رئيس«ماغنا إيه آي»: نفذنا مشروعات في السعودية بأكثر من 1.5 مليار دولار خلال 6 أشهر

أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «هيوماين» يعزز زخم استثمارات الذكاء الاصطناعي في المملكة

زوار يطّلعون على أحدث حلول «ماغنا إيه آي» خلال معرض الرياض العالمي للذكاء الاصطناعي (الشركة)
زوار يطّلعون على أحدث حلول «ماغنا إيه آي» خلال معرض الرياض العالمي للذكاء الاصطناعي (الشركة)
TT

رئيس«ماغنا إيه آي»: نفذنا مشروعات في السعودية بأكثر من 1.5 مليار دولار خلال 6 أشهر

زوار يطّلعون على أحدث حلول «ماغنا إيه آي» خلال معرض الرياض العالمي للذكاء الاصطناعي (الشركة)
زوار يطّلعون على أحدث حلول «ماغنا إيه آي» خلال معرض الرياض العالمي للذكاء الاصطناعي (الشركة)

دخل قطاع الذكاء الاصطناعي في السعودية مرحلة النضج الاستثماري، متحولاً من مرحلة التخطيط والدراسات إلى توليد قيمة اقتصادية مستدامة تعكسها تدفقات مشروعات كبرى بمليارات الدولارات على أرض الواقع. هذا الزخم المتصاعد أكده معتز بن علي، الرئيس التنفيذي لشركة «ماغنا إيه آي» السعودية-اليابانية التي تتخذ من الرياض مقراً لعملياتها العالمية، كاشفاً في حوار خاص مع «الشرق الأوسط» أن القيمة الإجمالية للمشروعات التي نفذتها الشركة في السوق المحلية ناهزت 1.5 مليار دولار خلال الأشهر الستة الماضية فقط.

وأوضح بن علي أن هذه الحزمة من المشروعات، التي أُنجزت خلال نصف عام فقط، تمثّل مؤشراً لافتاً على اتساع الطاقة الاستيعابية للسوق، متوقعاً مزيداً من التصاعد في زخم النمو، مدفوعاً بالتوجه الراسخ لدى المؤسسات الحكومية والشركات الكبرى نحو تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بوصفها رافعة أساسية لتعظيم الكفاءة التشغيلية وتعزيز الإنتاجية.

وأشار إلى أن هذا الحراك الاستثماري يعكس الوتيرة المتسارعة التي تتحرك بها السوق المحلية، والطلب المتنامي من العملاء والشركاء على تبني التقنيات المتقدمة، مؤكداً أن حجم المشروعات المنفذة يجسّد نموذجاً واقعياً لاتساع العوائد التي يولّدها القطاع.

الرئيس التنفيذي لشركة «ماغنا إيه آي» معتز بن علي يتحدث لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

وفي تفصيل لحزمة المشروعات التي قادت هذه الطفرة المليارية، فقد وقّعت الشركة مؤخراً سلسلة من التحالفات الاستراتيجية الكبرى في الرياض؛ تصدرها إبرام اتفاقية مع شركة «إعمار التنفيذية» السعودية المتخصصة في الهندسة والمقاولات، لتصميم وتنفيذ البنية التحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي السيادية ومنشآت «مصانع الذكاء الاصطناعي» داخل المملكة لتتوافق مع معايير الأمن السيبراني وإقامة البيانات محلياً.

كما أبرمت الشركة إطار عمل استراتيجي مع شركة «سعودي زيروكس» لتسريع تبني حلول الذكاء الاصطناعي الآمنة على نطاق واسع في القطاعين الحكومي والخاص، بالتوازي مع توقيع اتفاقيات نوعية مع «نايفر إنوفيشن» الكورية، وتحالف آخر مع منصة «عربي إي آي» لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي سيادية تركز بالأساس على اللغات والأنظمة الموجهة للبيئة المحلية.

