ارتفاع أسعار المعادن بقيادة النحاس والنيكل وسط تفاؤل بتهدئة توترات الشرق الأوسط

منظر عام للنحاس المنصهر في مصهر شركة «أنغلو أميركان» بتشاغريس في تشيلي (رويترز)
منظر عام للنحاس المنصهر في مصهر شركة «أنغلو أميركان» بتشاغريس في تشيلي (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار المعادن بقيادة النحاس والنيكل وسط تفاؤل بتهدئة توترات الشرق الأوسط

منظر عام للنحاس المنصهر في مصهر شركة «أنغلو أميركان» بتشاغريس في تشيلي (رويترز)
منظر عام للنحاس المنصهر في مصهر شركة «أنغلو أميركان» بتشاغريس في تشيلي (رويترز)

ارتفعت أسعار النحاس يوم الأربعاء، مدفوعة بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أشارت إلى إمكانية التوصل لاتفاق سلام لإنهاء الحرب مع إيران، مما خفّف من المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية للصراع. كما سجل سعر النيكل مستوى 20 ألف دولار للطن للمرة الأولى منذ نحو عامين.

وصعد سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.1 في المائة ليصل إلى 13284.50 دولار للطن المتري بحلول الساعة 08:04 بتوقيت غرينتش، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 27 أبريل (نيسان)، وفق «رويترز».

كما ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.6 في المائة، ليصل إلى 102 ألف و660 يواناً (15029.98 دولار) للطن، مع استئناف التداول في الصين بعد عطلة عيد العمال.

النيكل يلامس أعلى مستوى في عامين

ارتفع سعر النيكل في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.4 في المائة، ليصل إلى 19 ألفاً و915 دولاراً للطن، قبل أن يلامس مستوى 20 ألف دولار، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2024.

في المقابل، شهدت أسواق الأسهم ارتفاعاً، في حين تراجعت أسعار النفط وانخفض الدولار، عقب تصريحات ترمب حول «تقدم كبير» نحو اتفاق شامل مع إيران، بالإضافة إلى تعليق مؤقت لعمليات مرافقة السفن في مضيق هرمز.

وقال كبير محللي السوق في «كابيتال دوت كوم»، كايل رودا: «هناك تفاؤل بأن الصراع في الشرق الأوسط قد يتراجع دون تأثير كبير على الاقتصاد العالمي»، مشيراً إلى أن الطلب القوي المرتبط بتطورات الذكاء الاصطناعي يعزّز النظرة الإيجابية للنحاس.

تباين في أداء المعادن الأخرى

تراجعت أسعار الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.7 في المائة إلى 3565.50 دولار للطن، وسط آمال بتخفيف اضطرابات الإمدادات من منطقة الخليج التي تمثل نحو 9 في المائة من الإنتاج العالمي.

ويتوقع محللو بنك «إيه إن زد» استمرار دعم أسعار الألمنيوم، مع بقائها فوق مستوى 3 آلاف و400 دولار للطن، في ظل اتساع العجز المتوقع في السوق إلى 2.7 مليون طن في 2026، وأكثر من 1.1 مليون طن في 2027.

وأشار المحللون إلى أن أي إعادة فتح لمضيق هرمز قد يؤدي إلى تراجع مؤقت في الأسعار، إلا أن إعادة التخزين من قِبل المصنّعين قد يحد من أي هبوط كبير.

وسجلت المعادن الأخرى في بورصة لندن ارتفاعات متباينة، حيث صعد الرصاص بنسبة 0.5 في المائة، والقصدير بنسبة 6 في المائة، والزنك بنسبة 1.1 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، ارتفع الألمنيوم بنسبة 1.2 في المائة، والنيكل بنسبة 3.5 في المائة، والرصاص بنسبة 2 في المائة، والزنك بنسبة 2.6 في المائة، فيما قفز القصدير بنسبة 8.4 في المائة.


