطلاع الضوء على كيفية استعداد الأسر لارتفاع تكاليف المعيشة، حيث تُؤدي الحرب في إيران وضعف الين إلى ارتفاع أسعار الوقود والواردات، مما يُسبب ارتفاعاً حاداً في تضخم أسعار الجملة.

وأفاد 49.9 في المائة من المشاركين في الاستطلاع بأنهم يتوقعون تدهور الأوضاع الاقتصادية خلال العام المقبل، مقارنةً بـ32.8 في المائة في مارس، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2008. ورفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً، مسجلاً 1 في المائة في يونيو، مع ازدياد ضغوط الأسعار التي زادت من خطر انحراف التضخم عن هدفه البالغ 2 في المائة. ويتوقع سيجي أداتشي، العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان، أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة مجدداً إلى 1.25 في المائة في أي وقت بين أكتوبر (تشرين الأول) ويناير من العام المقبل.

وقال لوكالة «رويترز»: «سيظهر تأثير ارتفاع أسعار الواردات على تضخم أسعار المستهلكين في الفترة ما بين الخريف والشتاء، مما سيدفع بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة». وأضاف: «ترتفع أسعار مجموعة واسعة من السلع، لذا سيواصل بنك اليابان التأكيد على خطر تجاوز التضخم للهدف المحدد».


استقرار العقود الآجلة الأميركية بعد مكاسب يومين وضغوط على أسهم الرقائق

عَلم الولايات المتحدة الأميركية معلّق على واجهة بورصة نيويورك (رويترز)
عَلم الولايات المتحدة الأميركية معلّق على واجهة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

استقرار العقود الآجلة الأميركية بعد مكاسب يومين وضغوط على أسهم الرقائق

عَلم الولايات المتحدة الأميركية معلّق على واجهة بورصة نيويورك (رويترز)
عَلم الولايات المتحدة الأميركية معلّق على واجهة بورصة نيويورك (رويترز)

استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الخميس، مع توقف المستثمرين لالتقاط الأنفاس بعد موجة ارتفاع استمرت يومين، في وقت تعرضت فيه أسهم شركات تصنيع الرقائق لضغوط قبل صدور بيانات اقتصادية جديدة ومزيد من نتائج أعمال الشركات للربع الأخير.

وواصلت أسهم شركات الرقائق تراجعها من الجلسة السابقة، بعدما اتجه المستثمرون نحو أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى والقطاع المصرفي عقب النتائج القوية التي أعلنتها كبرى البنوك، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم شركة «تي إس إم سي» المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 3.2 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، رغم إعلان الشركة، أكبر مصنع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ارتفاع أرباحها في الربع الثاني بنسبة 77 في المائة متجاوزة توقعات السوق، إلى جانب إعلانها عن استثمار إضافي بقيمة 100 مليار دولار في الولايات المتحدة.

وكانت شركات تصنيع رقائق الذاكرة من بين أكبر الخاسرين؛ إذ انخفضت أسهم «ويسترن ديجيتال» و«سيغيت تكنولوجي» بنسبة 3.9 في المائة و3.3 في المائة على التوالي.

وارتفعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت للجلسة الثانية على التوالي، الأربعاء، بعد أن أظهرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين تباطؤاً أكبر من المتوقع في التضخم؛ ما خفف المخاوف بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية من جانب «الاحتياطي الفيدرالي». وجاءت هذه البيانات بعد مؤشرات إيجابية بشأن تضخم أسعار المستهلكين صدرت في وقت سابق من الأسبوع.

كما دعمت البداية القوية لموسم أرباح الربع الثاني معنويات المستثمرين، رغم استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «رغم أن التطورات الجيوسياسية قد تؤدي إلى بعض الانتكاسات، فإن الأرباح ستظل العامل الرئيسي المحرك لأداء الأسواق خلال الفترة المتبقية من العام».

وأضاف: «مع انطلاق موسم أرباح الربع الثاني في الولايات المتحدة بنتائج فاقت التوقعات، نتوقع صدور مجموعة أخرى من النتائج القوية خلال الأسابيع المقبلة».

وبحلول الساعة 5:18 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 9 نقاط، أو 0.02 في المائة، كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنقطة واحدة، أو 0.01 في المائة. وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 63.75 نقطة، أو 0.21 في المائة.

ويترقب المستثمرون في وقت لاحق من الخميس بيانات مبيعات التجزئة وطلبات إعانة البطالة، المقرر صدورها عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة؛ بحثاً عن إشارات إضافية بشأن مدى قدرة تباطؤ الاقتصاد على كبح التضخم دون الإضرار بالنمو.

وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية أن الأسواق تسعّر حالياً احتمالاً نسبته 10.2 في المائة لرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه هذا الشهر.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 10 في المائة منذ بداية العام، ولا يزال قريباً من أعلى مستوى إغلاق سجله في يونيو (حزيران)؛ ما يجعله أكثر عرضة لأي خيبة أمل في البيانات الاقتصادية أو نتائج الشركات.

وتراجع سهم «يونايتد إيرلاينز» بنسبة 2.3 في المائة، بعدما أثّر ارتفاع أسعار النفط مجدداً في توقعات أرباح الشركة للربع الثالث وللعام بأكمله.

