«نيكي» ينتعش مع ارتفاع أسهم الذكاء الاصطناعي

عائد السندات اليابانية يواصل ارتفاعه لقمة 30 عاماً

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

«نيكي» ينتعش مع ارتفاع أسهم الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

انتعش «نيكي» الياباني للأسهم، الخميس، بعد ثلاثة أيام من الخسائر، حيث تأثرت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي بمكاسب قطاع التكنولوجيا الأميركي، على الرغم من أن ارتفاع أسعار النفط في أعقاب تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران حدّ من تفاؤل المستثمرين.

وارتفع «نيكي» بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 67743.85 نقطة، متراجعاً عن بعض مكاسبه بعد أن وصل إلى 2.4 في المائة في وقت سابق. وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.4 في المائة إلى 4020.37 نقطة.

ودعمت أسهم شركات أشباه الموصلات ارتفاع مؤشر «نيكي»، حيث قفز سهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في تصنيع رقائق ذاكرة الفلاش، بنسبة 8.3 في المائة، وسهم شركة «أدفانتيست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 5.9 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات الرقائق، بنسبة 5.5 في المائة.

وفي الليلة الماضية، ارتفع مؤشر «ناسداك» عقب توقيع اتفاقية لتوريد الرقائق بين «برودكوم»، و«أبل» بقيمة تتجاوز 30 مليار دولار، وهناك تقرير يفيد بأن الصين تخطط للسماح لشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة لديها بشراء عدد محدود من رقائق «إتش 200» من «إنفيديا».

وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في «نومورا للأوراق المالية»: «يبدو أن الأخبار المتعلقة بالصين قد عززت التوقعات بتوسع أعمال (إنفيديا) عبر سلسلة التوريد، بما في ذلك في اليابان». وفي غضون ذلك، عادت المخاوف بشأن الشرق الأوسط إلى الواجهة بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهاء الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع إيران. وأعلن الجيش الأميركي يوم الأربعاء عن شنّ ضربات جديدة على إيران بهدف إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة، وذلك رداً على هجوم يوم الثلاثاء على ثلاث سفن شحن عابرة للمضيق. وارتفعت أسعار النفط بنحو 1 في المائة يوم الخميس. في المقابل، تراجع قطاع النقل الجوي الياباني بنسبة 2.2 في المائة، وانخفضت أسهم معدات النقل بنسبة 1.9 في المائة. وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى تجدد المخاوف من التضخم في سوق السندات الحكومية اليابانية. وبالإضافة إلى المخاوف بشأن الوضع المالي، دفع ذلك عائد السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً. وانخفضت أسعار العقارات، التي تتأثر بشدة بتحركات أسعار الفائدة، بنسبة 1.3 في المائة. وكان أداء السوق سلبياً، حيث سجل مؤشر «نيكي» 146 سهماً خاسراً مقابل 77 سهماً رابحاً، إذ طغت الأسهم ذات الوزن الثقيل، مثل «أدفانتيست»، و«طوكيو إلكترون»، على مكاسب المؤشر. ومن بين أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية في المؤشر، شركة «ميتسوبيشي ماتيريالز» بانخفاض 6.9 في المائة، وشركة «يوكوهاما رابر» بانخفاض 3.5 في المائة.

• ارتفاع العوائد

وفي غضون ذلك، سجل عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 30 عاماً يوم الخميس، مدفوعاً بمخاوف بشأن التضخم نتيجة تجدد التوترات في الشرق الأوسط والوضع المالي لليابان، في حين كان مزاد سندات الحكومة اليابانية لأجل خمس سنوات قوياً نسبياً كما كان متوقعاً. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 2.900 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 1996. كما سجل هذا الارتفاع يومه التاسع على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب في 19 عاماً. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

ورأى المحللون أن نتائج مزاد سندات الخمس سنوات كانت إيجابية بشكل معتدل. وبلغت نسبة العرض إلى التغطية في المزاد، وهي مقياس للطلب، 3.43 مرة، مقارنةً بـ3.11 مرة في المزاد السابق.

وقال ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة اليابانية في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «عندما ترتفع العوائد على امتداد منحنى العائد، يرغب المستثمرون في شراء سندات قصيرة الأجل لتجنب المخاطر». وأضاف: «لكن مستوى العائد على سندات الخمس سنوات ليس مرتفعاً بما يكفي في ظل التضخم المستمر. وقد حدّ ذلك من الطلب على المزاد».