مقالات ذات صلة

«فحم الكوك» الصيني يواصل انخفاضه وسط توقعات بزيادة المعروض

الاقتصاد قطار يحمل فحماً في مقاطعة هوبي الصينية (أ.ف.ب)

«فحم الكوك» الصيني يواصل انخفاضه وسط توقعات بزيادة المعروض

واصلت أسعار العقود الآجلة لفحم الكوك الصيني انخفاضها، يوم الاثنين، متأثرة بتوقعات زيادة المعروض بعد استئناف الإنتاج عقب حادث منجم مميت في مقاطعة شانشي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

الإنتاج الصناعي السعودي يرتفع 5.1 % في 2025 مدعوماً بنمو التعدين

سجَّل الرقم القياسي السنوي للإنتاج الصناعي في السعودية ارتفاعاً بنسبة 5.1 في المائة خلال عام 2025 مدعوماً بنمو الأنشطة النفطية والتعدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عينات من اللب الصخري في مشروع «لوس أزوليس» لتعدين النحاس في سلسلة جبال الأنديز في كالينغاستا بالأرجنتين (أ.ف.ب)

تراجع أسعار النحاس مع ترقب الفائدة الأميركية وتعثر المفاوضات مع إيران

انخفض سعر النحاس يوم الجمعة وسط توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية لفترة أطول، وتراجع مبكر في المفاوضات الأميركية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد عامل في مصنع لإنتاج الكابلات الكهربائية بمدينة باويينغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

النحاس يتراجع مع تنامي رهانات رفع الفائدة الأميركية رغم اتفاق السلام

تراجعت أسعار النحاس، الخميس، بعدما طغت التوقعات المتشددة للسياسة النقدية الأميركية على التحسن الذي شهدته شهية المستثمرين للمخاطرة عقب الإعلان عن اتفاق السلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار الشركة في بورصة قطر (الموقع الإلكتروني للشركة)

«قامكو» القطرية تؤكد إلغاء صفقة لتسويق الألمنيوم مع «هيدرو»

أكدت شركة «قطر لصناعة الألمنيوم (قامكو)»، الأحد، إلغاء دور شريكتها، «نورسك هيدرو»، بصفتها الوكيل التسويقي لمشروعهما المشترك «شركة ألومنيوم قطر (قطلوم)»، دون ذكر

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي المغربي» يُبقي الفائدة عند 2.25 % مع استمرار ضغوط أسعار الطاقة

منظر عام لمقر البنك المركزي المغربي في الرباط (رويترز)
منظر عام لمقر البنك المركزي المغربي في الرباط (رويترز)
TT

«المركزي المغربي» يُبقي الفائدة عند 2.25 % مع استمرار ضغوط أسعار الطاقة

منظر عام لمقر البنك المركزي المغربي في الرباط (رويترز)
منظر عام لمقر البنك المركزي المغربي في الرباط (رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي، يوم الثلاثاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن مسار التضخم لا يزال منسجماً مع هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط، في ظل تحسن آفاق النمو الاقتصادي.

وعقب اجتماعه الفصلي، توقَّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 1.5 في المائة خلال عام 2026، قبل أن يرتفع إلى 2.1 في المائة في عام 2027، وذلك بعد أن استقر عند نحو 0.8 في المائة، خلال العامين الماضيين.

وأشار البنك المركزي إلى أن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط لا تزال تمثل عاملاً ضاغطاً على أسعار الطاقة، لافتاً إلى أن أسعار الوقود سجلت ارتفاعاً سنوياً بنسبة 27.6 في المائة، خلال مايو (أيار) الماضي، الأمر الذي أسهم في زيادة الضغوط التضخمية المستوردة على الاقتصاد المغربي.

ورغم هذه التحديات، رأى البنك أن توقعات التضخم ما زالت تحت السيطرة، ما يبرر الإبقاء على السياسة النقدية الحالية دون تغيير، في الوقت الراهن.


الحكومة البريطانية تُرشح جوناثان هاسكل لرئاسة مكتب مسؤولية الموازنة

جوناثان هاسكل العضو السابق في لجنة السياسة النقدية لدى بنك إنجلترا خلال جلسة تصوير في مقر البنك بلندن (أرشيفية - رويترز)
جوناثان هاسكل العضو السابق في لجنة السياسة النقدية لدى بنك إنجلترا خلال جلسة تصوير في مقر البنك بلندن (أرشيفية - رويترز)
TT

الحكومة البريطانية تُرشح جوناثان هاسكل لرئاسة مكتب مسؤولية الموازنة

جوناثان هاسكل العضو السابق في لجنة السياسة النقدية لدى بنك إنجلترا خلال جلسة تصوير في مقر البنك بلندن (أرشيفية - رويترز)
جوناثان هاسكل العضو السابق في لجنة السياسة النقدية لدى بنك إنجلترا خلال جلسة تصوير في مقر البنك بلندن (أرشيفية - رويترز)

رشّحت الحكومة البريطانية، يوم الثلاثاء، الخبير الاقتصادي الأكاديمي وعضو لجنة السياسة النقدية السابق في بنك إنجلترا، جوناثان هاسكل، لتولي رئاسة مكتب مسؤولية الموازنة.

