الاقتصاد غير النفطي للإمارات يواجه أسرع تضخم في الأسعار منذ 15 عاماً وسط قيود «هرمز»

مبنى الركاب رقم 3 في مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
مبنى الركاب رقم 3 في مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
TT

الاقتصاد غير النفطي للإمارات يواجه أسرع تضخم في الأسعار منذ 15 عاماً وسط قيود «هرمز»

مبنى الركاب رقم 3 في مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
مبنى الركاب رقم 3 في مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)

سجلت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات العربية المتحدة ارتفاعاً حاداً وتاريخياً في أسعار مبيعاتها خلال شهر أبريل (نيسان) 2026، في محاولة للحد من تآكل هوامش أرباحها جراء القفزة الكبيرة في التكاليف واضطرابات الإمداد الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وهبط مؤشر مديري المشتريات الرئيسي لدولة الإمارات للشهر الثاني على التوالي، متراجعاً من 52.9 نقطة في مارس (آذار) إلى 52.1 نقطة في أبريل، ليسجل بذلك أضعف تحسن في ظروف التشغيل منذ فبراير (شباط) 2021.

تضخم قياسي وضغوط على هوامش الربح

أظهرت بيانات المؤشر الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أن معدل تضخم أسعار البيع كان الأسرع منذ يونيو (حزيران) 2011، حيث سعت الشركات لتمرير الزيادات الحادة في تكاليف مستلزمات الإنتاج التي بلغت ذروتها منذ يوليو (تموز) 2024.

وأشار التقرير إلى أن قطاعي النفط والنقل كانا الأكثر تأثراً بزيادة الأسعار، مما دفع الشركات إلى اتخاذ إجراءات تقشفية شملت تجميد الرواتب وتخفيض عدد الموظفين للسيطرة على النفقات، حيث سجل تضخم الرواتب أدنى مستوى له في 33 شهراً.

صدمة الصادرات وقيود «هرمز» اللوجستية

تسببت التوترات الجيوسياسية وقيود النقل في مضيق هرمز في انخفاض ملحوظ وحاد في طلبات التصدير الجديدة؛ وباستثناء فترة الجائحة في عام 2020، يُعد هذا الانخفاض في المبيعات الخارجية هو الأشد منذ بدء الدراسة في عام 2009.

وأوضح الخبير الاقتصادي الأول في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، ديفيد أوين، أن القيود المشددة على طرق الشحن الرئيسية أدت إلى فقدان الزخم، محذراً من أن الارتفاع الواسع في ضغوط الأسعار قد يؤدي إلى تثبيط إنفاق المستهلكين على نطاق واسع في الاقتصاد.

دبي عند أدنى مستوى في 55 شهراً

وعلى صعيد إمارة دبي، انخفض مؤشر مديري المشتريات إلى أدنى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2021، متراجعاً من 53.2 نقطة في مارس إلى 51.6 نقطة في أبريل. وتأثر النشاط التجاري في الإمارة بشكل مباشر بتراجع نمو الأعمال الجديدة وتباطؤ الإنتاج الذي سجل أدنى معدلاته في نحو خمس سنوات، وذلك نتيجة استمرار تضخم التكاليف المدفوع بارتفاع أسعار النفط والمواد الخام، مما دفع الشركات في دبي إلى زيادة رسومها بوتيرة ملحوظة تاريخياً.

ورغم التحديات الراهنة، ارتفعت توقعات الإنتاج للشهور الـ12 المقبلة إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر، حيث أبدت الشركات تفاؤلاً مدفوعاً بفرص الأعمال القوية في قطاع الإنشاءات والابتكار التكنولوجي.

وأشار أوين إلى أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وقوة خطوط المبيعات الكامنة يمثلان محفزات رئيسية للاستمرار في النمو، حيث تتوقع الشركات تعافي ظروف الطلب الإجمالية مع المضي قدماً في مشروعات البنية التحتية القائمة.


مقالات ذات صلة

انطلاق «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» لمناقشة التحولات الرقمية والتمويل المستدام

عالم الاعمال انطلقت في دبي فعاليات «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» (الشرق الأوسط)

انطلاق «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» لمناقشة التحولات الرقمية والتمويل المستدام

انطلقت في دبي النسخة الأولى من «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي»، بمشاركة قيادات مالية وخبراء دوليين لمناقشة التحولات الرقمية والتمويل المستدام.

عالم الاعمال يعتزم بنك «جي بي مورغان» الخاص افتتاح فرع جديد في مركز دبي المالي العالمي (الشرق الأوسط)

«جي بي مورغان» يوسع خدماته المصرفية الخاصة في دبي

أعلن بنك «جي بي مورغان» الخاص اعتزامه افتتاح فرع جديد في مركز دبي المالي العالمي، في خطوة تستهدف توسيع أنشطته في إدارة الثروات والخدمات المصرفية الخاصة.

الاقتصاد بورصة إسطنبول (موقع البورصة)

تركيا تعيّن محسن أتشي رئيساً لـ«هيئة أسواق المال»

عيّنت تركيا محسن أتشي رئيساً لـ«هيئة أسواق المال (SPK)»، وأرسين بشار إكمكجي نائباً للرئيس، بموجب قرار وقّعه الرئيس رجب طيب إردوغان ونُشر في الجريدة الرسمية…

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
عالم الاعمال فيلا «أمايا» في منطقة نخلة جميرا بدبي (الشرق الأوسط)

«آمالي العقارية» تبيع وتسلّم فيلا في نخلة جميرا مقابل 29.9 مليون دولار

أعلنت شركة «آمالي العقارية» بيع وتسليم فيلا «أمايا» في نخلة جميرا مقابل 29.9 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد مركز دبي المالي (الشرق الأوسط)

مؤشر مديري المشتريات الإماراتي يحافظ على 55.3 نقطة في سبتمبر

استقر مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي في الإمارات عند 55.3 نقطة في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (دبي)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.