هوية الشركة وشراكاتها العالمية

وفي فقرة تعريفية بالشركة، بيَّن بن علي أن «ماغنا إيه آي» هي كيان سعودي-ياباني مشترك متخصص في تمكين التحول الشامل بالذكاء الاصطناعي، تأسست عبر شراكة استراتيجية بين شركتي «تريند مايكرو» و«ويسترون»، وتعتمد في حلولها المتقدمة على تقنيات شركة «إنفيديا» الأميركية.

وتقدم الشركة منظومة برمجية وتشغيلية متكاملة لتمكين التحول في مجال الذكاء الاصطناعي السيادي والآمن؛ حيث تغطي حلولها سلسلة القيمة الكاملة بدءاً من إنشاء مصانع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للمؤسسات، وصولاً إلى منصات الذكاء الاصطناعي الوكيل، والعمليات المدارة، والأمن السيبراني الخاص بالمنظومات الذكية، لتوفر بذلك بيئة عمل موحدة وجاهزة للإنتاج الفعلي.

وبينما تتخذ الشركة القابضة من اليابان مقراً لها، فإن مقر عملياتها العالمي يقع في العاصمة السعودية الرياض، والتي تحتضن الإدارة التنفيذية بالكامل، وهو ما يمثل «مقراً عالمياً وليس إقليمياً»، في انعكاس لمكانة المملكة كمركز جاذب للاستثمارات التقنية الصاعدة.

جناح «ماغنا إيه آي» خلال مشاركتها راعياً رئيسياً لـ«معرض الذكاء الاصطناعي العالمي 2026» في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية أكبر سوق في المنطقة

وأكد بن علي أن السعودية أصبحت، في ظل مستهدفات «رؤية 2030» والاستثمارات الحكومية الضخمة، أكبر سوق لنمو الذكاء الاصطناعي في المنطقة؛ حيث عززت المبادرات الحكومية المتسارعة جاذبية المملكة أمام شركات التقنية العالمية، ورسخت مكانتها بوصفها مركزاً رئيسيًا لتطوير وتبني الحلول المتقدمة.

وأشار في هذا الصدد إلى أن صندوق «هيوماين»، البالغة استثماراته نحو 10 مليارات دولار، يمثل أحد أبرز المحركات الداعمة للقطاع، إلى جانب المبادرات الاستراتيجية التي تستهدف تسريع تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية والقطاعات الاقتصادية المختلفة، بما يعزز في النهاية من تنافسية الاقتصاد الوطني.

القطاع الحكومي يتصدر الإقبال

وحول القطاعات الأكثر إقبالاً على حلول الشركة، كشف بن علي أن القطاع الحكومي يتصدر حالياً من حيث حجم الاستثمارات في مشروعات الذكاء الاصطناعي والأتمتة، يليه القطاع المصرفي، ثم القطاع الصحي، وقطاع الطاقة، وسلاسل الإمداد.

وبيَّن أن استخدام الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصراً على قطاع بعينه، بل تحوَّل إلى توجُّه استراتيجي شامل للمؤسسات لما يوفره من تحسين كفاءة العمليات، ودعم صناعة القرار عبر التحليلات الذكية.

توسُّع دولي وتدفُّق استثماري

وفي إطار توسعها الدولي، أعلنت «ماغنا إيه آي» مؤخراً انضمامها إلى برنامج «إنفيديا إنسبشن» العالمي لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق إنتاجي واسع. كما كشف بن علي عن إنشاء مركز بيانات متخصص للذكاء الاصطناعي بقدرة تشغيلية تبلغ 20 ميغاوات في ولاية «ساراواك» الماليزية، باستثمارات تقديرية تصل إلى 700 مليون دولار لخدمة الأسواق الإقليمية والعالمية، بالإضافة إلى إبرام تحالف استراتيجي مع شركة ألمانية متخصصة في حلول إدارة أعمال المؤسسات، بقيمة تتجاوز 300 مليون دولار (نحو 1.1 مليار ريال).

تكامل يضمن الميزة التنافسية

واختتم الرئيس التنفيذي للشركة حديثه بالإشارة إلى أن «ماغنا إيه آي» تتعاون مع كبرى شركات التقنية العالمية، مثل «أمازون ويب سيرفيسز» و«مايكروسوفت» الأميركيتين، باعتبارهم شركاء استراتيجيين وليسوا منافسين مباشرين.