وقالت وزارة المالية إن هاسكل، الذي شغل عضوية لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا بين عامي 2018 و2024، ويعمل أستاذاً للاقتصاد في إمبريال كوليدج لندن، من المتوقع أن يتولى مهامه «في الوقت المناسب» قبل إعداد الموازنة السنوية المقبلة.

ويظل تعيينه مشروطاً بموافقة لجنة الخزانة في البرلمان البريطاني.

وقالت وزيرة المالية راشيل ريفز في بيان: «يُعد جوناثان هاسكل مرشحاً متميزاً لرئاسة مكتب مسؤولية الموازنة. إن خبرته الاقتصادية الواسعة وسجله الحافل بالتحليلات المستقلة والدقيقة يجعلان منه الشخص الأنسب لقيادة هذه المؤسسة».

يُذكر أن مكتب مسؤولية الموازنة، وهو هيئة مستقلة تتولى إعداد التوقعات الاقتصادية والمالية للمملكة المتحدة استناداً إلى خطط الحكومة المالية، ظل من دون رئيس منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي عقب استقالة ريتشارد هيوز.

وكان هيوز قد استقال بعد أن نشر المكتب، عن طريق الخطأ، تقرير التوقعات الاقتصادية والمالية الذي تضمّن جميع تفاصيل موازنة ريفز لعام 2025 على موقعه الإلكتروني قبل الموعد المحدد، في واقعة كانت وكالة «رويترز» أول من كشف عنها.

من جانبه، قال هاسكل: «يضطلع مكتب مسؤولية الموازنة بدور لا غنى عنه في الحفاظ على شفافية المالية العامة في المملكة المتحدة ونزاهتها، وأنا ملتزم بدعم هذه المهمة».

وأضافت وزارة المالية أن عضوي لجنة مسؤولية الموازنة، البروفسور ديفيد مايلز وتوم جوزيفس، سيواصلان قيادة المكتب بصورة مؤقتة إلى حين تثبيت هاسكل رسمياً في المنصب.


توقعات بتخطِّي واردات الهند من الغاز الأميركي مليون طن في يونيو

نيودلهي تواجه أزمة في استئجار السفن لنقل الوقود من مضيق هرمز (رويترز)
نيودلهي تواجه أزمة في استئجار السفن لنقل الوقود من مضيق هرمز (رويترز)
TT

توقعات بتخطِّي واردات الهند من الغاز الأميركي مليون طن في يونيو

نيودلهي تواجه أزمة في استئجار السفن لنقل الوقود من مضيق هرمز (رويترز)
نيودلهي تواجه أزمة في استئجار السفن لنقل الوقود من مضيق هرمز (رويترز)

قالت مصادر في قطاع الغاز، إن واردات الهند من غاز البترول المسال من الولايات المتحدة ستتجاوز مليون طن متري في يونيو (حزيران) الجاري، وهو رقم قياسي؛ حيث اتجهت نيودلهي إلى موردين ذوي تكلفة أعلى لتعويض الاضطرابات الناجمة عن الشرق الأوسط. وفقاً لـ«رويترز».

وقبل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز، كانت الهند تعتمد على منتجي الشرق الأوسط لتلبية 90 في المائة من وارداتها من غاز البترول المسال، والتي بلغت نحو مليونَي طن شهرياً.

وأظهرت بيانات حكومية انخفاض واردات غاز البترول المسال، المستخدم على نطاق واسع كوقود للطهي في المنازل الهندية، إلى أدنى مستوى لها عند 696 ألف طن في أبريل (نيسان) بسبب إغلاق مضيق هرمز. إلا أن هذه الواردات تعافت لتصل إلى 1.15 مليون طن في مايو (أيار).

