اليابان تدرس إصدار «سندات مؤقتة» لتمويل برامج استثمارية

الأسواق تُركز على كيفية الاسترداد

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في اجتماع مع الرئيس الفلبيني بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في اجتماع مع الرئيس الفلبيني بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

اليابان تدرس إصدار «سندات مؤقتة» لتمويل برامج استثمارية

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في اجتماع مع الرئيس الفلبيني بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في اجتماع مع الرئيس الفلبيني بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أظهرت مسودة مقترح الحزب الحاكم في اليابان، نُشرت يوم الخميس، أنه سيقترح إصدار «سندات مؤقتة» لتمويل برامج رئيسية تهدف إلى تعزيز النمو والأمن الاقتصادي، وهي فكرة تُبرز حساسية السياسيين تجاه ارتفاع عوائد السندات. وأفاد مصدر حكومي مُطلع على الأمر لوكالة «رويترز» بأن الحكومة ستدرس إدراج الفكرة في خطتها المالية متوسطة الأجل المقرر إصدارها في يوليو (تموز)، التي ستكون الأولى التي تُعدّها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

وتُستخدم سندات التمويل المؤقت لتغطية الاحتياجات التمويلية المؤقتة، وتُصدر بضمانات على وسائل محددة لسدادها، مما يسمح للحكومة بالقول إنها تُدرك ضرورة الحفاظ على استقرار الوضع المالي لليابان حتى مع زيادة الإنفاق.

وقد وردت هذه الفكرة، التي نشرتها صحيفة «نيكاي» الاقتصادية لأول مرة، في مقترح الحزب الليبرالي الديمقراطي بشأن استراتيجية النمو في اليابان، وفقاً لمسودة اطلعت عليها «رويترز».

وذكر المقترح أنه ينبغي على الحكومة إنشاء إطار استثماري جديد، يمكن تمويل جزء منه عن طريق سندات التمويل المؤقت. وأضاف: «بالنسبة للاستثمار في المجالات ذات الأهمية الخاصة من منظور الأمن الاقتصادي، ينبغي على الحكومة تخصيص خطة سياسية منفصلة بتمويل يمتد لعدة سنوات»، مشيراً إلى أن جزءاً من هذا التمويل يمكن أن يأتي من سندات التمويل المؤقت.

وصرح كبير أمناء مجلس الوزراء، مينورو كيهارا، بأن الحكومة تُصدر بالفعل بعض سندات التمويل المؤقت لتمويل إنفاقها، وأنها تهدف إلى مواصلة دعم الجهود الرامية إلى إنعاش الاقتصاد. وقال كيهارا في مؤتمر صحافي يوم الخميس: «سنسعى جاهدين للحفاظ على ثقة السوق في السياسة المالية المستدامة لليابان من خلال خفض نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي بشكل مطرد». وتُبرز هذه الفكرة معضلة الحكومة في محاولتها الوفاء بتعهدها بالتركيز على إنعاش الاقتصاد دون تأجيج موجة بيع جديدة في سوق السندات مدفوعة بمخاوف المستثمرين من تدهور الوضع المالي لليابان. وقد تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية لفترة وجيزة عقب هذا الخبر، قبل أن تستعيد عافيتها يوم الخميس. ويُعدّ الدين العام الياباني، الذي يبلغ ضعف حجم اقتصادها، الأكبر بين الاقتصادات الكبرى. وقد بدأت عوائد السندات الحكومية اليابانية بالارتفاع بالفعل مع تباطؤ بنك اليابان تدريجياً في شراء السندات الضخمة كجزء من سياسته لتطبيع الأوضاع المالية.

وقال محللون إن تأثير ذلك على الأسواق سيعتمد على حجم الإنفاق المُموّل من السندات المؤقتة، وعلى كيفية سداد الحكومة لها. وقال كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية: «قد تنظر الأسواق إلى هذه الفكرة على أنها سلبية بالنسبة للانضباط المالي الياباني، إذ قد تزيد الحكومة الإنفاق دون ضمان توفير التمويل اللازم».