وشدَّد على أن الميزة التنافسية للشركة تتمثل في تقديم منظومة متكاملة تغطي سلسلة القيمة الكاملة للذكاء الاصطناعي؛ بدءاً من الاستشارات، مروراً بالبنية التحتية، والأجهزة، والبرمجيات، وصولاً إلى السحابة المخصصة، والأمن السيبراني، ومراكز البيانات، وهو نموذج يتوافق مع تحوُّل الأسواق نحو تبني الحلول الشاملة.


مقالات ذات صلة

السعودية وباكستان تبحثان التطورات الأخيرة في المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

السعودية وباكستان تبحثان التطورات الأخيرة في المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، السبت، التطورات الأخيرة في ظل التصعيد التي تشهده المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

بأمر خادم الحرمين... عبد العزيز بن سلمان وزيراً للصناعة والثروة المعدنية

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أوامر تضمنت تعيين الأمير عبد العزيز بن سلمان وزيراً للصناعة والثروة المعدنية إضافةً لاستمراره وزيراً للطاقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فيتش» ترسِّخ الثقة بالاقتصاد السعودي رغم تداعيات «هرمز»

قررت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تثبيت تصنيف السعودية عند «إيه +» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تتحول الطباعة في السعودية من وظيفة مكتبية إلى جزء من منظومة أمن المعلومات والحوكمة المؤسسية (أدوبي)

خاص «فوجي فيلم» لـ«الشرق الأوسط»: الطباعة في السعودية تدخل منظومة حوكمة المعلومات

تتحول الطباعة في السعودية إلى منظومة آمنة لإدارة المعلومات تربط الورق بالأنظمة الرقمية وتدعم الحوكمة والتتبع والامتثال المؤسسي بكفاءة متزايدة.

نسيم رمضان (لندن)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بقصر السلام في جدة (واس)

السعودية وكندا... التزام ببناء شراكة قوية ومستقبلية

أكدت السعودية وكندا التزامهما ببناء شراكة قوية ومستقبلية بين البلدين، وثقتهما بمستقبل يتسم بتعاون أعمق وازدهار مشترك، مدعوم بالثقة المتبادلة، والصداقة الوثيقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

سائقو السيارات في أميركا يواصلون شراء البنزين رغم ارتفاع الأسعار

شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

سائقو السيارات في أميركا يواصلون شراء البنزين رغم ارتفاع الأسعار

شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

طغت الاضطرابات بين أميركا وإيران على حجم الطلب على البنزين في الولايات المتحدة، حيث تتزامن هذه الفترة مع موسم الإجازات ومشاهدة مباريات كأس العالم التي تقام في الولايات الأميركية.

وتجاوز متوسط ​​سعر غالون البنزين العادي 4.50 دولار في مايو (أيار)، مسجلاً ارتفاعاً بأكثر من 50 في المائة منذ بداية الحرب، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. لكن ذلك لم يمنع السائقين من استخدام سياراتهم؛ بل على العكس، ارتفع استهلاك البنزين في الولايات المتحدة خلال الربع الثاني من العام.

ويقول ستيرنوف إن أحد الأسباب قد يكون انخفاض نسبة دخل الأسر الأميركية المخصصة للبنزين على مدى سنوات. وأضاف أن الكثيرين ينتقلون من العمل عن بُعد إلى العمل المكتبي. وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

ومع أن ارتفاع أسعار البنزين يُعدّ قضية سياسية تحظى باهتمام كبير، فإن أصحاب الدخل المرتفع في الولايات المتحدة قد يتذمرون منه، لكن هذا الارتفاع لا يعني بالضرورة تقليل استخدامهم للسيارات.

وقال جيم بوركهارد، نائب الرئيس ورئيس قسم أبحاث النفط الخام في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي في هذا الصدد»: «ربما يكون مستقبل مضيق هرمز اليوم أكثر غموضاً مما كان عليه في بداية الحرب». وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف بوركهارد أن إيران لا تزال تسعى للسيطرة على المضيق، بينما لم تتمكن الولايات المتحدة من استعادة العمليات الطبيعية بالكامل، مما يجعل العودة إلى ظروف ما قبل الحرب أمراً مستبعداً.

