بنك التصدير والاستيراد السعودي يوفر 2.5 مليار دولار حلولاً ائتمانية لتحفيز صادرات التعدين

الرئيس التنفيذي لـ«الشرق الأوسط»: 17 منتجاً تمويلياً وتأمينياً لتعزيز التبادل التجاري مع دول العالم

خلال توقيع الاتفاقية بين بنك التصدير والاستيراد السعودي ونظيره الأميركي (الشرق الأوسط)
خلال توقيع الاتفاقية بين بنك التصدير والاستيراد السعودي ونظيره الأميركي (الشرق الأوسط)
TT

بنك التصدير والاستيراد السعودي يوفر 2.5 مليار دولار حلولاً ائتمانية لتحفيز صادرات التعدين

خلال توقيع الاتفاقية بين بنك التصدير والاستيراد السعودي ونظيره الأميركي (الشرق الأوسط)
خلال توقيع الاتفاقية بين بنك التصدير والاستيراد السعودي ونظيره الأميركي (الشرق الأوسط)

خلال السنوات الـ3 الماضية، نجح بنك التصدير والاستيراد السعودي في توفير حلول ائتمانية بنحو 9.3 مليار ريال (2.5 مليار دولار) للمصدّرين في قطاع التعدين، ومن المتوقع أن تجري الاستفادة منها خلال العام الحالي.

هذا ما كشفه الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي، المهندس سعد الخلب، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، موضحاً أن البنك هو من ثمرات «رؤية 2030» التي تستهدف في أجزاء كبيرة منها زيادة نسبة الصادرات غير النفطية إلى الناتج الإجمالي المحلي.

وكان قد جرى إنشاء بنك التصدير والاستيراد السعودي في فبراير (شباط) من عام 2020؛ من أجل تعزيز تنمية الصادرات السعودية، وتنويعها، وزيادة قدرتها على التنافس في الأسواق العالمية بمختلف القطاعات، من خلال توفير خدمات تمويل الصادرات، والضمانات، وتأمين ائتمان الصادرات بمزايا تنافسية؛ وذلك لتعزيز الثقة في الصادرات السعودية، ودخولها أسواقاً جديدة، والحد من أخطار عدم سداد مستورديها.

ويسعى البنك لتقديم تسهيلات ائتمانية لاستيراد المواد الخام بهدف خلق قيمة مضافة لها وإعادة تصديرها، وذلك وفق الموقع الرسمي للبنك الرسمي.

وشرح الخلب، في تصريحه، لـ«الشرق الأوسط»، أن البنك استطاع، خلال السنوات الـ3 الماضية، توفير ما قيمته 7.5 مليار ريال (2 مليار دولار) من الحلول الائتمانية للمصدّرين في قطاع التعدين، بالإضافة إلى إبرامه اتفاقية تمويل مع «ترافيغورا»؛ الشركة الرائدة في صناعة السلع العالمية وإحدى أكبر 4 شركات تجارة عالمية، خلال الربع الأخير من 2023، وذلك لتقديم تسهيلات ائتمانية للمنتجات السعودية - من أهمها المعادن - بقيمة 500 مليون دولار لمدة ثلاث سنوات، وهو ما يجعل رقم التسهيلات الائتمانية المؤمَّنة يصل إلى 9.3 مليار ريال.

وأضاف الخلب أنه «ستجري الاستفادة من هذه المبالغ، خلال العام الحالي، وهي تمثل بين 20 في المائة و25 في المائة من حجم قطاع المعادن، ونطمح لزيادتها».

وأكد أن البنك قدّم، منذ إنشائه، حلولاً ائتمانية للمصدّرين عموماً في المملكة تفوق 33 مليار ريال (8.8 مليار دولار).

ولفت إلى أنه من أهم أهداف البنك توسيع التصدير لجميع القطاعات غير النفطية في المملكة، ودعم الاستيراد لغرض التصنيع والتصدير للمستوردين في المملكة، بالإضافة إلى إيجاد حلول ائتمانية مباشرة للمصدّرين، وغير مباشرة للمؤسسات المالية التي تعمل في هذه العمليات، سواء داخل المملكة أم خارجها.

كما أبان الخلب أن بنك التصدير والاستيراد يهدف إلى سدّ الثغرات التمويلية وتقليل مخاطر التصدير، ومواجهة التحديات في السيولة المالية، كاشفاً عن وجود 17 منتجاً تمويلياً وتأمينياً لدى البنك يستفيد منها المصدّرون والمستوردون في الدول الأخرى والمؤسسات المالية.

وأضاف الخلب أن البلد لديه ما يفوق الـ400 مليون ريال (106 ملايين دولار) خطوط ائتمان للمصارف في العراق لكي يستفيد منها المصدّرون السعوديون لتصدير المنتجات غير النفطية.

وشرح أن بنك التصدير والاستيراد السعودي وقّع، على هامش مؤتمر التعدين الدولي الذي عُقد، الأسبوع الماضي، في الرياض، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، مع نظيره الأميركي، مذكرة تفاهم تهدف للتعاون المشترك بين البنكين وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب، وكذلك إمكانية الوصول إلى عمليات تأمين مشتركة، بالإضافة إلى توفير بعض الحلول الائتمانية للمستثمرين الأميركيين للاستيراد من المملكة.

مع الإشارة إلى أن بنك الاستيراد والتصدير كان قد شارك في المؤتمر الدولي بصفته شريكاً استراتيجياً، واستهدف، من خلال مشاركته، الإسهام في تمكين ودعم قطاع التعدين وتحفيز الفرص الاستثمارية.


