الأسهم الصينية تصعد بدعم بيانات التصنيع وخطاب شي

تراجع اليوان مع ازدياد المخاوف الاقتصادية

مارة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مارة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تصعد بدعم بيانات التصنيع وخطاب شي

مارة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مارة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية، الأربعاء، مدفوعة ببيانات قوية عن نشاط المصانع، وتأكيد الرئيس شي جينبينغ على وعده بتحقيق «تنمية عالية الجودة»، على الرغم من استمرار المخاوف بشأن النمو غير المتوازن للاقتصاد. وارتفع مؤشر الشركات الكبرى «سي إس آي 300» بنسبة 0.4 في المائة بحلول وقت الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.1 في المائة. وكانت سوق هونغ كونغ مغلقة بمناسبة عطلة رسمية. وأظهر مسح للأعمال نُشر، الأربعاء، أن قطاع التصنيع الصيني توسع للشهر السابع على التوالي في يونيو (حزيران)، مسجلاً أقوى ربع سنوي له منذ أواخر عام 2020. كما تعهد الرئيس شي، الأربعاء، بـ«المضي قدماً في تعزيز التنمية عالية الجودة»، التي تشير إلى النمو المستدام القائم على الابتكار. وارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا، مواصلةً تفوقها على أسهم القطاعات التقليدية، ومعاكسةً بذلك تباين معدلات النمو في الاقتصاد الحقيقي. وذكر بنك غولدمان ساكس في مذكرة له أنه خلال اجتماعاته مع مستثمرين صينيين على مدار الأسبوع الماضي، «بدا العملاء المحليون أكثر حذراً بشأن زخم النمو الصيني على المدى القريب»، مما يعكس «تنوعاً أكبر في مزيج النمو». وأضاف البنك: «تركزت المناقشات على هشاشة ثقة المستهلكين وسط ضغوط سوق العمل والتأثير السلبي للركود العقاري المستمر على الثروة».

وقفز مؤشر يتتبع معدات ومواد صناعة الرقائق الإلكترونية بنسبة تقارب 4 في المائة، الأربعاء، مسجلاً مستويات قياسية جديدة. كما حققت أسهم القطاعات الابتكارية، بما في ذلك التكنولوجيا الحيوية والبرمجيات، مكاسب. وشهدت بعض القطاعات التقليدية، بما في ذلك الزراعة والعقارات، ارتفاعاً حاداً يوم الأربعاء، مما يعكس ازدياد اهتمام المستثمرين.

وقال فيكاس بيرشاد، مدير محافظ الأسهم الآسيوية في شركة «إم آند جي» للاستثمارات: «نرى فرص نمو كبيرة بأسعار معقولة في الصين عبر مختلف القطاعات. لذا، فإن هذا ليس مجرد تخصيص احتياطي لرأس المال بالنسبة لنا». وأضاف: «سنرى خلال بضع سنوات ما إذا كانت الأرباح والتقييمات تبرر هذا التخصيص لرأس المال. لكننا نعتقد ذلك، ولهذا السبب قمنا بذلك».

• تراجع اليوان

ومن جانبه، تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار الذي تعافى الأربعاء، على الرغم من تحديد البنك المركزي سعر فائدة توجيهياً قوياً، وسط مخاوف كثيرة بشأن صحة الاقتصاد الصيني.

وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 6.7922 يوان للدولار عند الساعة 2:37 بتوقيت غرينيتش، أي بانخفاض قدره 0.05 في المائة تقريباً عن إغلاق اليوم السابق. وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة في التعاملات الآسيوية، مدفوعاً باتجاه تصاعدي مدعوم بتوقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية.وجاء تراجع اليوان رغم أن بنك الشعب الصيني حدد سعر صرفه عند 6.8067، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، قبل افتتاح السوق. ويُسمح لسعر الصرف الفوري بالتداول ضمن نطاق 2 في المائة أعلى أو أدنى من سعر الصرف.

وذكر غولدمان ساكس في مذكرة أنه خلال اجتماعات مع المستثمرين الصينيين خلال الأسبوع الماضي، «بدا العملاء المحليون أكثر حذراً بشأن زخم النمو الصيني على المدى القريب». وأضاف: «لا تزال توقعات التيسير النقدي ضعيفة، حيث يتوقع المستثمرون عموماً أن يظل الدعم رد فعلٍ لا استباقياً ما لم تتفاقم مخاطر التراجع». وبعيداً عن النمو، تركزت المناقشات على هشاشة ثقة المستهلك وسط ضغوط سوق العمل والتأثير السلبي للركود العقاري المستمر على الثروة.

