النفط يرتفع بأكثر من دولار وسط غياب المؤشرات على انتهاء حرب إيران

أميركا تقرض الشركات 92.5 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي

محطة وقود في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
محطة وقود في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع بأكثر من دولار وسط غياب المؤشرات على انتهاء حرب إيران

محطة وقود في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
محطة وقود في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الجمعة، مع وصول جهود حل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، إذ لا تزال طهران تغلق مضيق هرمز بينما تعرقل البحرية الأميركية صادرات النفط الخام الإيراني.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو (تموز) بمقدار 1.04 دولار، أو 0.94 في المائة، لتصل إلى 111.44 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:21 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي الوسيط بمقدار 41 سنتاً، أو 0.39 في المائة، لتصل إلى 105.48 دولار للبرميل.

وسجل الخامان مكاسب شهرية ‌لأربعة ⁠أشهر متتالية. وسجل ⁠عقد برنت لشهر يونيو (حزيران) الذي انتهى أجله يوم الخميس 126.41 دولار للبرميل في الآونة الأخيرة، وهو أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2022. وتواصل أسعار النفط الاتجاه الصعودي منذ نهاية فبراير (شباط) عندما أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران ⁠مما قاد إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطيل ‌حركة شحن نحو ‌خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وسجل خام ‌برنت ارتفاعاً بـ50 في المائة خلال شهر ‌مارس وحده.

ويسري وقف لإطلاق النار بين الجانبين من الثامن من أبريل (نيسان)، لكن وكالة أنباء «إرنا» الإيرانية نقلت عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي القول، ‌مساء الخميس، إنه من غير المنطقي توقع نتائج سريعة من المحادثات مع الولايات ⁠المتحدة. وقال: «توقع ⁠التوصل إلى نتيجة في وقت قصير، بغض النظر عن هوية الوسيط، أمر غير واقعي برأيي».

وفي وقت سابق من يوم الخميس، هدد مسؤول كبير بالحرس الثوري الإيراني بشن «ضربات مؤلمة وتستمر لفترة طويلة» على المواقع الأميركية إذا جددت واشنطن هجماتها على إيران، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع خلال اليوم قبل أن تتراجع.

وذكر مسؤول أميركي لـ«رويترز»، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان من المقرر أن يتلقى إحاطة يوم الخميس حول خطط لشن سلسلة من الضربات العسكرية الجديدة على إيران لحملها على التفاوض لإنهاء الصراع.

• تحرك أميركي

في غضون ذلك، قالت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، إنها تسعى لإقراض شركات الطاقة ما يصل إلى 92.5 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق دولي لتهدئة أسواق النفط التي تشهد ارتفاعاً حاداً في الأسعار بسبب حرب إيران.

ووافقت الولايات المتحدة في مارس على سحبها من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط ضمن اتفاق أوسع مع أكثر من 30 دولة في وكالة الطاقة الدولية لسحب نحو 400 مليون برميل. ويقول فاتح بيرول ‌مدير وكالة الطاقة ‌الدولية، إن الحرب أدت إلى أكبر ‌أزمة ⁠طاقة في التاريخ. وعرضت ⁠الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل من النفط الخام على ثلاث دفعات، لكن شركات النفط لم تقترض سوى أقل من 80 مليون برميل أو نحو 63 في المائة مما جرى عرضه. وإذا سحبت شركات النفط الكمية المعروضة بالكامل، فسيحقق ذلك هدف الولايات المتحدة المتمثل في ⁠سحب 172 مليون برميل. والموعد النهائي لتقديم الطلبات ‌هو الرابع من مايو ‌(أيار). وتشكل أسعار النفط المرتفعة خطراً على رفاق الرئيس دونالد ‌ترمب الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (‌تشرين الثاني) المقبل.

وبلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4.30 دولار للغالون يوم الخميس، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2002، وفقاً لبيانات «جمعية السيارات الأميركية».

وارتفعت أسعار النفط الخام، وهو ‌المادة الأولية للبنزين ووقود الطائرات والديزل، على الرغم من السحب من الاحتياطات. ووصلت أسعار النفط ⁠العالمية لفترة ⁠وجيزة يوم الخميس لأعلى مستوى لها في أربع سنوات متجاوزة 126 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب إلى استمرار اضطراب إمدادات الشرق الأوسط لفترة طويلة.