وعلى صعيد الأرباح، من المقرر أن تعلن «يونايتد هيلث» نتائجها قبل افتتاح السوق، بينما تعلن «نتفليكس» نتائجها بعد إغلاق التداولات.


«تي إس إم سي» تضخ 100 مليار دولار إضافية لتوسيع إنتاج الرقائق في أميركا

شعار شركة «تي إس إم سي» خلال مؤتمر إعلان نتائج أعمال الربع الثاني للشركة في تايبيه (رويترز)
شعار شركة «تي إس إم سي» خلال مؤتمر إعلان نتائج أعمال الربع الثاني للشركة في تايبيه (رويترز)
TT

«تي إس إم سي» تضخ 100 مليار دولار إضافية لتوسيع إنتاج الرقائق في أميركا

شعار شركة «تي إس إم سي» خلال مؤتمر إعلان نتائج أعمال الربع الثاني للشركة في تايبيه (رويترز)
شعار شركة «تي إس إم سي» خلال مؤتمر إعلان نتائج أعمال الربع الثاني للشركة في تايبيه (رويترز)

أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي) التايوانية، الرائدة عالمياً في صناعة رقائق الكمبيوتر، الخميس، عن خطط لاستثمار 100 مليار دولار إضافية لتوسيع طاقتها الإنتاجية في الولايات المتحدة.

ومن شأن هذا الالتزام الجديد أن يرفع إجمالي استثمارات الشركة في قطاع تصنيع الرقائق الأميركي إلى نحو 265 مليار دولار. كما رفعت الشركة توقعاتها للإيرادات السنوية، بعد تحقيقها أرباحاً قياسية مدفوعة بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتُعدّ «تي إس إم سي»، أكبر شركة لتصنيع أشباه الموصلات في العالم ومن بين الشركات الأعلى قيمة عالمياً، مؤشراً رئيسياً على اتجاهات صناعة الرقائق والذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه مخاوف الأسواق المالية من احتمال تشكل فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

ومع استمرار ازدهار الطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي وارتفاع احتياجات مراكز البيانات من القدرات الحاسوبية، تواصل الشركة توسيع مصانعها لإنتاج الرقائق في الولايات المتحدة واليابان وتايوان. كما رفعت ميزانيتها السنوية للإنفاق الرأسمالي إلى ما بين 60 و64 مليار دولار هذا العام، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 52 و56 مليار دولار.

وتُعدّ شركة «تي إس إم سي»، المعروفة رسمياً باسم شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات، مورداً رئيسياً لشركتي «إنفيديا» و«أبل». وكانت قد خصصت سابقاً 165 مليار دولار لإنشاء مصانع في ولاية أريزونا الأميركية، ضمن خطة لبناء ست منشآت تصنيع.

وقال سي سي وي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة، خلال مؤتمر إعلان نتائج الأعمال الفصلية، الخميس، إن الاستثمار الإضافي البالغ 100 مليار دولار يهدف إلى «تلبية الطلب القوي والمستمر لسنوات عدّة من جانب العملاء الأميركيين الرئيسيين».

وأضافت الشركة أن هذه الاستثمارات قد تمهد لإنشاء أربعة مصانع تصنيع إضافية في أريزونا، تركز على إنتاج رقائق متقدمة بتقنيات تصنيع تبلغ 2 نانومتر وما دون.

وقال وي إن الاستثمار الجديد سيسهم في تعزيز نمو صناعة أشباه الموصلات الأميركية، وتقوية سلاسل الإمداد، ودعم توفير وظائف تقنية عالية الأجر.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتايوان قد توصلتا في وقت سابق من العام إلى اتفاق لخفض الرسوم الجمركية الأميركية على السلع التايوانية، مقابل تعهد تايوان باستثمارات جديدة تقارب 250 مليار دولار في قطاع التكنولوجيا الأميركي، بما في ذلك صناعة أشباه الموصلات، ضمنها استثمارات «تي إس إم سي».

وأكد وي أن الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي لا يزال «قوياً للغاية»، مشيراً إلى أن التوجه العالمي نحو هذه التقنية يواصل زيادة الحاجة إلى مزيد من القدرات الحاسوبية.

وأضاف: «نعتقد أن الطلب سيظل قوياً للغاية حتى عامي 2029 و2030».

وأعلنت «تي إس إم سي»، الخميس، تحقيق صافي أرباح قياسي بلغ 706.6 مليار دولار تايواني جديد (22 مليار دولار أميركي) خلال الربع الثاني من العام، الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، بزيادة 77 في المائة مقارنة بالعام السابق، متجاوزة توقعات المحللين.

كما ارتفعت الإيرادات الفصلية بنسبة 36 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.27 تريليون دولار تايواني جديد (39 مليار دولار أميركي).

وقال وي إن الشركة تتوقع الآن نمو إيراداتها السنوية لعام 2026 بأكثر قليلاً من 40 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات سابقة أشارت إلى نمو يتجاوز 30 في المائة.

من جانبه، قال ويليام لي، كبير محللي أشباه الموصلات في شركة «كاونتربوينت» للأبحاث، إن زيادة استثمارات «تي إس إم سي» «ضرورية لدعم نموها طويل الأجل» ومواكبة الطلب المتسارع على الرقائق المتقدمة.