• التحديات المالية

وأدت المخاوف من أن تقوم تاكايتشي، المؤيدة للسياسة المالية المتساهلة، بزيادة الإنفاق عبر رفع إصدارات الديون، إلى ارتفاع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً الأسبوع الماضي. وأعلنت تاكايتشي عن خطة لإعداد ميزانية إضافية لدعم تكاليف الوقود والمساعدة في مواجهة ضغوط غلاء المعيشة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. لكن حجم هذه الميزانية، الذي يبلغ حوالي 3 تريليونات ين (18.8 مليار دولار)، كان أقل من الميزانيات الإضافية السابقة، حيث أجبر تراجع سوق السندات الحكومة على تخفيف المخاوف بشأن حجم الدين الضخم. وحددت تاكايتشي 17 مجالاً استراتيجياً، مثل أشباه الموصلات وبناء السفن، ستستهدفها إدارتها لتوسيع الاستثمار المحلي كجزء من استراتيجيتها للنمو.

ويكمن التحدي الرئيسي في كيفية تمويل هذه البرامج في ظل الدين العام الضخم لليابان وسياسة رئيسة الوزراء المالية التوسعية التي تُثير قلق الأسواق. ونظراً لأن سندات التمويل المؤقت تُصدر لأغراض التمويل، فسيتم استبعادها من حسابات الحكومة للمؤشرات المالية لليابان، مثل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي. وقد استُخدمت آلية مماثلة عندما أصدرت الحكومة سندات التحول المناخي، المصممة لجمع الأموال للاستثمارات المتعلقة بإزالة الكربون، مع ربط السداد بعائدات تسعير الكربون المستقبلية. كما يتعين على الإدارة إيجاد سبل لتمويل التجميد المؤقت لضريبة 8 في المائة على المواد الغذائية، قيد الدراسة حالياً، والذي سيكلف حوالي 10 تريليونات ين، بالإضافة إلى الزيادة المتوقعة في الإنفاق الدفاعي.

• الفائدة والسياسات

وفي سياق منفصل، صرّح ماسازومي واكاتابي، نائب محافظ بنك اليابان السابق، يوم الخميس، بأن توقيت رفع سعر الفائدة المحتمل أقل أهمية من قدرة الاقتصاد على تحمّل سياسة نقدية أكثر تشدداً. وقال واكاتابي، خلال اجتماع لكتلة مؤيدة للإنفاق داخل «الحزب الليبرالي الديمقراطي» الحاكم: «ليس رفع بنك اليابان لسعر الفائدة في يونيو (حزيران) هو القضية الأساسية. المهم حقاً هو ما إذا كان الاقتصاد في حالة تسمح لبنك اليابان برفع أسعار الفائدة». وواكاتابي، الأستاذ في جامعة واسيدا، عضو في اللجنة الاقتصادية الرئيسية للحكومة، وهي مجلس السياسة الاقتصادية والمالية. وعلى الرغم من انتعاش الاستهلاك الخاص، لا تزال ثقة المستهلكين ضعيفة مع تصاعد الأسعار نتيجةً للصراع في الشرق الأوسط، حسب قوله.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة في يونيو، قال واكاتابي إن البنك المركزي يتمتع بالاستقلالية ويمكنه اتخاذ القرارات «بمسؤوليته الخاصة». وأبقى بنك اليابان سعر الفائدة ثابتاً عند 0.75 في المائة الشهر الماضي لتقييم تداعيات الصراع، إلا أن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي التسعة عارضوا هذا القرار وطالبوا برفعه إلى 1.00 في المائة، مما يشير إلى ازدياد القلق بشأن الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمة الطاقة التي سببتها الحرب.


مقالات ذات صلة

الحرب تضغط على صادرات الإمارات... وتأخيرات الشحن تلامس مستويات الجائحة

غروب الشمس فوق سفينة قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

الحرب تضغط على صادرات الإمارات... وتأخيرات الشحن تلامس مستويات الجائحة

أظهر أحدث مسح اقتصادي، صدر يوم الأربعاء 3 يونيو 2026، أن القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات سجل نمواً متواضعاً خلال شهر مايو.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي )
عالم الاعمال ممثلو الشركات خلال الإعلان عن استكمال المشروع (الشرق الأوسط)

«لينتارا» التابعة لـ«آركابيتا» تطوّر مستودعاً لوجستياً جديداً في جبل علي

أعلنت «دي إس في» و«آركابيتا» من خلال منصة «لينتارا» للتطوير العقاري التابعة لها، استكمال تطوير مستودع حديث للخدمات اللوجستية بجبل علي في دبي...