وتسحب الإدارة من نفط الاحتياطي الاستراتيجي على شكل قروض تعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه سيساعد على استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

ويضم الاحتياطي الاستراتيجي حالياً ما يقرب من 398 مليون برميل، أي ما يعادل تقريباً استهلاك العالم في أربعة أيام. وهو موجود في سلسلة من الكهوف المجوفة في أربعة مواقع على سواحل تكساس ولويزيانا.


مقالات ذات صلة

تحالف أسترالي ياباني لمواجهة «صدمة الطاقة» وتأمين سلاسل التوريد

الاقتصاد تاكايتشي وألبانيزي يتصافحان خلال بيان صحفي مشترك في البرلمان بكانبيرا (إ.ب.أ)

تحالف أسترالي ياباني لمواجهة «صدمة الطاقة» وتأمين سلاسل التوريد

اتفقت أستراليا واليابان يوم الاثنين على تعميق التعاون في مجال الطاقة والمعادن الحيوية خلال لقاء رئيسة الوزراء اليابانية مع نظيرها الأسترالي.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يستقبل نظيره السوري في القاهرة الأحد (الخارجية المصرية)

زيارة وزير خارجية سوريا إلى مصر... مؤشرات تقارب تتجاوز الجمود

عُقدت مشاورات مصرية - سورية في القاهرة على مستوى وزيرَي الخارجية، تعدُّ الأولى رسمياً، منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد شعار البنك المركزي السعودي في مؤتمر التقنية المالية (تصوير: تركي العقيلي)

أصول «المركزي السعودي» الاحتياطية تصل لأعلى مستوى منذ 6 سنوات

ارتفعت الأصول الاحتياطية لدى «البنك المركزي السعودي» خلال شهر مارس 2026 إلى 1.86 تريليون ريال (496 مليار دولار) وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2020.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تقتنص عقداً بـ93 مليون دولار في نيجيريا وتعزز توسعها الدولي

أعلنت شركة «أديس» القابضة عن فوزها بعقد لخدمات الحفر البحرية في نيجيريا لمنصة «Shelf Drilling Victory».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

خفّض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

كازاخستان واليابان تناقشان إمدادات النفط ومشاريع محتملة للتنقيب

حفارات تعمل بحقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل بحقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
TT

كازاخستان واليابان تناقشان إمدادات النفط ومشاريع محتملة للتنقيب

حفارات تعمل بحقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل بحقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

قالت شركة «كاز موناي غاز» الحكومية في كازاخستان، يوم الاثنين، إنها ناقشت إمدادات النفط إلى اليابان، ومشاركة محتملة من اليابان في مشاريع الشركة للتنقيب عن النفط والغاز، خلال محادثات مع وفد من طوكيو.

وتسعى اليابان إلى إيجاد مصادر بديلة للنفط، بعد أن أدت حرب إيران إلى قطع معظم الواردات من الخليج، وهي المنطقة التي شكَّلت مصدرها الرئيسي قبل اندلاع الصراع في أواخر فبراير (شباط).

ومن المقرر أن تتسلم شركة «تايو أويل» اليابانية للتكرير شحنة من النفط الخام من مشروع «سخالين-2» الروسي هذا الأسبوع.

وتشارك «إنبكس» اليابانية في كونسورتيوم دولي لتطوير حقل قاشاجان النفطي العملاق في كازاخستان.


صناديق الأسهم العالمية تواصل جذب التدفقات للأسبوع السادس بدعم من تفاؤل الأرباح

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

صناديق الأسهم العالمية تواصل جذب التدفقات للأسبوع السادس بدعم من تفاؤل الأرباح

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

واصلت صناديق الأسهم العالمية استقطاب التدفقات الاستثمارية للأسبوع السادس على التوالي، حتى 29 أبريل (نيسان)، في ظل تفوق التفاؤل بشأن نتائج أرباح الربع الأول القوية على مخاوف المستثمرين المرتبطة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط.

وحسب بيانات «إل إس إي جي»، سجَّلت صناديق الأسهم العالمية صافي تدفقات بلغ 18.91 مليار دولار خلال الأسبوع، وذلك عقب تدفقات قوية بلغت 48.67 مليار دولار في الأسبوع السابق، وفق «رويترز».

وسجل مؤشر «إم إس سي آي» العالمي مستوى قياسياً جديداً عند 1084.69 نقطة الأسبوع الماضي، مدعوماً بإعلان عدد من كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية، إلى جانب شركة «سامسونغ إلكترونيكس» الكورية الجنوبية، عن نتائج مالية قوية.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي»، التي تغطي 525 شركة مدرجة ضمن مكونات المؤشر، أن نحو 72 في المائة من الشركات فاقت متوسط تقديرات المحللين لأرباح الربع الأول.

