الأسواق الآسيوية تتراجع بحذر قبيل إعلان أرباح شركات الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «سامسونغ للإلكترونيات» في مقرها الرئيسي في سيول (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ للإلكترونيات» في مقرها الرئيسي في سيول (رويترز)
TT

الأسواق الآسيوية تتراجع بحذر قبيل إعلان أرباح شركات الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «سامسونغ للإلكترونيات» في مقرها الرئيسي في سيول (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ للإلكترونيات» في مقرها الرئيسي في سيول (رويترز)

سجلت أسواق الأسهم الآسيوية تراجعاً طفيفاً في تداولات يوم الاثنين، حيث خيّم الحذر على المستثمرين قبيل انطلاق موسم إعلان نتائج الأعمال الحاسم لقطاع الذكاء الاصطناعي.

وعلى الرغم من غياب التطورات الجديدة في محادثات السلام المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن حركة الملاحة استمرت بنشاط في مضيق هرمز؛ حيث أفادت التقارير بعبور 160 سفينة وناقلة خلال الفترة من الاثنين إلى السبت من الأسبوع الماضي.

وتزامن ذلك مع اتفاق تحالف «أوبك بلس» على زيادة إضافية في مستهدفات الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً بدءاً من شهر أغسطس (آب) المقبل، تضاف إلى زيادات مماثلة أقرت لشهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز). ونتيجة لذلك، تراجع خام برنت بنسبة 0.5 في المائة ليقترب من أدنى مستوياته في أربعة أشهر عند 71.79 دولار للبرميل، بينما خسر الخام الأميركي نسبة 0.3 في المائة ليتراجع إلى 68.47 دولار للبرميل.

محضر «الفيدرالي» تحت المجهر

ساهم هدوء تكاليف الطاقة، إلى جانب تقرير الوظائف الأميركية الأخير الذي جاء أضعف من المتوقع، في دفع الأسواق إلى تقليص احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في المدى القريب؛ حيث تشير العقود الآجلة الآن إلى فرصة بنسبة 78 في المائة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع 29 يوليو الجاري.

ومن المقرر صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء المقبل، والذي يُتوقع أن يسلط الضوء على التحول المتشدد لبعض أعضاء مجلس الإدارة، على الرغم من أن هذا التحول قد سبق التراجع الأخير في أسعار النفط.

وعلق ريتشارد يتسينجا، رئيس قسم الأبحاث في بنك «إيه إن زد»، قائلاً: «حتى لو كان هناك شعور بأن الفيدرالي قد يتحرك قريباً، أعتقد أننا في أمان لشهر آخر على الأقل». وأضاف: «رأينا العام لا يزال يشير إلى أن الفيدرالي لن يتخذ أي إجراء، ولكن من الواضح أننا بقينا فوق المستوى المستهدف لمقياس التضخم المفضل لدى البنك لخمس سنوات، وهناك بعض المخاطر من أن ينفد صبر الفيدرالي في نهاية المطاف».

طفرة أرباح مرتقبة لشركات الرقائق

يسمح تراجع مخاطر رفع أسعار الفائدة هذا الشهر للمستثمرين بالتركيز على موسم الأرباح المرتقب، حيث من المتوقع أن تحقق طفرة الذكاء الاصطناعي أرباحاً قياسية لقطاع التكنولوجيا. وتشهد الأسواق هذا الأسبوع إعلان نتائج شركتي «دلتا إيرلاينز» و«بيبسي كو» كمؤشرات أولية، إلا أن الأنظار تتجه صوب شركة «سامسونغ للإلكترونيات» يوم الثلاثاء؛ حيث يتوقع المحللون قفزة هائلة في أرباحها بمقدار 18 ضعفاً.

ووفقاً لتقديرات «إل إس إي جي سمارت إستيميت»، فإن أكبر شركة لصناعة رقائق الذاكرة في العالم من حيث المبيعات من المرجح أن تعلن عن أرباح تشغيلية تصل إلى 86 تريليون وون (ما يعادل 56.35 مليار دولار) للربع الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو.

وعلى صعيد أداء البورصات، هبط المؤشر القياسي في كوريا الجنوبية بنسبة 1.2 في المائة يوم الاثنين، ورغم هذا التراجع الطفيف، إلا أن السوق الكورية لا تزال تسجل مكاسب قياسية قوية بلغت نسبتها 90 في المائة منذ مطلع العام الجاري بفضل الطلب المرتفع على تقنيات الذكاء الاصطناعي وشح الإمدادات الذي رفع أسعار الرقائق.