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)

«أدنوك»: خط الأنابيب الجديد للنفط الإماراتي أُنجز بنسبة 50 %

أعلن الرئيس التنفيذي لـ«شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)»، سلطان الجابر، الأربعاء، إنجاز نحو 50 في المائة من أعمال إنشاء خط الأنابيب الجديد للنفط الخام...

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

محمد بن زايد ومودي يبحثان أمن المنطقة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند سبل تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد مبنى الركاب رقم 3 في مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)

الاقتصاد غير النفطي للإمارات يواجه أسرع تضخم في الأسعار منذ 15 عاماً وسط قيود «هرمز»

سجلت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات العربية المتحدة ارتفاعاً حاداً وتاريخياً في أسعار مبيعاتها خلال شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (دبي)

انخفاض إيرادات النفط والغاز الروسية 20 % في مايو

حقل نفط في روسيا (رويترز)
حقل نفط في روسيا (رويترز)
TT

انخفاض إيرادات النفط والغاز الروسية 20 % في مايو

حقل نفط في روسيا (رويترز)
حقل نفط في روسيا (رويترز)

انخفضت إيرادات النفط والغاز الروسية بنسبة 20.7 في المائة على أساس شهري في مايو (أيار) الماضي، لتصل إلى 678.9 مليار روبل (9.26 مليار دولار). حسبما أظهرت بيانات وزارة المالية الروسية، الأربعاء.

وبلغ إجمالي إيرادات النفط والغاز 855.6 مليار روبل في أبريل (نيسان).

وحسب بيانات لـ«رويترز»، ارتفع متوسط ​​إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تقدمها شركة «غازبروم الروسية»، إلى أوروبا، عبر خط أنابيب «ترك ستريم» البحري، إلى 47.4 مليون متر مكعب، في مايو، أي بنسبة زيادة 3 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وتُعدّ تركيا الممر الوحيد المتبقي للغاز الروسي إلى أوروبا بعد أن قررت أوكرانيا عدم تمديد اتفاقية مدتها خمس سنوات مع موسكو، والتي انتهت في يناير (كانون الثاني) 2025.

وأظهرت حسابات مبنية على بيانات من مجموعة نقل الغاز الأوروبية «إنتسوغ» أن إجمالي إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا بلغ 1.47 مليار متر مكعب الشهر الماضي، بزيادة على 1.43 مليار متر مكعب في مايو 2025.

وخلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، زادت الإمدادات بنسبة 6.4 في المائة لتصل إلى 7.76 مليار متر مكعب على أساس سنوي.

ولم تنشر شركة «غازبروم» إحصاءاتها الشهرية منذ بداية عام 2023، بسبب الحرب الروسية - الأوكرانية.

وانخفضت صادرات الشركة من الغاز إلى أوروبا بنسبة 44 في المائة العام الماضي لتصل إلى 18 مليار متر مكعب فقط، وهو أدنى مستوى لها منذ منتصف سبعينات القرن الماضي، وذلك عقب إغلاق خط الغاز عبر أوكرانيا، وفقاً لحسابات «رويترز».

وبلغت صادرات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب إلى أوروبا ذروتها عند نحو 180 مليار متر مكعب سنوياً في الفترة من 2018 -2019.


مؤسسة البترول الكويتية تتوقع عودة 70 % من الإنتاج خلال 8 أسابيع

منظر عام لقباب تخزين الكبريت في مصفاة الزور بالكويت (رويترز)
منظر عام لقباب تخزين الكبريت في مصفاة الزور بالكويت (رويترز)
TT

مؤسسة البترول الكويتية تتوقع عودة 70 % من الإنتاج خلال 8 أسابيع

منظر عام لقباب تخزين الكبريت في مصفاة الزور بالكويت (رويترز)
منظر عام لقباب تخزين الكبريت في مصفاة الزور بالكويت (رويترز)

قال الشيخ خالد أحمد الصباح، العضو المنتدب للتسويق العالمي بمؤسسة البترول الكويتية، إن الكويت ربما تستعيد إنتاجها النفطي إلى ما يقارب 70 في المائة من مستوياته الطبيعية، خلال فترة تتراوح بين ستة وثمانية أسابيع، بعد إعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف، خلال مؤتمر النفط والغاز في الشرق الأوسط الذي تنظمه «ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي»، أن الثلاثين في المائة المتبقية ستستغرق نحو شهر إضافي.

