بدعم من إنتاج السيارات... نمو الإنتاج الصناعي الألماني يتجاوز التوقعات في مايو

عامل على خط تجميع سيارات «فولكسفاغن» في مدينة فولفسبورغ (أرشيفية - رويترز)
عامل على خط تجميع سيارات «فولكسفاغن» في مدينة فولفسبورغ (أرشيفية - رويترز)
TT

بدعم من إنتاج السيارات... نمو الإنتاج الصناعي الألماني يتجاوز التوقعات في مايو

عامل على خط تجميع سيارات «فولكسفاغن» في مدينة فولفسبورغ (أرشيفية - رويترز)
عامل على خط تجميع سيارات «فولكسفاغن» في مدينة فولفسبورغ (أرشيفية - رويترز)

ارتفع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بأكثر من المتوقع خلال مايو (أيار)، مدفوعاً بزيادة قوية في إنتاج السيارات، في مؤشر على استمرار مرونة أكبر اقتصاد في أوروبا رغم التحديات الخارجية.

وأعلن المكتب الاتحادي للإحصاء، يوم الثلاثاء، أن الإنتاج الصناعي ارتفع بنسبة 0.9 في المائة على أساس شهري، متجاوزاً توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، رالف سولفين، إن البيانات المتوافرة حتى الآن تعزّز الآمال في أن الاقتصاد الألماني لم ينكمش خلال الربع الثاني، رغم الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة نتيجة الحرب الإيرانية، واستمرار حالة عدم اليقين.

وجاء هذا الأداء مدعوماً بارتفاع إنتاج قطاع السيارات بنسبة 3.6 في المائة مقارنة بالشهر السابق.

ومع ذلك، رأى كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «كابيتال إيكونوميكس»، أندرو كينينغهام، أن هذا الزخم قد لا يكون مستداماً، في ظل التحديات الهيكلية التي لا تزال تواجه قطاع صناعة السيارات.

وأظهرت المقارنة الأقل تأثراً بالتقلبات، التي تقيس متوسط الأداء خلال ثلاثة أشهر متتالية، ارتفاع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.1 في المائة خلال الفترة من مارس (آذار) إلى مايو مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

وبعد مراجعة البيانات الأولية، تبيّن أن الإنتاج الصناعي ارتفع بنسبة 0.2 في المائة في أبريل مقارنة بالشهر السابق، بدلاً من الزيادة الأولية البالغة 0.4 في المائة.

وقال الرئيس العالمي لقسم الاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، كارستن برزيسكي، إن القطاع الصناعي الألماني أظهر مرونة لافتة رغم الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن الإنتاج الصناعي سجل نمواً فعلياً خلال أول شهرَين من الربع الثاني، بدلاً من الانكماش.

وجاءت هذه البيانات بعد يوم واحد من إعلان ارتفاع الطلبيات الصناعية الألمانية بنسبة 1.9 في المائة خلال مايو، مع تسجيل نمو قوي حتى بعد استبعاد الطلبيات الكبيرة للطائرات والسفن والقطارات والمركبات العسكرية.

وأضاف برزيسكي أن تحسن البيانات الصناعية، إلى جانب حزمة الإصلاحات التي أعلنتها الحكومة الأسبوع الماضي، واستمرار الإنفاق المالي على البنية التحتية والدفاع، يعزز التفاؤل بشأن آفاق النمو الاقتصادي في ألمانيا.

وقال: «بشكل عام، حملت تطورات الأسابيع الأخيرة مؤشرات أولية تبعث على التفاؤل، وللمرة الأولى منذ فترة طويلة».


مقالات ذات صلة

الصادرات والإنتاج الصناعي الألماني يتجاوزان التوقعات في يونيو

الاقتصاد سفن الحاويات في ميناء بريمرهافن الألماني (رويترز)

الصادرات والإنتاج الصناعي الألماني يتجاوزان التوقعات في يونيو

تجاوزت الصادرات الألمانية والإنتاج الصناعي التوقعات في يونيو، في مؤشرات تعزز الاعتقاد بأن أكبر اقتصاد في أوروبا اكتسب بعض الزخم خلال الربع الثاني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد عامل في مصنع «تيسنكروب» للصلب يأخذ عينة حديد خام من فرن صهر بمدينة دويسبورغ الألمانية (أرشيفية - رويترز)

ارتفاع الطلبات الصناعية الألمانية في يونيو أعلى من المتوقع

أظهرت بيانات صدرت يوم الخميس ارتفاع الطلبات الصناعية الألمانية في يونيو (حزيران) الماضي بأكثر من المتوقع، إلا إن الزيادة جاءت مدفوعة بالطلبات الكبيرة...

