تسببت الحرب والفقر في نثر الأفغان في مختلف أرجاء العالم كما لو أنهم شظايا قنبلة. فالكثير من الأفغان وصلوا سن الرشد وهم يسكنون معسكرات اللاجئين في باكستان وإيران أو أصبحوا عمالا في دول كثيرة في المعمورة، ولا تزال الهجرة متواصلة. وحملت السنوات الأخيرة تطوراً خطيراً لجغرافية أفغانستان السكانية في المنفي، وهي أرض المعركة من أجل الدفاع عن نظام الأسد في سوريا.
فمنذ نحو عامين، غادر عبد الأمين (19 عاماً) بيته في فولادي فالي بمدينة باميان، وهي إحدى أفقر مدن أفغانستان، بحثا عن عمل في إيران، حيث يعيش نحو مليونا أفغاني غير مسجلين في إيران، بالإضافة إلى قرابة المليون إيراني مسجلين كلاجئين أفغان أيضا.