استقرار عوائد السندات الهندية... والتدفقات الأجنبية تسجل أعلى مستوى في 15 شهراً

رجل يعد أوراقاً من الروبية داخل متجر في مومباي (رويترز)
رجل يعد أوراقاً من الروبية داخل متجر في مومباي (رويترز)
TT

استقرار عوائد السندات الهندية... والتدفقات الأجنبية تسجل أعلى مستوى في 15 شهراً

رجل يعد أوراقاً من الروبية داخل متجر في مومباي (رويترز)
رجل يعد أوراقاً من الروبية داخل متجر في مومباي (رويترز)

استقرت أسعار الدين الحكومية الهندية في تعاملات مبكرة، وسط حالة من الحذر المستمر من هشاشة الهدنة الأميركية– الإيرانية، رغم بعض الارتياح الناتج عن تراجع أسعار النفط دون مستوى 80 دولاراً للبرميل.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.9 في المائة في التعاملات الآسيوية إلى 79.04 دولار للبرميل، بعد أن استفادت إيران من استثناءات على صادرات النفط والبتروكيماويات ضمن الاتفاق المؤقت، ما خفف من مخاوف نقص الإمدادات العالمية.

وبينما تقترب أسعار النفط من مستويات ما قبل النزاع، ما يوفر متنفساً نسبياً للاقتصادات المستوردة مثل الهند، اختُتمت الجولة الأولى من المحادثات في سويسرا بالاتفاق على مواصلة التفاوض، رغم استمرار التوترات السياسية والعسكرية بين الجانبين، وفق «رويترز».

وظل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2036 مستقراً عند 6.94 في المائة، بالقرب من 6.8533 في المائة في التعاملات الصباحية، مقارنة بإغلاق نهاية الأسبوع الماضي. كما واصل عائد السندات لأجل 10 سنوات تراجعه للأسبوع الرابع على التوالي، منخفضاً بنحو 20 نقطة أساس، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط وتحسن نسبي في توقعات التضخم.

لكن متعاملين في السوق حذروا من استمرار المخاطر المرتبطة بأسعار الفائدة، في ظل تأثيرات محتملة لظاهرة «النينيو» على التضخم والنمو، إلى جانب تشدد السياسة النقدية الأميركية. وأشار أحد المتداولين في بنك خاص إلى أن الأسواق تراقب من كثب انعكاسات «النينيو» على موسم الأمطار الموسمية في الهند، والذي يُتوقع أن يسجل أضعف مستوياته منذ 11 عاماً، ما قد يزيد الضغوط التضخمية الغذائية.

وفي جانب آخر من السوق، يترقب المستثمرون قرار «مؤشر بلومبرغ» بشأن إدراج السندات الهندية ضمن مؤشراته الرئيسية، وهو ما قد يفتح الباب أمام تدفقات استثمارية أجنبية إضافية إلى أسواق الدين والأسهم في الهند.

وقد شهدت التدفقات الأجنبية تسارعاً ملحوظاً منذ إجراءات بنك «الاحتياطي الهندي» في 5 يونيو (حزيران)، إلى جانب التخفيضات الضريبية الحكومية؛ حيث بلغ صافي المشتريات نحو 213.5 مليار روبية (2.26 مليار دولار) حتى الآن هذا الشهر، في أعلى مستوى خلال 15 شهراً، مع توقعات باستمرار الزخم قبل نهاية الشهر.

وفي أسواق المقايضات، سادت حالة من الهدوء النسبي في بداية التداولات، مع ضعف في السيولة. ولم يتم تداول مقايضة السنة الواحدة بعد، بينما انخفضت مقايضة السنتين بمقدار 1.25 نقطة أساس إلى 6.055 في المائة، وتراجعت مقايضة الخمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 6.3375 في المائة، في إشارة إلى استمرار الحذر في تسعير توقعات أسعار الفائدة المستقبلية.

أما في سوق العملات، فقد تداولت الروبية الهندية ضمن نطاق ضيق يوم الاثنين، في ظل توازن دقيق بين تحسن شهية المخاطرة العالمية وازدياد الحذر من استمرار الضغوط النقدية الأميركية. فقد ساهمت مؤشرات التقدم في محادثات السلام الأميركية– الإيرانية في تهدئة أسعار النفط، ما وفر دعماً نسبياً للعملة الهندية، في حين أبقت التوقعات بشأن احتمال إبقاء أو رفع أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي المتعاملين في حالة من الحذر.

وحدَّت تدفقات التحوط من جانب المستوردين من مكاسب الروبية، التي ظلت تتحرك قرب أعلى مستوياتها في أكثر من شهر خلال الجلسات الأخيرة. وبلغ سعر صرف الروبية 94.40 روبية للدولار، مقارنة بإغلاق يوم الجمعة عند 94.32 روبية، في تحرك محدود يعكس استمرار حالة الترقب في السوق.

وتأتي هذه التحركات في وقت تستوعب فيه الأسواق تداعيات عطلة نهاية أسبوع اتسمت بتقلبات جيوسياسية مرتبطة بالمفاوضات الأميركية- الإيرانية. ووفق وسطاء، فقد اختُتمت الجولة الأولى من المحادثات في سويسرا يوم الاثنين، بعد افتتاح متوتر اتسم بإعلان طهران إعادة إغلاق مضيق هرمز، وتكرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران.


مقالات ذات صلة

توترات المنطقة ورسوم ترمب تضغط على أسواق الخليج

الاقتصاد متداولان يتابعان تحرُّك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

توترات المنطقة ورسوم ترمب تضغط على أسواق الخليج

تتجه أنظار المستثمرين إلى أسواق الأسهم الخليجية، الأحد، وسط ترقب لتداعيات تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص برج "تداول السعودية" في المركز المالي بالعاصمة الرياض (هامة القابضة)

خاص سنوات من التذبذب حول 11 ألف نقطة... ما الذي تحتاجه السوق السعودية لاستعادة زخمها ؟

تترقب السوق السعودية محفزات جديدة لاستعادة الزخم، مع استمرار التحولات الاقتصادية المرتبطة بـ«رؤية 2030» وتوقعات انعكاسها على أداء الشركات المدرجة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد رسم بياني لسعر سهم مؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم مخاوف النفط وأرباح الشركات

استقرت الأسهم الأوروبية إلى حد كبير، يوم الجمعة، لكنها تتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية، في ظل تقييم المستثمرين لتداعيات ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول عملات يراقب شاشات تعرض مؤشري «كوسبي» و«كوسداك» في بنك «هانا» في سيول (أ.ف.ب)

الأسهم الآسيوية تتراجع مع عودة النفط فوق 100 دولار وتصاعد مخاوف التضخم

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، مع عودة أسعار النفط إلى التداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل وسط تصاعد التوترات في الخليج، ما أحدث اضطرابات في أسواق السندات.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» يظهر عبر شاشة بث مباشر خلال يوم الطرح العام الأولي للشركة في سوق ناسداك (رويترز)

«ناسداك» تتجاوز توقعات الأرباح بدعم من عمليات الإدراج وإيرادات البيانات

تجاوزت شركة «ناسداك» توقعات «وول ستريت» لأرباح الربع الثاني يوم الخميس، مدعومة بعمليات إدراج بارزة في بورصتها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)