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استقطبت صناديق الأسهم الآسيوية تدفقات قياسية أسبوعية بلغت 10.82 مليار دولار، مدفوعة بتدفقات قدرها 8.27 مليار دولار إلى الصناديق اليابانية، و2.31 مليار دولار إلى نظيرتها الكورية الجنوبية.

كما سجلت صناديق الأسهم الأوروبية والأميركية تدفقات صافية بلغت 5.83 مليار دولار و911 مليون دولار على التوالي.

قطاعياً، استمر قطاع التكنولوجيا في جذب اهتمام المستثمرين، مع تسجيله تدفقات صافية قدرها 3.48 مليار دولار خلال الأسبوع، ليرتفع إجمالي التدفقات الشهرية إلى 22.9 مليار دولار.

في المقابل، واصلت صناديق السندات العالمية استقطاب الاستثمارات للأسبوع الرابع على التوالي، مسجلة صافي تدفقات بلغ 14.19 مليار دولار. وحققت صناديق السندات الحكومية تدفقات قدرها 3.07 مليار دولار، وهي الأعلى في 3 أسابيع، بينما جذبت صناديق السندات عالية العائد نحو 2.44 مليار دولار.

وعلى النقيض، شهدت صناديق أسواق النقد نزوحاً مستمراً للأسبوع الثالث على التوالي، مع تسجيل صافي سحوبات بلغ 36.5 مليار دولار.

كما سجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة الأخرى صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.46 مليار دولار، مُنهية بذلك موجة تدفقات داخلية استمرت 4 أسابيع.

وفي الأسواق الناشئة، تحولت صناديق الأسهم إلى تسجيل صافي تدفقات خارجة بلغ 372 مليون دولار بعد 3 أسابيع من المكاسب، بينما واصلت صناديق السندات جذب الاستثمارات للأسبوع الرابع على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 999 مليون دولار، وذلك استناداً إلى بيانات شملت 28889 صندوقاً استثمارياً.


النفط يقفز إلى 114 دولاراً للبرميل بعد أنباء إطلاق صواريخ على فرقاطة أميركية

تحولت أسعار النفط إلى الصعود خوفاً من تداعيات الرد الأميركي (إكس)
تحولت أسعار النفط إلى الصعود خوفاً من تداعيات الرد الأميركي (إكس)
TT

النفط يقفز إلى 114 دولاراً للبرميل بعد أنباء إطلاق صواريخ على فرقاطة أميركية

تحولت أسعار النفط إلى الصعود خوفاً من تداعيات الرد الأميركي (إكس)
تحولت أسعار النفط إلى الصعود خوفاً من تداعيات الرد الأميركي (إكس)

قفزت أسعار النفط بعد أن أفاد إعلام إيراني بإطلاق صواريخ على فرقاطة أميركية في مضيق هرمز، وهو ما نفته القيادة المركزية الأميركية لاحقاً.

وصعد خام برنت 5.1 في المائة إلى 114.2 دولار للبرميل، بحلول الساعة 11:40 بتوقيت غرينتش، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.8 في المائة إلى 107.30 دولار للبرميل.

ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية ‌عن ​مصادر ‌محلية ⁠القول ​إن سفينة ⁠حربية أميركية كانت ⁠تعتزم عبور ‌مضيق ‌هرمز ​اضطرت ‌للعودة ‌بعد تجاهلها ‌التحذيرات، موضحة أن صاروخين أصاباها ⁠أثناء ⁠إبحارها بالقرب من جاسك. غير أن ​باراك رافيد مراسل موقع «أكسيوس» ‌نقل عن ​مسؤول ‌أميركي ⁠كبير أنه ​نفى أن ⁠تكون صواريخ إيرانية قد أصابت ⁠سفينة ‌أميركية.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال إن واشنطن ستبدأ جهوداً لمساعدة سفن عالقة في مضيق هرمز، وظلت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، في ظل عدم وجود اتفاق سلام يلوح في الأفق، واستمرار القيود على حركة الملاحة بمضيق هرمز.

واستمرت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في مطلع الأسبوع، مع تقييم كل من الجانبين ردود الآخر.

وجعل ترمب التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران أولوية، لكن إيران ترغب في إنهاء الحرب ورفع الحصار المفروض على الشحن في الخليج أولاً قبل عقد المحادثات النووية.