وبلغ متوسط ​​الطلب العالمي على النفط 97.9 مليون برميل يومياً في مايو، بانخفاض قدره 5.3 مليون برميل يومياً عن الفترة نفسها من العام السابق. وتركز معظم هذا الانخفاض في آسيا، التي تعتمد بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط.

كانت وكالة الطاقة الدولية قد توقعت مؤخراً أن ينخفض ​​الطلب العالمي على النفط هذا العام للمرة الأولى منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في عام 2020. ويعزى هذا الانخفاض، الذي تتوقع الوكالة أن يصل إلى نحو مليون برميل يومياً في عام 2026، إلى ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الفعلية التي أثرت بشكل كبير، وإن كان متفاوتاً، على مناطق مختلفة من العالم، حسب التقرير.

لكن الاستثناء الرئيسي لهذا التراجع العالمي في استهلاك النفط كان في الولايات المتحدة، حيث ارتفع استهلاك البنزين في الربع الثاني من عام 2026، على الرغم من أن أسعار البنزين في محطات الوقود كانت أعلى بنحو 50 في المائة من مستوياتها قبل الحرب في مايو، وفقاً للتقرير.


«إيني» تحذر من عودة ارتفاع أسعار النفط حال استمرار حرب إيران

ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

«إيني» تحذر من عودة ارتفاع أسعار النفط حال استمرار حرب إيران

ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)

قال كلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إيني» الإيطالية، إن سوق النفط العالمية ستخرج من نطاقها الذي يتراوح بين 80 و100 دولار تقريباً بحلول الرُّبع الأول من 2027 على أبعد تقدير، مما سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وانخفاض الطلب على الطاقة، في حالة استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وأضاف في مقابلة مع صحيفة «إل سول 24 أور»، نُشرت السبت، أن السحب من المخزونات ساعد على الحفاظ على أسعار الخام إلى حدٍّ كبير ضمن هذا النطاق حتى الآن.

وعاودت أسعار النفط ارتفاعها مؤخراً مع عودة الاضطرابات بين أميركا وإيران من جديد، وتخطَّت مستوى 75 دولاراً للبرميل بعد أن كانت تراجعت لمستويات 70 دولاراً، وهو مستوى قريب من تداولات ما قبل الحرب.

وأوضح ديسكالزي أنَّ المخاطر التي تنطوي عليها هذه الاستراتيجية تزداد لأنَّ الاحتياطات العالمية محدودة. وقال: «الحل طويل الأمد هو تعزيز أمن الطاقة من خلال تنويع مصادر الإمداد وطرق النقل».

كانت وكالة الطاقة الدولية، قد أطلقت نحو 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية، ما وفَّر إمدادات إضافية هدأت مخاوف الأسواق خلال فترة أزمة حرب إيران.

وأدى السحب القياسي من المخزونات إلى تقليص هامش الأمان في سوق النفط، ما يزيد احتمالات حدوث تقلبات حادة في الأسعار مستقبلاً إذا تعرَّضت الإمدادات لأي اضطرابات جديدة.

وتشير حسابات «رويترز» إلى أنَّ كل زيادة بمقدار 5 دولارات في سعر برميل النفط تضيف نحو 190 مليار دولار إلى التكاليف السنوية للاقتصاد العالمي، بينما قد تتجاوز تكلفة إعادة تكوين الاحتياطات النفطية العالمية 70 مليار دولار بالأسعار الحالية.

وأشار ديسكالزي إلى أنَّ مخزونات النفط العالمية تنخفض 3.8 مليون برميل يومياً في المتوسط، وتسارعت وتيرة الانخفاض إلى 4.6 مليون برميل يومًيا في مايو (أيار)؛ نتيجة الاضطرابات المرتبطة بحرب إيران التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط).

وأضاف أن على الدول التركيز على المنتجين في شمال أفريقيا، وأفريقيا جنوب الصحراء، وأميركا اللاتينية، وجنوب شرقي آسيا.

