تذكرني الحركة الخليجية باتجاه لبنان بعد زيارة وزير خارجية دولة الكويت الشيخ أحمد ناصر الصباح، بالزمن الجميل الذي جمع لبنان تاريخياً بالمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، عندما كانت اللجنة العربية الثلاثية تسعى إلى وقف الحرب الدامية في لبنان في أحلك الظروف، وأصعب مرحلة شهدها لبنان، يوم كانت لغة المدافع هي السائدة، والدمار يطال لبنان، وشعبه الطيب يهاجر...
قضيتُ ردحاً من الزمن في المملكة العربية السعودية وما زلت، ولكنّ لبنان لم ولن يغيب في غربتي، إذ لطالما رأيته حاضراً ناضراً في قلوب المسؤولين السعوديين عبر حرصهم على كل حبّة تراب فيه، ولمستُ فائضَ محبّتهم لبلد كان بالنسبة إليهم المدلّل، فبيروت وعاليه وبحمدون وصوفر وبرمانا وبيت مري وجميع قرى الاصطياف وبلداته كانت دائماً في ذاكرة السعوديين.
وفي السياسة والدعم، فحدّث ولا حرج... من حرب السنتين في منتصف السبعينات، إلى الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، إلى الحروب المؤسفة التي مرّت على لبنان...