مقالات ذات صلة

السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

سجَّل الرقم القياسي لأسعار المنتجين في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1 % خلال شهر ديسمبر 2025 على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)

ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تخفيض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

انتعاش الذهب وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأميركية

انتعش الذهب يوم الجمعة، متعافياً من أدنى مستوى له في نحو أسبوع، في ظل ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأميركية الرئيسية بحثاً عن مؤشرات جديدة حول الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الولايات المتحدة​ إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)

حليف لترمب ساعد جيش الكونغو على تأمين مدينة استراتيجية

قالت 4 مصادر مطلعة إن إريك برينس، مؤسس شركة «بلاك ووتر»، أرسل قوة أمنية خاصة لتشغيل طائرات مسيرة ومساعدة جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية على تأمين أوفيرا.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
TT

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)

أطلق وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، من قلب العاصمة الفرنسية باريس، تحذيراً شديد اللهجة بانسحاب الولايات المتحدة من وكالة الطاقة الدولية ما لم تتوقف عن «انحيازها» لسياسات المناخ وتعدل مسارها ليركز حصرياً على أمن الطاقة.

في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري للوكالة، طالب رايت، الوكالة بضرورة «إسقاط» ملف التغير المناخي من أجندتها نهائياً، والعودة للتركيز حصراً على أمن الطاقة، معتبراً أن الانخراط في قضايا المناخ هو محض «عمل سياسي». وقال بلهجة حاسمة: «إذا أصرت الوكالة على أن تظل تهيمن عليها وتغمرها قضايا المناخ، فنحن خارجها»، معتبراً أن نماذج الوكالة الخاصة بـ«صافي الانبعاثات الصفرية» لعام 2050 هي نماذج «سخيفة» وغير واقعية.

تأتي هذه التهديدات كجزء من نهج إدارة الرئيس دونالد ترمب التي وسَّعت تراجعها عن التعاون الدولي في مجال المناخ، بعد الانسحاب من اتفاقية باريس والعديد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة. وتمثل المساهمة الأميركية نحو 14 في المائة من ميزانية الوكالة، مما يجعل التهديد بالانسحاب ضربة مالية وتنظيمية قاصمة.

من جانبه، حذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من «تصدع في النظام العالمي» ينعكس بوضوح على سياسات الطاقة.

وفي ظل الضغوط الأميركية، بدأت الوكالة في مراجعة نبرة تقاريرها؛ حيث أعاد تقريرها الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سيناريو «السياسات الحالية» الذي يتوقع استمرار نمو الطلب على النفط والغاز لـ25 عاماً قادمة، وهو ما عدّه كريس رايت خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها «غير كافية».

وفي حين تتراجع واشنطن عن التزاماتها المناخية، تواصل الصين وأوروبا الدفع نحو الكهرباء، رغم ظهور بوادر ليونة في الموقف الأوروبي أيضاً، حيث بدأت بعض الدول مثل هولندا تطالب بـ«نهج واقعي وبراغماتي» لمواجهة عدم الاستقرار الجيوسياسي.


واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
TT

واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات من مصادر صناعية أن شحنات النفط الخام الروسي في يناير (كانون الثاني) شكلت أصغر حصة من واردات الهند من الخام منذ أواخر 2022، في حين بلغت إمدادات الشرق الأوسط أعلى نسبة لها خلال الفترة نفسها.

وعززت الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط ‌في العالم، مشترياتها ‌من النفط الروسي منخفض ‌التكلفة ⁠الذي يتجنبه عدد ⁠من الدول الغربية عقب الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، إذ تجاوزت وارداتها مليوني برميل يومياً في بعض الأشهر.

وأظهرت البيانات أن العقوبات التي فرضها الغرب على خلفية الحرب، إضافة ⁠إلى الضغوط الرامية إلى ‌إبرام اتفاق ‌تجاري مع الولايات المتحدة، أجبرتا نيودلهي على تقليص ‌مشترياتها من النفط الروسي. ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني)، باتت الصين تتصدر قائمة مستوردي الخام الروسي المنقول بحراً بدلاً من الهند.

وأشارت البيانات إلى أن الهند ‌استوردت نحو 1.1 مليون برميل يومياً من الخام الروسي ⁠الشهر ⁠الماضي، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2022، وسط تراجع حصة موسكو من إجمالي واردات النفط إلى 21.2 في المائة، وهي أصغر حصة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وأظهرت البيانات أن واردات روسيا خلال يناير هوت 23.5 في المائة، مقارنة مع ديسمبر (كانون الأول) وبنحو الثُلث، مقارنة بالعام السابق.


شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
TT

شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)

فازت شركات نفطية وتجارية عالمية، من بينها «فيتول» و«ترافيغورا» و«توتال إنرجيز»، بعطاءات ‌لتزويد ليبيا ‌بالبنزين ​والديزل. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية.

‌يأتي هذا في ⁠الوقت ​الذي ترفع ⁠فيه ليبيا وتيرة منح الشركات الغربية الكبرى الوصول إلى سوقها وخفض وارداتها ⁠من الوقود الروسي.

تشهد ‌ليبيا ‌حالياً ​عملية ‌إصلاح شاملة لقطاعها ‌النفطي بعد مرور 15 عاماً على سقوط نظام معمر القذافي ‌وسنوات شهدت حروباً أهلية.

وتنتج البلاد ⁠نحو ⁠1.4 مليون برميل من الخام يومياً، لكنها تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للتكرير، مما يجعلها تعتمد على واردات الوقود.