وانكشاف «إيني» محدود على الشرق الأوسط، مع تركز معظم إنتاجها في قطاع الاستكشاف والإنتاج على أفريقيا وأميركا اللاتينية.

وأدى الطلب على الكهرباء في ظل تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوسع السريع في مراكز البيانات إلى زيادة الحاجة لضمان أمن إمدادات الطاقة.


اقتصادي ألماني: أوروبا يمكنها مواجهة تنامي هيمنة الصين في الصناعة

الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
TT

اقتصادي ألماني: أوروبا يمكنها مواجهة تنامي هيمنة الصين في الصناعة

الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)

يرى الخبير الاقتصادي الألماني، مارتن غورنيش، أنَّ ألمانيا وأوروبا يمكنهما مواجهة تنامي الهيمنة الصينية في القطاع الصناعي، من خلال التركيز على التقنيات المتخصصة.

وقال مدير قسم أبحاث السياسة الصناعية في «المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية (دي آي دبليو)» وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن القارة الأوروبية وألمانيا نجحتا بالفعل أكثر من مرة في إيجاد حلول عندما هدَّدت دول أخرى بتجاوزهما تكنولوجياً.

وأكد غورنيش أن «الإجابة دائماً تكمن في التخصص». وأضاف: «القول إننا نستطيع تنفيذ الإنتاج الضخم بصورة أفضل هنا هو كلام فارغ»، مشيراً في المقابل إلى وجود كثير من التطبيقات، مثل الروبوتات المستخدمة في قطاع البناء، التي تتطلب تقنيات أكثر تخصصاً، مؤكداً أنَّ ألمانيا يمكنها أن تستعيد موقعها الريادي في هذا المجال.

وقال غورنيش إنَّ ذلك يتطلب سياسةً جريئةً تتحمَّل مخاطر تحديد تقنيات بعينها ودعمها، مضيفاً أنَّ النهج الذي اتُّبع في كثير من الأحيان حتى الآن والمتمثل فيما يسمى «الحياد التكنولوجي»، خصوصاً في قطاع السيارات، لن يحقِّق أي مكاسب.

وشدَّد الخبير الاقتصادي على أن «الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية إذا لم يتم الاستثمار بشكل كافٍ في أي تقنية»، مضيفاً أن هذا المفهوم يعني عرقلة التقنيات الجديدة، وضمان استمرار الامتيازات المرتبطة بالتقنيات القديمة.

وقال غورنيش إن ألمانيا بهذه الطريقة تأخرت عن مواكبة تطور سوق السيارات الصينية التي تعتمد بدرجة أكبر بكثير على التنقل الكهربائي. وأضاف: «في السابق كانت المنتجات الألمانية ناجحة في الصين لأنَّ المشترين الصينيين كانوا يعتقدون أنَّها سيارات أفضل من سياراتهم، أما اليوم فهم يتساءلون لماذا ينبغي لهم دفع أموال أكثر مقابل سيارات ألمانية أقل جودة».

ورأى الخبير أنَّ فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية الصينية لن ينقذ صناعة السيارات الأوروبية والألمانية، وقال: «فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية أمر مروع. فهذا يعني دفع شركاتنا إلى عدم إجراء أي تعديلات، ويمكنها الاستمرار في إنتاج سيارات كهربائية رديئة... نحن بحاجة إلى ضغوط المنافسة من أجل تحقيق مزيد من التطور التكنولوجي. ونحتاج إلى سياسة تجارية قائمة على المنافسة، بما في ذلك تجاه الصين».

وأشار غورنيش إلى أنَّ على أوروبا تطوير استراتيجيات أخرى لمنع سياسات الإغراق والاستحواذ على الأسواق التي تنتهجها الصين، مضيفاً أنَّ هناك إمكانيةً لفرض رسوم جمركية خاصة بصورة مؤقتة، موضحاً أنَّ هذا الإجراء يُعدُّ ممارسةً مقبولةً داخل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تضم الدول الصناعية.