وتراجع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.4 في المائة. فيما انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لنطاق أسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.2 في المائة، بينما لم تشهد الأسهم القيادية الصينية تغيراً يذكر.

وفي أوروبا، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.2 في المائة، بينما استقرت العقود الآجلة لمؤشري «داكس» الألماني و«فوتسي» البريطاني. أما في نيويورك، فقد ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «إس أند بي 500» بنسبة 0.2 في المائة، وأضافت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» نسبة 0.7 في المائة.

التحركات السياسية والملفات الدولية

على الصعيد السياسي، يتوجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تركيا هذا الأسبوع لحضور اجتماع حلف شمال الأطلسي «الناتو»، ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مسعى متجدد لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

اقتصادياً، تترقب الأسواق صدور نتائج مسح معهد إدارة التوريدات (ISM) للقطاع الخدمي الأميركي في وقت لاحق يوم الاثنين، وتتجه التوقعات نحو تراجع طفيف إلى مستوى 54.0 نقطة لشهر يونيو ، وهو ما يزال يعكس نمواً صحياً. كما يتحدث عدد من صناع السياسة النقدية في مؤتمر للبنك المركزي الأوروبي، أبرزهم عضو مجلس محافظي الفيدرالي كريستوفر والر، ورئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في باريس.

وفي سياق منفصل، يجتمع البنك المركزي النيوزيلندي يوم الأربعاء، وسط تباين توقعات الأسواق حول ما إذا كان سيرفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل إلى نسبة 2.50 في المائة، في أول خطوة تشديدية له منذ منتصف عام 2023، أم أنه سيفاجئ الأسواق بتثبيتها تماشياً مع الهبوط الأخير لأسعار النفط.


مقالات ذات صلة

طلبات إعانة البطالة الأميركية تتراجع بما يدعم استقرار سوق العمل

الاقتصاد رجل يحمل شعار «وظائف أميركية» في مؤتمر سابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب بمقر شركة «جنرال موتورز» بولاية ميشيغان (رويترز)

طلبات إعانة البطالة الأميركية تتراجع بما يدعم استقرار سوق العمل

أظهرت أحدث بيانات سوق العمل الأميركية صورة أكبر تماسكاً مما أوحت به أرقام الوظائف الضعيفة في يوليو (تموز) الماضي...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أعلام أميركا والصين (رويترز)

الرسوم على المسيَّرات تفتح جبهة توتر تجاري جديدة بين أميركا والصين

فتحت الولايات المتحدة جبهة جديدة في التوتر التجاري والتكنولوجي مع الصين بعدما قررت فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على واردات الطائرات المسيَّرة ومكوناتها

«الشرق الأوسط» (بكين - واشنطن)
الاقتصاد سفينة حاويات في ميناء العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

صادرات اليابان تقفز والوقود يرفع فاتورة الواردات

سجلت التجارة الخارجية اليابانية مستويات قياسية في يوليو (تموز) الماضي، مع قفزة قوية في الصادرات مدفوعة بالطلب العالمي على أشباه الموصلات...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

اليوان عند قمة 3 سنوات ونصف... وأسهم الصين تتعافى

استعادت الأسواق الصينية قدراً من توازنها، الخميس، مع ارتفاع الأسهم في الصين وهونغ كونغ بالتزامن مع صعود اليوان إلى أقوى مستوياته في ثلاثة أعوام ونصف.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد قطب الأعمال الصيني هوي كا يان والمعروف أيضاً باسم شو جياين مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية خلال محاكمته (أ.ف.ب)

من 45 مليار دولار إلى المؤبد... رحلة سقوط مؤسس «إيفرغراند»

تحولت قصة هوي كا يان، مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية، من واحدة من أبرز حكايات الصعود الاقتصادي في الصين إلى رمز صارخ للانهيار.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو (حزيران)، في ظل تحرك أخير من البيت الأبيض وقادة قطاع العملات المشفرة لدفع الكونغرس إلى إقرار قانون «كلاريتي آكت» خلال الأسابيع المقبلة.

وبذلك بلغت مكاسب «بتكوين» خلال يومين أكثر من 11 في المائة، بعدما كان يتداول في وقت سابق من الأسبوع قرب مستوى 63 ألف دولار.