وقبل اضطرابات مضيق هرمز، كانت نيودلهي تخطط لرفع مشترياتها من غاز البترول المسال الأميركي إلى نحو 10 في المائة من إجمالي وارداتها، وذلك في إطار جهودها لإعادة التوازن التجاري مع واشنطن.

وأفاد مصدر تجاري مطَّلع على عمليات الشراء، وفقاً لـ«رويترز»، بأن إغلاق الممر المائي عجَّل بعمليات الشراء الفورية من الولايات المتحدة؛ حيث اشترت مصافي التكرير الهندية كميات غير مسبوقة بأسعار مرتفعة في السوق الفورية؛ إذ كانت أولوية الحكومة ضمان استمرار إمدادات غاز الطهي دون انقطاع.

كما طلبت الهند من مصافي التكرير زيادة إنتاج غاز البترول المسال إلى أقصى حد، وأعطت الأولوية لمبيعاته للأسر، وسرَّعت وتيرة نشر توصيلات الغاز عبر الأنابيب. وأفاد أحد المصادر، في هذا الصدد، بأن هذه الجهود بدأت بالفعل في خفض استهلاك الهند من غاز البترول المسال بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة.

وأفاد مصدران في مصافي تكرير هندية، بأن الهند في طريقها لتسلُّم ما بين 1.1 و1.2 مليون طن من غاز البترول المسال الأميركي في يونيو، بينما بدأت الإمدادات من الإمارات بالتعافي لتصل إلى ما بين 300 و400 ألف طن هذا الشهر.

وأفادت مصادر بأن مصافي التكرير الهندية ستستورد أيضاً نحو 45 ألف طن من غاز البترول المسال من الكويت في يونيو.

وأضافت المصادر أن الفتح الجزئي لمضيق هرمز سيحسِّن إمدادات غاز البترول المسال من الشرق الأوسط خلال الأشهر المقبلة، ما سيُسهم في خفض الأسعار.

ووفقاً لبيانات شركة «كبلر»، استوردت الهند 648300 طن من غاز البترول المسال من الولايات المتحدة، و134700 طن من الإمارات في مايو.

أزمة استئجار السفن

وأفاد مصدران تجاريان مطلعان على الأمر بأن شركة النفط الهندية لم تتلقَّ أي عروض في مناقصات استئجار سفن لنقل شحنات النفط الخام وغاز البترول المسال من موانئ داخل مضيق هرمز.

وكانت أكبر شركة تكرير وتوزيع وقود في الهند قد طرحت الأسبوع الماضي 3 مناقصات لاستئجار ناقلة غاز عملاقة، وناقلة نفط خام عملاقة، وسفينة من طراز «سويس ماكس».

وتشتري مصافي التكرير الحكومية الهندية في الغالب النفط وغاز البترول المسال من منتجي الشرق الأوسط، على أساس التسليم على ظهر السفينة.

وتحمل ناقلة النفط العملاقة «VLCC» عادة مليوني برميل من النفط، بينما تستطيع ناقلة الغاز العملاقة «VLGC» استيعاب نحو 45 ألف طن متري من غاز البترول المسال، وهو مزيج من البروبان والبيوتان يُستخدم في الهند بشكل أساسي كغاز للطهي.

وتحمل ناقلة «سويس ماكس» نحو مليون برميل من النفط.

وقال وسيط سفن: «لا أحد يرغب في المخاطرة بدخول مضيق هرمز حتى الآن. معظم مالكي السفن في حالة ترقب وانتظار لمعرفة شروط دخول المضيق».

وكانت شركة النفط الهندية تسعى لنقل نحو 45 ألف طن متري من غاز البترول المسال بين 30 يونيو و4 يوليو (تموز) من موانئ «راس لفان» في قطر، وميناء الأحمدي في الكويت، والرويس في الإمارات.

وكانت الشركة تبحث عن استئجار ناقلة نفط عملاقة لنقل النفط من ميناء الأحمدي بين 28 و29 يونيو، وناقلة «سويس ماكس» لتحميل البضائع بين 29 و30 يونيو من ميناء «راس الخفجي» في السعودية، لتسليمها على الساحل الغربي للهند.