وتتوقع مؤسسة البترول الكويتية أيضاً أن تعود مصافيها إلى مستويات الإنتاج الطبيعية في غضون ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع.

وتسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد، جراء إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية.

وهناك مفاوضات بين أميركا وإيران للتوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب، يقول المحللون إن الأسبوع المقبل قد يشهد الاتفاق بين جميع الأطراف، غير أن تبادل الضربات الذي تصاعدت وتيرته، مساء أمس الثلاثاء، يزيد المشهد تعقيداً.


الأسهم الأوروبية تتراجع وسط توترات الشرق الأوسط واضطرابات في الأسواق الخاصة

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط توترات الشرق الأوسط واضطرابات في الأسواق الخاصة

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وظهور مؤشرات على اضطراب في الأسواق الخاصة؛ ما أثار قلق المستثمرين، رغم تسجيل «إنديتكس» المالكة لعلامة «زارا» مكاسب قوية بعد إعلانها بداية إيجابية لموسم الصيف.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة إلى 622.73 نقطة بحلول الساعة 08:23 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وقاد قطاع الخدمات المالية وتحديداً قطاع الاستثمار الخاص موجة التراجع، حيث هبطت أسهم مجموعة «بارتنرز» بنسبة 17 في المائة بعد أن قيّدت الشركة السويسرية العاملة في أسواق رأس المال الخاصة عمليات الاسترداد في أحد صناديقها الاستثمارية الدائمة.

ويخشى المستثمرون من أن شركات الائتمان الخاص والاستثمار الخاص قد تكون معرضة بشكل مفرط لشركات متوسطة الحجم، الأكثر عرضة لاضطرابات ناجمة عن نماذج الذكاء الاصطناعي الناشئة. وقد أدت هذه المخاوف إلى موجات متكررة من عمليات سحب الأموال منذ أواخر العام الماضي؛ ما تسبب في ضغوط بيع عالمية متكررة.

وقالت كلوديا بانسيري، كبيرة مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «لا نرى مخاطر نظامية ناتجة من الائتمان الخاص. لقد شهدنا ارتفاعاً في بعض حالات التعثر، لكننا اليوم أكثر حذراً مما كنا عليه قبل ستة أشهر»، مضيفة أن هذه المخاوف لا يُتوقع أن يكون لها تأثير كبير على البنوك أو أصول المستثمرين.

وأضافت بانسيري أن الصراع الممتد في الشرق الأوسط يمثل حالياً أكبر عامل مخاطر، مشيرة إلى أن الأسواق قامت بالفعل بتسعير بيئة سلبية واسعة النطاق لمنطقة اليورو، باستثناء قطاعي الطاقة وتكنولوجيا المعلومات.

وتصاعدت التوترات في الشرق الأوسط بعد إعلان الجيش الأميركي إحباط هجمات صاروخية إيرانية استهدفت البحرين والكويت وأهدافاً إقليمية أخرى؛ ما دفع أسعار خام برنت للارتفاع بنحو 2 في المائة.

ومع ذلك، حدّت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن المحادثات مع إيران ما زالت مستمرة من حدة التراجع في الأسواق.

وتراجعت أسهم شركات الطيران الحساسة لأسعار الطاقة، مثل «إيزي جيت»، بنسبة 3 في المائة، في حين انخفضت أسهم «لوفتهانزا» بنسبة 0.5 في المائة، كما هبطت أسهم قطاع السيارات بنسبة 1.4 في المائة.

وفي المقابل، قفزت أسهم «إنديتكس» بنحو 5.5 في المائة بعد إعلان الشركة الإسبانية عن بداية قوية لتداولات الصيف، متجاوزة المخاوف المتعلقة بتأثير التضخم على الطلب الاستهلاكي.

وارتفعت أسهم شركة التجزئة البريطانية «بي آند إم يوروبيان فاليو ريتيل» بنسبة 14.5 في المائة بعد تسجيل أرباح أساسية معدلة سنوية فاقت التوقعات.

وصعد قطاع التجزئة الأوسع بنسبة 2.8 في المائة، مسجلاً أفضل أداء بين القطاعات.

وتراجعت أسهم «أكزونوبل» بنسبة 18.7 في المائة بعد إعلان «نيبون بينت» و«شيروين ويليامز» إنهاء مساعيهما للاستحواذ المشترك على الشركة.

وتوقع مستثمرون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل لمواجهة ضغوط التضخم، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.