وامتدت موجة الصعود إلى أسهم شركات العملات المشفرة، إذ ارتفع سهم «كوينبيس» و«سيركل» بنحو 6 في المائة لكل منهما، فيما قفز سهم «ستراتيجي» بأكثر من 9 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، مواصلاً مكاسبه من الجلسة السابقة.

ويأتي الارتفاع وسط مساعٍ مكثفة من إدارة الرئيس دونالد ترمب وقادة قطاع العملات المشفرة لإنهاء حالة عدم اليقين التنظيمي في الولايات المتحدة، عبر تمرير قانون «كلاريتي آكت» الذي يستهدف وضع إطار تنظيمي أوضح للأصول الرقمية وتحديد اختصاص الجهات الرقابية عليها.


بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن عمليات إعادة شراء الدين الحكومي الأميركي طويلة الأجل قد تتجاوز 4 مليارات دولار للعملية الواحدة؛ في إشارة إلى استعداد وزارة الخزانة لتوسيع تدخلها في سوق السندات لاحتواء ارتفاع العوائد.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مباشرة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الوزارة ستعمل على «صنع سوق» في السندات طويلة الأجل، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في عوائدها، خلال الفترة الأخيرة.

كانت وزارة الخزانة قد أعلنت، الأربعاء، أنها ستُضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المقررة، من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار، في خطوة أدت إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة، عقب الإعلان.

وأضاف بيسنت: «سنزيد حجم عمليات إعادة الشراء»، مشيراً إلى أن المبلغ «قد يتجاوز 4 مليارات دولار لكل إصدار».

وأدت تصريحاته إلى تراجع محدود في عوائد السندات، لكنها سرعان ما عكست جانباً كبيراً من انخفاضها الذي أعقب إعلان الأربعاء. وبلغ عائد السندات الأميركية لأجَل 30 عاماً نحو 5.235 في المائة.

وكان عائد السندات طويلة الأجل قد ارتفع مؤخراً إلى مستويات لم يشهدها منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2007، ما يعكس الضغوط المتزايدة على تكلفة الاقتراض طويلة الأجل للحكومة الأميركية.


عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

استأنفت عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها الخميس، متخلية عن جزء كبير من تراجعات الجلسة السابقة، رغم إعلان وزارة الخزانة عن إجراءات لدعم السيولة في السندات والأوراق المالية الطويلة الأجل.

ويعكس ارتفاع العوائد استمرار الضغوط على تكاليف الاقتراض الطويلة الأجل في الولايات المتحدة، في وقت تجاوز فيه الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى.

وكانت وزارة الخزانة أعلنت الأربعاء أنها ستضاعف «على الأقل» حجم عمليات إعادة شراء السندات الطويلة الأجل الهادفة إلى دعم السيولة، ما أدى في أعقاب الإعلان إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة لأجل 10 و20 و30 عاماً، وساعد في تهدئة موجة بيع عالمية في أسواق السندات السيادية.

لكن العوائد عاودت الارتفاع الخميس؛ إذ صعد عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات 4.5 نقطة أساس إلى 4.698 في المائة، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 4.5 نقطة أساس إلى 5.239 في المائة. كما زاد عائد السندات لأجل عامين 1.5 نقطة أساس إلى 4.194 في المائة.

وقال روبرت تيب، كبير استراتيجيي الاستثمار ورئيس قسم السندات العالمية في «بي جي آي إم»، إن تحركات السوق الخميس تشير، في بعض جوانبها، إلى أن قرار الخزانة نجح في كبح وتيرة صعود العوائد الطويلة الأجل، حتى وإن لم يمنع ارتفاعها مجدداً.

وأضاف أن خفض العوائد الطويلة الأجل بصورة فعلية ليس هدفاً واقعياً في ظل أساسيات السوق، خصوصاً التضخم وتزايد الدين السيادي الأميركي.

وتأتي تحركات سوق السندات في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطاً إضافية من ارتفاع أسعار النفط والتوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية ويعقد مسار السياسة النقدية الأميركية.

وفي مؤشر على توقعات التضخم، استقر معدل التعادل لعائد سندات الخزانة المحمية من التضخم لأجل 10 سنوات عند 2.316 في المائة، بما يشير إلى أن الأسواق تتوقع تضخماً متوسطه نحو 2.3 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.