مثقف وكاتب لبناني؛ بدأ الكتابة الصحافية عام 1974 في جريدة «السفير»، ثم، منذ 1989، في جريدة «الحياة»، ومنذ أواسط 2019 يكتب في «الشرق الأوسط». في هذه الغضون كتب لبعض الصحف والمواقع الإلكترونية، كما أصدر عدداً من الكتب التي تدور حول السياسة والثقافة السياسية في لبنان والمشرق العربي.
لم تشكّل حرب «طوفان الأقصى» و«حرب الإسناد» وسقوط النظام السوريّ أحداثاً حربيّة ضخمةً فحسب، بل كانت أيضاً حدثاً آيديولوجيّاً جبّاراً مفاده انهيار السرديّات
لدى قطاع عريض من رموز الثقافة السياسيّة الأوروبيّة، ومن المثقّفين الأميركيّين ذوي الهوى الأوروبيّ، تبدو شؤون أميركا أمراً غير مفهوم وغير مقبول وغير عقلانيّ،
في المراحل الانتقاليّة الكبرى، حيث الأمور لا تستقرّ على حال، والغموض والقلق سيّدا المواقف، وحيث يبدو العقل عاجزاً عن التعقّل، منشدهاً بتلك الخلائط الغريبة
أمور كثيرة تغيّرت في إيران عبر تاريخها الحديث، لكنّ شيئاً واحداً لم يتغيّر: إنّه الوعي والنزوع الامبراطوريّان. فاسم البلاد تغيّر في 1935 إذ جُعل «إيران» بعدما
تقليديّاً كانت الحجّة الأبرز التي يرفعها بعض اللبنانيّين، في مواجهة مَن يقولون بالمقاومة خوفاً من «مطامع إسرائيل»، أنّ الدبلوماسيّة والصداقات تحمي لبنان
حين يتحدّث إلينا الشيخ نعيم قاسم، أمين «حزب الله» العامّ، يبدو كما لو أنّه يستعيد طفولته معنا، وأنّه يخاطبنا من موقعه المُستعاد ذاك. فلنفكّر للحظة في إصبع.
من علامات الزَّمن أنّ كلمة «ثورة» صارت تُحيل إلى غير ما كانت تحيل إليه. والحال أنَّ استخدام هذا التَّعبير، في هذه العجالة، لا يحمل بالضرورة حكمَ قيمة مُسبقاً،