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد عامل يلحم جزءاً من آلة رصف طرق تجارية في مصنع «كالدر براذرز» بولاية ساوث كارولاينا (أرشيفية - رويترز)

النشاط الصناعي الأميركي يقفز إلى أعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات خلال يوليو

ارتفع النشاط الصناعي في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له في أكثر من أربع سنوات خلال يوليو (تموز)، مدفوعاً بنمو قوي في الطلبات الجديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عمال يركّبون سيارة «قاشقاي» على خط الإنتاج في مصنع نيسان بمدينة سندرلاند البريطانية (رويترز)

التصنيع البريطاني يتباطأ في يوليو ويسجل أضعف نمو في 4 أشهر

واصلت أنشطة التصنيع البريطانية نموها للشهر التاسع على التوالي في يوليو، لكنها سجلت أبطأ وتيرة توسع لها خلال أربعة أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد زجاجات عطور «سولينوتس» على خط الإنتاج في مصنع «كورانيا» قرب مرسيليا - فرنسا (رويترز)

إنتاج مصانع منطقة اليورو يسجل أعلى مستوى في 4 سنوات ونصف السنة

أظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن إنتاج المصانع في منطقة اليورو ارتفع خلال يوليو (تموز) بأسرع وتيرة له منذ نحو أربع سنوات ونصف السنة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

الرياض وباريس تعززان التعاون الاستراتيجي والتنموي

اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)
TT

الرياض وباريس تعززان التعاون الاستراتيجي والتنموي

اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)

عززت السعودية وفرنسا، أمس، شراكتهما الاستراتيجية بتوقيع حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في عدد من القطاعات الحيوية من بينها الدفاع والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والاستثمار السياحي والتنمية بما يعكس الحرص المشترك على تطوير وتوسيع آفاق التعاون في قطاعات استراتيجية واقتصادية وتنموية متعددة.

وشهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مراسم تبادل 4 اتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين في قصر الإليزيه بباريس، عقب مباحثاتهما الثنائية وترؤسهما أعمال الاجتماع الأول لـ«مجلس الشراكة الإستراتيجية» بين البلدين.

وشملت الاتفاقيات والمذكرات المبرمة مجالات التنمية الثقافية والبيئية والسياحية والبشرية والاقتصادية والتراثية لمحافظة العلا، وتعزيز الشراكة الدفاعية، واكتشاف وتطوير وجهة عالمية جديدة متعددة الاستخدامات تركز على الترفيه في فرنسا، والتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، وتنمية القدرات والمهارات.


ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً حاداً على رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو الكندية دوغ فورد، متهماً إياه بالتصعيد، وموجهاً انتقادات لاذعة إلى القيادة الكندية، في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية والاقتصادية بين البلدين.

وقال ترمب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال» يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة «تحمّلت كندا لعقود»، مضيفاً أن «ذلك لم يعد كذلك»، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ستظل «أكبر وأغنى وأقوى بكثير» من كندا.

واتهم ترمب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وفورد باتباع سياسات تضر بالمصالح الأميركية، محذراً من أن كندا لن يُسمح لها، في ظل قيادتها الحالية، بـ«الاستمرار في استغلال الولايات المتحدة»، على حد تعبيره.

وأشار ترمب إلى اعتماد كندا على الولايات المتحدة في نقل جزء كبير من إمدادات الكهرباء والنفط والغاز، قائلاً إن هذه الإمدادات تمر عبر الأراضي الأميركية، ودعا لدفع المسؤولين الكنديين إلى «الانصياع»، وإلا فإن «العواقب على كندا ستكون أسوأ بكثير».

كما زعم ترمب أن معدل البطالة في كندا بلغ 10 في المائة و«يرتفع بسرعة»، وأن الشركات الكندية تنتقل إلى الولايات المتحدة، عازياً ذلك إلى ما وصفه بـ«السياسات الفاشلة والقيادة غير الكفأة». وختم ترمب تحذيره قائلاً إن أيام «استغلال» المزارعين والشركات الأميركية «انتهت».

ويأتي منشور ترمب في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وأوتاوا بشأن التجارة والسياسات الاقتصادية، مع تجدد انتقادات الرئيس الأميركي للسياسات الكندية وعلاقتها بالاقتصاد الأميركي.


النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

واصلت أسعار النفط تراجعها، يوم الاثنين، متجهة إلى كسر موجة مكاسب استمرت ست جلسات، مع ترحيب الأسواق بتفاصيل حملة واشنطن الجديدة لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، فيما ساهم انخفاض أسعار الخام في تخفيف الضغوط على عوائد السندات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.23 دولار، أو 2.41 في المائة، إلى 90.44 دولار للبرميل، بعدما تلقت الأسواق تفاصيل الحملة الأميركية الجديدة لتشديد الخناق المالي والاقتصادي على طهران.

وكشف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن حملة واسعة أطلق عليها «عملية المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، تستهدف قطع ما تبقى من الروابط المالية والتجارية لإيران مع الاقتصاد العالمي، في إطار ما وصفه بـ«يوم الإنزال الاقتصادي» ضد طهران.

وتشمل الحملة توسيع نطاق العقوبات، بما في ذلك احتمال فرض عقوبات ثانوية على دول وشركات تواصل التعامل مع إيران، في وقت أعلنت وزارة الخزانة عقوبات على نحو 60 كياناً في قطاعات الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا والطيران والشحن.

وقال بيسنت إن الولايات المتحدة تتوقع من الدول الأخرى اتخاذ إجراءات لقطع «شرايين الحياة الاقتصادية» التي تدعم إيران، محذراً من أن الجهات التي لا تستجيب للضغوط الأميركية قد تواجه عقوبات.

ولم يحدد الوزير حتى الآن الدول أو الكيانات التي قد تستهدفها العقوبات الثانوية، لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تستبعد أي جهة من نطاق العقوبات.

وتأتي الحملة في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز مضطربة، ما يبقي مخاطر الإمدادات النفطية حاضرة في السوق، بينما يراهن البيت الأبيض على أن تشديد الضغط المالي والاقتصادي يمكن أن يجبر طهران على تقديم تنازلات.