وشهد اليوان الصيني قوة هذا العام، إذ ارتفع بنحو 2.8 في المائة مقابل الدولار، على الرغم من ارتفاع العملة الأميركية بنسبة 3 في المائة مقابل سلة من العملات الرئيسية. ويعكس ارتفاع اليوان قوة الصادرات غير المتوقعة في النصف الأول من العام، مدعومةً بالنمو العالمي للذكاء الاصطناعي. وشهد قطاع التصنيع الصيني نمواً للشهر السابع على التوالي في يونيو، مسجلاً أفضل أداء ربع سنوي له منذ أواخر عام 2020. وأشارت شركة «تشاينا ميرشانتس» للأوراق المالية في مذكرة لها إلى أن «ذلك يعكس أيضاً توجهاً سياسياً نحو إعادة التوازن التجاري في ظل سعي بكين إلى زيادة الواردات بهدف الحد من الاحتكاكات التجارية. لكن انفصال اليوان الظاهر عن الدولار من غير المرجح أن يستمر، إذ إن الطلب المحلي في الصين ضعيف نسبياً هذا العام، مما لا يوفر أساساً متيناً للعملة الصينية».


مقالات ذات صلة

الانقسام وفوضى الميليشيات يعمقان خسائر الدينار الليبي

شمال افريقيا محافظ مصرف ليبيا المركزي في لقاء مع مبعوث الرئيس الفرنسي بطرابلس الأربعاء (مصرف ليبيا المركزي)

الانقسام وفوضى الميليشيات يعمقان خسائر الدينار الليبي

يواصل الدينار الليبي نزيفاً بقيمته أمام الدولار بـ«السوق الموازية» في ظل تداخل الأزمات السياسية والأمنية وتداعيات الانقسام المؤسسي بما يزيد الضغوط على الاقتصاد 

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا المنفي ومبعوث ماكرون في لقاء بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي)

توحيد المؤسسة العسكرية يتصدر محادثات ليبية - فرنسية

تصدر ملف توحيد المؤسسة العسكرية محادثات رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الأربعاء، مع المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إلى ليبيا بول سولير

خالد محمود (القاهرة )
الاقتصاد منصّة بحرية تابعة لـ«الحفر العربية» (الشركة)

«الحفر العربية» تتوسع خليجياً بعقد لحفر آبار بحرية في سلطنة عُمان

عززت شركة «الحفر» حضورها بسوق الحفر البحري الخليجية، بعد إبرامها عقداً مع شركتي «مصيرة للنفط المحدودة» و«نورثرن أوفشور» لتنفيذ أعمال حفر مؤكدة لبئرين في عُمان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد امرأة وطفلاها على دراجة نارية في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تتمسك بتثبيت الفائدة رغم تصاعد ضغوط الاقتصاد

تتجه الصين إلى تثبيت أسعار الفائدة المرجعية على القروض للشهر الـ15 على التوالي، رغم تراكم إشارات الضعف في ثاني أكبر اقتصاد عالمي...

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسواق المالية في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

«سندات اليابان» تهدد خطط تاكايتشي المالية

تواجه اليابان اختباراً مالياً معقداً مع اقتراب عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات من مستوى 3 في المائة، وسط ازدياد مخاوف التضخم واتساع الضغوط على الموازنة...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ارتفاع مخزونات النفط والبنزين الأميركية وانخفاض نواتج التقطير

صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط والبنزين الأميركية وانخفاض نواتج التقطير

صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير، خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة في السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 4.4 مليون برميل لتصل إلى 428.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 14 أغسطس (آب).

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع بكوشينغ - أوكلاهوما، انخفضت بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع.

وتابعت الإدارة أن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 216 ألف برميل يومياً، بينما ارتفعت معدلات الاستخدام بنسبة 1 في المائة خلال الأسبوع.

وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 0.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 209.4 مليون برميل.

بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 105.6 مليون برميل.

