وصل حواري مع معلّمة الأدب العربي في تلك المدرسة في الجنوب اللبناني إلى نقطة مثيرة للاهتمام، حين تطرّقتْ إلى التجربة التي عاشتها خلال حرب 2024 وما بعدها،
منذ نهضة القرنين الخامس عشر والسادس عشر، التي نقلت أوروبا من القرون الوسطى إلى الأزمنة الحديثة، ما زال الغرب إلى اليوم هو القوّة الأكثر هيمنة على مقدّرات
في المراحل التحوّلية المضطربة، كالمرحلة التي نعيشها، تعود إليَّ كلمة دوستويفسكي في مطلع روايته «الإخوة كارامازوف»، أنه «من الغريب في عصرٍ مثل عصرنا أن نطالب
طالما اعتبرتُ الذاكرة «شمس الروح». والتعريف ينطبق على ذاكرة الأفراد، كما الجماعات. لكن ضعف الذاكرة، الفردية والجماعية، أمر مأساوي شائع في حياة الشعوب، في عدم
يدخل الصراع التاريخي، بين المشروع اللبناني والمشروع الإقليمي في لبنان بطبعته الإيرانية، مرحلة حاسمة. فقد اتضحت للمرّة الأولى المواقف على نحو غير مسبوق في الصراع
مطلع عام 1965، في عزّ زمن الازدهار اللبناني، نشأت «حركة فتح» برئاسة ياسر عرفات. حاولت الدخول إلى «دول الطوق»، مصر وسوريا والأردن ولبنان، لتطلق منها العمل الفدائي، فتمّ صدّها بشدة. لكنها استطاعت التسرّب إلى لبنان من نافذة حرّياته. لم تدرك دولة لبنان ولا معظم شعبه في حينه أنه، مع هذا الدخول، انتهت…
على مدى 114 عاماً من ظهور الكيان اللبناني الأوّل عام 1861 إلى عام 1975، كان المشروع اللبناني فسحةً فريدةً مُضاءةً وسط مشرقٍ سادت فيه المشاريع الاستبدادية.
في خضمّ اهتزازات الشرق الأوسط يتساءل المرء مجدّداً: إلى أين لبنان؟ هل تستمرالصيغة اللبنانية وهي النظام السياسي الأقدم في المنطقة؛ إذ تدخل الآن عامها الـ164،
سؤالٌ يُطرَح: ما أكبرُ الأحزاب وأهمها في الواقع اللبناني الراهن؟ ثمّة من يقول ربَّما أنَّه «حزب الله»، أو من يقول إنَّه حزب «القوات اللبنانية». لكن لا هو حقّاً