وارتفع عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.990 في المائة، متراجعاً بشكل طفيف بعد المزاد. كما ارتفع عائد السندات لأجل سنتين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.445 في المائة. وتعرضت سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل، الأكثر تأثراً بالتضخم وعلاوات المخاطر المالية، لضغوط. فقد ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 3.890 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 4.030 في المائة. أما عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، فقد ارتفع بمقدار 5 نقاط أساسية ليصل إلى 4.055 في المائة. وارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية منذ أن كشفت الحكومة عن خطط إنفاق ضخمة في خطتها الاقتصادية الشهر الماضي. ودعت الخطة بنك اليابان إلى مواءمة السياسة النقدية مع جهود النمو، مما أثار مخاوف من إمكانية ضغط الحكومة على البنك المركزي لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة، وبالتالي خطر التخلف عن الركب مع ازدياد الضغوط التضخمية. وأظهرت مسودة حصلت عليها «رويترز» أن طوكيو تدرس مراجعة الصياغة المتعلقة بالسياسة النقدية في الخطة الاقتصادية.

واتسعت الفجوة بين عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسنتين يوم الأربعاء إلى 143 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2004، مما يعكس ازدياد المخاوف بشأن التضخم ومخاطر الأسعار على المدى الطويل، إلى جانب انخفاض التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة على المدى القصير.


مقالات ذات صلة

في أقوى إشارة من نوعها... وارش يفتح الباب أمام رفع الفائدة الأميركية

الاقتصاد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش لدى وصوله إلى مقر انعقاد اجتماعات جاكسون هول بولاية وايومنغ الأميركية (أ.ف.ب)

في أقوى إشارة من نوعها... وارش يفتح الباب أمام رفع الفائدة الأميركية

وجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفن وارش، أقوى إشارة حتى الآن إلى احتمال الحاجة لرفع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (جاكسون هول)
الاقتصاد روبوتات بشرية في سباق 100 متر عدو بدورة الألعاب الروبوتية المقامة بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)

الصين تراهن على «الروبوتات البشرية» قبل نضج السوق

تراهن الصين على أن الروبوتات البشرية ستكون واحدة من الصناعات التي تعيد تشكيل اقتصادها وسوق العمل خلال العقد المقبل

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة في أحد الشوارع التجارية بالعاصمة السويدية استوكهولم (إ.ب.أ)

الاقتصاد السويدي يتسارع وثقة المستهلكين تتعافى

سجل الاقتصاد السويدي نمواً أقوى من المتوقع خلال الربع الثاني من 2026

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد مشاة يحتمون بالمظلات من الشمس الحارقة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

اليابان توازن بين التضخم والديون ومصالح الين

تدخل اليابان مرحلة دقيقة في إدارة سياستها الاقتصادية، مع تلاقي ثلاثة تحديات في وقت واحد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

الرقائق تضغط على الأسهم الصينية واليوان يستقر

أنهت الأسهم الصينية تعاملات الجمعة على تراجع بقيادة شركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا الحيوية.

«الشرق الأوسط» (بكين)

تريليون دولار حجم اقتصاد البيانات في الصين

يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
TT

تريليون دولار حجم اقتصاد البيانات في الصين

يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)

واصلت صناعة البيانات في الصين توسعها السريع في عام 2025، ما يدعم نمو قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يشهد تطوراً متسارعاً، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صدرت خلال مراسم افتتاح معرض الصين الدولي لصناعة البيانات الضخمة 2026 مساء الجمعة.

وأظهرت البيانات، التي أوردتها «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا) أن حجم صناعة البيانات في الصين بلغ 6.78 تريليون يوان (نحو تريليون دولار) في عام 2025، بزيادة قدرها 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وبلغت قيمة الناتج المجمعة لمنتجات البرمجيات المتعلقة بالبيانات، التي تشمل برمجيات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومنتجات موارد البيانات التي تشمل خدمات الوحدات النصية الأساسية (توكن)، 4.99 تريليون يوان، بواقع 73.6 في المائة من إجمالي صناعة البيانات.

