المالية العامة البريطانية تسجّل فائضاً قياسياً في يناير

مبيعات التجزئة ترتفع 1.8 % متجاوزة التوقعات

امرأة تحمل أوراقاً نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
امرأة تحمل أوراقاً نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

المالية العامة البريطانية تسجّل فائضاً قياسياً في يناير

امرأة تحمل أوراقاً نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
امرأة تحمل أوراقاً نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

أظهرت أرقام رسمية، صدرت يوم الجمعة، أنَّ المالية العامة البريطانية سجَّلت فائضاً شهرياً قياسياً بلغ 30.4 مليار جنيه إسترليني (40.9 مليار دولار) في يناير (كانون الثاني)، مما عزَّز موقف وزيرة المالية، راشيل ريفز، قبيل تقديمها تحديثاً مالياً في 3 مارس (آذار).

وتجاوز هذا الفائض جميع توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز»، فضلاً عن توقعات مكتب مسؤولية الموازنة الحكومية، البالغة 24.1 مليار جنيه إسترليني، مدعوماً بارتفاع إيرادات ضريبة الدخل وضريبة أرباح رأس المال، وانخفاض مدفوعات فوائد الديون.

وعادةً ما يشهد شهر يناير فائضاً؛ نتيجة استحقاق فواتير ضريبة الدخل السنوية.

وقال جيمس موراي، كبير أمناء الخزانة: «نعلم أن هناك مزيداً مما يجب فعله لوقف صرف جنيه إسترليني واحد من كل عشرة جنيهات على فوائد الديون، وسنخفض الاقتراض إلى أكثر من النصف بحلول عام 2030 - 2031».

الاقتراض أقل من أحدث توقعات مكتب مسؤولية الموازنة

أفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن إجمالي الاقتراض العام البريطاني بلغ 112.1 مليار جنيه إسترليني منذ بداية السنة المالية في أبريل (نيسان) 2025، بانخفاض قدره 11.5 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من السنة المالية 2024 - 2025.

ويعد هذا المستوى أقل من توقعات مكتب مسؤولية الموازنة، البالغة 120.4 مليار جنيه إسترليني، الذي كان يتوقع عجزاً إجمالياً قدره 138.3 مليار جنيه إسترليني، أو 4.5 في المائة من الدخل القومي، لعام 2025 - 2026.

ومع ذلك، توقع المكتب في بداية السنة المالية أن تتمكن الحكومة من خفض الاقتراض إلى 3.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ومن المقرر إصدار توقعات جديدة للنمو والاقتراض في 3 مارس (آذار)، حيث تأمل ريفز أن يوفر هامش المرونة المالي الأكبر الذي أتاحته الموازنة السنوية لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) ما يكفي – على عكس العام الماضي – لتجنب أي تعديلات وسط السنة على السياسة المالية.

وأوضحت ريفز أنها تسعى لإجراء حدث مالي رئيسي واحد فقط سنوياً، واعتباراً من هذا العام فصاعداً، لن يقيّم مكتب مسؤولية الموازنة رسمياً ما إذا كانت الحكومة تسير على المسار الصحيح لتحقيق أهدافها في التقييم نصف السنوي المعتاد في مارس. وتهدف الحكومة البريطانية إلى التوقف عن تمويل الإنفاق العام اليومي بالاقتراض بحلول عام 2029 - 2030.

وقال دينيس تاتاركوف، كبير الاقتصاديين في شركة «كي بي إم جي» بالمملكة المتحدة: «من المرجح أن تُظهر توقعات مكتب مسؤولية الموازنة الضعيفة لشهر مارس أن هامش ريفز لتحقيق هذا الهدف قد تقلص. وقد يكون الهامش قد انخفض بالفعل بمقدار 3 مليارات جنيه إسترليني خلال الأشهر الثلاثة الماضية منذ إعلان الموازنة. كما أدى النمو الأضعف من المتوقع في النصف الثاني من عام 2025 إلى تقليص نحو 6 مليارات جنيه من الاحتياطي البالغ نحو 22 مليار جنيه، تم تعويض جزء منه جزئياً بانخفاض أسعار الفائدة».

وأشار مكتب الإحصاء الوطني إلى أن جزءاً كبيراً من تكاليف الاقتراض في بريطانيا مرتبط بالتضخم، وأن المالية العامة استفادت من الانخفاض المستمر في معدل تضخم أسعار التجزئة.

مبيعات التجزئة ترتفع في يناير

على صعيد آخر، أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الجمعة، ارتفاع مبيعات التجزئة البريطانية بنسبة 1.8 في المائة في يناير مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، متجاوزة توقعات السوق ومسجلةً أكبر زيادة منذ مايو (أيار) 2024.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقَّعون ارتفاع حجم مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة فقط عن مستوى ديسمبر. وتعكس هذه الزيادة قوة الطلب الاستهلاكي بعد نهاية ضعيفة للعام الماضي، حيث كانت مبيعات ديسمبر قد سجَّلت نمواً طفيفاً بلغ 0.4 في المائة فقط.

وعقب نشر البيانات، تحسَّن الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي، مع ارتفاع ثقة المستثمرين حيال تعافي الاقتصاد البريطاني.

ويُظهر تحليل بيانات الاقتصاد البريطاني، الصادر الأسبوع الماضي، أن النمو كان شبه معدوم بنهاية 2025، ما دفع «بنك إنجلترا» إلى خفض توقعاته للنمو لعام 2026 من 1.2 في المائة إلى 0.9 في المائة. ومع ذلك، أظهرت بعض استطلاعات رأي الشركات انتعاشاً في النشاط الاقتصادي مع بداية العام الحالي، حيث سجَّل حجم مبيعات التجزئة ارتفاعاً سنوياً بنسبة 4.5 في المائة مقارنة بالعام السابق، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين التي قدرت نمواً سنوياً بنسبة 2.8 في المائة.


مقالات ذات صلة

بولندا تدعو فرنسا وإيطاليا وإسبانيا إلى زيادة الإنفاق الدفاعي

أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش خلال مؤتمر صحافي عقب اختبار لأنظمة أسلحة في ميدان تدريب المعهد العسكري لتكنولوجيا التسليح في زيلونكا إحدى ضواحي وارسو ببولندا يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

بولندا تدعو فرنسا وإيطاليا وإسبانيا إلى زيادة الإنفاق الدفاعي

دعا وزير الدفاع البولندي في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» إسبانيا وفرنسا وإيطاليا إلى زيادة إنفاقها الدفاعي لتعزيز قدرات الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو».

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد زيارة المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا لجدار «تذكارية الضحايا لأوكرانيا» خارج كاتدرائية «سانت مايكل» (رويترز)

أوكرانيا تتوقع الموافقة النهائية على برنامج صندوق النقد الدولي خلال أسابيع

تتوقع أوكرانيا الموافقة الرسمية على برنامجها الجديد مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8.2 مليار دولار خلال أسابيع، بحسب ما صرح به رئيس ملف الديون.

«الشرق الأوسط» (لندن - كييف)
الاقتصاد حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة يوم الخميس أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منازل سكنية جديدة في مشروع إسكان بمدينة آيلزبري (رويترز)

أسعار المنازل في المملكة المتحدة تسجل أكبر ارتفاع منذ نوفمبر 2024

أعلنت شركة «هاليفاكس» المتخصصة في قروض الرهن العقاري يوم الجمعة أن أسعار المنازل في بريطانيا سجلت أكبر ارتفاع منذ أكثر من عام في يناير.

«الشرق الأوسط» (لندن )

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».