كما ذكرت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفض بمقدار 1.75 مليون برميل يومياً.


السندات العالمية تنتعش بعد تحرك الخزانة الأميركية لدعم السوق

رجل ينظر إلى لوحة تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات خارج مكتب وساطة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
رجل ينظر إلى لوحة تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات خارج مكتب وساطة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
TT

السندات العالمية تنتعش بعد تحرك الخزانة الأميركية لدعم السوق

رجل ينظر إلى لوحة تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات خارج مكتب وساطة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
رجل ينظر إلى لوحة تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات خارج مكتب وساطة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)

تعافت أسواق السندات العالمية خلال تعاملات الأربعاء، مع تراجع عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل من أعلى مستوياتها في عقود، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات المخصصة لدعم السيولة، في إشارة هدأت المخاوف بشأن الضغوط المتزايدة في سوق الدين العالمية.

وقالت الخزانة الأميركية إنها سترفع حجم عمليات إعادة شراء سندات الخزانة الاسمية طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار على الأقل لكل عملية، من ملياري دولار حالياً، في خطوة دفعت عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل إلى الانخفاض بما يصل إلى 10 نقاط أساس، وامتد أثرها إلى الأسواق الأوروبية.

وكان عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً قد ارتفع الثلاثاء إلى نحو 5.34 في المائة، وهو أعلى مستوى له في نحو 20 عاماً، وسط مخاوف متزايدة بشأن التضخم، وارتفاع مستويات الدين الحكومي.

وتراجعت العوائد بعد إعلان الخزانة، إذ انخفضت عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل بما يصل إلى 10 نقاط أساس، بينما تراجعت أيضاً عوائد السندات الحكومية في ألمانيا، وفرنسا، التي كانت قد سجلت في وقت سابق أعلى مستوياتها منذ 15 و18 عاماً على التوالي.

لماذا يهم تحرك الخزانة؟

تكمن أهمية التطورات في سوق السندات طويلة الأجل في أن عوائدها تمثل مرجعاً أساسياً لتسعير عدد كبير من الأصول، وتكاليف الاقتراض في الاقتصاد العالمي، بما في ذلك معدلات الرهن العقاري، وتمويل الشركات.

وقال جيريمي ستريتش، رئيس استراتيجية العملات لمجموعة العشر لدى «سي آي بي سي»، إن موجة البيع الأخيرة في الجزء الطويل من سوق السندات أصبحت تمثل مشكلة محتملة بالنسبة إلى انتقال تأثيرها إلى فئات الأصول الأخرى، مضيفاً أن وزير الخزانة الأميركي اضطر إلى أخذ هذه المخاطر في الاعتبار، وإجراء تعديلات.

وتراجع عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بقوة عقب الإعلان، فيما انخفض الدولار أيضاً.

مشكلة عالمية لا أميركية فقط

ولا تقتصر الضغوط على سوق الدين الأميركية. فقد ارتفعت تكاليف الاقتراض طويلة الأجل من الولايات المتحدة إلى ألمانيا، واليابان، مع قلق المستثمرين بشأن تضخم مستمر، وارتفاع مستويات الدين الحكومي.

وفي اليابان، اقترب عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات من 3 في المائة، وهو مستوى لم يشهده منذ ثلاثة عقود، في تطور يكتسب أهمية خاصة للأسواق العالمية، بعدما اعتمدت أسواق الدين لسنوات على انخفاض أسعار الفائدة اليابانية، وتدفق الاستثمارات اليابانية إلى الخارج.

وقال نيل فيشر، المتخصص الاستثماري لدى «سانت جيمس بليس»، إن الأسواق تواجه سؤالين متوازيين: هل يستمر التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول؟ وماذا يعني ذلك لأسعار الفائدة طويلة الأجل؟ وفي المقابل، تبرز تساؤلات حول مدى استدامة الدين الحكومي طويل الأجل في بريطانيا، وأوروبا، والولايات المتحدة.

النفط يزيد الضغوط

وتأتي هذه التطورات في وقت تراجعت فيه الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع في الشرق الأوسط، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بنحو 0.2 في المائة.

ويزيد ارتفاع النفط من مخاطر التضخم، خصوصاً إذا استمر لفترة طويلة، ما قد يضع البنوك المركزية أمام معادلة أكثر صعوبة بين كبح التضخم والحفاظ على النمو الاقتصادي.