وتم إنشاء أكثر من 126 ألف مجموعة بيانات عالية الجودة في أنحاء البلاد حتى الشهر الجاري، بحجم إجمالي يتجاوز 1815 بيتابايت، وهو ما يمثل زيادة بأكثر من 89 في المائة مقارنة بشهر مارس (آذار) الماضي.

ونقلت «شينخوا» عن ليو ليه هونغ، رئيس الهيئة الوطنية الصينية للبيانات قوله: «يعتمد تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على البيانات، وحيثما يتقدم الذكاء الاصطناعي، ندفع قدماً نحو بناء مجموعات بيانات عالية الجودة، وتطبيقها».

وتقام فعاليات المعرض تحت عنوان: «الوحدات النصية: مسار جديد نحو قيمة عناصر البيانات»، في مدينة قوييانج، حاضرة مقاطعة قويتشو بجنوب غربي الصين. وقد استقطب المعرض 372 شركة محلية، ودولية، وأكثر من 16 ألف ضيف مسجل.

وفي عام 2019 أصبحت الصين أول دولة في العالم تعترف رسمياً بالبيانات كعامل من عوامل الإنتاج، وأعقب ذلك إنشاء الهيئة الوطنية للبيانات في عام 2023.


فيتنام تؤكد استعدادها لمحادثات تجارية «بناءة» مع أميركا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
TT

فيتنام تؤكد استعدادها لمحادثات تجارية «بناءة» مع أميركا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)

أكد نائب رئيس وزراء فيتنام نجوين فان ثانغ، الذي يتطلع إلى إعادة تنشيط المفاوضات المستمرة منذ أشهر بشأن اتفاق تعريفات جمركية نهائي مع إدارة ترمب، للممثل التجاري الأميركي جميسون غرير، استعداد بلاده لإجراء محادثات تجارية «علنية وبناءة».

وأشار ثانغ، الذي يزور واشنطن لدعم التجارة بين الدولتين وتشجيع المزيد من الاستثمارات الأميركية في فيتنام التي تعتمد على التجارة، إلى استعداد هانوي لتخفيف المخاوف الأميركية بشأن عمليات الاحتيال التجارية والتوجيه غير القانوني للصادرات عبر البلاد، طبقاً لبيان على الموقع الإلكتروني لحكومة فيتنام، حسب وكالة «بلومبرغ»، السبت.

ويعمل الجانبان الأميركي والفيتنامي على إكمال اتفاق بشأن التعريفات الجمركية بعد التوصل إلى اتفاق إطاري في أكتوبر (تشرين الأول).


«إيني» الإيطالية توقع اتفاقاً للتنقيب عن النفط في أوروغواي

شعار شركة الطاقة الإيطالية «إيني» في محطة وقود بمدينة روما (رويترز)
شعار شركة الطاقة الإيطالية «إيني» في محطة وقود بمدينة روما (رويترز)
TT

«إيني» الإيطالية توقع اتفاقاً للتنقيب عن النفط في أوروغواي

شعار شركة الطاقة الإيطالية «إيني» في محطة وقود بمدينة روما (رويترز)
شعار شركة الطاقة الإيطالية «إيني» في محطة وقود بمدينة روما (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للنفط والغاز أنها وقعت الاتفاقية النهائية لدخول منطقة الاستكشاف البحري (أوف-5) التي تقع في مياه قبالة ساحل أوروغواي، وذلك بعد حصولها على الموافقات اللازمة من السلطات المحلية، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» السبت.

وتعمل «إيني» كمشغّل للمنطقة بحصة 50 في المائة، إلى جانب شريكتها شركة «ميوان»، المملوكة بالكامل لشركة النفط الأرجنتينية الحكومية «واي بي إف»، التي تمتلك النسبة المتبقية البالغة 50 في المائة.

وأشارت «إيني» إلى أنها توصلت مؤخراً إلى اتفاق لشراء حصة 40 في المائة في المنطقة المجاورة (أوف–6)، التي تديرها شركة «إيه بي إيه» المعروفة سابقاً باسم «أباتشي كورب»، وهي شركة أميركية مستقلة تعمل في مجال استكشاف وتطوير وإنتاج النفط الخام، والغاز الطبيعي، وسوائل الغاز.

يشار إلى أنه في عام 2025 أعلنت شركتا «واي بي إف» الأرجنتينية و«إيني» عن شراكتهما في المنطقة البحرية بأوروغواي، مما مهد الطريق لمزيد من التعاون في مجال استكشاف النفط والغاز في المنطقة.