وتترقب الأسواق في وقت لاحق الأربعاء صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يوليو (تموز)، بعدما أبقى البنك أسعار الفائدة من دون تغيير، بينما أثارت تصريحات رئيسه كيفين وارش قلق المستثمرين بسبب عدم تقديمه إشارات واضحة بشأن كيفية استجابة البنك للتضخم المستمر.

الدولار يتراجع والأسواق تتحرك

وفي أسواق العملات، تراجع مؤشر الدولار 0.6 في المائة إلى 99.018، فيما ارتفع اليورو 0.6 في المائة إلى أكثر من 1.64 دولار، واستقر الين عند 158.34 ين للدولار.

وفي الأسهم، ارتفع «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» بنحو 0.4 في المائة في بداية التعاملات الأميركية، بينما استقرت الأسهم الأوروبية على نطاق واسع بعد تراجع حاد في الأسواق الآسيوية، إذ هبطت الأسهم الكورية الجنوبية نحو 6 في المائة في أكبر انخفاض يومي لها خلال ثلاثة أسابيع.

وفي الصين، قفز سهم شركة «يونيتري» لصناعة الروبوتات الشبيهة بالبشر بنحو 460 في المائة في أول جلسة تداول له، بعدما تجاوز الاكتتاب في أسهمها من المستثمرين الأفراد المعروض بأكثر من 8 آلاف مرة.

الإشارة الأهم للأسواق

ورغم أن الخزانة الأميركية أعلنت أن هدفها هو دعم السيولة، فإن سرعة استجابة أسواق السندات تشير إلى أن المستثمرين كانوا بحاجة لإشارة إلى أن السلطات مستعدة للتحرك إذا أصبحت الضغوط على الجزء الطويل من منحنى العائد أكثر حدة.

لكن القرار لا يعالج الأسباب الأساسية لارتفاع العوائد، وفي مقدمتها تزايد الدين، والإصدارات الحكومية، ومخاوف التضخم، وارتفاع أسعار النفط. لذلك يبقى السؤال بالنسبة إلى الأسواق هو ما إذا كانت خطوة الخزانة ستظل أداة محدودة لتحسين السيولة، أم ستتبعها إجراءات أوسع إذا عادت موجة البيع إلى السندات طويلة الأجل.


الأسهم الأميركية ترتفع مع تحرك الخزانة لاحتواء قفزة عوائد السندات

متعامل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

الأسهم الأميركية ترتفع مع تحرك الخزانة لاحتواء قفزة عوائد السندات

متعامل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية عند افتتاح تعاملات الأربعاء، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إجراءات لدعم سوق السندات طويلة الأجل، ما دفع عوائد السندات إلى التراجع وخفف بعض الضغوط التي تعرضت لها الأسهم خلال الجلسات الماضية.

وأعلنت الخزانة أنها ستزيد عمليات إعادة شراء السندات «بما لا يقل عن الضعف»، في خطوة تعكس رغبتها في تعزيز السيولة في السندات ذات آجال الاستحقاق الطويلة.

وتراجع عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً إلى نحو 5.2 في المائة، بعدما بلغ الثلاثاء أعلى مستوى له في 19 عاماً؛ ما ساعد على تهدئة المخاوف التي أثقلت سوق الأسهم خلال الأيام الماضية.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.2 في المائة إلى 53. 430.81 نقطة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بنحو 0.3 في المائة إلى 7714.63 نقطة، بينما زاد مؤشر «ناسداك» المجمع 0.1 في المائة إلى 26301.92 نقطة.

وكانت الأسهم الأميركية قد تراجعت خلال الجلسات الثلاث السابقة، وسط مخاوف من ارتفاع عوائد سندات الخزانة وصعود أسعار النفط، بما قد يزيد الضغوط التضخمية ويؤثر في توقعات أسعار الفائدة.

ويأتي تحرك الخزانة في وقت تراقب فيه الأسواق من كثب تطورات سوق السندات، بعدما أدى ارتفاع عوائد الآجال الطويلة إلى زيادة تكاليف الاقتراض والضغط على تقييمات الأسهم؛ خصوصاً أسهم التكنولوجيا والنمو.